نحو بحث موسوعي شامل عن الجمال !

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • mmogy
    كاتب
    • 16-05-2007
    • 11282

    نحو بحث موسوعي شامل عن الجمال !

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    هل اتفق الناس على معنى واحد وتعريف جامع مانع للجمال ؟
    هل الجمال مادي صرف أم روحي صرف ؟
    هل ثمة علاقة بين الجمال المادي والجمال الروحي ؟
    هل مانراه نحن جميلا لابد وأن يراه الآخرون أيضا جميلا ؟
    وهل كل شىء نحبه نراه جميلا ؟
    أم أن الشىء جميل لأننا نحبه ؟
    هل الجمال عند الفلاسفة هو ذاته عند الأدباء والفنانين ؟
    هل يختلف الجمال في المفهوم الشرعي عنه في المفهوم الوضعي ؟
    هل تختلفت معايير الجمال الحسي باختلاف العصور والأزمنة ؟
    هل تختلف معايير الجمال الروحي باختلاف العصور والأزمنة ؟
    ولماذا إذا ذكر الجمال انصرف التفكير إلى جمال المرأة دون بقية مظاهر الطبيعة ومظاهر الإنسانية ؟
    هل تختلف نظرة الرجل للجمال في المرأة عن نظرة المرأة للجمال في الرجل ؟
    وما علاقة الجمال بالخيانة الزوجية ؟
    وماعلاقة الجمال المادي للمرأة بسوق العمل ؟
    ولماذا تحول الجمال المادي إلى تصريح أو جواز دبلوسي لتلج من خلاله المرأة إلى كل شىء تريديه ؟

    هذه مجموعة أسئلة نطرحها على حضراتكم في محاولة لعمل بحث موسوعي شامل يتناول كل ما يتعلق بالمفهوم الواقعي والفلسفي للجمال المادي والجمال الروحي والعلاقة بينهما ، ومدى تأثير الجمال على حياتنا بشكل عام ، وعلى تحقيق مفهوم السعادة الإنسانية من خلال افشاء المفاهيم الحقيقية للجمال فالله جميل يحب الجمال .. وماأجمل الحياة حينما يغزوها الجمال في كل مظهر من مظاهرها ، وجانب من جوانبها .

    والآن ومن خلال اسهاماتكم في الإجابة على هذه الأسئلة وطرح أسئلة أخرى ومحاور أخرى .. نستطيع أن نقدم للقارىء العربي عمل موسوعي شامل عن معايير الجمال الروحي والجمال الجسدي .

    أنتظركم
    إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
    يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
    عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
    وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
    وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.
  • د. م. عبد الحميد مظهر
    ملّاح
    • 11-10-2008
    • 2318

    #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    [align=right]

    أخى الكريم و الأستاذ الفاضل محمد شعبان الموجى

    تحية الإسلام

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أنتهز هذه الفرصة للترحيب بك قبل أن أختفى الأيام القادمة

    فأهلاً ومرحباً بك فى أول موضوع لك فى ملتقى الحوار الفكري و الثقافي

    موضوع الجمال كُتب فيه كثيراً تحت عنوان علم الجمال ( مع وضع علامة استفهام كبيرة حول كلمة "علم") ، ولكن أكثر الكتابات ليست عربية تأصيلية و لكن ترجمات و قراءات تلخيصية لما انتجه اليونان قديما والغرب حديثا ،و لذلك فعندى أمل كبير فى اضافات تأصيلية عربية- إسلامية لما تفضلت بطرحه من اسئلة

    وتحياتى
    [/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة د. م. عبد الحميد مظهر; الساعة 09-03-2010, 23:29.

    تعليق

    • سعاد عثمان علي
      نائب ملتقى التاريخ
      أديبة
      • 11-06-2009
      • 3756

      #3
      استاذ محمد شعبان الموجي
      صباح الخير
      موضوع جميل وشيق ويفتح ابواب كثيرة
      لكن اسئلتك كثيرة
      نعم هي جميلة لكنها ترهقنا-مش كفاية موضوع الام واحلام
      يعني موضوعين صعبين تنزلهم في ساعة واحدة؟
      العدل ياسيد الملاح
      ومع ذلك-سأرجع لك إن شاء الله
      لأنه ادركني الصباح
      تحياتي
      ثلاث يعز الصبر عند حلولها
      ويذهل عنها عقل كل لبيب
      خروج إضطرارمن بلاد يحبها
      وفرقة اخوان وفقد حبيب

      زهيربن أبي سلمى​

      تعليق

      • سهير الشريم
        زهرة تشرين
        • 21-11-2009
        • 2142

        #4
        الأستاذ الفاضل / محمد شعبان الموجي
        صباحك سعيد ..

        الجمال... وما تبعث هذه الحروف من نور داخل النفس البشرية ، فللكلمة وحدها إيقاع جميل على النفس البشرية ، فقد خلق الله الجمال في كل خلقه ، تبارك وتعالى . فالجمال منظومة سحرية تشق طريقها إلى قلوب البشر بعفوية ودون حواجز .
        هل اتفق الناس على معنى واحد وتعريف جامع مانع للجمال ؟
        لا أعتقد أن هناك قاعدة أو قانون معين يتفق حول الجمال ، وقد قلت قانون أو قاعدة لأن الاتفاق حول أمر معين يجب أن يسري قانونا .. ولي رؤية بذلك ، حيث أن الجمال منظومة حسب المجتمع والمكان وتتغير مواصفات تلك المنظومة وفقا لمقاييس الجمال لتلك الشعوب ..وليس للعقل أي دور في تفسير أو تعليل أسباب جمالية أي شيء ، فالجمال يتسلل إلى الروح دون تفسير لذلك .. ولكن لو اتفقنا على مفهومم الجمال سأكرر هي منظومة تكاملت من جميع الجوانب .. ولكن ليس بإمكاننا تفسير هذا الجمال
        الا أن مفهوم الجمال كمفهوم معين وشعور الإنسان حياله هو واحد بكل المقاييس .. كالشعور بالسعادةة أو الغضب ، فتلك المشاعر واحدة ولكن التعبير عنها يأخذ أشكالا متعددة.
        هل الجمال مادي صرف أم روحي صرف ؟
        أستاذي الفاضل ، للجمال أوجه منها ما هو روحي ومنها ما هو مادي ، وكلا تلك الأوجه نحتاجها في حياتنا لنستشعر جمالياتها .. فالجمال المادي مفيد لسعادة القلب .. يروح عن النفس ويغمرها بالراحة .. فجمال الطبيعة مادي إلا أننا نحتاج للخلود للطبيعة أحيانا لننعم بجمال الخلق وروعة الخالق .. أما الجمال الروحي فينعكس نوره ليس على صاحبه فقط بقدر ما ينعكس على المرافقين له .. هذا على المستوى البشري ، أما على المستوى الروحاني .. فيأخذ نمطا مختلف كليا .. ومنه تعلق الإنسان بجمال الخالق ونوره حيث يستشعره بقلبه فيمتلأ الإنسن بالرضا والنور .. وهذا الجمال قليل جدا بوسط عالم مادي بحت لا يراعي قوانين الجمال الإلهي ومنهم لم يؤمنوا به حتى ..
        جمال الروح واتصالها بالذات الإلهية والتعلق بها وحبها لهو من أسمى وأرقى درجات الجمال على الإطلاق ..
        هل ثمة علاقة بين الجمال المادي والجمال الروحي ؟
        من وجهة نظري أنا كمتعلقة بجمال البهاء وكمتذوقة لجمال الحياة أرى هناك تشابك وامتزاج بينهما ، فالذي يتنشق جمال العبودية لله وجمال الوصل والاتصال ، وجمال التذلل والتقرب لله ، وجمال الحب لرسوله الكريم .. لهو إنسان رقيق تجذب عينه مظاهر الجمال الدنيوية ، فالجمال المادي هو من خلق الرحمن ، ولم يخلق الله شيئا ناقص أبدا .. فالكمال لصنع الخالق في الدنيا يضفي جمالا على كل ما تقع عليه عين الانسان ،كن جميلا ترى الوجود جميلا
        وتلك لا تعني بأي حال من الأحوال جمال الصور وبهاء الطلعة ، ولكنها تتعلق بجمال الروح الذي يرى كل الجمال حوله ظاهر للعيان ..

        أستاذي العزيز لطرح موضوع الجمال دلالة على رقي ذوق ونظرة جميلة بين مكامن الروح .. ولي عودة للإجابة على باقي المحاور

        تحياتي وتقديري

        كنت هنااا وزهر

        تعليق

        • حكيم عباس
          أديب وكاتب
          • 23-07-2009
          • 1040

          #5
          [align=center][table1="width:95%;"][cell="filter:;"][align=right]
          تحيّة طيّبة للجميع
          الأستاذ الفاضل محمد شعبان الموجي ، موضوع تمّ انتقاءه بدقّة و حكمة ، و تمّ اختيار توسيعه لبحث "موسوعي" بإنسجام تام ، حيث أنّه أحد أهم المواضيع الذي يحتاج بحث موسوعي فعلا ، و يتمّ إغفاله في الثقافة العربية و القفز عنه .
          أشكرك من الصّميم على هذا الاختيار ، و على هذا الطّلب"الموسوعي" الذي جاء في مكانه بالضّبط .
          سأشارك هنا بكلّ ما أوتيت من قوة .. أرجو أن يسمح لنا الوقت برفع الوتيرة إلى أقصاها..كما أرجو مساهمات مكثّفة من باقي الفضليات و الأفاضل المحترمين.
          تحياتي و احترامي
          حكيم
          [/align]
          [/cell][/table1][/align]

          تعليق

          • فواز أبوخالد
            أديب وكاتب
            • 14-03-2010
            • 974

            #6
            من المفارقات أنهم في الغرب يرون النحافه من علامات جمال المرأة
            أما عندنا في الخليج فالنحيفه غير مرغوب فيها .......!!

            شكرا أستاذنا الدكتور الفاضل محمد الموجي .
            [align=center]

            ما إن رآني حتى هاجمني , ضربته بقدمي على فمه , عوى من شدة
            الألم , حرك ذيله وولى هاربا , بعد أن ترك نجاسته على باب سيده .
            http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?t=67924

            ..............
            [/align]

            تعليق

            • mmogy
              كاتب
              • 16-05-2007
              • 11282

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة د. م. عبد الحميد مظهر مشاهدة المشاركة
              بسم الله الرحمن الرحيم
              [align=right]

              أخى الكريم و الأستاذ الفاضل محمد شعبان الموجى

              تحية الإسلام

              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

              أنتهز هذه الفرصة للترحيب بك قبل أن أختفى الأيام القادمة

              فأهلاً ومرحباً بك فى أول موضوع لك فى ملتقى الحوار الفكري و الثقافي

              موضوع الجمال كُتب فيه كثيراً تحت عنوان علم الجمال ( مع وضع علامة استفهام كبيرة حول كلمة "علم") ، ولكن أكثر الكتابات ليست عربية تأصيلية و لكن ترجمات و قراءات تلخيصية لما انتجه اليونان قديما والغرب حديثا ،و لذلك فعندى أمل كبير فى اضافات تأصيلية عربية- إسلامية لما تفضلت بطرحه من اسئلة

              وتحياتى
              [/align]
              أستاذنا الجليل د.م / عبد الحميد مظهر
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
              شكرا على هذه المعلومات القيمة .. ولاشك أن الاستفادة بالفكر والفلسفة الغربية مهم جدا لأنها شئنا أم أبينا جزء لايتجزأ من الفكر الإنساني ككل وفيها من مظاهر الجمال والصدق الكثير .. وفي ذات الوقت لابد وأن نستغل تواجد أمثال حضرتك معنا هنــا للبدء في عمل موسوعي عن الجمال نجمع فيه كل ماقيل ثم يضيف كل منا وجهة نظره كمسح ميداني عن نظرة الإنسان العربي للجمال الذي افتقدنا كثيرا من مظاهره في حياتنا .
              تحياتي لك وفي انتظار عودتك بسلامة الله
              إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
              يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
              عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
              وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
              وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

              تعليق

              • mmogy
                كاتب
                • 16-05-2007
                • 11282

                #8

                الأستاذة والأخت الطيبة سعاد عثمان
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                متعك الله بالصحة والعافية وفي الوقت متسع إن شاء الله للمساهمة في هذين الموضوعين وغيرهما وأهلا بك
                تحياتي لك





                المشاركة الأصلية بواسطة سعاد عثمان علي مشاهدة المشاركة
                استاذ محمد شعبان الموجي
                صباح الخير
                موضوع جميل وشيق ويفتح ابواب كثيرة
                لكن اسئلتك كثيرة
                نعم هي جميلة لكنها ترهقنا-مش كفاية موضوع الام واحلام
                يعني موضوعين صعبين تنزلهم في ساعة واحدة؟
                العدل ياسيد الملاح
                ومع ذلك-سأرجع لك إن شاء الله
                لأنه ادركني الصباح
                تحياتي
                إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
                يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
                عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
                وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
                وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

                تعليق

                • محمد جابري
                  أديب وكاتب
                  • 30-10-2008
                  • 1915

                  #9
                  الأستاذ محمد شعبان الموجي

                  عن هذا الموضوع الشيق كتبت عدة مداخلات في موضوع عن تاريخ الجمال لأستاذ د. أنيس الحسون أجملتها هنا نظرا لكثافة المواضيع التي طرقتها واستخلصت منها تعريف الجمال:


                  نبدأ خطواتنا مع عبد القاهر الجرجاني وأستاذه قدامة بن جعفر الذين كانا يرايان أن جمال الصورة الفنية ليس وليد الصناعة الشعرية الحسنة التقسيم، المتكاملة الأوصاف، المتممة لشروط الحسن، بقدر ما هوفي القبول النفسي،والتجاوب الروحي.وهو ما أطلق عليه بالطمأنينة النفسية، والسكينة العقلية، والرحمة القلبية.

                  وها هوالغرب يرجع الكلام عن الجمالية إلى قرنه الثامن عشر، فما بالنا، نحن المسلمين لا نرجع إلى قرآننا وهويوضح لنا بأن الجمالية إشعاع وبريق من صنع الله الذي أتقن كل شيء.

                  ففي الأرض قال سبحانه وتعالى: ٍٍٍ{إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاًِ} [الكهف : 7]

                  وفي السماء قال عزوجل : {إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ} [الصافات : 6]

                  ونهانا عن تحريم الحلال والامتناع عما سماه زينة الحياة، وإن حثنا على طلب الأعمال الباقيات الصالحات، {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [الأعراف : 32].

                  وجعل لنا في الخيل جمال {وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ [النحل : 6]وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُواْ بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الأَنفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ [النحل : 7]وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ [النحل : 8] }

                  جمال حين تريحون، وحين تسرحون، وجمال في الخلق {وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأنعام : 141]

                  جنان ذات ظل ظليل، واخضرار يحيي النفوس ويبعث بهجتها.

                  وبعد أن خلق وسخر، أمرنا سبحانه وتعالى بالنظر {قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [العنكبوت : 20]؛

                  وهو أمر بتملي الجمال الكوني، ويتأمله. وتسبيح الله بعد أن تمتلئ النفس وتأخذ زادها ووسكينتها وطمأنينتها ويركن العقل ويرحم القلب.

                  فهل نطل على جمالية الكون من غير ما ارتضاه الله لنا من رؤية تملأ العين، وتبتهج لها النفس، ويستقر عندها العقل، ويلمس الفؤاد رحمة ربه؟ ها هو الزاد للأديب الفنان المتذوق لجلال جمال الجميل سبحانه.

                  وبعد أن حددنا الضوابط:
                  رؤية تملأ العين؛
                  تبتهج لها النفس؛
                  يسكن لها العقل؛
                  يلمس الفؤاد رحمة ربه.

                  هل لنا أن نفتح ما يقوله غيرنا في هذا الصدد


                  ٍ"قال أبو عبدالرحمن: هذا التفريق ذكره إدمون بيرك [-1757م] حيث وصف الجميل بأنه ما يحرك الشهوة، أو يمنح الشعور بالرضا والسعادة، ووصف الجليل بأنه يشيع فينا إحساساً بالرهبة(المعجم المفصل في الأدب 1/321. )

                  فتعرفنا للجمل، شمل رؤية تملأ العين، وتبتهج لها النفس، ويستقر عندها العقل، ويلمس الفؤاد رحمة ربه بينما تطرق إدمون بيرك للجمال بكونه يحرك الشهوة، أو يمنح الشعور بالرضا والسعادة،
                  وهل كل جميل يحرك الشهوة؟ أو يمنح الشعور بالرضا والسعادة؟

                  قال أبو عبدالرحمن: مسألة الجمال هذه شغلت بالي منذ أكثر من عشرين عاماً لغة وفلسفة وتذوقاً أدبياً، وقد رست سفينة معرفتي على الاعتقاد بأن قاعدة ما هو جميل مجرد الشعور الذاتي في القلب من بهجة ولذة وسرور تجاه أمر معنوي أو موضوع محسوس، فهذا الشعور تجربة ذاتية فدية.

                  ويأبى أبو عبد الرحمن إلا أن يسقينا من تجربته، ليختصر الموضوع في لذة وبهجة وسرور. وهي أيضا رؤية قصرت نظرتها على ما تدخله العين للنفس .

                  فيقارن هذا الشعور الذاتي بالموضوع المثير، ثم بمزاج وثقافة ونفسية الفرد ذي التجربة، ثم تصنف تجارب الناس فيحصل لنا ثلاثة أمور:

                  أولها: اقتناص مواصفات في الموضوع بالسبر والطرد والعكس..الخ.
                  وثانيها: تصنيف فئوي لإحساس الناس بالجمال.
                  وثالثها: تقسيم لما هو جميل من جهات قسمة مختلفة.

                  وعن هذا الأمر الأخير تحدث سقراط عن الجمال في معرض المقارنة التي أجراها بين المعرفة واللذة، وأيهما أفضل لخير الإنسان، ففرق بين اللذات الخالصة واللذات المشوبة، وصنف لذة مشاهدة الأشياء الجميلة لذاتها ضمن اللذات الخالصة(المعجم المفصل 2/321. ).

                  قال أبو عبدالرحمن: لحل هذه الثنائية المعضلة نرى أن الأصل في الجمال اللذة الخالصة، وهي المحضية في الفن، ثم يتضاعف الجمال بالنظر إلى موضوع آخر.. وبيان ذلك أن للشيء وجوداً لذاته كشكله مثلاً، ووجوداً لغيره كوظيفته وغايته، فجمال هذا المنظر: الأصل فيه أن يكون فيه أن يكون جماله لذاته لمقاييس تصنف منه ذاته، لأنه موضوع، ولا يحكم ذلك منطق ولا سلوك.. بل القيمة الجمالية تحقق وجودها.

                  ثم تنظر الذات إلى غايته أو وظيفته فتجد قبحاً أو جمالاً، إلا أن موضوع هذا الجمال أو القبح أحكام دينية أو خلقية أو عقلية.

                  وعندما يعبر أفلاطون عن الجمال بأنه إشراق الحقيقة فلابد من ملاحظة أنه عنى جمال شكل ومضمون معاً.

                  وقصارى القول أن الجمال الذي ينتسب إلى الأدب هو معطيات النص شكلاً وتصوراً لمعناه.. فالشكل يشمل موسيقاه، وجمال تركيبه، وعبقرية صوره.
                  وتصور معناه أن تفهم ما فيه من إيحاء وإثارة وإبداع.

                  أما جمال مضمونه حكماً لا تصوراً فجمال آخر مطلوب، ولكن مرجعه إلى قيم الجليل من المنطق والسلوك." (مبادئ في نظرية الشعر والجمال لأبي عبد الرحمن بن عقيل)

                  وهنا يسحب ما قاله عن مبدأ الذاتي/الموضوعي، على الشكل/المضمون، فيكون الشكل عبارة عن الموسيقى وجمال تراكيبه، وعبقرية صوره؛ بينما يكون المضمون تصور معناه تفهم ما فيه من إيحاء وإثارة وإبداع.

                  ورغم ما أبدله أبو عبد الرحمن من جهد فيبقى الأدب بجماله منفصلا، بل منقطعا عن رؤية صبغة الله، وفطرته وعذوبة وما يجده المرء من لذة وسكينة وطمأنينة، وما يهز الفؤاد هزا ليرجعه إلى ذكر ربه.

                  فضلا عما يملأ العين من رونق وبهاء وجلال.
                  وهكذا تبدو رؤية الأدباء المقلدة لغيرها: رؤية يتيمة، لا تستطيع الحبو وحيدة، ولا السبح الحر، للتتقن القواعد وتستخرج الدرر.[/align]

                  [align=right]مسألة الجمال وفنون التذوق لعذوبة الشعر والفنون الجميلة، "استعمل العرب الذوق المدرب في تمييز القصائد، وأعربوا عن " حلاوة اللفظ " و " كثرة الماء والرونق ". والذوق جمال تحسه وتلمسه وأحيانا تعلله، وأحيانا أخرى يتعذر التعليل ؛ ذلك أن " من الأشياء أشياء تحيط بها المعرفة ولا تؤديها الصفة، وهناك " ظاهر تحسه النواظر وباطن تحصله الصدور " وأكثر ما تكون تلك الدقائق في مواضع الجمال فتلك قد نحسها، أما أن نعلنها فذلك ما قد لا نستطيعه بغير الألفاظ العامة التي لا تميز جمالا عن جمال، أما التعليق الدقيق الذي نستطيعه فإنما يكون فيما نراه من قبح أو ضعف بله الخطأ " ( النقد المنهاجي عند العرب ومنهج البحث في الأدب واللغة. ص 384، مترجم عن أستاذين لانسون وماييه، ترجمة محمد منذور، دار النهضة- مصر للطبع والنشر.)

                  شخصيا ما أكتبه هنا هو تأصيل لما أرمي إلى بيانه من تعريف للجمال.
                  وصحيح أنه سبق القول: رؤية تملأ العين، وتبتهج لها النفس، ويستقر عندها العقل، ويلمس الفؤاد رحمة ربه.

                  وهذه الرؤية بدت شبه متكاملة لولا ما نقصها من كلام عن الإحساس، وهنا ألاحظ أن مدارك المرء لا تتجاوز السمع والبصر والفؤاد وهي مداخل المعلومات ووسائل التواصل مع العالم الخارجي للذات.

                  وهكذا يمكن إعادة بيان دلالة الجمال كما يلي : رؤية تملأ العين، أو إحساس يدغدغ الشعور وتبتهج لها النفس، ويستقر عندها العقل، ويطمئن له الفؤاد، ويستكين االمرء في حالة خشوع لجلال جمال الجميل سبحانه.

                  ألم تري كيف وصف الله التعامل مع كتابه الجليل وما يحدثه في الذات من قشعريرة، ثم ما نتج عن تلك الحال ليونةالقلب والجلد إلى ذكر الله؛ ومعلوم بأن من ذكر الجلد هوالإحساس.

                  للَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} [الزمر : 23].

                  والتأصيل ليس هو المجال للقبول أو الرفض وإنما هي مبادئ ينبغي الاستفادة من معطياتها. وطبعا من اقتصر على بعض النعريفات بات تعريفه للجمال ناقصا.

                  لكل امرء منا عين عاشقة للجمال، وعقل بسحره بريقه، وقلب يهتز لخفقة فكرة فأحرى صورة أو لوحة نفث فيه الفنان سحر وعبير عيون فنونه.

                  والوقوف مع الصورة شدا يشد المرء في حالة خشوع مع المشاهد الجمالية. لم يدرك العقل سره، ولا غايته.

                  والعقل لم يسم عقلا إلا إذا كان حاكما على مشاعر المرء وعواطفه؛ إذ من الحماقة مضي المرء في درب يعلم مسبقا أن حتفه فيه، وما لم يحفظ العقل امرءا من السقوط في مهاوي الرذيلة لم يسم بعاقل، فكيف بنا وقد تجدنا منجذبين، راغبين في الأموال والأولاد وبهرجة زينة الحياة الدنيا حتى ولو افضت بنا إلى عذاب في الحياة الدنيا وفي الآخرة؟

                  وقد زين للناس حب الشهوات من الأموال والبنين وجعلها الله زينة الحياة الدنيا، أترى المقبل عليها أدرك معنى لتجذير الله نبيه بقوله تعالى:{فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ} [التوبة : 55]؛

                  {وَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلاَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ} [التوبة : 85]؛

                  فهل بات مفهوم الجمال غير ما سبق بيانه من كونه:

                  رؤية تملأ العين، أو إحساس يدغدغ الشعور وتبتهج لها النفس، ويستقر عندها العقل، ويطمئن له الفؤاد، ويستكين االمرء في حالة خشوع لجلال جمال الجميل سبحانه.

                  قد تنبهر العين بجمال خلق أفعى نظرا لزركشة ألوانها، ورشاقة حركاتها، وخفة توثبها، ولولا أنها السم القانل لوجدت معظم الناس يتسلون بها.

                  وقد يختار المرء الزوج الصالح، ضمن من يرتضي جمال خلقتهم، وحسن تمسكهم بدينهم، وعالم السر وأخفى يحذرنا { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [التغابن : 14]؛

                  فهذا الذي يستسلم للزوج أيا كان ومهما كان على درجة من التقوى، قد ينقلب يوما ما من الأيام عدوا يفعل بالمرء ما لم نفعله ألد الأعداء:

                  وظلم ذوي القربى أشد مضاضة على النفس من وقع الحسام المهند

                  وكيف يفر المرء من جان سام، وبصطحب زوجا أكثر سما لولا حسن الظن بداية؟

                  كل هذه المشاهد تعزز التعريف السابق للجمال بكونه : رؤية تملأ العين، أو إحساس يدغدغ الشعوروتبتهج لها النفس، ويستقر عندها العقل،ويطمئن له الفؤاد، ويستكين االمرء في حالة خشوع لجلال جمال الجميل سبحانه.

                  إنه تأثر بين العقل والقلب، بين النفس والروح، بين الرؤية والإحساس الشاعري، وبين الوجدان والخالق.

                  فهل ثمَّ ما يبلغ هذا الوصف الشامل للجمال من كل زوايا المرء؟

                  بعد هذه الجولة والتي ابتغت تعريفا للجمال استخلصته بكونه :
                  رؤية تملأ العين، أو إحساس يدغدغ الشعور وتبتهج لها النفس، ويستقر عندها العقل، ويطمئن له الفؤاد، ويستكين االمرء في حالة خشوع لجلال جمال الجميل سبحانه.

                  نعلم أساسا بأن المسلم وحده يتذوق الذوق الخالص للجمال لكونه مأمورا بالسير إلى الله، في دنيا البلاء بالشر والخير فتنة، وقد بث فيها الجليل جل جلاله، آيات جماله وجعل كل ما على الأرض زينة لها، وزين السماء فكانت زينة للناظرين، وطالبنا بزينة الظاهر من اللباس، وطهارة الأجسام، وصفاء السريرة وزينة رونق إخلاصها، وبهاء إشراقة قلب مصقول ذكرا، لامتطاء موكب الجمال في سفر إلى الجميل الذي يحب الجمال والتطلع إلى جميل ما صنع الله في هذا الكون، وإتقان صنعه وهو ما يعبر عنه بالإحسان، والإحسان صنعة ذي الجلال والإكرام وهي صفة من صفاته. وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟.

                  فيا وقاحة من سعى في الأرض فسادا، ويا خسارة من نقض حكمة الحكيم في كونه، وأظهر الظلم ظلاما على من كرمه الله وفضله على كثير ممن خلق تفضيلا.

                  والظلم ظلمات بعضها فوق بعض، ولما كان الجون اسمه، والجان لونه، فأنى لأصباغ الجمال أن تشرق في الليل البهيم، وأنى لزخرفتها أن ترى النور لتشرق لآلئها؟.[/align]
                  التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 15-03-2010, 22:25.
                  http://www.mhammed-jabri.net/

                  تعليق

                  • يسري راغب
                    أديب وكاتب
                    • 22-07-2008
                    • 6247

                    #10
                    العميد الموقر
                    احترامي
                    وكل التقدير
                    في موسوعة الجمال الجوهر والمظهر
                    جوهر الروح الصافية الخلاقة المبدعه الطاهره بطهر الايمان والنقية بنقاء الاسلام
                    في خلق الله للسماء والارض والجنة نعيم الدار الاخرة
                    في الطبيعة الجميلة مابين جبال وبحار وحدائق غناء
                    وفي تعاقب الليل والنهار والشمس عند الشروق والغروب
                    في رؤية القمر متلالئا في كبد السماء مابين هلال وبدر بانتظام زمني خلاب
                    في الفن والادب الراقي المعبر عن مكنونات الانسان لاضفاء روح الحياة للحياة
                    في علاقات الانسان باخيه الانسان تحت انغام القلب سر التكوين البشري في كل زمان ومكان
                    الجمال هو ما يعطينا دفعة التفاؤل بالسلام والامن والامان
                    هو ما يعلمنا كيف نحافظ على الحياة الى ما يشاء الله
                    هو الموسوعة الانسانية لكل ابداع ينتج حياة راقية فاضله وعلاقات انسانية ساميه
                    وتلك مقدمة ارجو ان يسمح لنا حب الجمال بالمتابعة فيها عبر كل المسارات
                    دمت راقيا

                    تعليق

                    يعمل...
                    X