أشواق " سمير المنزلاوى " فى اتحاد كتاب وسط الدلتا

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    أشواق " سمير المنزلاوى " فى اتحاد كتاب وسط الدلتا

    كان

    الموعد الأحد الرابع عشر من مارس
    و لم أكن أدرى ، أن الأحد ، يحمل لى مفاجأة بهذا الحجم ،
    كنت أحمل نسخ كتابي الجديد ، استعدادا لطرحها للمناقشة ، باتحاد الكتاب ، فرع وسط الدلتا !
    حين أصبحت داخل المقر بين الأصدقاء ، رأيته أمامي جميلا كان ، تنشط شعيرات بيض على جانبى وجهه ، و يبدو وقار حميم ، يتصبب طيبة .. لأول وهلة ، لم أعرفه ، و إن كان وقر في قلبي ، أنى أعرفه معرفة الحبيب .. حتى كان أحد الأصدقاء ، ينقذني من الحالة : هذا سمير المنزلاوى .. ألا تعرفه !

    أدركت الآن لم كنت هناك ، أنا البعيد ، إلى أقصى درجات البعد ، و في هذا الأحد على وجه الخصوص !

    كانت الليلة معدة سلفا ، لتفجر أشواق قديمة ، تلك التى صاغها سمير المنزلاوى ، خلال السنين ، باحثا عن نقاط بيض ، فى عالم أشد قتامة ، و كأني به يحتمي بها ، من حجيم يأتي على كثير مما نحمل ، كان التجاؤه بمنية المرشد – مسقط رأسه – بالجد ، و المرشدى ، و التراث ، الميثولوجيا ، التى دخلت فى نسيج الشخصية ، و كونت مع بقية الميرات عادات ، أصبحت تشكل تركيبة الكائن فى هذه المنطقية النائية !!

    كان ما يزال بعيدا ، عن أضواء العاصمة ، و سيظل على ما يبدو ، لأنه يأبى الفراق ، يأبى الانسلاخ عن كل ما يمده بأشواق الحياة ، شوقه لعالم يبحث عنه ، عن نفسه ، عن الجد ، عن الدكان الذى نثر نور المعرفة ، فى رأسه صغيرا ، و علمه ما لم يكن يعلم .. عن الطيبين ، من أهل بلدته ، بعد أن سحقتهم أنياب الفقر ، و نثرتهم على مفترقات الطرق ، بحثا عن لقمة عيش ، و ربما عن بعض معرفة ، و مواكبة لعالم ابتعد كثيرا ، كما ابتعد الكثير من الكتاب ، تحت زعم التجريب ، و ما يفعلون إلا مسخا ، و ضياعا

    مالحديثى الآن يبدو مرّا ومرهقا ، على غير ما كان ، أهى شجونى ، أم شجون المنزلاوى ؟
    لا أدرى .. غير أن كتابه و مجموعته فجرت بالفعل شجونا ، ووقفت بى على مشارف الأفق ، لأنها لا مست الكثير مما أؤمن ، مما أبحث ، و ألهث ، و أحاوله فى كل كتاباتى ، و إن كان هناك لدى بعض مما أسميه مشروع كتابة .. و لكن ربما نلتقى فى نقطة بحث عن الكينونة ، عن الشخصية المصرية الصميمة ، معتقدا ، و عرفا ، و عادات .. ما تحمل عبر السنين ، و جعل منها شخصية مميزة ، يراها السطحي والناقم مهترئة ، و ليست كذلك أبدا !!

    تحدثنا عن النشر ، و كم أن الأستاذ الكبير فى العاصمة يضيق بما يكتب ، و لم يعد يهتم ، رغم حبه ، و ترحيبه بما يصله من أعماله ، فبحثت معه عن حدود هؤلاء ، و عن العاصمة التى تلوث الرداء الشفيف ، و تبدو كالمتاهة الفسيحة ، وكأنها بلا ذاكرة ، تهضم حتى الأشخاص ، القيمة .. وبين نفسى كانت مرارة عجيبة تغزونى : أين إدريس وقد كان ملء السمع و البصر ؟

    آن الوقت إذن ، فقد أذن المؤذن لصلاة العشاء منذ قليل ، و علينا أن نبدأ الندوة ، حتى لا يأكلنا الوقت ، و الليل ، و تضيق إلتماعة النور فى أشواقنا القديمة !!

    لم يكن الجمع يليق بحجم و مكانة المنزلاوى ، و لكن و على كل حال ، اتسمت الندوة بالحميمية ، و الحضور الجميل ، الذى أنصت بشكل فاعل ، إلى الأساتذة المناقشين ، الدارسين للمجموعة !

    أشرقت المنصة بالأساتذة :
    دكتور / مدحت الجيار أستاذ الأدب و الناقد المخضرم المعروف
    الأستاذ / إبراهيم عطية الناقد و الناشر و الأديب
    الأستاذ / محمد حمزة العز ونى القاص الجميل و الأديب الكبير مقدما للندوة !
    الأستاذ / سمير المنزلاوى الروائي و القاص الجميل ، و إن لم يقترب من المنصة !

    بدأت الندوة بتقديم من الأستاذ محمد العزونى تحدث فيها عن الزمن الجميل و مجلة إبداع ( عبد القادر القط ) و ما وصل إليه الحال اليوم ، من تضييق الخناق ، و ضياع نافذة مهمة ، أشرقت بأشواق الكتاب من أنحاء البلاد ، صعيدها وواديها الخصيب

    ثم أعطيت الكلمة لعريس الليلة ( سمير المنزلاوى ) حيث أثنى كثيرا على حديث المقدم ، ثم غاص فى رحلته ، بداية من القرية ، منية المرشد ، و دكان والده ، و كيف زرع حبا للأدب فى نفسه ،
    و ذهب فى رحلته تلك ، بالمنزلة و مطوبس ، ما تعنى فى التاريخ ، و كتب المؤرخين ، وزيارة ابن بطوطة لها ، وما كتب عنها ، وقد استفاض فى بيان ذلك ، كأنه يحفظ التاريخ عن ظهر قلب ، لم ينس شيئا ، ثم أحالنا ، أو هو ذهب بنا إلى بعض الشخصيات الخرافية أو الأسطورية المؤثرة ، وحكى كثيرا عن القطب المرشدى .
    ثم عرج على الكتابة .. كيف كانت ، و لم كتب هو على وجه الخصوص .
    عن الأ ب صاحب البقالة ، الذى يحمل فى تكوينه حبا للخلق جميعا ، و ذكاء فى تعامله مع الجميع ، و أثر ذلك فى حياة و سلوكيات و تركيبة الأديب الجميل .. ومن هنا .. من دكان البقالة رأيت الكثير من المؤلفات العظيمة تلف بها أصناف البقالة ".
    : دفتر الشكك وضع يدى على معنى الغنى و الفقر .... و الحاجة ".
    : تعلمت الإبداع من الدكان ، تعرفت منه على الحياة ، الأدب ، أسرار البيوت .. الحياة .. و كان المسجد منبعا آخر !
    كما تحدث عن شخصية عم أحمد صانع الأفران البلدية
    و عن متشابهات و متقابلات ، شكلت أيضا فى نسيج التكوين
    مثل هذا التداخل العجيب بين الموت و الحياة ، و اعتقاد الناس فى منية المرشد ، بمسألة الانتقال فى الرحلة ، و ليس المغادرة ، الانتقال من البيت إلى المقبرة ، لا يعنى سوى رحلة ممتدة ، من كينونة إلى أخرى ، لكنه كامن ، و حى .. ارتباط المقبرة بالبيوت
    و الاعتقاد الراسخ بالرحيل و الانتقال من حياة إلى حياة ,
    و عن الجد و ما يعنى .. وكيف أن الجدة بكت ذات مرة ، فسؤلت عن السبب ، فقالت بين دهشة السامعين : إن القرص ( أو ما نطلق عليها الرحمة ) التى أعددتها لتوزع على الفقراء فى المقبرة ناشفة ، وصعبة على أسنان الجد ".
    و كأنه يستدعى فينا حمى الإبداع و الكتابة ، فنتلمس فى حديثه بعض ما نحمل ، لتصبح الذاكرة فى أوج تدفقها
    تحدث فى إبداع خالص ، سحرنا بحكاياته الغريبة ، القريبة الصدى ، كأنه فى حضرة الورق يتحدث ، كأنه بالفعل بلغ منه سلطان الإبداع و الكلام بلا توقف أو أى رغبة بالتوقف !
    ثم تحدث عن الصيادين ، و تأثيرهم على إبداعه ، و فى تشكيله

    عادت الكلمة لمحمد العزونى مقدم الندوة ، ليشكر العيال فى قرية منية المرشد بمطوبس ، هؤلاء الذين ضربوا سمير صغيرا ، ليخرج لنا مبدعنا جميلا !

    ثم تناول المجموعة الناقد و الناشر إبراهيم عطية
    حيث تحدث عن اشتغالات الكاتب بهموم الكتابة و التجريب و التجديد فى القصة ، و التجاؤه للفنتازيا و الأسطورة و الغريب
    و اتسمت رؤيته الاستقرائية ، بعدم وضوح المنهج ، فى تناوله ، حيث لم يحدد محور ، و حاول من خلاله الربط بين قصص المجموعة ، على عكس الدكتور مدحت الجيار تماما الذى كان ( الحلم ) هو العنوان الرئيس ، فى تناوله للمجموعة ، و الذى سيطر على قصص المجموعة ، بل على التجربة ، كما ذهب إلى النهايات المفتوحة التى اتسمت بها !
    و خرج منها إلى مكونات رئيسية لكتابات المنزلاوى ما بين السيرة الذاتية و الواقع و الحلم المشارك فى الأحداث
    الالتفاف و اللعب على الضمائر
    التكرار ومنه عرج على الصوفية و نصوص منها تتمثل فى السهر وردى
    الحوار و إصراره على الفصحى
    و اقترابه من أسلوب محفوظ
    الدعاء و القصة المنولوج
    و ليس بمستغرب من مدحت الجيار أن يجمعه بمحمد مستجاب كوجهي عملة و ارتباط مستجاب بديروط الشريف كما المنزلاوى و ارتباطه بمنية المرشد !

    بحق كان لمدحت الجيار الفضل الكبير ، فى شحن القاعة بأعمال المجموعة ، رغم أن معظم الحضور لم يقرأ ، و كنت أنا أحد هؤلاء ، أحسست أنى قرأت ، و عشت كل أعمال المجموعة

    و بدأت أراء القاعة

    الباحث و الروائى سامى عبد الوهاب
    الأستاذ و الأديب السورى خليل العجيلى
    الأستاذ القاص إيهاب الوردانى
    الأستاذ ملاك عود
    الأستاذ الشاعر برهام غنيم
    الأستاذة القاصة ميرفت العزونى
    الأستاذ سعيد عاشور
    الروائى و المسرحى ربيع عقب الباب

    و قد عقب الدكتور مدحت على الآراء المطروحة فيما يخص الفنتازيا ، و التمثيل الكنائى و كليلة و دمنة
    حيث أثنى مرة أخرى على المجموعة ، و أكد على عظمة ما يكتب سمير المنزلاى ، و أنه لا بد أن يصدق كونه كاتبا كبيرا ، و أن ما أمامى أعمالا ، مادة خام لأعمال روائية ، فى انتظار أن يعيد كتابتها !!

    و كان التعقيب الأخير لعريس الليلة الممتعة بحق ، على الأستاذ خليل العجيلى ، و الذى حمل كل معاناته ، أو بعض معاناته فى التفسير ، و القولبة الجاهزة ، و سوء الفهم !!


    بحق كنت جميلا سمير المنزلاى
    وكانت الندوة على قدر هذا الجمال ، رغم أن حجم الحضور لم يكن يليق بك ، و لا بكتاباتك المدهشة !!



    كان على رأس الحضور
    رئيس فرع اتحاد الكتاب الشاعر الكبير الراقى فاروق خلف
    و أعضاء مجلس إدارة الفرع بوسط الدلتا

    ومجموعة " أشواق قديمة " تضم 17 عملا قصصيا
    هى : أشواق قديمة – أشياء بطعم الصبا – الجرادة – المجددون – الملاح – الوصل و الفصل – انطفاء – تجليات الشوارع – ترعة زينب – حكاية للكبار – دوار – وجه صغير فى نافذة – لا أين و لا كيف – ليلة اشتعال الرماد – منظومة التطويب و اللعنة – سلة تين .




    لا أنسى أن أنوه عن مناقشة المجموعة القصصية ( قرن غزال ) بفرع اتحاد الكتاب بطنطا ، الأحد الموافق 25 من أبريل .
    والدعوة عامة الجميع





    محبتى للجميع !!
    التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 21-03-2010, 19:40.
    sigpic
  • حماد الحسن
    سيد الأحلام
    • 02-10-2009
    • 186

    #2
    تحية حب وإكبار

    الأستاذ المبدع ربيع عقب الباب
    مساء الخير
    أشكرك كل الشكر ,لأنك بهذا الملخص جعلتني أعيش معكم في الندوة المسائية في اتحاد كتاب وسط الدلتا.
    وياسيدي أغبط من ينال حبك كل الغبطة,وتحياتي للمنزلاوي المبدع , ولله درك ولا فض فوك, بالرغم من كل مشاركاتك , وبالرغم من تواجدك في كل مكان, وحماك الله من أعين الحاسدين , والله أستغرب كيف تجد الوقت للكتابة, وزخم العطاء الذي تتسم به.
    أحبك يارجل
    ودمتم بمودة واحترام بالغين

    تعليق

    • محمد سلطان
      أديب وكاتب
      • 18-01-2009
      • 4442

      #3
      معلهش كتبتها من الجوال وضاعت .. فداكما ..
      لكن لن تضيع غدا بمشيئة الله ولن يفلت هذا العرس مني , فهواء منية المرشد يغازل تجاويفي الآن ....
      صفحتي على فيس بوك
      https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

      تعليق

      • ربيع عقب الباب
        مستشار أدبي
        طائر النورس
        • 29-07-2008
        • 25792

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة حماد الحسن مشاهدة المشاركة
        الأستاذ المبدع ربيع عقب الباب
        مساء الخير
        أشكرك كل الشكر ,لأنك بهذا الملخص جعلتني أعيش معكم في الندوة المسائية في اتحاد كتاب وسط الدلتا.
        وياسيدي أغبط من ينال حبك كل الغبطة,وتحياتي للمنزلاوي المبدع , ولله درك ولا فض فوك, بالرغم من كل مشاركاتك , وبالرغم من تواجدك في كل مكان, وحماك الله من أعين الحاسدين , والله أستغرب كيف تجد الوقت للكتابة, وزخم العطاء الذي تتسم به.
        أحبك يارجل
        ودمتم بمودة واحترام بالغين
        و أنا أحبك أكثر .. سعادة المستشار الجميل
        تأكد حين تخرج كتابك ، و تناقشه لا أستبعد أن أكون عندك فى سوريا معشوقتى أبدا !!
        و الله حماد لو كنت معى هون لأرهقنا الناس جميعا
        و ملأنا الدنيا و العالم شدوا

        محبتى أيها الرائع
        sigpic

        تعليق

        • العربي الثابت
          أديب وكاتب
          • 19-09-2009
          • 815

          #5
          أيها الجبارالمتواضع...
          لم تكن هناك وحدك في الندوة ،أصررت على إحضارنا وها قد فعلنا ،
          لست أدري كيف أشكر فيك ربيع الإنسان وربيع المبدع ،جاورت بين الإثنين
          فذابت الحدود،وأصبحت وجهين لعملة واحدة هي الوفاء...
          استمتعت بحضورك في الندوة..وبصديقك المحتفى به سمير المنزلاوي..
          قبلات المحبة على جبينك العالي
          اذا كان العبور الزاميا ....
          فمن الاجمل ان تعبر باسما....

          تعليق

          • محمد سلطان
            أديب وكاتب
            • 18-01-2009
            • 4442

            #6
            ما أقهرني الآن وهذا العرس القادم 25 أبريل سيفوتني
            والله ربيع لا تعلم بصدري الآن وما نزل به بعد قراءة هذه التغطية الحية بلاشك .. ماذا فعلت بي الليلة بالله عليك ورئتي ممتلئة عن آخراها .. سيدونكما التاريخ سيدونكما التاريخ سيدونكما التاريخ أيها الحبيب
            صفحتي على فيس بوك
            https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

            تعليق

            • ربيع عقب الباب
              مستشار أدبي
              طائر النورس
              • 29-07-2008
              • 25792

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة محمد ابراهيم سلطان مشاهدة المشاركة
              معلهش كتبتها من الجوال وضاعت .. فداكما ..
              لكن لن تضيع غدا بمشيئة الله ولن يفلت هذا العرس مني , فهواء منية المرشد يغازل تجاويفي الآن ....
              محمد أنت فين ؟
              أنت بخير ؟
              تتصور محمد ما عرفت أرفع صورة الغلاف
              يا أخى لا أعرف إلى متى سأظل جاهلا ؟

              كن بخير .. فى انتظارك
              sigpic

              تعليق

              • محمد سلطان
                أديب وكاتب
                • 18-01-2009
                • 4442

                #8
                أرسله لي على الإميل وغدا بمشيئة المولى سيكون للحفل مزمار خاص .. مزمار منزلاوي يعشقه الأستاذ سمير كثيرا .....
                صفحتي على فيس بوك
                https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                تعليق

                • ربيع عقب الباب
                  مستشار أدبي
                  طائر النورس
                  • 29-07-2008
                  • 25792

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة العربي الثابت مشاهدة المشاركة
                  أيها الجبارالمتواضع...
                  لم تكن هناك وحدك في الندوة ،أصررت على إحضارنا وها قد فعلنا ،
                  لست أدري كيف أشكر فيك ربيع الإنسان وربيع المبدع ،جاورت بين الإثنين
                  فذابت الحدود،وأصبحت وجهين لعملة واحدة هي الوفاء...
                  استمتعت بحضورك في الندوة..وبصديقك المحتفى به سمير المنزلاوي..
                  قبلات المحبة على جبينك العالي
                  العربى الثابت على الحق ، سرنى حديثك بقدر ما أخجلنى
                  يالروعة روحك أخى
                  لا حرمنى الله منك ، و لا من محبتك التى أتمنى أن أحافظ عليها دائما!!

                  محبتى
                  sigpic

                  تعليق

                  • محمد سلطان
                    أديب وكاتب
                    • 18-01-2009
                    • 4442

                    #10
                    أعتبر نفسي من هؤلاء الناس المدركين تماما لما يدور في أجواء الشوارع القروية و الريفية في أعمال و نصوص المنزلاوي , من هؤلاء الذين عايشوا قصصه عن قرب تام و واقع معاش بكامل تفاصيله ..
                    أجواء البيئة الخصبة التي انتزع منها المنزلاوي أبطاله وشخوصه وموضوعاته البكر .. أقول أن أبطال هذا الكاتب تنوعت بين الحقيقي و الخيال القريب أيضا إلى الواقع .. فانقسمت أبطال الحكاوي إلى الملموس .. سواء كان بشراً أو جماداً لا يقل عن الكائن الحي الذي يأكل و يشرب و يتنفس في موضوعاته .. أي كانت كل العوالم الخاصة بمنية المرشد تمثل تربة خصبة استمد منها الأستاذ سمير المزلاوي سمادا طبيعيا بحتا غير ملوثا بتكنولوجيا الحضارات .. وظل محافظا على تراثه أعاد تحويره و تطويره بلغته الخاصة القريبة جدا من اللغة الحكائية التي كنا نسمعها في حواديت الجدة والأم قبل النوم أو في جلسات السمر الليلة أو حتى ساعات العصرية الرطبة إن التففنا حولهن على المصاطب ..
                    أعتبر أن جماليات المكان و الأشياء البسيطة داخل البيوت البسيطة و المستخدمة في الريف و القرية كانت هي البطل الهام و الأكثر قوة في محيطه الروائي ولا سيما القصصي على وجه التحديد ..
                    أيضا لعبت بعض الشخصيات الحقيقية دورا هاما في البناء القصصي وظهرت بقوة في الأعمال , تُشعرك بحركة الفقرات و المشاهد فتجدها حية تتحرك وتمارس كامل طقوسها اليومية في المنزل و الحارة ..
                    تنوعت الأبطال و تأرجحت بين جانبين : الصيادون و الفلاحون .. وكمثال نجد ذلك ظاهرا بقوة في رواية "موسم الرياح" و " بلاد تصلح للحزن " .. فكانت الرواية الثانية الوجه الآخر للأولى , لكن بنفس الفلسفة ونفس التيمة و الرائحة .. وكأنهما وجهان لعملة واحدة .. لا ينفصلان .. و بالقراءة يتضح لك أن "بلاد تصلح للحزن" كانت امتداداً آخر لموسم الرياح .. كأن الإشباع النفسي للكاتب لم يكنمل في الأولى و أراد أن يصل إليه في الثانية ..
                    تظهر الأبطال بقوة في بعض القصص التي أعتبرها هي عالم المنزلاوي الذي يرفض أن يتركه حتى تخرج بحليتها ثرية و ولا يمكن تقليدها .. ولو أخذنا مثالاً على هذه الأبطال الصامتة الساكنة .. لوجدنها ذات روح لا تقل عن الإنسان :
                    في قصة "جماد" ظهر لنا البطل الرئيسي في القصة "الفرن البلدي" صاحب الحواديت المسيطرة على مدارك الكاتب حتى باتت لها فلسفة عميقة بعيدة عن كونها جمادات لا تشعر و لا تتنفس .. بل ألبسها المنزلاوي جلباب آخر .. فكان للفرن مثلا جمالياته لأنه الوحيد االذي حاكى الجميع .. كتم أسرار البنات و استمع إلى أحلام الصبيان .. عاش هذا الفرن مع الكاتب في حياة القرية أكثر من عمل قصصي .. فوجدناه في قديم الكاتب مع عم أحمد صانع الأفران .. والآن وبعد أن تطورت أدوات المنزل و واكبت العصر العنكبوتي لازالت معاشة و لا تبتعد كأنه أيضا لم يصل إلى مرحلة الإشباع بعد ..
                    مثال آخر نجده ظاهرا بقوة في قصة "الجرادة" هذه الآلة الغريبة التي تتشابه مع حشرة متعددة الأذرع يلقمونها حزم الأرز الخام .. فيخرج من الخلف حبوب منقاه من القش المجرد من السنابل .. ليأتى الكاتب في نهاية القصة لبيبن مدى استياءه لهذا التطور التكنولوجي الذي أقعد الأيدي العاملة وأجلسها في البيوت وعلى المقاهي تتحين أي فرصة للخروج إلى يومية مع الأنفار الشغيلة ..
                    وعلى صعيد آخر لو تطرقنا إلى الحديث أكثر عن مفهوم الجماد البطل بصورة أوسع في عالم المنزلاوي الحكائي سنجده متجسدا أكثر في قصة "ترعة زينب" .. هذه الترعة التي أعتبرها امتدادا أخر للفرن .. فكما شهد الفرن أسرار الصبايا و البنات .. شهدت أيضا الترعة نفس الأسرار و سلكت لها كل الدورب التي قربتها من أصغر وأدق الأشياء في الأسرة الريفية البسيطة .. وكيف كان لتدخل الحكومة لردم هذه الترعة أثره في نفوس الشخصيات و تتضح مدي المفاهيم لديها لتظهر كل شخصية على حدة تبرر و تفصل و تفسر كيف تداعت لهم المنامات ليروا تلك "الزينب" بطلة الأحلام المرتبطة بقوة مع البطل الرئيسي "الترعة" ..
                    لا شك أن هناك حلقات ربط بين الفرن و الجرادة و الترعة على المستوى المنزلاوي الفلسفي الخاص به .. لسنا بصدده الآن لكن أعتقد أنه بالتطرق إلى تلك الإشكالية الغريبة و البسيطة في آن سنحتاج إلى موضوع منفصل لدراسة هذه العوالم التي تحتاج إلى روح و عقل يقظان ..
                    بالمختصر : أعتبر أن ابطال المنزلاوي القصصية و الروائية هي الأبطال الصامتة الجامدة الساكنة التي ألبسها حلية الإنسان .. تأكل و تشرب و تفكر و تتهامس مع البسطاء من أجل إرضاء رغبة ما في نفس الكاتب أو لإشباع غير مكتمل .. وعلى الزاوية الأخرى نجد الشخوص المعاشة بكل بساطة و دون أي لؤم أو خبث هي الشخصيات التي عاشت و ترعرعت في البيئة الخصبة الأم .. بيئة منية المرشد .. قريتي الجميلة التي أخرجت لنا هذا الكاتب المتين لغة و خيالاً و واقعاً ..
                    للحديث عن الأجواء المنزلاوية في القص و الرواية نحتاج إلى حلقات مفصلة لكل بطل من أبطاله على حدة ..
                    أعتذر إن توقفت هنا .. طبعا لا يكفي هذا الحديث و لا يليق بكاتب سامق كان قابلتي الأولى في عالم القص ومنه تسلم المهمة الكاتب الأديب و الإنسان الراقي ربيع عقب الباب الذي مازال يواصل مع هذه المسئولية التي ارتمت على عاتقه .. وبالتأكيد هو جديرا بها ,, فأشكره وأشكرك أستاذ سمير المنزلاوي لأنك معنا هنا .. جئت وجاءت مع منية المرشد بكامل جنباتها ..
                    تحياتي لكما و للجميع .
                    صفحتي على فيس بوك
                    https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                    تعليق

                    • سمير المنزلاوي
                      عضو الملتقى
                      • 26-09-2009
                      • 44

                      #11
                      ربيع عرفتك قبل أن تقدم نفسك

                      هل تصدق أننى عرفتك حين ولجت!
                      هذا ربيع ، و لا يمكن أن يكون الا هو .
                      كان لقاؤك أكبر مكاسب اللقاء ، كنت أتوق اليه فوقع سهلا لينا .
                      تذكرت لحظتها ذلك الفران الصوفى الذى ذاب وجدا لرؤية أحمد بن حنبل
                      فساق الحب امام المسلمين لينزل ضيفا على الفران نفسه!
                      الأرواح جنود يا ربيع ، و القائد أمر بالوصل ,
                      أشكر أريحيتك و فيض كرمك و سرحات قلمك الرشيق العفى .
                      أشواقى هى أشواق كل مبدع يا صديقى ، تعيش فى المشاعر و فوق الأكتاف
                      و على الوسائد ساعة النوم .
                      أشواقى أبناء شرعيون للكل ، يدرجون بين الأقدام فى الطرقات .
                      لا تسبوا الغوغاء فانهم يطفئون الحريق و ينقذون الغريق.
                      منية المرشد تتكلم و تحس و نضحك و تبكى.
                      المرشدى يعس بالليل على فرسه ولو كره العجيلى ضيف ابراهيم عطيه .
                      عم أحمد بناء الأفران يطالب بحقه فى رواية .
                      و مبارك العجوانى بطل مجهول يحتاج الى روايات .
                      جدتى و عم عبد الهادى الذى أصلح آلة الرى مناما أهم من أبطال الالياذة و الأوديسة !
                      جن منية المرشد طيب مثل انسها . العفريتة التى تخاوينى تقسم بسيدنا سليمان أنها حصلت على الماجستير فى (ظاهرات المكان عند سمير المنزلاوى )
                      الشئ الوحيد الذى ترفض أن تخبرنى به هو اسمها لأنه يجعلنى أسخرها !
                      ربيع أتضور لقراءة سوق اللبن .
                      شكرا لمحمد سلطان ابن بلدى و حارتى .
                      شكرا لأحبابى فى الموقع و على موعد بقصة جديدة ، لم يرها أحد قبلكم. وعد .
                      أحبكم
                      أحبكم جميعا.

                      تعليق

                      • محمد سلطان
                        أديب وكاتب
                        • 18-01-2009
                        • 4442

                        #12
                        أشواق قديمة : سمير المنزلاوي



                        صفحتي على فيس بوك
                        https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                        تعليق

                        • محمد سلطان
                          أديب وكاتب
                          • 18-01-2009
                          • 4442

                          #13
                          صفحتي على فيس بوك
                          https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                          تعليق

                          • محمد سلطان
                            أديب وكاتب
                            • 18-01-2009
                            • 4442

                            #14
                            لتحميل المجموعة كاملة اضغط هنـــــا : أشـــــواق قديمة
                            صفحتي على فيس بوك
                            https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                            تعليق

                            • ربيع عقب الباب
                              مستشار أدبي
                              طائر النورس
                              • 29-07-2008
                              • 25792

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة محمد ابراهيم سلطان مشاهدة المشاركة
                              أعتبر نفسي من هؤلاء الناس المدركين تماما لما يدور في أجواء الشوارع القروية و الريفية في أعمال و نصوص المنزلاوي , من هؤلاء الذين عايشوا قصصه عن قرب تام و واقع معاش بكامل تفاصيله ..
                              أجواء البيئة الخصبة التي انتزع منها المنزلاوي أبطاله وشخوصه وموضوعاته البكر .. أقول أن أبطال هذا الكاتب تنوعت بين الحقيقي و الخيال القريب أيضا إلى الواقع .. فانقسمت أبطال الحكاوي إلى الملموس .. سواء كان بشراً أو جماداً لا يقل عن الكائن الحي الذي يأكل و يشرب و يتنفس في موضوعاته .. أي كانت كل العوالم الخاصة بمنية المرشد تمثل تربة خصبة استمد منها الأستاذ سمير المزلاوي سمادا طبيعيا بحتا غير ملوثا بتكنولوجيا الحضارات .. وظل محافظا على تراثه أعاد تحويره و تطويره بلغته الخاصة القريبة جدا من اللغة الحكائية التي كنا نسمعها في حواديت الجدة والأم قبل النوم أو في جلسات السمر الليلة أو حتى ساعات العصرية الرطبة إن التففنا حولهن على المصاطب ..
                              أعتبر أن جماليات المكان و الأشياء البسيطة داخل البيوت البسيطة و المستخدمة في الريف و القرية كانت هي البطل الهام و الأكثر قوة في محيطه الروائي ولا سيما القصصي على وجه التحديد ..
                              أيضا لعبت بعض الشخصيات الحقيقية دورا هاما في البناء القصصي وظهرت بقوة في الأعمال , تُشعرك بحركة الفقرات و المشاهد فتجدها حية تتحرك وتمارس كامل طقوسها اليومية في المنزل و الحارة ..
                              تنوعت الأبطال و تأرجحت بين جانبين : الصيادون و الفلاحون .. وكمثال نجد ذلك ظاهرا بقوة في رواية "موسم الرياح" و " بلاد تصلح للحزن " .. فكانت الرواية الثانية الوجه الآخر للأولى , لكن بنفس الفلسفة ونفس التيمة و الرائحة .. وكأنهما وجهان لعملة واحدة .. لا ينفصلان .. و بالقراءة يتضح لك أن "بلاد تصلح للحزن" كانت امتداداً آخر لموسم الرياح .. كأن الإشباع النفسي للكاتب لم يكنمل في الأولى و أراد أن يصل إليه في الثانية ..
                              تظهر الأبطال بقوة في بعض القصص التي أعتبرها هي عالم المنزلاوي الذي يرفض أن يتركه حتى تخرج بحليتها ثرية و ولا يمكن تقليدها .. ولو أخذنا مثالاً على هذه الأبطال الصامتة الساكنة .. لوجدنها ذات روح لا تقل عن الإنسان :
                              في قصة "جماد" ظهر لنا البطل الرئيسي في القصة "الفرن البلدي" صاحب الحواديت المسيطرة على مدارك الكاتب حتى باتت لها فلسفة عميقة بعيدة عن كونها جمادات لا تشعر و لا تتنفس .. بل ألبسها المنزلاوي جلباب آخر .. فكان للفرن مثلا جمالياته لأنه الوحيد االذي حاكى الجميع .. كتم أسرار البنات و استمع إلى أحلام الصبيان .. عاش هذا الفرن مع الكاتب في حياة القرية أكثر من عمل قصصي .. فوجدناه في قديم الكاتب مع عم أحمد صانع الأفران .. والآن وبعد أن تطورت أدوات المنزل و واكبت العصر العنكبوتي لازالت معاشة و لا تبتعد كأنه أيضا لم يصل إلى مرحلة الإشباع بعد ..
                              مثال آخر نجده ظاهرا بقوة في قصة "الجرادة" هذه الآلة الغريبة التي تتشابه مع حشرة متعددة الأذرع يلقمونها حزم الأرز الخام .. فيخرج من الخلف حبوب منقاه من القش المجرد من السنابل .. ليأتى الكاتب في نهاية القصة لبيبن مدى استياءه لهذا التطور التكنولوجي الذي أقعد الأيدي العاملة وأجلسها في البيوت وعلى المقاهي تتحين أي فرصة للخروج إلى يومية مع الأنفار الشغيلة ..
                              وعلى صعيد آخر لو تطرقنا إلى الحديث أكثر عن مفهوم الجماد البطل بصورة أوسع في عالم المنزلاوي الحكائي سنجده متجسدا أكثر في قصة "ترعة زينب" .. هذه الترعة التي أعتبرها امتدادا أخر للفرن .. فكما شهد الفرن أسرار الصبايا و البنات .. شهدت أيضا الترعة نفس الأسرار و سلكت لها كل الدورب التي قربتها من أصغر وأدق الأشياء في الأسرة الريفية البسيطة .. وكيف كان لتدخل الحكومة لردم هذه الترعة أثره في نفوس الشخصيات و تتضح مدي المفاهيم لديها لتظهر كل شخصية على حدة تبرر و تفصل و تفسر كيف تداعت لهم المنامات ليروا تلك "الزينب" بطلة الأحلام المرتبطة بقوة مع البطل الرئيسي "الترعة" ..
                              لا شك أن هناك حلقات ربط بين الفرن و الجرادة و الترعة على المستوى المنزلاوي الفلسفي الخاص به .. لسنا بصدده الآن لكن أعتقد أنه بالتطرق إلى تلك الإشكالية الغريبة و البسيطة في آن سنحتاج إلى موضوع منفصل لدراسة هذه العوالم التي تحتاج إلى روح و عقل يقظان ..
                              بالمختصر : أعتبر أن ابطال المنزلاوي القصصية و الروائية هي الأبطال الصامتة الجامدة الساكنة التي ألبسها حلية الإنسان .. تأكل و تشرب و تفكر و تتهامس مع البسطاء من أجل إرضاء رغبة ما في نفس الكاتب أو لإشباع غير مكتمل .. وعلى الزاوية الأخرى نجد الشخوص المعاشة بكل بساطة و دون أي لؤم أو خبث هي الشخصيات التي عاشت و ترعرعت في البيئة الخصبة الأم .. بيئة منية المرشد .. قريتي الجميلة التي أخرجت لنا هذا الكاتب المتين لغة و خيالاً و واقعاً ..
                              للحديث عن الأجواء المنزلاوية في القص و الرواية نحتاج إلى حلقات مفصلة لكل بطل من أبطاله على حدة ..
                              أعتذر إن توقفت هنا .. طبعا لا يكفي هذا الحديث و لا يليق بكاتب سامق كان قابلتي الأولى في عالم القص ومنه تسلم المهمة الكاتب الأديب و الإنسان الراقي ربيع عقب الباب الذي مازال يواصل مع هذه المسئولية التي ارتمت على عاتقه .. وبالتأكيد هو جديرا بها ,, فأشكره وأشكرك أستاذ سمير المنزلاوي لأنك معنا هنا .. جئت وجاءت مع منية المرشد بكامل جنباتها ..
                              تحياتي لكما و للجميع .
                              الله عليك و على هذه الرؤية محمد سلطان
                              بالفعل تليق بمبدع كبير ، أراه جيدا ،
                              و أتلمس خطواته على الطريق
                              و لكن فى لحظة ما ، تبدو مثلنا تضحك علينا العاطفة ،
                              و تتغلب على القيمة والفن
                              مثلنا مثل الطيبين من أهلينا

                              عشت محمد
                              ودام لك الألق
                              sigpic

                              تعليق

                              يعمل...
                              X