أمي
بمناسبة عيدها الخامس والسبعين..وهي ماتزال تشرق كشمس على بساتين أعمارنا...
سيكون يوم الأم هذا ...يوما أشعر فيه وكأني أحبك ليس كأي يوم...وبه سوف أعانق الأمومة كلها فيك...سأحضنك كما تحضن البسمة شفاه طفل يغني لأنه يسعد ببرد أصابع أمه وهي تتسلل تحت قميصه الداخلي...سأضمك كفراشة تحضن رحيق ريحانة...سأضمك كقدر يمنح العاشق حق الانتظار وحرية الحنين...سأضمك من الشام...وأعانق فيك دهرا قضيته من أجل عينيك...فليرحل عام ..وليأت آخر...سيكون أبدا قلبي في انتظار عينيك....كل عام وأنت بخير
[GASIDA="type=1 title="امي" bkcolor=#6666cc color=black width="100%" border="2px dashed black" font="bold large Tahoma" "]حتى إذا كُتبت عليَّ قيامتي=وأدرت ظهرا للحياة ثقيلا
غرغرتُ في دمع النجوم كلحظةٍ=برق العتاب بها فعدت خجولا
لأجرَّ ثوبي رافلا بقصائدي=وأعير شمع الأغنيات فتيلا
وأكابد الآهات تجرح خاطري=لوصار فجري في يديك أصيلا
كتبت مياه النبع مجراهاعلى=حلم الصخور وقد كتبت فصولا:
قلبي على حلمٍ يضمُّ وسادتي =في مقلتيك ورحلتي قنديلا
ياأمَّ هذا العمر زورقه الذي=يغري الحياة لكي تموجَ قليلا
رتَّبتُ دفتر ذكرياتي مثلما=رتَّبتِني فبدوت فيه جميلا
كحلُ الحروف على شفاهي سائلٌ=حبر الجهات يضوعُ فيه صهيلا
أدمنت آهتك الدفيئة في دمي=وحفرت حرف لهاثها إنجيلا
ودنوتُ أخفضُ جانحا من رحمةٍ=من قال إني قد غدوتُ ذليلا
صخرُ الزمان كما الشقائق حمرة=ما ضرَّ لوصار الزمان عليلا
ورداءُ صمتكِ صاخبٌ وموشحٌ=زرعَ النبيُّ على يديه حقولا
فنبتُّ يحرُسُني دعاؤك كلما=نهضت دموعي كان لي منديلا
[/GASIDA]
الشام المباركة
12/3/2010
تعليق