صـِفـرٌ بليـغ ٌأنـا ...
----------------------
نـَوحُ الحمـــام ِعلى أمواه ِ خـلـجـاني
أبـْقى النوارسَ يقظى فوقَ أجفــــاني
-------------------
أصـواتـُها حشــرجات ٌضـَجَّ مـِعـزَفـُها
وللبـُكـــــاء ِنـــزيـفٌ بيـــنَ ألحـــانــي
-------------------
أصـغي إليه بـِحـلـم ٍبــاتَ ممتطـــيـاً
سـرْجَ الفـَضـَـائح ِيرعـاهـا بـإذعـــان ِ
------------------
حيثُ الحيــاة ُغـَفــاءٌ بيــــن َأروقـَـــة ٍ
لا حـِـسَّ فيها كما لـــو كانت ِالجـــاني
--------------------
هل للســماء خبايا مــاتَ مـَعـْلـَـمُهــا
لا عـَفـْـوَ فيهــا ولا ألطــافَ تحــنـــان ِ
-------------------
أم للســماء ِفضـاء ٌمن صدى حـُلـُـم ٍ
يـُراق ُدومــاً على أشـْـلاء ِإنســــان ِ
--------------------
وللحـيــاة ِوجــوهٌ شـــاخ َ رونـَقـُهـــا
في زحـْمـَة ِالبـَحـْث ِعن أسرار ِأحزاني
ما عـشـْـبها والنـدى قد ضـَلَّ وجـْهـَتـَهُ
في غيبة ِالنــور ِعن أفـــلاك ِأكــــواني
--------------------
ودهـْشـَـتي انتـَفـَضـتْ في وجه ِراسمها
وأيـقـَظـَـتـني لـِيـأســى طيــــفُ وجداني
--------------------
أمـَّا الحـَمـائـِمُ أشـْـتــاتٌ مـُســـافـِــرة ٌ
تلاطـِــمُ الريـحَ في صـمت ٍبـوديــاني
--------------------
مثل َالكـلام ِالــذي دانتـْه محـــكمــة ٌ
عن كـلِّ حرف ٍنجا من حبره ِالقاني
--------------------
قد غـادرَ الفـكرُ منه ُوانثنى حـَـرداً
لولا الحـَكايا التي ظـلـَّتْ بحسـْبَاني
---------------------
فالعـمرُ مكتبـــة ٌسـَــد ُّالفــراغ ِبهـا
بمـا يـُناسـِب ُأهــلَ الذوق ِأضنــاني
-------------------
أقـْتــاتُ نفســي شـقاوات ٍمبـطـَّــنة ً
وأصـلـبُ الـمـَــدَّ أمــواجاً لشـطآني
-------------------
وأربط ُ النجــمَ في درب ٍعـَـوالـِـمـُهــا
عـنـد المـَجـَــرَّة ِفيهــا كلُّ فرســانــي
--------------------
وقـَفتُ أبكـي إلى الأزمــــان ِفي قـلـَـق ٍ
يـأسى منَ الخـوف ِإنْ ما الظـِلُّ أدماني
--------------------
كـلُّ البراعـِم ِوالأغصـان ِقد نـَزَفـَــتْ
عـِطـْــرَ التحـيـَّات في صمت ٍبكتمــان ِ
-------------------
وللعـَنـاكب ِأمراس ٌتحــوك ُبـهــــــــا
حضنَ الغبـــاوة ِفي خــوف ٍوإيمـــان ِ
--------------------
صفرٌ بليــغ ٌأنا في ظـِــلِّ محـكـَـمـَــة ٍ
جـُنـَّتْ بصفـْري الذي باللوم غـَطـَّاني
--------------------
وهـْــمٌ توالــدَ فــي ليــل ٍ كواكـِــبُــــهُ
مثلُ السـَــرابِ تولانــي وأغـْــوانـــي
-------------------
سـَـكنتُ صوتي وأحلامي وما اكتسبتْ
أشواقيَ الكُـثرُ من( كشكول ِ) ألـواني
--------------------
مثلَ الجـواري التي قد غـاب حاضرُها
في ظِـلِّ أُحـجـيـَّـة ٍفي وجهها الثــاني
--------------------
وطائرٍ في الســـما ضـاعـتْ قوادمُـه
بيـن الغـِيــوم التي ماست بـِعـنوانــي
--------------------
فهل أنـا في لظــى النيران فـاكـِـهـَـة ٌ
ضـجـَّتْ لـِتلقى الأنا تـَضـْنى بـِنيراني
--------------------
وغائـِب ٌضمنَ وقـتـي أختفــي بـِرؤىً
في صـيغـَة ٍمـَلـَكتْ عمــري ببهــتـان ِ
--------------------
صـدري به ِرئـة ٌسـُـدَّتْ منـافـِــــذُهــا
وغـابَ عنهـا عزيفُ الأنس ِوالجـــان ِ
---------------------
صدري مقـَام ٌلـِروح ٍترتدي صـَخـَبــاً
وتـَعـْجـِنُ الجـُرحَ في أطــراف ِبنياني
----------------------
ذاتـــي انكســارٌ لآراء ٍمـُضـَمـَّـخـَــة ٍ
في صمت ِمـوت ٍتماهـى بين أكفاني
-------------------
صدري اندحـارٌ لأطيـاف ٍبيـارقـُهـــا
تشكو انعـدام َالهـوا والصمتُ أشقاني
---------------------
مـَددتُ نـَسـْغي بعمق ِالأرض ِأسألها
فـضـْلاً منَ الحلـْم : هل ما زالَ يهواني
--------------------
لكنْ خيالي انبرى يمشي على جَسدي
عشـقاً تـقـطـَّرَ من دمعــي فأعمـــاني
---------------------
كأنَّ صدري حبيسُ المـوت ِيرمقــــه ُ
في هـدأة ِالليــل ِإعصـارٌ بـِشــرياني
----------------------
حاجيتُ فكـري وأزماني التي دُحـِرتْ
في ظـلِّ أدمـِغـَة ٍشـُــلـَّتْ بـِإمعـــــــان ِ
----------------------
ما للتواريخ ِقــد ضاعــتْ معالـِمـُهــا
بين الحكـايــا وفي تقديــس ِأزمــاني
-------------------
سمعــتُ أمـراً أتـاني بعدَ ملحـَمـَـــــة ٍ
من الصـِــراع ِالذي بالنـور حاكــاني
--------------------
فاصـنَعَْ ربيعـاً ونسـْــغاً في منـابـِتـِـنـــا
واســق ِالأحـِبـَّة َكأسَ العاشـِق ِالهاني
-----------------------------
سمير سنكري
تعليق