((أم إخوتها)) الفائزة بالمركز الثالث

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • إيمان الدرع
    نائب ملتقى القصة
    • 09-02-2010
    • 3576

    ((أم إخوتها)) الفائزة بالمركز الثالث

    [align=center]((أمّ إخوتها))[/align]
    [align=right]

    إنه اليوم الأول للعيد بعد ثبوت الرؤيا ليلة أمس , أمضت الدقائق الأولى من صباحه الغائم بشعور يغمره الفرح والترقـّب , والشوق العارم إليهم , هذا الشوق الذي يأخذها إلى دهاليز ودروب عتيقةربطتها بهم بوشائج أقوى من أن تفنّدها لأنها من الرّوح , من النبض , من النسغ , ومن ندى العيون .

    إنهم إخوتها , أحبّتها , فلذاتها , ولجوا قلبها الحاني الذي ضمّهم وحدهم , وقد تنازعت فيه أقوى عاطفتين : الأم والأخت , بعد أن فقدتْ أبويها في حادث مروّع , زلزلها .

    نسيت أنها امرأة عاشقة لزوجها الذي جمعتها به أيّام الزفاف الأولى التي لا تغيب , وقد وضعته أمام القرار الأصعب الذي لا خيار فيه : ستغلق دارهما البعيدة عنهم , وتعيش بينهم قرب مدارسهم .






    أثارت في قلبه كل الحنايا والكنوز الدافئة التي قدّمها بسخاءٍ حبّاً فيها


    ..و استماتتْ بكلّ ما أوتيت من طاقة للصبر أن تكون مُنصفةً في عاطفتها لكليهما, تمزّقها المشاعر المتضاربة التي يحاول كلّ طرفٍ أن يستأثر بالقسم الأكبر منها .


    ذبُلَتْ ,ونحُلَتْ.., ورويداً اختفتْ نضرة خديها , ونامتْ عَتمة شعرها الغجريّ , على أضواءَ باهتةٍ منسيّةٍ , وشاختْ ثيابها التي كانت زاهيةً مثيرةً حلوةً يوماً .

    نبّهها مراراً , قرع في وجهها أجراس الإنذار علّها تلتفت إليه , لمناداة جسده ومحاورة قلبه , تعذره للحظات , فتتمدّد قربه مُنهَكةً في بقايا جسد امرأةٍ كانت تلهبه بعواطفها يوماً ,و ترتدي ثوب عاشقة الليل للحظات لتهرب خلسة آخر الغسق مندسّة في فراش إخوتها , تغطيهم , تعانقهم , تسكـّن سعالهم بالدواء وبالحب , ثم تنظـّم دفاترهم وترتـّق مراييلهم المدرسية التي مزّقتها شقاوتهم. .





    تتواتر في المقابل جرعة الألم والمكابرة وتتوسّع دائرة الصراع حدّ الانهيار


    , فتبكي بصمتٍ أوجعه أكثر .

    بحث عن عمره الذي ضاع بين دروب تضحيات تترى سلبتْ منه سويعاتٍ كان يتوق إليها بشغف وحرم منها دون أمل ,



    انسحب لمـّا آثرتْ الخيار الثاني في البقاء معهم دون تردّد


    , ومن يومها تحوّل إلى ذكرى حلم لم يكتملْ , واختفتْ ملامحه من حياتها رويداًرويداً حتى غابتْ وراء الغيم .

    وتفرّدوا بذرّات الحنان المستفيض بلا حدود , تنظـّف , تطهو , تغسل , تعلـّم , تلفّ شطائرهم , توصلهم لمدارسهم ذهاباً وأوبة ً , تمسح عنهم دموعهم وحرمانهم .

    استشعرتْ أن الإيراد البسيط الذي كانت تجود به ليرات مرتّب أبيها المعدودات لم تعد تكفي ,. عملت في الحياكة التي أتقنتْها بعد إصرارٍ عجيبٍ , وكفتْهم عن أي حاجةٍ للغير , وتناسَوا مع الأيام مأساتهم , سدّتْ لهم هذا الشرخ بكل ما أوتيت من فنون الحب والعطف , تهدهد أنوثتها حتى أخرستْها , وألجمتْ كلّ من كان يحاول أن يذكـّرها بها , أو يلمـّح لها بوحدتها عند هرمها , بعد أن يرحلوا عنها ويتزوجوا ويشقـّوا دروبهم .

    كانت تراهن عليهم بأنهم أولادها , قبل أن يكونوا إخوتها , ولن يخذلوها , تقول ذلك وهي تشدّهم إلى صدرها تعانقهم , تمطرهم بقبلاتها الدافقة وتمسح شعرهم. .







    والآن قد كبُروا


    , ورحلوا , وأخذتْهم دروب الحياة , ولكنهم بقَوا في قلبها هؤلاء الفتية الصّغار الذين كانوا يلوذون بها عندما يبكون ويرتجفون , وتلسعهم لفحات الأيام,

    هذا الحضن الدافئ لم يخذلْهم يوماً صغاراً ويافعين وكباراً , نعم نادتْهم شطآن البحار وأبعدتْهم عن المرفأ إلى جزر مسافرةٍ ، ولكنهم يؤوبون معتذرين يطلبون السماحة والأمان , فتصفح عنهم في كلّ مرة يكفيها ضمـّة صغيرة منهم تستنشق فيها أريج طفولتهم التي سكنت أنفهاواستوطنت ذاكرتها .



    أشدّ ما كان يفرحها إصرارهم على التجمّع عندها على مائدة إفطار العيد


    ,في السويعات الأولى من أول أيامه ,هذا الإصرار الذي يجعلها تكسب الرهان بأن تضحيتها ما ضاعت وأنها ما هانتْ عليهم رغم مشاغلهم .


    أصوات المكبّرين عبر التلفاز


    : ( الله أكبر . الله أكبر .ولله الحمد , الله أكبر كبيرا ً والحمد لله كثيراً )


    تداخل شوقها إليهم بالنور الذي أشعلته فيض الكلمات في خلاياها


    , تهزّ في وجدانها صوراً شتى صوراً تظهر وتخبو , تارةً تضحك وأخرى تثرثر , وأخرى تبكي , وأحايين تزغردُ على وقْع طبول أفراحهم وأعراسهم وشهاداتهم العليا .

    عيونها تعود لتعبر من النافذة إلى الشارع المقابل لبيتها , لم تجدْ أحدا ً ، تخطو إلى المطبخ تحمل الأكواب و الصحون اللامعة الملوّنةبالأصناف التي يحبون , تضعها على الطاولة بذوقٍ ملفتٍ ., تعود إلى النافذة , قلبها يستعجلهم بدقـّات متواترة .

    وجدت جماعات من الرجال والشبّان والفتية وقد خرجوا لتوّهم من المسجد المجاور يتبادلون التحايا والأماني بوجههم الطَلْق الذي ينسيهم في هذه الأوقات المباركة كل صراعاتهم , وتظهر فطرة القلب الصادق الذي جُبل عليها الإنسان , والذي يخنق الفضائل تحت وطأة قانون الغاب .





    تعود إلى قهوتها الساخنة


    , تضع فيها حبّات الهيل , وهي تتخيّلهم كيف يرتشفونها بإعجاب كما في كلّ عيد .


    مضت أوقات أخرى خفق قلبها من جديد


    , تشاغلت عن الدقائق البارقة كالسيف بمتابعة التلفاز الذي يضجّ بأغنيات العيد وأفراحه , اقتحمتْ عالمه المليء بالألوان المزركشة التي يرتديها الأطفال وهم يلعبون ويمرحون , و بحيويّة المذيعين وضيوفهم .

    سرتْ في روحها صور أطفالها من جديد , تحرّكت عندها نوازع الشوق أكثر .



    تنبّهتْ إلى وقع خطوات عبر الدرجات المقابلات لشقّتها


    , همّت بفتح الباب , اختلاط الأصوات الضاحكة المهنّئة وفَتْح الباب المجاور الذي يستعدّ لاستقبالهم أكّدت لها أنها غريبة عنها , فهي تميّز أصوات أولادهالأنها تجاور أضلاعها قبل أذنيها .


    عادتْ تصفّف قطع الحلوى التي سهرت الليل في إعدادها


    وهي تتصوّرهم يتناولونها بنـَهَم كما كانوا يفعلون .

    ضجّة التلفاز وأغنياته الهادرة تزيد من إتلاف شرايينها ,تهرع إليه تخفض صوته، تلفّ جسمها الناحل بشالها الصوفيّ وتلقي بنفسها على الكرسيّ الهزّاز تؤرجحه بصمتٍ رهيبٍ ,

    رنّة الهاتف تعلو , تهبّ من فورها , تمسك السمّاعة بيدها الراعشة , صوت أختها يرجوها قبول الاعتذار عن تأخرها واحتمال عدم قدرتها على الحضور نظراً لتجمّع الأولاد والأصهار والأحفاد عندها بعد قدوم ابنتها ليلى من الخليج لتعيـّد بينهم , ولمّا سألت عن إخوتها ؟ تلعثمتْ وأجابت : بأنها لا تعلم .!!! لعلّ أحدهم في سفر !! قالت لها والآخر .؟ ردّت سمعت أن امرأته أوشكت على الوضع , تابعت السؤال : وأصغر العنقود؟

    ـ إنه في طريقه إليك لقد أكّد لي ذلك






    , لست أدري لم تأخرْ حتى هذه اللحظة .؟؟؟!!

    أقفلتْ الهاتف بهدوء تصطنع إجاباتٍ باردةً


    , تخفي تحتها براكين دموع ., راحت منها التفاتة غير مقصودة إلى المرآة الكبيرة التي تتصدر الحائط , هالها الثلج الذي غطّى شعرها مرتعداً , والأخاديد الغائرة في ثنايا وجهها , والهشاشة التي اعترت عظامها الناتئة , والملابس الصوفيّة السميكة التي لم تفلح في تعويضها عن الدفء المفقود .

    لفّتْ جسدها بشالها من جديد


    , وبمحاولةٍ يائسةٍ وقفت قُبالة شبّاكها تشكو وحدتها ولهفتها في أن تجد طيفهم . , تخيّلتهم يأتونها لاهثين كعادتهم, يعتذرون عن التأخير وهم ينحنون على يدها يقبلونها كي تصفح عنهم , حتى تلاشت هذه الاعتذارات رويداًرويدأً فصار غيابهم بلا مقدّمات ولا مسوّغات حتى وصل إلى أعتاب سويعات العيد .

    خابت ظنونها عندما لم تجدهم بين كل هذي الوجوه الضاحكة المتشابكة والمتعانقة


    , ألقت بنفسها من جديد على أريكتها , تشاطرها الأزيز والأنين والوحدة والانتظار والترقـّب

    نقرات على الباب


    , هبّت واقفةً , تناستْ خطواتها المتثاقلة وأوجاع عظامها , حادثتْ قلبها :أما قلت لك أنهم سيأتون .؟؟!! هم أحبابك أيها القلب كيف لا يأتون؟!! هم أولادك وأخوتك كيف لا يأتون .؟؟!!

    لا يحلو لهم العيد من دون رؤيتي


    , ولن يشعروا به إلا عندي , كيف لا يأتون .؟؟؟!!

    فتحت الباب دون سؤال ,دون استفسار عن القادم .

    تسمّرتْ عيناها الضعيفتان




    , وجفّ ريقها , واختلجتْ أوصالها لمـّا توضّحت لها صورة القادم شيئاً فشيئاً , إنه سعيد ابن الرابعة عشرة الذي يقطن في البناء المجاور , جاءها معايداً ملهوفاً مهنئاً.. : كل عام وأنت بخير يا خالة , هل تسمحين لي بالدخول..؟؟





    [/align]
    !!
    التعديل الأخير تم بواسطة إيمان الدرع; الساعة 18-03-2010, 11:09.

    تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود
  • محمد سلطان
    أديب وكاتب
    • 18-01-2009
    • 4442

    #2
    منك لله يا إيماااااااان أقسم برب العالمين فرت الدمعة من عيني ..
    السيف كان حااااااداً جداً
    آسف أستاذة لم أكبح جماح مشاعري , فاعذريني أرجوووك ِ ..


    صفحتي على فيس بوك
    https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

    تعليق

    • عائده محمد نادر
      عضو الملتقى
      • 18-10-2008
      • 12843

      #3
      هذا شهر المطر
      فامطرونا زميلاتنا وزملاؤنا الأعزاء
      تلقفت عيناي النص
      ابتعلعني الشجن
      أحسست بكم كبير من الوجع يعتريني
      رحمة بنا إيمان الدرع الرائعة
      هزني نصك
      نجوم لأحلى نص
      وترشيح للذهبية
      تحياتي ومودتي ووردة غاردينيا لإبداع
      الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

      تعليق

      • إيهاب فاروق حسني
        أديب ومفكر
        عضو اتحاد كتاب مصر
        • 23-06-2009
        • 946

        #4
        المبدعة القديرة
        إيمان الدرع
        هل يجب أن نحصد ثمن التضحية ؟
        أرى أن بطلتكِ قد سلكت مسلكاً عظيماً
        حين كرست حياتها لرعاية البذور
        لكنها خسرت حياتها في المقابل
        ولم تحصد سوى آلام الوحدة في النهاية
        هل كان بإمكانها التصرف بصورة مغايرة ؟
        بمعنى ألم يكن بوسعها أن تحفظ حياتها
        بالإضافة إلى رعاية بذورها
        قصة تدعونا للتأمل والتفكر
        خاصة أنها ربما تكررت في حياتنا كثيراً
        تحية لك بعطر الزهور
        إيهاب فاروق حسني

        تعليق

        • ربيع عقب الباب
          مستشار أدبي
          طائر النورس
          • 29-07-2008
          • 25792

          #5
          أم إخوتها

          إيمان .. ما الذى تفعلين ؟!
          شهقت قبل بطلتك بالدموع المختنقة
          رغم أنى لا أعانى ما تعانيه .. توحدت معها
          ربما قسوة النكران و الجحود ، هى من فعل
          و ما ذقت مرارته هنا ..!
          هذه قصة كبيرة لكاتبة عملاقة
          تدرى متى تكون الدهشة ،
          و التوتر الدائم فى القصة القصيرة
          حد التوحد معها ، و شخوصها

          ربما البداية كانت طويلة إلى حد ما ،
          ثم كان التوتر ، و كان المذاق الحريف
          لهذا الغياب !!
          لو أنك وزعت هذه البداية على لحظات التوتر
          التى نجحت إلى حد بعيد فى رسمها ، لكانت
          القصة أعجوبة ، خاصة و أنت تخوضين فى قصة معادة
          ليست بالجديدة فى موضوعها .. بل سبق الكثير
          فى تناولها ، و لكن ربما لم ينجحوا فى خلق دهشتها
          فكانت مثل درس معاد و بليد ؛ عكس هنا تماما !!

          أحييك على هذه الكبيرة ، و على نجاحك فى خلق
          هذه اللحظات الحميمة ، قاسية الوقع .. مع
          الإحساس القاتل بالثلج النائم على الرأس
          و ربما على روحها الحزينة !!


          إيمان الدرع .. شكرا كثيرا
          sigpic

          تعليق

          • إيمان الدرع
            نائب ملتقى القصة
            • 09-02-2010
            • 3576

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
            أم إخوتها

            إيمان .. ما الذى تفعلين ؟!
            شهقت قبل بطلتك بالدموع المختنقة
            رغم أنى لا أعانى ما تعانيه .. توحدت معها
            ربما قسوة النكران و الجحود ، هى من فعل
            و ما ذقت مرارته هنا ..!
            هذه قصة كبيرة لكاتبة عملاقة
            تدرى متى تكون الدهشة ،
            و التوتر الدائم فى القصة القصيرة
            حد التوحد معها ، و شخوصها

            ربما البداية كانت طويلة إلى حد ما ،
            ثم كان التوتر ، و كان المذاق الحريف
            لهذا الغياب !!
            لو أنك وزعت هذه البداية على لحظات التوتر
            التى نجحت إلى حد بعيد فى رسمها ، لكانت
            القصة أعجوبة ، خاصة و أنت تخوضين فى قصة معادة
            ليست بالجديدة فى موضوعها .. بل سبق الكثير
            فى تناولها ، و لكن ربما لم ينجحوا فى خلق دهشتها
            فكانت مثل درس معاد و بليد ؛ عكس هنا تماما !!

            أحييك على هذه الكبيرة ، و على نجاحك فى خلق
            هذه اللحظات الحميمة ، قاسية الوقع .. مع
            الإحساس القاتل بالثلج النائم على الرأس
            و ربما على روحها الحزينة !!


            إيمان الدرع .. شكرا كثيرا
            أستاذي الفاضل :كم تحلو الحروف بنسيمات الربيع العبقة ...؟
            أشكرك أيها الغالي على رأيك الذي وشّحتني به بسعادة ستدوم طويلا
            اهتمامك وتفاعلك بالنص يعني لي الكثير...
            أزدتني بتشجيعك شغفاً بالكتابة رغم كلّ العقبات والظروف
            توجيهاتك بوصلتي في رصف السطور ، لاحُرمت منك
            أحببت من خلال النصّ التأكيد على قيمة الوفاء، وتمزّق الروح والقلب بطعنة
            الجحود والنكران.
            عساني أوفّق هنا وفيما سيأتي بترسيخ المبادئ القويمة التي جُبلنا عليها
            ممتنّة لك على المدى : أديبنا القدوة
            دمت لنا ... تحيّاتي ....

            تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

            تعليق

            • إيمان الدرع
              نائب ملتقى القصة
              • 09-02-2010
              • 3576

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة إيهاب فاروق حسني مشاهدة المشاركة
              المبدعة القديرة
              إيمان الدرع
              هل يجب أن نحصد ثمن التضحية ؟
              أرى أن بطلتكِ قد سلكت مسلكاً عظيماً
              حين كرست حياتها لرعاية البذور
              لكنها خسرت حياتها في المقابل
              ولم تحصد سوى آلام الوحدة في النهاية
              هل كان بإمكانها التصرف بصورة مغايرة ؟
              بمعنى ألم يكن بوسعها أن تحفظ حياتها
              بالإضافة إلى رعاية بذورها
              قصة تدعونا للتأمل والتفكر
              خاصة أنها ربما تكررت في حياتنا كثيراً
              تحية لك بعطر الزهور
              أستاذي الفاضل : إيهاب فاروق حسني :
              طرحت موضوعاً في غاية الأهميّة
              وتساؤلك وضع الإصبع على الجرح النازف
              كان بإمكانها كما أشرت أن تحفظ حياتها، وفي ذات الوقت أن ترعى بذورها
              ولكن أيّ زمان نحن فيه لتحقيق هذه المعادلة ؟
              زمن الصقيع ،والمصالح ، والمادة ، والثقافات الغريبة عن مجتمعاتنا التي
              تجتاح عالمنا الطاهر كالوباء. ومحاولة تغييب الوازع الديني والأخلاقي...
              كلّها أمور تجعل من حمل المسؤولية والأمانة في موقفٍ ما ، أن يدقّق في خياراته، قبل أي خطوة.
              .وغالباً مايُحسم الموضوع للصالح الأشمل عند المتعقّلين.حتى لايضيع من نحبّهم ، في مهبّ الريح .
              أخي الكريم : أنا لست بمتشائمة ، لازال الخير الكثير يلفّ حياتنا ، لأننا مجبولون بالفطرة على القيم النبيلة.
              ولكن ماسمعناه عن مآسٍ يتفطّر لها القلب ، من ضياعٍ ،وبؤسٍ، وحرمانٍ
              يجعلنا نعيد النظر ألف مرّة قبل اتخاذ القرار
              أديبنا المبدع أشكرك على المشاركة الفاعلة. شّرفتني وأفرحتني بتشجيعك
              وعمق مناقشتك. تحيّاتي ...

              تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

              تعليق

              • إيمان الدرع
                نائب ملتقى القصة
                • 09-02-2010
                • 3576

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                هذا شهر المطر
                فامطرونا زميلاتنا وزملاؤنا الأعزاء
                تلقفت عيناي النص
                ابتعلعني الشجن
                أحسست بكم كبير من الوجع يعتريني
                رحمة بنا إيمان الدرع الرائعة
                هزني نصك
                نجوم لأحلى نص
                وترشيح للذهبية
                تحياتي ومودتي ووردة غاردينيا لإبداع
                الأستاذة الرائعة عائدة: كم أنت جميلة في كلّ شيء...
                لكلماتك وقع السحر في نفسي ...
                أيّ قلبٍ تحملين ..؟ هذا الذي يسع العالم بأسره.
                عاجزة أنا عن شكرك يانبع الوفاء
                دمتِ لهذا الملتقى بسمة عبقريّة الحسن لانعدمها.
                تحيّاتي ....

                تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                تعليق

                • إيمان الدرع
                  نائب ملتقى القصة
                  • 09-02-2010
                  • 3576

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة محمد ابراهيم سلطان مشاهدة المشاركة
                  منك لله يا إيماااااااان أقسم برب العالمين فرت الدمعة من عيني ..
                  السيف كان حااااااداً جداً
                  آسف أستاذة لم أكبح جماح مشاعري , فاعذريني أرجوووك ِ ..

                  يا سلطان الكلمة:
                  سلمتْ عيناك الغاليتان
                  دمت بفرحٍ أيّها الغالي على قدر رحابة قلبك الطّيب
                  فعلاً يامحمّد ، هناك العديد من المآسي شاهدتها ، أو سمعت عنها
                  بحكم عملي ، استحكمت بنبض قلبي، وانعكست في كتابتي.
                  الوفاء يامحمّد ...لاشيء غيره ، يبدّد غيوم شتاء العمر
                  ويعطي للحياة أجمل توليفةٍ لها.
                  أشكرك أيها المبدع حتى بدموعك الغالية التي تلقّفتها بروحي
                  تحيّاتي....

                  تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                  تعليق

                  • آسيا رحاحليه
                    أديب وكاتب
                    • 08-09-2009
                    • 7182

                    #10
                    مؤلم يا أختي إيمان أن يقابل العطاء و التضحية بالنسيان و النكران..
                    قصة محزنة و لكنك كتبتها بإتقان و جاءت النهاية مدهشة فعلا..
                    دمت مبدعة.
                    مودتي.
                    يظن الناس بي خيرا و إنّي
                    لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                    تعليق

                    • عمرو سيد على
                      عضو الملتقى
                      • 19-02-2010
                      • 19

                      #11
                      الكاتبة الفاضلة ايمان الدرع
                      سطرتى الشجن فى قلوبنا قبل أن تسطريه على الورق ..
                      قصة رائعة كنت أسابق الكلمات وأنا أقراءها وأتمنا أن يعود الأخوة إلى نبع حنانهم وأن لا أصدم بالنسيان فطعنت بالنكران لما بخلوا عليها ببعض الحنان الذى غمرتهم به
                      قصة جميلة تذكرنا بأنه مازال هناك من يتذكر التضحية ويصعنها وأنه مازال فى الكون جمال بديع على ما فيه من ماديات طاغية
                      تمنياتى الحارة بدوام التفوق

                      عمرو العزالى

                      تعليق

                      • م. زياد صيدم
                        كاتب وقاص
                        • 16-05-2007
                        • 3505

                        #12
                        ** الاديبة الراقية ايمان......

                        قرات بتواصل وشغف.. قص متصل ورائع لواقع اجتماعى تقع احداثه فى كل البيئات.. ولكن من يكون سعيد هذا ؟؟ باعتقادى انه ابن زوجها.

                        تحايا عبقة بالرياحين........
                        أقدارنا لنا مكتوبة ! ومنها ما نصنعه بأيدينا ؟
                        http://zsaidam.maktoobblog.com

                        تعليق

                        • علي التاجر
                          أديب وكاتب
                          • 21-12-2008
                          • 88

                          #13
                          [align=center]
                          الأخت الفاضلة/ المبدعة إيمان،،

                          لا أعلم لماذا ؟ ولكن هذا النصّ يستحث الدموع ويثير في الفؤاد حزنه الراكد،،

                          نعم،،

                          في كل مجتمعٍ توجد "ليلى" المضحية التي تؤثر على نفسها وتذوب كالشموع رويداً من أجل الآخرين،،

                          أختي العزيزة،،

                          تقبلي هذا المرور وخالص التحية،،
                          [/align]

                          تعليق

                          • إيمان عامر
                            أديب وكاتب
                            • 03-05-2008
                            • 1087

                            #14
                            تحياتي بعطر الزهور

                            المتألقة إيمان الدرع

                            هزتني بقوة قلبي كان يرجف مع لحظات الانتظار

                            نص متميز وقلم رائع وحروف دفئه
                            ارتجف واحتضن حروفك بقوة
                            هذه هي الدنيا كل منهما نسج لنفسه حياة وهي مازلت تنتظر خلف شرفتها بقايا حلم قد تناثر علي عتبات الزمان ولم يتبقي منه الا ألم
                            دمت قوية متميزة بنصوصك المتألقة في سماء الإبداع

                            دمت بكل خير
                            لك حبي وارق تحياتي
                            "من السهل أن تعرف كيف تتحرر و لكن من الصعب أن تكون حراً"

                            تعليق

                            • إيمان الدرع
                              نائب ملتقى القصة
                              • 09-02-2010
                              • 3576

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة إيمان عامر مشاهدة المشاركة
                              المتألقة إيمان الدرع


                              هزتني بقوة قلبي كان يرجف مع لحظات الانتظار

                              نص متميز وقلم رائع وحروف دفئه
                              ارتجف واحتضن حروفك بقوة
                              هذه هي الدنيا كل منهما نسج لنفسه حياة وهي مازلت تنتظر خلف شرفتها بقايا حلم قد تناثر علي عتبات الزمان ولم يتبقي منه الا ألم
                              دمت قوية متميزة بنصوصك المتألقة في سماء الإبداع

                              دمت بكل خير

                              لك حبي وارق تحياتي
                              أختي الحبيبة :الأستاذة الرائعة: إيمان عامر
                              يا نسيمة الصبح المنعشة .
                              من يغوص ويتوحّد مع الكلمة وحروفها النابضة بالوفاء ؟؟
                              إلاّ من يحمل مثل هذا القلب الكبير الذي تحملينه بين جنباتك .
                              غاليتي: أعتزّ جدّاً برأيك ،مرورك يسعدني بعبقه،أشكرك على قدر مودّتي لك
                              تحيّاتي ....

                              تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                              تعليق

                              يعمل...
                              X