قصيدة( صبرا يا قدس) والشاعر الفلسطيني ابو صهيب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • خالد امين ولويل ابو صهيب
    أديب وكاتب
    • 19-07-2008
    • 376

    قصيدة( صبرا يا قدس) والشاعر الفلسطيني ابو صهيب

    (( صبرا يا قدس ))

    عروسٌ في الجمالِ بلا نظير ِ = وَطـُهْرٌ لا يُضاهى في العصورِ

    قـُلوب ُ العالمينَ رَنَتْ إليها = ولكنْ لا تُبادلُ بــالـشُّعـورِ

    لها زَوْجٌ عزيزٌ غابَ عنها = ولا تَهْوى سوى ذاكَ العشيرِِ

    وأمّا أهْلُها قـَـوْمٌ كـرامٌ = وَقَدْ كانوا لها خَيْرَ النَّصيرٍِِِ

    قـَضَوْا شُهداءَ ليس لَهُمْ مثيلٌ = وما منهم سوى العددِ اليسيرِ

    وقد كانت مُكَرَّمَة ً عليهم = فـصـانـوهـا بِكُلّ دَم ٍ طَهـورِ

    وقد طَمِعَ العدو اليومَ فيها = يـحـاولـُهـا اغتصاباً بالفجورِ

    فصاحَتْ يا شهامَ القومِ هُبّوا = لإنقاذي مـِنَ الوَغْدِ الحقيرِ

    قـلـيـلٌ قـَـدَّمَ الغالي لـديْـه ِ = وأرْخَصَ روحَهُ عِنْدَ النّفيرِ

    وَكُـثْـرٌ يـَدّعي حُبّاً وَقـُـرْباً = ولكن ليس فيهم مِنْ مُجيرِ

    أيُعْقَلُ أنْ ترى ظـَفَرَاً لأفعى = على جمعٍ كبير ٍ مِنْ نسورِ

    اذا قَتَلَتْ نسورُ الجَوِّ بعضا = على طَمَع ٍ لِدُنْيا أو نُفورِ

    فَيَضْعُفُ أمْرُها وتكونُ صيداً = لأفعى هَـمُّها أكْلُ الطيورِ

    فَمَنْ يرضى ببيع ِالعرض ِيوماً = تهونُ عليه أنواعُ الشرورِ

    إذا ازدانَتْ بِعَيْنَيْكَ الخطايا = ألا فـاذْكُرْ مــَزارَكَ لـلـقبورِ

    فهذي القدسُ أزْهى مِنْ عروسٍ = وأطْهَرُ من نساءٍ في الخدورِ

    دهاها من كُروب ٍ ما دهاها = وَلَمْ تَرَ مِثْلَها عَبْرَ الدهورِ

    لَقَدْ نُكبَتْ بشر الناس طراً = وحالُ القدس في حالٍ خطيرِ

    وَبَيْتُ الله دَنَّسَهُ الأعادي = ويأمُلُ نخوة البطلِ الهصورِ

    ويشكو هَمّهُ للهِ دَوْماً = ألا يا رَبِّ فُكَّ عَنِ الأسيرِ

    يُؤَرِّقُني العَدُوُّ بِحَفْرِ أرضي = وأركاني لِقَلْعي من جذوري

    بِحُجَّةَ أنَّ هَيْكَلَهُ دفينٌ = بِزَعْمٍ منه في كذبٍ وزورِ

    وَيُؤْلِمُني بأني مستباحٌ = وَقومي لَيْسَ فيهمْ مِنْ غيورِ

    لَقَدْ بارَكْتَ يا أقْصى بلادي = فِلَسطين الـحـضـارَة والنُّشورِ

    وباسْمك ذِكْرُنا في الكونِ عالٍ = عُرِفْنا في البراري والبُحورِ

    ونورُكَ قَد ْسرى في كُلِّ قَلْبٍ = ونورُ القدس ِ نورٌ فوق نورِ

    عَجِبْتُ لأمَّةٍ كانَتْ مـناراً = فأضْحَتْ في الحضيض ِوفي الجحورِ

    وكانَتْ صخرَةً رُضِخَتْ عليها = رؤؤسُ الكُفْرِ في وَقْتٍ قصيرِ

    وذاقَتْ قُدْسُنا عِزّاً وَذُقْنا = وعِشْنا في السعادَةِ والحبورِ

    ولكن يَسْتَحيلُ دوامُ حالٍ = على حُزْنٍ وحيدٍ أوْ سُرورِ

    فَصَبْراً قدسنا صَبْراً جميلاً = فَبَعْدَ الصَبْرِ تفريجُ الأمورِ

    صلاحُ الدين سَوْفَ يعودُ يوماً = ضياءُ الـفـجـرِ آذَنَ بـالـظّـُهورِ

    وكانَ المسجد الأقْصى أسيراً = وكان المسلمونَ بلا أميرِ

    فَظُلْمُ الظالمينَ إلى زوالٍ = ولا نَفْعٌ لِمُلْكٍ أو قُصورِ

    ولا جَيْشٌ سَيَقْدِرُ نَصْرَ ظُلْمٍ = إذا نَزَلَ العذابُ مِنَ القديرِ

    بتقوى الله يَبْطُلُ كُل كَيْدٍ = ويَسْهُلُ كُل صَعْبٍ أوْ عسيرِ
  • أحمد عبد الرحمن جنيدو
    أديب وكاتب
    • 07-06-2008
    • 2116

    #2
    أستاذي القدس في القلب وتستحق الكثير والأكثر
    أبدعت وكنت رائعاً
    رائع لحدود الدهشة
    رقي بالغ القيمة بل قمة القيمة
    روعة وحضور مائز وفلسفة مطوية بين السطور
    أسعدت بمروري هنا ايها البهي
    يا جنون العشق يا أحلى جنونْ.
    يا سكون الليل يا خوف السكونْ.
    إنني أنزف من تكوين حلمي
    قبل آلاف السنينْ.
    فخذوني لم أعدْ سجناً لصيحات العيونْ.
    إن هذا العالم المغلوط
    صار اليوم أنات السجونْ.
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    ajnido@gmail.com
    ajnido1@hotmail.com
    ajnido2@yahoo.com

    تعليق

    • خالد امين ولويل ابو صهيب
      أديب وكاتب
      • 19-07-2008
      • 376

      #3
      اخي الفاضل احمد عبد الرحمن

      بارك الله فيك على المرور وعلى ردك الذي يبعث على السرور

      اشكرك كل الشكر على ثنائك واشادتك بالقصيدة وحسن تقييمك لها

      جزاك الله خير الجزاء ودمت في حفظ الله امين

      تعليق

      يعمل...
      X