نفس السن.. والماء

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى الصالح
    لمسة شفق
    • 08-12-2009
    • 6443

    نفس السن.. والماء

    كان متحدثا بارعا، قوي التأثير، يجبرهم على الاِنصات - كأنما يستمعون إلى دبيب النمل - أو الاِبتسام والضحك، ويرسم الدهشة على تقاسيم وجوههم بريشة فنان، يتقاربون لسماع همساته، ويتراجعون خوف ضربة تائهة من يديه الهائمتين كالمروحة، يرقبون باهتمام حركات يديه وأصابعه ، مشدودين إلى خطوط وجهة المتعرجة والمتغيرة تبعا لنوعية وقيمة الحدث المسرود
    تراه يهمس ثم يصمت برهة.. يتفرس الوجوه باحثا عن آثار كلماته، ثم فجأة يهدر كالرعد وينتفض واقفا كأنما قامت الحرب ، وعندما يرى كل واحد وقد لاذ بركن حصين من المجلس، يجلس.. ويستمر
    كان الجو جميلا شاعريا.. الخضرة والشجر على جانبي الشريعة، كعروس بلدية طلت شفتيها باخضر الشفاه ، لتظهر
    من بينهما اللآلي اللماعة البراقة..
    كانت تسير خلفي وأنا أتنعم بالطبيعة .. أحدثها وترد
    - من هي؟
    - لا يهم ، أنت لا تعرفها..
    قفزتُ بخفة عن منطقة زلقة أمامي وتوقفت بِانتظارها أراقب أحد الطيور الفريدة
    سبحان الله ! ما أجمله وأجمل صوته! ما رأيكِ؟
    ....
    يصمت لحظة تثير الحيرة، يبتسم بهدوء كأنما يجتر من عمق السنين، وفجأة يعلو بنبرته
    لماذا لا تردين ؟
    ...
    استدرت، البنت غير موجودة!.. نظرت يمنة ويسرة وفي كل الإتجاهات .. غير موجودة .. اختفت..
    بدأ بغزل الصمت وتركنا نغزل حيرتنا بالطريقة التي تعجبنا
    وقبل أن تطول دهشتنا، وينمو ويكبر فضولنا، وقد لاحظ علامات الاستفهام في الوجوه، وطلبات الاِستمرار في العيون بدأت تمطره بغزارة
    استجمع نفساً عميقاً كأنما يستدر من التاريخ الأحداث، فساد صمت الإِبرة ..

    وبصوت تسمعه الأذن عن قرب فقط
    نظرت إلى الشريعة فإذا شعر كثيف يطفو على السطح... ولم أكن خائبا إذ
    ونفض نفسه في تطبيق عملي للحركة الجسدية دون أن يسكت
    مددت يدا إلى غصن طري، وباليد الأخرى أمسكت بالشعر كأنما قبضت على حياة، وأخرجتها.. قبل أن يدفنها النهر في البحر الميت
    كم كان عمرك آنذاك؟
    جال بنظره أرجاء المكان واستقر في السماء كأنما يستلهم الحساب ويطلب المدد من الأيام، وبحكم أن الله أنعم عليه بذاكرة لا تنسى ولا تمسح أية معلومة مهما كانت تافهة ولا تخطر على بال، كنا متأكدين من إجابته مسبقا
    إثنا عشر عاما .. ومن يومها وأنا اخاف الماء.. في تلك السنة...
    --
    ألهو وأمرح ببراءة مع أقراني في الحديقة، ولما حان وقت السباحة رفضتْ نفسي مرافقتهم إلى مسبح الأطفال، وبتحد طفولي ؛ وجدتني أنزل درجات سلم المسبح الكبير.. بهدوء.. حتى صرت تحت .. تحت
    جفوني مطبقة وما زلت متماديا نزولاً حتى انتصبت على البلاط واقفا
    هه لم يحصل شيء، أنا تحت الماء.. أشجع منهم..أكبر منهم..هؤلاء جبناء أرادوا إخافتي ..
    رضيت عن إنجازي، وقررت تطويره بترك السلم والسير خطوات ثم العودة..
    ولكن دخول الحمام ليس مثل الخروج منه؛ لم أجد السلم فتوترت وارتبكت..
    نظرت .. إنهم هناك
    هيا ساعدوني! أخرجوني !
    لا يسمعون صوتي..
    لوحت بيدي.. لا أحد ينتبه
    بلعني خوف أجبرني على التخبط للبحث عن القشة..
    هاج الماء حولي وأخذ بمقاومتي ودفعي للأسفل، صرخت به أن ابتعد عني! لكنه وجد طريقا سهلا الى رئتي
    بدأت بالاِختناق، فأظلمت الدنيا ولم أعد أرى شيئا..
    الموت؟.. قادم لا محالة..
    الأدعية التي أحفظها ؟ ذابت في الماء
    تمنيت أن شعري طويل ليراه أبي..
    ليس لك شعر.. فاستسلم للنوم..
    الحياة الجميلة فوقي..يفصلني عنها قدرقامتي من الماء المتكالب ، الجاثم علي،
    بدأت أطرافي بالخدران ولا أقوى على أي شيء .. حتى الاِستسلام للموت..
    ألا ليت الملائكة تخبر أبي أني هنا... من لي بمعجزة كمعجزة يونس

    أكلت على الغداء وكأنه آخر طعامي ، وأبي يشكر ذلك السمين الذي أنقذ حياتي..
    ويوميء لي أن هل ...؟
    كنت يومها في نفس سن أبي عندما أنقذ الفتاة.. وكُتبت لي حياة جديدة..






    مصطفى الصالح
    13\03\2010
    [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

    ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
    لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

    رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

    حديث الشمس
    مصطفى الصالح[/align]
  • محمد سلطان
    أديب وكاتب
    • 18-01-2009
    • 4442

    #2
    قرأت واستمتعت أستاذ مصطفى الصالح ..

    وكنت معك .. تحت .. تحت .. حتى استقريت معك على البلاط ..

    تحية لقلمك و وردة لشخصكم الطيب

    محبتي
    صفحتي على فيس بوك
    https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

    تعليق

    • مصطفى الصالح
      لمسة شفق
      • 08-12-2009
      • 6443

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة محمد ابراهيم سلطان مشاهدة المشاركة
      قرأت واستمتعت أستاذ مصطفى الصالح ..

      وكنت معك .. تحت .. تحت .. حتى استقريت معك على البلاط ..

      تحية لقلمك و وردة لشخصكم الطيب

      محبتي

      حياك الله اخي الكريم
      هذا ما اصبو اليه : ان يستمتع القاريء بما اكتب

      متعك الله دائما بنعمه عليك

      تحيتي وتقديري
      [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

      ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
      لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

      رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

      حديث الشمس
      مصطفى الصالح[/align]

      تعليق

      • عائده محمد نادر
        عضو الملتقى
        • 18-10-2008
        • 12843

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى الصالح مشاهدة المشاركة
        كان متحدثا بارعا، قوي التأثير، يجبرهم على الاِنصات - كأنما يستمعون إلى دبيب النمل - أو الاِبتسام والضحك، ويرسم الدهشة على تقاسيم وجوههم بريشة فنان، يتقاربون لاستماع همساته، ويتراجعون خوف ضربة تائهة من يديه الهائمتان كالمروحة، يرقبون باهتمام حركات يديه وأصابعه ، مشدودين إلى خطوط وجهة المتعرجة والمتغيرة تبعا لنوعية وقيمة الحدث المسرود
        تراه يهمس ثم يصمت برهة.. يتفرس الوجوه باحثا عن آثار كلماته، ثم فجأة يهدر كالرعد وينتفض واقفا كأنما قامت الحرب ، وعندما يرى كل واحد وقد لاذ بركن حصين من المجلس، يجلس.. ويستمر
        كان الجو جميلا شاعريا.. الخضرة والشجر، حدث ولا حرج على جانبي الشريعة، كعروس بلدية طلت شفتيها باخضر الشفاه ، لتظهر
        من بينهما اللآلي اللماعة البراقة..
        كانت تسير خلفي وأنا أتنعم بالطبيعة وطيورها وأحدثها وترد
        - من هي؟
        - لا يهم ، أنت لا تعرفها..
        قفزتُ بخفة عن منطقة زلقة أمامي وتوقفت بِانتظارها وأنا أراقب أحد الطيور الفريدة
        سبحان الله ! ما أجمله وأجمل صوته! ما رأيكِ؟
        ....
        يصمت لحظة تثير الحيرة، يبتسم بهدوء كانما يجتر من عمق السنين، وفجأة يعلو بنبرته
        لماذا لا تردين ؟
        ...
        استدرت، البنت غير موجودة!.. نظرت يمنة ويسرة وفي كل الإتجاهات .. غير موجودة .. اختفت..
        بدأ بغزل الصمت وتركنا نغزل حيرتنا بالطريقة التي تعجبنا
        وقبل أن تطول دهشتنا وينمو ويكبر فضولنا حيث لاحظ علامات الاستفهام في الوجوه وطلبات الاِستمرار في العيون بدأت تمطره بغزارة ، استجمع نفسا عميقا كأنما يستدر من التاريخ الأحداث، فساد صمت الإِبرة ..
        وبصوت تسمعه الأذن عن قرب فقط
        نظرت إلى الشريعة فإذا شعر كثيف يطفو على السطح ولم أكن خائبا إذ
        ونفض نفسه في تطبيق عملي للحركة الجسدية دون أن يسكت
        مددت يدا إلى غصن طري وباليد الأخرى أمسكت بالشعر كأنما قبضت على حياة وأخرجتها قبل أن يدفنها النهر في البحر الميت
        كم كان عمرك آنذاك؟
        جال بنظره أرجاء المكان واستقر في السماء كأنما يستلهم الحساب ويطلب المدد من الأيام، وبحكم أن الله أنعم عليه بذاكرة لا تنسى ولا تمسح أية معلومة مهما كانت تافهة ولا تخطر على بال، كنا متأكدين من إجابته مسبقا
        إثنا عشر عاما .. ومن يومها وأنا اخاف الماء.. في تلك السنة...
        --
        ألهو وأمرح ببراءة مع أقراني في الحديقة، ولما حان وقت السباحة رفضتْ نفسي مرافقتهم إلى مسبح الأطفال، وبتحد طفولي ؛ وجدتني أنزل درجات سلم المسبح الكبير.. بهدوء.. حتى صرت تحت .. تحت
        جفوني مطبقة وما زلت متماديا نزولاً حتى استقريت على البلاط واقفا
        هه لم يحصل شيء، أنا تحت الماء.. أشجع منهم..أكبر منهم..هؤلاء جبناء أرادوا إخافتي ..
        رضيت عن إنجازي، وقررت تطويره بترك السلم والسير خطوات ثم العودة..
        ولكن دخول الحمام ليس مثل الخروج منه؛ لم أجد السلم فتوترت وارتبكت
        نظرت .. إنهم هناك
        هيا ساعدوني! أخرجوني !
        لا يسمعون صوتي..
        لوحت بيدي.. لكن لا أحد ينتبه
        بدأت بالاِختناق، والماء وجد طريقا سهلا الى رئتي، فأظلمت الدنيا ولم أعد أرى شيئا
        الموت؟.. قادم لا محالة..
        الأدعية التي أحفظها ؟ ذابت في الماء
        كم تمنيت أن يكون شعري طويلا فيراه أبي..
        ليس لك شعر.. فاستسلم للنوم..
        بدأت أطرافي بالخدران ولا أقوى على أي شيء .. حتى الاِستسلام للموت..
        ألا ليت الملائكة تخبر أبي أني هنا...

        أكلت على الغداء وكأنه آخر طعامي ، وأبي يشكر ذلك السمين الذي أنقذ حياتي..
        ويوميء لي أن هل ...؟
        كنت يومها في نفس سن أبي عندما أنقذ الفتاة






        مصطفى الصالح
        13\03\2010
        الزميل الطيب مصطفى الصالح
        جميلة والله
        فيها سرد شجي
        وكاني كنت معه
        تخيلت حتى الشعر الطافي على سطح الماء
        سردك بأ ينحو منحى آخر ويتخذ شكلا جديدا
        سأترك بعض النجوم للسرد
        وسأترك تحياتي ومودتي
        هناك لون زهري رأيته للحذف فما رأيك ؟
        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

        تعليق

        • آمنه الياسين
          أديب وكاتب
          • 25-10-2008
          • 2017

          #5
          الأستاذ مصطفى ،،،

          كانت جميلة بكل المعاني ،،،

          وطبعاً وصفك كاااان ككل مرة

          سااااااااااحر

          مساؤنا كان بك هذا اليوم

          أجمـــــل

          خالص تقديري

          ر
          ووو
          ح

          تعليق

          • عبد اللطيف الخياطي
            أديب وكاتب
            • 24-01-2010
            • 380

            #6
            أخي مصطفى الصالح

            نص رائع استمتعت بقراءته حقا .. أرجو أن أقرأ لك المزيد من هذا اللون من الأدب
            و أعتذر لأنني تجرأت بتسجيل بعض الملاحظات التي ظننتها تستحق التصويب
            كما لاحظت سقوط علامات التنقيط في أواخر بعض الجمل

            مودتي
            التعديل الأخير تم بواسطة عبد اللطيف الخياطي; الساعة 18-03-2010, 08:15.
            [frame="2 98"]
            زحام شديد في المدينة.
            أما الوجوه فلا تعكس سوى الفراغ المهول
            [/frame]

            تعليق

            • سمية البوغافرية
              أديب وكاتب
              • 26-12-2007
              • 652

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى الصالح مشاهدة المشاركة
              كان متحدثا بارعا، قوي التأثير، يجبرهم على الاِنصات - كأنما يستمعون إلى دبيب النمل - أو الاِبتسام والضحك، ويرسم الدهشة على تقاسيم وجوههم بريشة فنان، يتقاربون لاستماع همساته، ويتراجعون خوف ضربة تائهة من يديه الهائمتان كالمروحة، يرقبون باهتمام حركات يديه وأصابعه ، مشدودين إلى خطوط وجهة المتعرجة والمتغيرة تبعا لنوعية وقيمة الحدث المسرود
              تراه يهمس ثم يصمت برهة.. يتفرس الوجوه باحثا عن آثار كلماته، ثم فجأة يهدر كالرعد وينتفض واقفا كأنما قامت الحرب ، وعندما يرى كل واحد وقد لاذ بركن حصين من المجلس، يجلس.. ويستمر
              كان الجو جميلا شاعريا.. الخضرة والشجر، حدث ولا حرج على جانبي الشريعة، كعروس بلدية طلت شفتيها باخضر الشفاه ، لتظهر
              من بينهما اللآلي اللماعة البراقة..
              كانت تسير خلفي وأنا أتنعم بالطبيعة وطيورها وأحدثها وترد
              - من هي؟
              - لا يهم ، أنت لا تعرفها..
              قفزتُ بخفة عن منطقة زلقة أمامي وتوقفت بِانتظارها وأنا أراقب أحد الطيور الفريدة
              سبحان الله ! ما أجمله وأجمل صوته! ما رأيكِ؟
              ....
              يصمت لحظة تثير الحيرة، يبتسم بهدوء كانما يجتر من عمق السنين، وفجأة يعلو بنبرته
              لماذا لا تردين ؟
              ...
              استدرت، البنت غير موجودة!.. نظرت يمنة ويسرة وفي كل الإتجاهات .. غير موجودة .. اختفت..
              بدأ بغزل الصمت وتركنا نغزل حيرتنا بالطريقة التي تعجبنا
              وقبل أن تطول دهشتنا وينمو ويكبر فضولنا حيث لاحظ علامات الاستفهام في الوجوه وطلبات الاِستمرار في العيون بدأت تمطره بغزارة ، استجمع نفسا عميقا كأنما يستدر من التاريخ الأحداث، فساد صمت الإِبرة ..
              وبصوت تسمعه الأذن عن قرب فقط
              نظرت إلى الشريعة فإذا شعر كثيف يطفو على السطح ولم أكن خائبا إذ
              ونفض نفسه في تطبيق عملي للحركة الجسدية دون أن يسكت
              مددت يدا إلى غصن طري وباليد الأخرى أمسكت بالشعر كأنما قبضت على حياة وأخرجتها قبل أن يدفنها النهر في البحر الميت
              كم كان عمرك آنذاك؟
              جال بنظره أرجاء المكان واستقر في السماء كأنما يستلهم الحساب ويطلب المدد من الأيام، وبحكم أن الله أنعم عليه بذاكرة لا تنسى ولا تمسح أية معلومة مهما كانت تافهة ولا تخطر على بال، كنا متأكدين من إجابته مسبقا
              إثنا عشر عاما .. ومن يومها وأنا اخاف الماء.. في تلك السنة...
              --
              ألهو وأمرح ببراءة مع أقراني في الحديقة، ولما حان وقت السباحة رفضتْ نفسي مرافقتهم إلى مسبح الأطفال، وبتحد طفولي ؛ وجدتني أنزل درجات سلم المسبح الكبير.. بهدوء.. حتى صرت تحت .. تحت
              جفوني مطبقة وما زلت متماديا نزولاً حتى استقريت على البلاط واقفا
              هه لم يحصل شيء، أنا تحت الماء.. أشجع منهم..أكبر منهم..هؤلاء جبناء أرادوا إخافتي ..
              رضيت عن إنجازي، وقررت تطويره بترك السلم والسير خطوات ثم العودة..
              ولكن دخول الحمام ليس مثل الخروج منه؛ لم أجد السلم فتوترت وارتبكت
              نظرت .. إنهم هناك
              هيا ساعدوني! أخرجوني !
              لا يسمعون صوتي..
              لوحت بيدي.. لكن لا أحد ينتبه
              بدأت بالاِختناق، والماء وجد طريقا سهلا الى رئتي، فأظلمت الدنيا ولم أعد أرى شيئا
              الموت؟.. قادم لا محالة..
              الأدعية التي أحفظها ؟ ذابت في الماء
              كم تمنيت أن يكون شعري طويلا فيراه أبي..
              ليس لك شعر.. فاستسلم للنوم..
              بدأت أطرافي بالخدران ولا أقوى على أي شيء .. حتى الاِستسلام للموت..
              ألا ليت الملائكة تخبر أبي أني هنا...

              أكلت على الغداء وكأنه آخر طعامي ، وأبي يشكر ذلك السمين الذي أنقذ حياتي..
              ويوميء لي أن هل ...؟
              كنت يومها في نفس سن أبي عندما أنقذ الفتاة






              مصطفى الصالح
              13\03\2010
              قصة معبرة وجميلة
              قرأتها مرتين حتى أقبض عليها
              وحدث والحمد لله
              أحب القص الذي يراوغ بفن
              وجدتك هنا فنانا في التصوير وفي السرد
              وصورة الأب والإبن وأدوارهما المعكوسة أظنها مقصودة منك
              ومؤسف حقا لو طبقناها على الواقع
              إعجابي وتقديري أستاذ مصطفى
              التعديل الأخير تم بواسطة سمية البوغافرية; الساعة 14-03-2010, 20:02.

              تعليق

              • مصطفى الصالح
                لمسة شفق
                • 08-12-2009
                • 6443

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                الزميل الطيب مصطفى الصالح
                جميلة والله
                فيها سرد شجي
                وكاني كنت معه
                تخيلت حتى الشعر الطافي على سطح الماء
                سردك بأ ينحو منحى آخر ويتخذ شكلا جديدا
                سأترك بعض النجوم للسرد
                وسأترك تحياتي ومودتي
                هناك لون زهري رأيته للحذف فما رأيك ؟

                استاذتي العزيزة عائدة

                اشكرك من كل قلبي على هذا المرور الجميل ودرر السماء

                معك حق فيما ذهبت اليه

                كنت للتو قد عدلت وحذفت واضفت

                لو تكرمت ثانية

                هل تصدقين اني لا استوعب اخطائي الا بعدما اقرؤها في المتصفح؟

                هذه القصة لم تصلح معي الا بهذه الطريقة

                كنت اريدها اقوى

                لكن كثرة المشاغل والاعمال تمنعني من الاتيان بالعمل كما اريد

                ولكني احاول كي لا انقطع

                تحية وتقدير
                [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

                ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
                لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

                رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

                حديث الشمس
                مصطفى الصالح[/align]

                تعليق

                • العربي الثابت
                  أديب وكاتب
                  • 19-09-2009
                  • 815

                  #9
                  [align=center]مساء الخير أخي مصطفى
                  استمتعت هنا بهذا القص الذي ينساب ناعما مستوعبا كل التفاصيل،
                  تحاياي المحبة والتقدير..
                  كن بخير..مصطفى..
                  [/align]
                  اذا كان العبور الزاميا ....
                  فمن الاجمل ان تعبر باسما....

                  تعليق

                  • عائده محمد نادر
                    عضو الملتقى
                    • 18-10-2008
                    • 12843

                    #10
                    الزميل القدير
                    مصطفى الصالح
                    أنت كاتب تتعلم بسرعة
                    وتأخذ الملاحظات على مأخذ الجد وحين تجدها تطابق رؤيتك
                    تفعلها على الفور
                    أنا مثلك
                    أقرأ وأقارن وأحذف لأننا بعيون الآخرين نرى أكثر وضوحا صدقني خاصة لو كان الآخرين يتمتعون برؤية جيدة
                    وقد أصلحت الكلمة (( أسندها .. أسندهما )) على نصي ليلة مناسبة للشياطين فألف شكرك لك على ملاحظتك زميلي الطيب
                    تصبح على خير لأني أحس بالنعاس الشديد ونصي الجديد أتعبني كثيرا
                    أرجو أن يعجبكم أيضا حين أنشره قريبا
                    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                    تعليق

                    • إيمان الدرع
                      نائب ملتقى القصة
                      • 09-02-2010
                      • 3576

                      #11
                      الأستاذ مصطفى الصالح :
                      دمت لنا أديباً مبدعاً ننتظر عنه النتاج الأدبي المتميّز الذي يسعدنا .
                      والذي نتعلّم منه الشيء الكثير.
                      دمت بمودّة ٍ أخي الفاضل . تحيّاتي ....

                      تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                      تعليق

                      • إيمان عامر
                        أديب وكاتب
                        • 03-05-2008
                        • 1087

                        #12
                        [align=center]
                        استمتعت استاذ مصطفي

                        سرد ممتع جميل

                        ننتظر جديدك

                        لك ارق تحياتي
                        [/align]
                        "من السهل أن تعرف كيف تتحرر و لكن من الصعب أن تكون حراً"

                        تعليق

                        • ميساء عباس
                          رئيس ملتقى القصة
                          • 21-09-2009
                          • 4186

                          #13
                          فناننا الرائع مصطفى صباح الخير والجمال
                          قصة جميلة مشوقة
                          شدتني حتى آخر قاع
                          ووصفك كان دقيقا جدا أرغمنا على المكوث بين أبطال قصتك
                          وعودة حميدة للقص الرائع
                          كل الشكر والتقدير
                          ميساء العباس
                          التعديل الأخير تم بواسطة ميساء عباس; الساعة 16-03-2010, 01:56.
                          مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
                          https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

                          تعليق

                          • بلابل السلام
                            بلابل السلام
                            • 03-12-2009
                            • 479

                            #14
                            [align=center]
                            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                            أمام روعة السرد وجدتني أتنقل بين الكلمات
                            دون كلل أو ملل ، أتتبع هذا المشهد الطفولي الذي
                            ظل راسخا في الذاكرة ، وقد وشم فيها وشما إلى الآن
                            بوركت أستاذنا القاص القدير مصطفى الصالح
                            تحيتي وتقديري
                            [/align]

                            تعليق

                            • مصطفى الصالح
                              لمسة شفق
                              • 08-12-2009
                              • 6443

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة آمنه الياسين مشاهدة المشاركة
                              الأستاذ مصطفى ،،،

                              كانت جميلة بكل المعاني ،،،

                              وطبعاً وصفك كاااان ككل مرة

                              سااااااااااحر

                              مساؤنا كان بك هذا اليوم

                              أجمـــــل

                              خالص تقديري

                              ر
                              ووو
                              ح


                              العزيزة آمنة

                              لمرورك الرائع مذاق شهي يشعرني بالزهو والفخر

                              كنت كالعادة

                              رائعة

                              بل اروع

                              تحية وتقدير لروحك النيرة
                              [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

                              ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
                              لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

                              رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

                              حديث الشمس
                              مصطفى الصالح[/align]

                              تعليق

                              يعمل...
                              X