المتسلط

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد القادر ضيف الله
    عضو الملتقى
    • 12-03-2010
    • 128

    المتسلط

    المتسلــط



    ضرب كفا بكف زافرا زفرة التوتر, لعله أدرك أن اسم ابنه لن يعلن عنه المذيع أبدا بعدما أعلن عن قائمة الناجحين المحدودة ، شد على قبضة اليد اليمنى محاولا تكسير قلقه :

    - لا يمكن أن أنتظر أكثر من هذا !

    هو يعرف أنني لن أتسامح معه هذه المرة ، سيدفع ثمن رسوبه غاليا أكثر من المرات السابقة ، سوف أكسر كل أسنانه ، أعرف أنه يتحاشى ملاقاتي في البيت لهذا سوف أباغته حينما يعود من طيشه مساء، يظنني مغفلا هذا الولد العاق ،فاشل لا يصلح لشيء كما أمه، استعملت معه جميع طرق الترهيب والجزر لكنه يأبى الا أن يستمر في فشله.....

    تابع تقليب كفيه والزبد يكاد أن يفلت من شدقيه ، وهو يعد في كل الأشياء التي طالما منحها لابنه وكل التهديدات التي مل طلقها في وجهه كلما لمحه منزويا في زاوية من زوايا البيت كيما يروعه حتى يصير كما كل الأطفال الناجحين ... هو نفسه كابد الفشل طيلة حياته ، لهذا أراده أن يكون عزاءه الوحيد لكل خيباته وأن يكون انتقامه الأخير من كل تلك الزلازل التي هزت أركان حياته ... شد رأسه محاولا التكزيز على جملته الأخيرة وإذا بزوجته تدخل مقطعة حبال شده يعتليها التهجم والعبوس المصفر، شعرها ملبد متطاير على جهات الصدر يزو بعه الغضب

    نظرت إليه بحقد وهي تشد على بعض من بقايا الشعر الذي علق بين أصابعها ،رافعة اليد الأخرى جهة وجهها دافعة بصوتها في عمق وجهه كأنما هو الرصاص الحارق :

    - هذا ما كنت تريده !

    لقد استراح طفلي من وجهك....لقد شنق نفسه !...نعم شنق نفسه رددتها وهي تغرس بكل المخالب في ما بقي من وجهه الذي كان قد فقد كل فكرة عن الحياة.
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة عبد القادر ضيف الله مشاهدة المشاركة
    المتسلــط



    ضرب كفا بكف زافرا زفرة التوتر, لعله أدرك أن اسم ابنه لن يعلن عنه المذيع أبدا بعدما أعلن عن قائمة الناجحين المحدودة ، شد على قبضة اليد اليمنى محاولا تكسير قلقه :

    - لا يمكن أن أنتظر أكثر من هذا !

    هو يعرف أنني لن أتسامح معه هذه المرة ، سيدفع ثمن رسوبه غاليا أكثر من المرات السابقة ، سوف أكسر كل أسنانه ، أعرف أنه يتحاشى ملاقاتي في البيت لهذا سوف أباغته حينما يعود من طيشه مساء، يظنني مغفلا هذا الولد العاق ،فاشل لا يصلح لشيء كما أمه، استعملت معه جميع طرق الترهيب والجزر لكنه يأبى الا أن يستمر في فشله.....

    تابع تقليب كفيه والزبد يكاد أن يفلت من شدقيه ، وهو يعد في كل الأشياء التي طالما منحها لابنه وكل التهديدات التي مل طلقها في وجهه كلما لمحه منزويا في زاوية من زوايا البيت كيما يروعه حتى يصير كما كل الأطفال الناجحين ... هو نفسه كابد الفشل طيلة حياته ، لهذا أراده أن يكون عزاءه الوحيد لكل خيباته وأن يكون انتقامه الأخير من كل تلك الزلازل التي هزت أركان حياته ... شد رأسه محاولا التكزيز على جملته الأخيرة وإذا بزوجته تدخل مقطعة حبال شده يعتليها التهجم والعبوس المصفر، شعرها ملبد متطاير على جهات الصدر يزو بعه الغضب

    نظرت إليه بحقد وهي تشد على بعض من بقايا الشعر الذي علق بين أصابعها ،رافعة اليد الأخرى جهة وجهها دافعة بصوتها في عمق وجهه كأنما هو الرصاص الحارق :

    - هذا ما كنت تريده !


    لقد استراح طفلي من وجهك....لقد شنق نفسه !...نعم شنق نفسه رددتها وهي تغرس بكل المخالب في ما بقي من وجهه الذي كان قد فقد كل فكرة عن الحياة.
    الزميل القدير
    عبد القادر ضيف الله
    نصك يوجع القلب
    أنا أكره الإنتحار جدا
    كثير من الآباء والأمهات يريدون أن يروا أنفسهم بنجاحات أولادهم لكن تنفيذ ذلك يختلف
    ومضة النهاية طالت منك حين شرحت ولونت لك مارأيته شرحا غير مستحب
    إقرأ زميلي للزميلات والزملاء وشاركهم رؤيتك حول نصوصهم فذلك سيعود بالنفع على الجميع فنستفيد من الرؤى المختلفة
    تحياتي ومودتي وهلا وغلا بك
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • كريمة بوكرش
      أديب وكاتب
      • 12-07-2008
      • 435

      #3
      لقد استراح طفلي من وجهك....لقد شنق نفسه !...نعم شنق نفسه
      عْلاهْ خُويا عبد القادر عْلاهْ..علاه هاذي النهاية؟
      استاذ عبد القادر..
      نص مؤلم جدا و موجع، لدرجة أني صرختُ حين قرأت نهايته.
      ليت كل الآباء و الأمهات يقرؤوه
      نعم.. كثيرا ما تكون هذه هي نهاية القسوة.
      أسلوبك جميل و مميز..أتمنى لك التوفيق
      (خويا عبد القادر وش حال ضَرِّيتْني بهاذا النص)

      تعليق

      • مها راجح
        حرف عميق من فم الصمت
        • 22-10-2008
        • 10970

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة عبد القادر ضيف الله مشاهدة المشاركة
        المتسلــط



        ضرب كفا بكف زافرا زفرة التوتر, لعله أدرك أن اسم ابنه لن يعلن عنه المذيع أبدا بعدما أعلن عن قائمة الناجحين المحدودة ، شد على قبضة اليد اليمنى محاولا تكسير قلقه :

        - لا يمكن أن أنتظر أكثر من هذا !

        هو يعرف أنني لن أتسامح معه هذه المرة ، سيدفع ثمن رسوبه غاليا أكثر من المرات السابقة ، سوف أكسر كل أسنانه ، أعرف أنه يتحاشى ملاقاتي في البيت لهذا سوف أباغته حينما يعود من طيشه مساء، يظنني مغفلا هذا الولد العاق ،فاشل لا يصلح لشيء كما أمه، استعملت معه جميع طرق الترهيب والجزر لكنه يأبى الا أن يستمر في فشله.....

        تابع تقليب كفيه والزبد يكاد أن يفلت من شدقيه ، وهو يعد في كل الأشياء التي طالما منحها لابنه وكل التهديدات التي مل طلقها في وجهه كلما لمحه منزويا في زاوية من زوايا البيت كيما يروعه حتى يصير كما كل الأطفال الناجحين ... هو نفسه كابد الفشل طيلة حياته ، لهذا أراده أن يكون عزاءه الوحيد لكل خيباته وأن يكون انتقامه الأخير من كل تلك الزلازل التي هزت أركان حياته ... شد رأسه محاولا التكزيز على جملته الأخيرة وإذا بزوجته تدخل مقطعة حبال شده يعتليها التهجم والعبوس المصفر، شعرها ملبد متطاير على جهات الصدر يزو بعه الغضب

        نظرت إليه بحقد وهي تشد على بعض من بقايا الشعر الذي علق بين أصابعها ،رافعة اليد الأخرى جهة وجهها دافعة بصوتها في عمق وجهه كأنما هو الرصاص الحارق :

        - هذا ما كنت تريده !


        لقد استراح طفلي من وجهك....لقد شنق نفسه !...نعم شنق نفسه رددتها وهي تغرس بكل المخالب في ما بقي من وجهه الذي كان قد فقد كل فكرة عن الحياة.

        وما زال قلمك نابضا بالحياة
        ما أبشع الانتقام من الأطفال ..
        بذرة تموت لأنها لم تحسن السقاية لها

        موجع استاذ ضيف الله
        تحيتي ومودتي
        رحمك الله يا أمي الغالية

        تعليق

        • عبد القادر ضيف الله
          عضو الملتقى
          • 12-03-2010
          • 128

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
          الزميل القدير
          عبد القادر ضيف الله
          نصك يوجع القلب
          أنا أكره الإنتحار جدا
          كثير من الآباء والأمهات يريدون أن يروا أنفسهم بنجاحات أولادهم لكن تنفيذ ذلك يختلف
          ومضة النهاية طالت منك حين شرحت ولونت لك مارأيته شرحا غير مستحب
          إقرأ زميلي للزميلات والزملاء وشاركهم رؤيتك حول نصوصهم فذلك سيعود بالنفع على الجميع فنستفيد من الرؤى المختلفة
          تحياتي ومودتي وهلا وغلا بك
          الزميلة القديرة عائدة محمد نادر
          سعيد جدا بعبورك
          وقراءتك
          ولأن الذي يحدث مع كثير من الاباء لايمكن ان تصفه الحروف
          فإن نتاج ذلك هو مايقع في واقعنا
          من تردي للقيم
          مودتي لك

          تعليق

          • إيمان الدرع
            نائب ملتقى القصة
            • 09-02-2010
            • 3576

            #6
            الأستاذ عبد القادر ضيف الله:
            كنت مبدعاً في نقل هذه المعاناة وإظهارها للوجود .
            قصّة واقعيّة ، تمثّل باقتدارٍ ، واقع الحال عند أبنائنا الطلبة ،وشروخهم النفسيّة جرّاء تعنّت الأهل وقسوتهم ، وتحميلهم مالايُطاق من أجل التفاخر.
            تحيّاتي...أخي الغالي...
            ً

            تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

            تعليق

            • عبد القادر ضيف الله
              عضو الملتقى
              • 12-03-2010
              • 128

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة كريمة بوكرش مشاهدة المشاركة
              لقد استراح طفلي من وجهك....لقد شنق نفسه !...نعم شنق نفسه
              عْلاهْ خُويا عبد القادر عْلاهْ..علاه هاذي النهاية؟
              استاذ عبد القادر..
              نص مؤلم جدا و موجع، لدرجة أني صرختُ حين قرأت نهايته.
              ليت كل الآباء و الأمهات يقرؤوه
              نعم.. كثيرا ما تكون هذه هي نهاية القسوة.
              أسلوبك جميل و مميز..أتمنى لك التوفيق
              (خويا عبد القادر وش حال ضَرِّيتْني بهاذا النص)
              وعلاه أختي كريمة يحدث هذا-
              يجرحنا ما يحدث في أسرنا التي تصدر هذا الوجع وهذا التناقض
              كل يبحث عن ذاته
              كل يبحث عن تعليق فشله في الأخريين
              وكل يبحث عن الخروج للضوء ولو على بطرق قد تبدو مشروعة
              لكن نهاياتها إم موت بطيء لجيل كامل
              أو نهايات تنرجيدية كما حدث مع هذا الطفل
              مودتي لك كريمة

              تعليق

              • عبد القادر ضيف الله
                عضو الملتقى
                • 12-03-2010
                • 128

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
                وما زال قلمك نابضا بالحياة
                ما أبشع الانتقام من الأطفال ..
                بذرة تموت لأنها لم تحسن السقاية لها

                موجع استاذ ضيف الله
                تحيتي ومودتي
                مها شكرا لك في كل الفضاءات أجدك
                أثرا لعبورك البهي
                نعم فاضلتي مها حينما لانحسن السقاية تموت في أيدينا بذور العمر
                وتصبح الحياة كما الموت
                مودتي لك

                تعليق

                • عبد القادر ضيف الله
                  عضو الملتقى
                  • 12-03-2010
                  • 128

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة إيمان الدرع مشاهدة المشاركة
                  الأستاذ عبد القادر ضيف الله:
                  كنت مبدعاً في نقل هذه المعاناة وإظهارها للوجود .
                  قصّة واقعيّة ، تمثّل باقتدارٍ ، واقع الحال عند أبنائنا الطلبة ،وشروخهم النفسيّة جرّاء تعنّت الأهل وقسوتهم ، وتحميلهم مالايُطاق من أجل التفاخر.
                  تحيّاتي...أخي الغالي...
                  ً
                  الاستاذة المبدعة ايمان الدرع
                  نعم فاضلتي الكثير من الاباء يسرون على اخراج ابناءهم نسخا مطابق لأصل
                  النمودجي
                  عبرفشلهم يريدون العزاء الأخير
                  دون أن يأخدوا في الحسبان قدرات أطفالهم وميولتهم التي قد تكون مضادة لميولات اباءهم أو لاتشابهها في الاساس
                  شكرا لك
                  تقديري

                  تعليق

                  يعمل...
                  X