من أَجلِ عينيكِ
[align=justify][/align]
من أجلِ عينيكِ أنتِ سأُسامحُ ضَعفي . سأَعذُرُ انكفائي . سأتعايَشُ مع قِلَّـةِ حيلتي . من أجلِ قلبِكِ أنتِ سأَكسِرُ زجاجَ نوافذي ، سأترُكُ بابيَ مفتوحًا ، سأَهدِمُ أسوارَ روحي وقلعةَ ذاتي . أيَّتُها الفارسَةُ - الجَيشُ ، فادخُلي واقتحِمي ظلامَ ليلي . إرفعي غطاءَ العتمةِ عن وجهي لعلَّكِ أن تَرَي دمعةً نَفَرَتْ من غُدَّتي الدَّمعيَّةِ ، فالرِّجالُ صاحبتي يبكونَ ليلاً ! فهم في النهارِ ينشغلونَ في التَّباهي والمكابرةِ وافتعالِ البطولة !.
ألليلُ يغطِّي الجسدَ ويُعرِّي الروحَ ويهُزُّ الوجدانَ ، إِذن لا غضاضة في أن تسقطَ الدمعاتُ عن أشجارِ القلبِ عَبرَ العينِ في صَحنِ حضورِكِ . ألليلُ يغطِّيني لأَتَعَرَّى . ألليلُ يمسحُ الآخرينَ عن طاولتي لأقفَ وجهًا لوجهٍ وقلبًا لقلبٍ أمامَ " أنايَ " . ولأذرفَ دمعةً ولأعلنَ اعترافي بضعفي أمامَ حضورِكِ .
من أجلِ عينيكِ أنتِ فقط سأُسامحُ وَهَني . سأتصالحُ مع ذُلِّي . سأعتذرُ من انكساري وأوبِّخُ طَيرَ المُكابَرَةِ .
من أجلِ عينيكِ أنتِ فقط يا فارسَةً في المَيمَنَةِ سيَنزِلُ فارسي الجَريحُ في المَيسَرَةِ عن حصانِهِ وسيخسَرُ المعركةَ .
من أجلِ عينيكِ سأتعلَّمُ البُكاءَ على ظِلِّ صَدرِكِ . سأُفَلسِفُ وَجَعي لتقولي ، وبحَقٍّ : كَفاكَ حَشرًا للمحيطاتِ في فنجانِ قهوةٍ ! إعترِفْ أنَّ المُحيطَ أوسَعُ قليلاً من حَدَقَةِ عينكَ ! إعتَرِفْ أنَّ الذي يسيرُ على رأسِ جيشٍ من القَشِّ والحِبرِ قد يرجِعُ مهزومًا ! صادِقْ هزيمَتَكَ مرَّةً واحدةً واحتَرِمها ! فهي قد تُتيحُ دمعةً كاويةً على خَدِّكَ الأَيسَرَ وأخرى على خَدِّكَ الأَيمَن . فتنضُجُ قَسَماتُكَ على نارِهِما الهادئةِ . لعلَّها أن تخرُجَ على رأسِ الخارجينَ في استقبالِ عائدٍ بنصرٍ مُظفَّرٍ يومًا ما .
من أجلِ عينيكِ ستلبِسُ مفرداتي قفَّازاتِها الحريريَّةَ حينَ تهطلُ على أُذُنيكِ الرَّقيقتين . ولن أصرخَ من وَجَعي لكي لا تستيقظي مِنِّي مَذعورَةً . يا أنتِ التي لم أعثُرْ عليها بسُمْرَةٍ أبدَعَتها الشَّمسُ فوقَ جِلدِها ، وعينينِ عَسَـليَّـتينِ يُجاهرُ النَّحلُ بخَجَلهِ عندَ التِقائِهِما . وقلبٍ عربيٍّ عامِرٍ بوَقارِ العاطفةِ الحَلال وحنانِ الأُمومةِ وكَمالِ القناعةِ ونَظافةِ الضَّميرِ التي تَهزأُ بالصَّابونِ !
من أجلِ عينيكِ أنتِ فقط ، أيتها العربيَّةُ التي لَم أعثُرْ عليها .. أعيشُ وأعمَلُ وأنظمُ الشِّعرَ وأنثُرُ النُّصوصَ وأقرأُ وأحبُّ أطفالي وشعبي وأمَّتي ولا أكرَهُ الآخرين . وأحتفِظُ بشجاعتي على إهراقِ دمعةٍ إذا ما استفرَدَتْ بي عاطفتي المَشرِقِيَّة . وأحتفِظُ بقُوايَ العَقليَّةِ . يا من اصطَفَتكِ الدنيا إلى مَيسَرَتِها وقَذَفَتْ بي إلى المَيمَنَةِ .
قالَ لي صديقٌ وَفِيٌّ ذاتَ مرَّةٍ : ما كلُّ هذا الحُزنِ الذي يَندَلِقُ من عينيكَ وأنتَ الذي حَباكَ اللهُ بكلِّ مقَوِّماتِ السَّعادةِ ؟! قالَ لي صديقي كُلَّ هذا مُشفِقًا عَلَيَّ . أَلَمْ أَقُلْ إِنَّهُ وَفِيٌّ !! قُلتُ : قالَ اللهُ : اعمَلوا ، فعَمِلتُ . وقالَ : اصبِروا ، فصَبُرتُ . وقالَ الكثيرَ فصَدَقْتُـهُ . للحُزنِ وظيفتُهُ وهو يُؤَدِّيها على أكمَلِ صورةٍ فاسأَلهُ عنِّي .. لدَيهِ الجَواب !
قالَ لي عدُوٌّ وَفِيٌّ ذاتَ مَرَّةٍ : ما كلُّ هذهِ السَّعادة التي تغمُرُ قلبَكَ وأنتَ المُعَلَّقُ فوقَ جدارِ سادِيَّتي كذبيحةِ العيدِ ؟ قالَ لي عدُوِّي كلَّ هذا مُشفِقًا على نَفسِهِ . أَلَمْ أَقُلْ إنَّهُ عدُوٌّ وَفِيٌّ ؟
قُلتُ : قِفْ أمامَ مرآةٍ ما وانظُرْ إليكَ ! سترى فيهما تعاسَةَ القاتلِ . وإصرارَ القتيلِ على حياتِهِ . للموتِ وظيفتُهُ وهو يُؤَدِّيها على أجملِ وَجهٍ ، فاسأَلهُ عنِّي ، وهو صديقي ، لديهِ الجوابْ !
أيتُها العربيَّةُ التي لَم أعثُرْ عليها : أنتِ الجَّوابُ ! أنتِ سِرُّ حُزني وجَهْرُ موتي . وصَمتي وصَوتي . أنتِ كُلُّ شيءٍ وأنا بدونِ عينيكِ " لا شيء " . فهل يجوعُ اللاشيءُ أو يعطشُ أو يحترقُ أو يَحزنُ أو يموتُ ؟
من أجلِ عينيكِ أنتِ فقط .. إسأَلي نَفسَـكِ فلديكِ الجَّوابُ .. لديكِ الجَّوابْ !.
[align=justify][/align]
من أجلِ عينيكِ أنتِ سأُسامحُ ضَعفي . سأَعذُرُ انكفائي . سأتعايَشُ مع قِلَّـةِ حيلتي . من أجلِ قلبِكِ أنتِ سأَكسِرُ زجاجَ نوافذي ، سأترُكُ بابيَ مفتوحًا ، سأَهدِمُ أسوارَ روحي وقلعةَ ذاتي . أيَّتُها الفارسَةُ - الجَيشُ ، فادخُلي واقتحِمي ظلامَ ليلي . إرفعي غطاءَ العتمةِ عن وجهي لعلَّكِ أن تَرَي دمعةً نَفَرَتْ من غُدَّتي الدَّمعيَّةِ ، فالرِّجالُ صاحبتي يبكونَ ليلاً ! فهم في النهارِ ينشغلونَ في التَّباهي والمكابرةِ وافتعالِ البطولة !.
ألليلُ يغطِّي الجسدَ ويُعرِّي الروحَ ويهُزُّ الوجدانَ ، إِذن لا غضاضة في أن تسقطَ الدمعاتُ عن أشجارِ القلبِ عَبرَ العينِ في صَحنِ حضورِكِ . ألليلُ يغطِّيني لأَتَعَرَّى . ألليلُ يمسحُ الآخرينَ عن طاولتي لأقفَ وجهًا لوجهٍ وقلبًا لقلبٍ أمامَ " أنايَ " . ولأذرفَ دمعةً ولأعلنَ اعترافي بضعفي أمامَ حضورِكِ .
من أجلِ عينيكِ أنتِ فقط سأُسامحُ وَهَني . سأتصالحُ مع ذُلِّي . سأعتذرُ من انكساري وأوبِّخُ طَيرَ المُكابَرَةِ .
من أجلِ عينيكِ أنتِ فقط يا فارسَةً في المَيمَنَةِ سيَنزِلُ فارسي الجَريحُ في المَيسَرَةِ عن حصانِهِ وسيخسَرُ المعركةَ .
من أجلِ عينيكِ سأتعلَّمُ البُكاءَ على ظِلِّ صَدرِكِ . سأُفَلسِفُ وَجَعي لتقولي ، وبحَقٍّ : كَفاكَ حَشرًا للمحيطاتِ في فنجانِ قهوةٍ ! إعترِفْ أنَّ المُحيطَ أوسَعُ قليلاً من حَدَقَةِ عينكَ ! إعتَرِفْ أنَّ الذي يسيرُ على رأسِ جيشٍ من القَشِّ والحِبرِ قد يرجِعُ مهزومًا ! صادِقْ هزيمَتَكَ مرَّةً واحدةً واحتَرِمها ! فهي قد تُتيحُ دمعةً كاويةً على خَدِّكَ الأَيسَرَ وأخرى على خَدِّكَ الأَيمَن . فتنضُجُ قَسَماتُكَ على نارِهِما الهادئةِ . لعلَّها أن تخرُجَ على رأسِ الخارجينَ في استقبالِ عائدٍ بنصرٍ مُظفَّرٍ يومًا ما .
من أجلِ عينيكِ ستلبِسُ مفرداتي قفَّازاتِها الحريريَّةَ حينَ تهطلُ على أُذُنيكِ الرَّقيقتين . ولن أصرخَ من وَجَعي لكي لا تستيقظي مِنِّي مَذعورَةً . يا أنتِ التي لم أعثُرْ عليها بسُمْرَةٍ أبدَعَتها الشَّمسُ فوقَ جِلدِها ، وعينينِ عَسَـليَّـتينِ يُجاهرُ النَّحلُ بخَجَلهِ عندَ التِقائِهِما . وقلبٍ عربيٍّ عامِرٍ بوَقارِ العاطفةِ الحَلال وحنانِ الأُمومةِ وكَمالِ القناعةِ ونَظافةِ الضَّميرِ التي تَهزأُ بالصَّابونِ !
من أجلِ عينيكِ أنتِ فقط ، أيتها العربيَّةُ التي لَم أعثُرْ عليها .. أعيشُ وأعمَلُ وأنظمُ الشِّعرَ وأنثُرُ النُّصوصَ وأقرأُ وأحبُّ أطفالي وشعبي وأمَّتي ولا أكرَهُ الآخرين . وأحتفِظُ بشجاعتي على إهراقِ دمعةٍ إذا ما استفرَدَتْ بي عاطفتي المَشرِقِيَّة . وأحتفِظُ بقُوايَ العَقليَّةِ . يا من اصطَفَتكِ الدنيا إلى مَيسَرَتِها وقَذَفَتْ بي إلى المَيمَنَةِ .
قالَ لي صديقٌ وَفِيٌّ ذاتَ مرَّةٍ : ما كلُّ هذا الحُزنِ الذي يَندَلِقُ من عينيكَ وأنتَ الذي حَباكَ اللهُ بكلِّ مقَوِّماتِ السَّعادةِ ؟! قالَ لي صديقي كُلَّ هذا مُشفِقًا عَلَيَّ . أَلَمْ أَقُلْ إِنَّهُ وَفِيٌّ !! قُلتُ : قالَ اللهُ : اعمَلوا ، فعَمِلتُ . وقالَ : اصبِروا ، فصَبُرتُ . وقالَ الكثيرَ فصَدَقْتُـهُ . للحُزنِ وظيفتُهُ وهو يُؤَدِّيها على أكمَلِ صورةٍ فاسأَلهُ عنِّي .. لدَيهِ الجَواب !
قالَ لي عدُوٌّ وَفِيٌّ ذاتَ مَرَّةٍ : ما كلُّ هذهِ السَّعادة التي تغمُرُ قلبَكَ وأنتَ المُعَلَّقُ فوقَ جدارِ سادِيَّتي كذبيحةِ العيدِ ؟ قالَ لي عدُوِّي كلَّ هذا مُشفِقًا على نَفسِهِ . أَلَمْ أَقُلْ إنَّهُ عدُوٌّ وَفِيٌّ ؟
قُلتُ : قِفْ أمامَ مرآةٍ ما وانظُرْ إليكَ ! سترى فيهما تعاسَةَ القاتلِ . وإصرارَ القتيلِ على حياتِهِ . للموتِ وظيفتُهُ وهو يُؤَدِّيها على أجملِ وَجهٍ ، فاسأَلهُ عنِّي ، وهو صديقي ، لديهِ الجوابْ !
أيتُها العربيَّةُ التي لَم أعثُرْ عليها : أنتِ الجَّوابُ ! أنتِ سِرُّ حُزني وجَهْرُ موتي . وصَمتي وصَوتي . أنتِ كُلُّ شيءٍ وأنا بدونِ عينيكِ " لا شيء " . فهل يجوعُ اللاشيءُ أو يعطشُ أو يحترقُ أو يَحزنُ أو يموتُ ؟
من أجلِ عينيكِ أنتِ فقط .. إسأَلي نَفسَـكِ فلديكِ الجَّوابُ .. لديكِ الجَّوابْ !.
تعليق