عيون القدس الزجاجية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عزيز الخطابي
    عضو الملتقى
    • 21-08-2009
    • 74

    عيون القدس الزجاجية

    هزي إليك بجذع الصخرينفطر


    قد أدرك الصخر مثلي أنه بشر


    فخففي الوطء عن عينيه سيدتي
    وعن فؤادي ومن شاهوا بما نظروا



    البدر لما بدوت ازور من حسد
    وأدمع الشمس في خديك تنهمر


    في مقلتيك جنون العقل معذرة
    في وجنتيك فراش العطر ينتحر


    ما كنت أعرف قبل الموت بوصلتي
    حتى رأيت قتيل الشوق يفتخر


    لو أبصر الناس منك ما رأيت أنا
    ما ارتد عقل إلى قلب ولابصر


    قد لا مني فيك من أسرفت أعذرهم
    حتى لقوا منك مايعيى به الخبرُ


    ذاقوا من العشق أنكالا معتقة
    ذقت الذي منه لا تابوا ولا قدروا


    لو أوتي الصبر من جمالكم مقة
    لما اشتكى من عظيم البأس مصطبر


    ليت التي أرضعت قلبي علائقها
    صاغت له اليأس بردا حين ينتظر


    ما زلت مذ أزمعت هجري بلا جدث
    فلا يواري الأسى ليل ولا جدر


    يا أيها الليل هلا صرت لي جسدا
    فأختفي فيك عن عيني وأنقعر


    يا قاتلي أرهقتك الروح تُزهقها
    هلا أصخت لها سمعا فتعتذر


    ما كنت أعرف أن الموت مرحمة
    حتى رأيت عيون القدس تنصهر


    شمل المآسي بجفن القدس منغمس
    وجه السماء بنحر القدس منعفر


    يا قدس يا موطني الذي سبا بصري
    يشدو بك الجرح والأيتام والعبر


    تبغي يهود لها في أرضنا وطنا
    كالسوس ينخر في ساقيك إذ نخروا


    يا أخت أندلس في دمعها عظة
    تنعى إليك إخاءً جمعهم خورُ


    كأنهم قومنا لولا سيوفهم
    ساموا بنا ظُلَمًا وأمّهم عَقروا


    لهفي عليك إذ الأغلال من رحم
    يا ليت أندلسا تنسى الذي مكروا


    راع الغثاءَ بني صهيون إذ نبحوا
    ويح الغثاء بما خافوا , وما خفروا


    باع الشهامةَ أخلافٌ بلا أسفٍ
    باع العروبةَ تنديدٌ و مؤتمرُ


    تهوي البلاد التي أهوى فوا حَزَني
    يهوى الفؤاد فيهوي السقف والمطر


    طالت عجاف السنون مهجتي ويدي
    ما عدت أعرف ما غوث وما خطر


    في أمتي ظلم كم فوقها ظلم
    من تحتها حفر تهوي بها حفر


    لن تعدم القدس أنصارا بها كلفوا
    لو صبية صدقوا في الحب إذ نفروا


    راع اليهودَ فتى بالنار يرمقهم
    في قلبه وطن في عينه شرر


    ما غره ما يريد السامري به
    أو ضره قُدُما بأس ولا ضرر


    يرمي حصاة فما يبقي لهم سكنا
    يلقي أذانا فيلفي القوم قد ذعروا


    قد صرت أعلم أنّ الحرْب مدرسةٌ
    أعلامها الفتيةُ الأحرارُ و الحجر


    آمنت بالحق دستورا يعلمني
    أنّ الثبات فتىً يهفو له القدر


    آمنت بالشعر أحلاما تعللني
    في ليل مظلمة سوداء منكدر


    فالشعر أرواح عشاق تسيل هوا
    والشعر جساس ثارات بمن شعروا


    والشعر عداد آهات بلا شفه
    والشعر ميلاد من ماتو وما قبروا



    تسمو الحروف بمن جست لهم وترا
    والجرح معراج من باؤوا بما شكروا


    ها علمتني جراحي كيف أحضنها
    وعلمتني القوافي كيف أنفجر


    ومن يقاسي هموم الناس يعرفها
    ومن يجافي جراح القدس يزدجر


    التعديل الأخير تم بواسطة عزيز الخطابي; الساعة 27-03-2010, 17:43. سبب آخر: ليس ملائما للقصيدة
  • توفيق الخطيب
    نائب رئيس ملتقى الديوان
    • 02-01-2009
    • 826

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة عزيز الخطابي مشاهدة المشاركة
    [align=center]


    هزي إليك بجدع الصخر ينفطر


    قد أدرك الصخر مثلي أنه بشر





    فخففي الوطء عن عينيه سيدتي



    وعن فؤادي ومن شاهوا بما نظروا





    البدر لما بدوت ازور من حسد


    وأدمع الشمس في خديك تنهمر





    في مقلتيك جنون العقل معذرة


    في وجنتيك فراش العطر ينتحر





    ما كنت أعرف قبل الموت بوصلتي


    حتى رأيت قتيل الشوق يفتخر





    لو أبصر الناس منك ما رأيت أنا


    ما ارتد عقل إلى قلب ولا بصر





    ذاقوا من العشق أنكالا معتقة


    ذاقو الذي منه لا تابو ولا قدروا





    لو أوتي الصبر من جمالكم مقة


    لما اشتكى من عظيم البأس مصطبر






    ليت التي أرضعت قلبي علائقها


    صاغت له اليأس بردا حين ينتظر





    ما زلت مذ أزمعت هجري بلا جدث


    فلا يواري همومي ليل ولا جدر





    يا أيها الليل هلا صرت لي جسدا


    فأختفي فيك عن عيني وأنقعر





    يا قاتلي أرهقتك الروح تُزهقها


    هلا أصخت لها سمعا فتعتذر





    ما كنت أعرف أن الموت مرحمة


    حتى رأيت عيون القدس تنصهر





    يا قدس يا موطني الذي سبا بصري


    يشدو بك الجرح والأطفال والحجر





    طالت عجاف السنون مهجتي ويدي


    ما عدت أعرف ما غوث وما خطر





    في أمتي ظلم كم فوقها ظلم


    من تحتها حفر تهوي بها حفر





    باع الشهامة أخلاف بلا أسف


    باع العروبة تنديد ومؤتمر





    راع اليهود فتى بالنار يرمقهم


    في قلبه وطن في عينه شرر





    يرمي حصاتا فما يبقي لهم سكنا


    يلقي أذانا فيلفي القوم قد ذعروا





    قد علمتني جراحي كيف أحضنها


    وعلمتني القوافي كيف أنفجر





    آمنت بالشعر أحلاما تعللني


    في ليل مظلمة سوداء منكدر





    فالشعر أرواح عشاق تسيل هوا


    والشعر جساس ثارات بمن شعروا






    والشعر عداد آهات لا شفاه لها



    والشعر ميلاد من ماتو وما قبروا





    تسمو الحروف بمن جست لهم وترا


    والجرح معراج من باؤوا بما شكروا





    ومن يقاسي هموم الناس يعرفها


    ومن يجافي جراح الناس يحتقر




    [/align]
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الشاعر عزيز الخطابي
    من رحم الشعر تولد هذه القصيدة بداية موفقة بحلة غزلية ولكن المعشوقة هنا أكرم وأجل وأعلى قدرا وتتطور على نحو بديع لنكتشف أنها عن القدس الغالية , إن الصور البديعة التي جللت قصيدتك جعلتها تحلق عاليا في السماء كقولك
    يا أيها الليل هلا صرت لي جسدا


    فأختفي فيك عن عيني وأنقعر

    صورة بديعة وخيال خصب
    لقد تركت الأفضل من قصيدتك إلى نهايتها وخاصة هذا البيت البديع
    قد علمتني جراحي كيف أحضنها


    وعلمتني القوافي كيف أنفجر
    القدس تستحق منك هذه المقطوعة البديعة وهي أولى القبلتين .
    وقد كان الختام مسكا
    ومن يقاسي هموم الناس يعرفها


    ومن يجافي جراح الناس يحتقر

    ربما قصدت في البيت الأول جذع
    هزي إليك بجذع الصخر
    ضاع منك الوزن في هذا الشطر ويحتاج إلى تعديل
    فلا يواري همومي ليل ولا جدر
    عدا ذلك فالقصيدة جيدة مبنى ومعنى .
    مع تحياتي

    توفيق الخطيب

    تعليق

    • سحر الخطيب
      أديب وكاتب
      • 09-03-2010
      • 3645

      #3
      استاذي الفاضل عزيز الخطابى
      شجى قلبى بقصيدتك الجميله فوجدت نفسى قد خط قلمي ورشح بشح بما فى قلبى من عبر


      علمني جرحك شق الصخر للسحر
      قدس حزينه وجدران بلا ثمر
      صلاح الدين ابى التبسم
      وحارب دهرا وانتصر
      وساسه امة ذلت شعوبها
      فالكون فى خطر
      اين مكاني بركوعي وسجودي
      مع نسمات ريحك العطر
      اشتاق قلبي لريحك
      وخشوعي ودموع عينى المنهمر
      وصلاه كعذراء تتوارى
      تحت ضل زاوية فى صمت منهمر
      الجرح عميق لا يستكين
      والماضى شرود لا يعود
      والعمر يسرى للثرى والقبور

      تعليق

      • مهند حسن الشاوي
        عضو أساسي
        • 23-10-2009
        • 841

        #4
        [align=center]
        أخي الشاعر عزيز الخطابي
        قصيدتك جميلة جداً في معانيها وصورها ومفرداتها
        إلا أن هناك عدة أخطاء عروضية منها ما أشار إليه أخي توفيق
        ومنها قولك:
        (يا قدس يا موطني الذي سبا بصري)
        وقولك:
        (والشعر عداد آهات لا شفاه لها)
        وفيها بعض الأخطاء الإملائية منها قولك:
        يرمي حصاتا فما يبقي لهم سكنا
        والصحيح (حصاةً)
        قصيدة رائعة تحتاج بعض التعديلات البسيطة لتغدو بهية
        وليس هذا صعباً على شاعر مثلك
        تقبل احترامي وخالص الود
        أخوك
        مهند حسن الشاوي
        [/align]
        [CENTER][SIZE=6][FONT=Traditional Arabic][COLOR=purple][B]" رُبَّ مَفْتُوْنٍ بِحُسْنِ القَوْلِ فِيْهِ "[/B][/COLOR][/FONT][/SIZE][/CENTER]

        تعليق

        • عزيز الخطابي
          عضو الملتقى
          • 21-08-2009
          • 74

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة توفيق الخطيب مشاهدة المشاركة
          بسم الله الرحمن الرحيم
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
          الشاعر عزيز الخطابي
          من رحم الشعر تولد هذه القصيدة بداية موفقة بحلة غزلية ولكن المعشوقة هنا أكرم وأجل وأعلى قدرا وتتطور على نحو بديع لنكتشف أنها عن القدس الغالية , إن الصور البديعة التي جللت قصيدتك جعلتها تحلق عاليا في السماء كقولك
          يا أيها الليل هلا صرت لي جسدا


          فأختفي فيك عن عيني وأنقعر

          صورة بديعة وخيال خصب
          لقد تركت الأفضل من قصيدتك إلى نهايتها وخاصة هذا البيت البديع
          قد علمتني جراحي كيف أحضنها


          وعلمتني القوافي كيف أنفجر
          القدس تستحق منك هذه المقطوعة البديعة وهي أولى القبلتين .
          وقد كان الختام مسكا
          ومن يقاسي هموم الناس يعرفها


          ومن يجافي جراح الناس يحتقر

          ربما قصدت في البيت الأول جذع
          هزي إليك بجذع الصخر
          ضاع منك الوزن في هذا الشطر ويحتاج إلى تعديل
          فلا يواري همومي ليل ولا جدر
          عدا ذلك فالقصيدة جيدة مبنى ومعنى .
          مع تحياتي

          توفيق الخطيب
          كم يسرني جدا سيدي توفيق لأنك هنا
          ويسرني أكثر أن أتمنطق بالدرر التي أهديتني نصائح يهفو لها الظمآن مثلي
          شكر لك موفور بلا عدد
          ولا عدمنا طلتك

          تعليق

          • عزيز الخطابي
            عضو الملتقى
            • 21-08-2009
            • 74

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة سحر الخطيب مشاهدة المشاركة
            استاذي الفاضل عزيز الخطابى
            شجى قلبى بقصيدتك الجميله فوجدت نفسى قد خط قلمي ورشح بشح بما فى قلبى من عبر


            علمني جرحك شق الصخر للسحر
            قدس حزينه وجدران بلا ثمر
            صلاح الدين ابى التبسم
            وحارب دهرا وانتصر
            وساسه امة ذلت شعوبها
            فالكون فى خطر
            اين مكاني بركوعي وسجودي
            مع نسمات ريحك العطر
            اشتاق قلبي لريحك
            وخشوعي ودموع عينى المنهمر
            وصلاه كعذراء تتوارى
            تحت ضل زاوية فى صمت منهمر
            يا أيها الخطيب المفوه
            لا فض فوك
            كللت نصي بردك العبق أخي الكريم
            وإن كنت أرى أنه موضوع بحد داته
            حقيق بأن تفرد له موضوعا خصا
            لو تدري كم سرني أنك هنا
            فدم جميلا أيها السحر

            تعليق

            • د. نديم حسين
              شاعر وناقد
              رئيس ملتقى الديوان
              • 17-11-2009
              • 1298

              #7
              ألشاعرُ المبدع عزيز الخطابي
              هذه القصيدةُ هي بمثابةِ منديلٍ تمسحُ به دموعَ قدسنا الكاوية . وكَفٍّ حنونٍ تربِّتُ بها على كتفِها . وقبضةٍ تلطمُ بها وجوهَ من تركوها وحيدةً في مجالسِ اللئام .
              لقد نظمتَ فأبدعتَ وأسعدتنا فلكَ خالصُ شكرنا .

              تعليق

              • عزيز الخطابي
                عضو الملتقى
                • 21-08-2009
                • 74

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة مهند حسن الشاوي مشاهدة المشاركة
                [align=center]
                أخي الشاعر عزيز الخطابي
                قصيدتك جميلة جداً في معانيها وصورها ومفرداتها
                إلا أن هناك عدة أخطاء عروضية منها ما أشار إليه أخي توفيق
                ومنها قولك:
                وقولك:
                (والشعر عداد آهات لا شفاه لها)
                وفيها بعض الأخطاء الإملائية منها قولك:
                يرمي حصاتا فما يبقي لهم سكنا
                والصحيح (حصاةً)
                قصيدة رائعة تحتاج بعض التعديلات البسيطة لتغدو بهية
                وليس هذا صعباً على شاعر مثلك
                تقبل احترامي وخالص الود
                أخوك
                مهند حسن الشاوي
                [/align]
                سيدي مهند أيها الجميل البديع
                شكرا جزيلا لك على هذا الرد المترع بالنبل والوفاء الذي ما طفقنا نجده من الكرام أمثالك سيد
                ي وفاءا منهم للشعر والأدب وللغة العربية
                فلا عدمناك ولا عدمنا طلتك البهية ونصائحك الغالية الذهبية
                أنا أشكرك جزيل الشكر على إشارتك الكريمة لأخطاء وقعت فيها بسبب قلة الخبرة و تسرعي وقد سرني جدا أن امتثل لأغلبها شاكرا لك غيرتك ونصحك
                إلا في البيت الأول الذي أوردت فلم أستطع أن اقف على وجه الخطأ فيه والمقصود هو
                (يا قدس يا موطني الذي سبا بصري)
                مستعلن فاعلن متفعلن فعلن
                فما أرى إلا أن وزنها سليم
                إذ يجوز الخبن في مستفعلن ما دامت حشوا
                فاعذرني إن لم أستطع أن أقف على الخطأ الذي تقصد
                وتقبل مني خالص الود
                التعديل الأخير تم بواسطة عزيز الخطابي; الساعة 23-03-2010, 14:50.

                تعليق

                • عزيز الخطابي
                  عضو الملتقى
                  • 21-08-2009
                  • 74

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة د. نديم حسين مشاهدة المشاركة
                  ألشاعرُ المبدع عزيز الخطابي
                  هذه القصيدةُ هي بمثابةِ منديلٍ تمسحُ به دموعَ قدسنا الكاوية . وكَفٍّ حنونٍ تربِّتُ بها على كتفِها . وقبضةٍ تلطمُ بها وجوهَ من تركوها وحيدةً في مجالسِ اللئام .
                  لقد نظمتَ فأبدعتَ وأسعدتنا فلكَ خالصُ شكرنا .
                  أخي نديم لقد مررت فأنرت وسررت فشكرا لك على هذا الحضور البهيج والنسيم الأريج
                  أما القدس يا أخي فإنها علينا لغالية وما يسع الشاعر إلا أن يذيب قلبه حروفا وجدا عليها
                  وذلك أضعف الإيمان
                  فلها ولنا الله إنه حسبنا وولينه على القوم الظالمين

                  تعليق

                  يعمل...
                  X