للقلب أحكام
ومصطفي نصر
.. الانطباعات الأولي كانت بطل مؤتمر العشماوي الخامس وتجليات النقد وسط مهرجان المديح الذي شمل الشاعر العربي عبدالعزيز سعود البابطين رئيس مؤسسة البابطين التي استقطبت قلوب شعراء مصر والعرب وذلك بجانب الدكتور أشرف فراج عميد كلية الآداب بعد النصيب الأوفر للمرحوم الدكتور محمد زكي العشماوي وشعرت أنها كانت من القلب وللقلب أحكام ..
كانت المرة الأولي التي احضر فيها افتتاحية مؤتمر ثقافي في صباح الأحد الأخير من فبراير بكلية آداب الإسكندرية والقابعة أمام مكتبة الإسكندرية الجديدة بالشاطبي فبدون أجازة من العمل _والذي تغير مع الانفتاح علي الخصصة وشهوة البيع المنتشرة _ يصعب التواجد في هذا الزمان فضلا عن المسافة بين الشاطبي والحضرة بالإسكندرية أو كلية الهندسة والآداب التي تجعل كلية الآداب مزارا سياحيا لنا وقد استهواني الأدب في سن متأخرة
في المؤتمر الناجح باستمرار يته السنوية وتنوع موضوعاته ، وتحية خاصة للدكتور الورقي رمزا للوفاء ، تم توزيع هدايا في أوراق زرقاء لعدد محدود من الحضور أصحاب المقامات وهي مؤلفات الدكتور العشماوي النقدية طبعتها مؤسسة البابطين علي نفقتها في تسعة مجلدات وبادرة تستحق التوقف أمامها طويلا ..
وفي المساء انتظرت نوعا من التقدير الرمزي لمن شارك بأوراق بحثيه حول الشعر والقصة والرواية وكنت قد شاركت ببحث بعنوان سيرة الواقع وفتنة النص للأستاذ فؤاد قنديل أمتعني شخصيا بالسياحة وأنا أكتبها فيما قاله الروائي القدير وقيل عنه وسوف انشره في مدونتي (شربينكو) ..
ولكنني أبلغت الصديق الروائي مصطفي نصر وابن الإسكندرية البار بأننا افتقدناه في المؤتمر خصوصا مع العلب الزرقاء وذلك ردا علي رسالته الالكترونية التي كانت بالمصادفة عن البابطين وكيف حكي عن واقعة توزيع هدايا لم يكن له نصيب منها رغم وجوده وسط العلب الزرقاء منذ سنوات وليعلمه مندوب البابطين بالإسكندرية يومها أن له حق المنح والمنع ، وهذه قصة طويلة تجدها في مقال الاستاذ وكيف انتقد صرف رجل واحد علي ندوة أدبية ولو كان الأمر .. ومعها حكاية عن بائع الروبابيكيا الذي أخذ جوال الدولارات مع الكتب القديمة في غفلة من الأم التي غاب الابن القادم من أمريكا في أحضانها ، والرجل الذي اشتري مكتب ورحل دون أن يدفع باقي الثمن بحجة عدم وجود المعلم بالمحل وغرابة الربط بينها وبين العلب الزرقاء ..
الأستاذ مصطفي نصر رغم وجوده في دائرة الأضواء إلا أن مواهبه المتعددة وملكاته السردية الخاصة تدعونا إلي المطالبة بإعادة استكشافه بما يملكه من انعكاسات فنيه للوعي والممارسة , وليس مجرد " تنسيق" كلمات وأفكار عقيمة , إنما القدرة على خلق اتجاهات وترك ترسبات . وبصدق وصف " غرامشي" للأدب بأنه : " الأرض التي يتحرك عليها الإنسان , يكتسب وعيه , ويحدد موقعه ويمارس نضاله" ونكون مطالبين بمتابعة كنوزه ..
ويبدو أن من حسن حظي أن ضمني الأستاذ مصطفي لمجموعته البريدية علي الشبكة ويخصني أحيانا بالقلب المفتوح وحديث تليفوني وكيف يتحسر علي رحيل الدكاترة العشماوي وهدارة اللذان قدما الكثيرين من أدباء الإسكندرية للوسط الأدبي ..
وبرقت انطباعات الصباح مع الصدر المفتوح وهو التسمية الشائعة عن أصحاب الحكايات حيث يقال أن صدره واسع ، ومن زاوية أخري تعني غرابة وعجائبي الحكايات .. ومن غرائب حكايات مصطفي نصر مشروعه في الكتابة عن ذكرياته مع أدباء وشعراء الإسكندرية الراحلين ، قرأت بعضها مجذوبا بطريقته السردية المحبوكة ومستمتعا بمعلومات جديدة .. وتزداد الدهشة وكيف تركته هيئة الفنون والآداب بعيدا عنها وغيرها من جماعات الإسكندرية ومؤتمراتها .. وكذلك ذكريات خاصة بالأحياء أيضا وحكاية العلب الزرقاء والشاعر صبري أبوعلم الموسوعة الجميلة الذي حصل علي علبته الزرقاء زمان ولم يحضر المؤتمر ..
للأمانة فإن كلمات الشاعر عبدالعزيز البابطين ومواقفه التي يحكون عنها وأريحيته السمحة في اللقاء تعيدك إلي روائح عصر النبلاء بعيدا عن العلب الزرقاء فليس لنا نصيب في عالم الشعر ويكفينا التذوق الأدبي الذي يضفي علي حياتنا المادية اللمسات الجمالية ..
ومع تجليات النقد ومفاهيمه المتعددة أصفق لمقالات الأستاذ مصطفي نصر الذي يقول عن نفسه في الحديث المنشور بمجلة الثقافة الجديدة أنا خجول وغير اجتماعي واعترف أن مواهب كثيرة ضاعت بسبب أكل العيش .. والجوائز والمسابقات تحتاج للمغامرة والاقتحام وأضيف إلي ما قاله الأستاذ مصطفي القليل من الحظ للحصول علي العلب الزرقاء والكثير من التهاني والتبريكات لأصحاب العلب الزرقاء من القلب وللقلب أحكامه
الشربيني المهندس
ومصطفي نصر
.. الانطباعات الأولي كانت بطل مؤتمر العشماوي الخامس وتجليات النقد وسط مهرجان المديح الذي شمل الشاعر العربي عبدالعزيز سعود البابطين رئيس مؤسسة البابطين التي استقطبت قلوب شعراء مصر والعرب وذلك بجانب الدكتور أشرف فراج عميد كلية الآداب بعد النصيب الأوفر للمرحوم الدكتور محمد زكي العشماوي وشعرت أنها كانت من القلب وللقلب أحكام ..
كانت المرة الأولي التي احضر فيها افتتاحية مؤتمر ثقافي في صباح الأحد الأخير من فبراير بكلية آداب الإسكندرية والقابعة أمام مكتبة الإسكندرية الجديدة بالشاطبي فبدون أجازة من العمل _والذي تغير مع الانفتاح علي الخصصة وشهوة البيع المنتشرة _ يصعب التواجد في هذا الزمان فضلا عن المسافة بين الشاطبي والحضرة بالإسكندرية أو كلية الهندسة والآداب التي تجعل كلية الآداب مزارا سياحيا لنا وقد استهواني الأدب في سن متأخرة
في المؤتمر الناجح باستمرار يته السنوية وتنوع موضوعاته ، وتحية خاصة للدكتور الورقي رمزا للوفاء ، تم توزيع هدايا في أوراق زرقاء لعدد محدود من الحضور أصحاب المقامات وهي مؤلفات الدكتور العشماوي النقدية طبعتها مؤسسة البابطين علي نفقتها في تسعة مجلدات وبادرة تستحق التوقف أمامها طويلا ..
وفي المساء انتظرت نوعا من التقدير الرمزي لمن شارك بأوراق بحثيه حول الشعر والقصة والرواية وكنت قد شاركت ببحث بعنوان سيرة الواقع وفتنة النص للأستاذ فؤاد قنديل أمتعني شخصيا بالسياحة وأنا أكتبها فيما قاله الروائي القدير وقيل عنه وسوف انشره في مدونتي (شربينكو) ..
ولكنني أبلغت الصديق الروائي مصطفي نصر وابن الإسكندرية البار بأننا افتقدناه في المؤتمر خصوصا مع العلب الزرقاء وذلك ردا علي رسالته الالكترونية التي كانت بالمصادفة عن البابطين وكيف حكي عن واقعة توزيع هدايا لم يكن له نصيب منها رغم وجوده وسط العلب الزرقاء منذ سنوات وليعلمه مندوب البابطين بالإسكندرية يومها أن له حق المنح والمنع ، وهذه قصة طويلة تجدها في مقال الاستاذ وكيف انتقد صرف رجل واحد علي ندوة أدبية ولو كان الأمر .. ومعها حكاية عن بائع الروبابيكيا الذي أخذ جوال الدولارات مع الكتب القديمة في غفلة من الأم التي غاب الابن القادم من أمريكا في أحضانها ، والرجل الذي اشتري مكتب ورحل دون أن يدفع باقي الثمن بحجة عدم وجود المعلم بالمحل وغرابة الربط بينها وبين العلب الزرقاء ..
الأستاذ مصطفي نصر رغم وجوده في دائرة الأضواء إلا أن مواهبه المتعددة وملكاته السردية الخاصة تدعونا إلي المطالبة بإعادة استكشافه بما يملكه من انعكاسات فنيه للوعي والممارسة , وليس مجرد " تنسيق" كلمات وأفكار عقيمة , إنما القدرة على خلق اتجاهات وترك ترسبات . وبصدق وصف " غرامشي" للأدب بأنه : " الأرض التي يتحرك عليها الإنسان , يكتسب وعيه , ويحدد موقعه ويمارس نضاله" ونكون مطالبين بمتابعة كنوزه ..
ويبدو أن من حسن حظي أن ضمني الأستاذ مصطفي لمجموعته البريدية علي الشبكة ويخصني أحيانا بالقلب المفتوح وحديث تليفوني وكيف يتحسر علي رحيل الدكاترة العشماوي وهدارة اللذان قدما الكثيرين من أدباء الإسكندرية للوسط الأدبي ..
وبرقت انطباعات الصباح مع الصدر المفتوح وهو التسمية الشائعة عن أصحاب الحكايات حيث يقال أن صدره واسع ، ومن زاوية أخري تعني غرابة وعجائبي الحكايات .. ومن غرائب حكايات مصطفي نصر مشروعه في الكتابة عن ذكرياته مع أدباء وشعراء الإسكندرية الراحلين ، قرأت بعضها مجذوبا بطريقته السردية المحبوكة ومستمتعا بمعلومات جديدة .. وتزداد الدهشة وكيف تركته هيئة الفنون والآداب بعيدا عنها وغيرها من جماعات الإسكندرية ومؤتمراتها .. وكذلك ذكريات خاصة بالأحياء أيضا وحكاية العلب الزرقاء والشاعر صبري أبوعلم الموسوعة الجميلة الذي حصل علي علبته الزرقاء زمان ولم يحضر المؤتمر ..
للأمانة فإن كلمات الشاعر عبدالعزيز البابطين ومواقفه التي يحكون عنها وأريحيته السمحة في اللقاء تعيدك إلي روائح عصر النبلاء بعيدا عن العلب الزرقاء فليس لنا نصيب في عالم الشعر ويكفينا التذوق الأدبي الذي يضفي علي حياتنا المادية اللمسات الجمالية ..
ومع تجليات النقد ومفاهيمه المتعددة أصفق لمقالات الأستاذ مصطفي نصر الذي يقول عن نفسه في الحديث المنشور بمجلة الثقافة الجديدة أنا خجول وغير اجتماعي واعترف أن مواهب كثيرة ضاعت بسبب أكل العيش .. والجوائز والمسابقات تحتاج للمغامرة والاقتحام وأضيف إلي ما قاله الأستاذ مصطفي القليل من الحظ للحصول علي العلب الزرقاء والكثير من التهاني والتبريكات لأصحاب العلب الزرقاء من القلب وللقلب أحكامه
الشربيني المهندس
تعليق