السؤال
جلست كعادتها أمام البيت, وضعت كفها على جبينها لإتقاء حرارة الشمس، ولتتأمل وجوه المارة, ولترد التحية عليهم، وفجأة يطل من بعيد وما أن يقترب منها حتى تبادره بالسؤال قبل أن يبادرها بالتحية,فجمعت قواها لتنهض ولتصيح في وجهه ألم يرجع أبوك ؟ وقف الشاب متسمراً في مكانه, من أين له أن يعود يا جدتي؟ صرخت أريد أن أراه قبل أن أموت. سترينه عما قريب, إنه يسكن في الجوار في المكان ذاته الذي يسكن فيه جدي, فأدركت معنى الكلمات، واغرورقت عيناها بالدموع وفاضت بها المحاجر وانسابت لتملاْْ الأخاديد على وجه العجوز.وانسل راجعاً مترنحاً ثملا مبتعداً رويداً,رويداً.
تعليق