الأدب الإسلامي ...

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد الفتاح أفكوح
    السندباد
    • 10-11-2007
    • 345

    الأدب الإسلامي ...

    [align=center]بسم الله الرحمن الرحيم
    الأدب الإسلامي
    ترى ما عساه يكون "الأدب الإسلامي"؟ وما عساه يكون الذي يشوب هذا المصطلح لفظا ودلالة من فهم خاطئ وريبة، وإدراك قاصر؟
    سنحاول في هذا المقال التعريف بالأدب الإسلامي أولا، ثم نكشف بعد ذلك عن جميع الزوائد و الشوائب التي تحيط بحقيقة هذا الأدب، الذي أثار وما يزال يثير الكثير من الجدل.
    إن معظم الأدباء، والنقاد، والباحثين يكادون يلتقون عند تعريف واحد للأدب الإسلامي، وهو الآتي : الأدب الإسلامي تعبير جمالي وفني مؤثر بالكلمة عن الحياة والإنسان، والكون، وهو صدى القيم في النفس والتصورات الفكرية من خلال الرؤية الإسلامية.
    لقد اهتم كثير من الباحثين والنقاد بالأدب الإسلامي، فحاولوا كشفه وإيضاحه، واجتهدوا في إبراز خصائصه الفنية والموضوعية، منطلقاته وغاياته، عسى أن تتضح صورته النهائية في أذهان الأدباء، والنقاد، والقراء، ونجد أمامنا اليوم جملة من المؤلفات والدراسات النقدية والأعمال الأدبية، التي اتخذت الأدب الإسلامي محورا ومدارا.
    وليست الدعوة إلى هذا الإتجاه الأدبي حديثة العهد، أو نتيجة لانتشار الصحوة الإسلامية؛ بل إن الأدب الإسلامي عتيق في آيات الذكر الحكيم وسوره الكريمة، وفي كلمات محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام، وفي كم غير قليل من النثر والشعر العربي منذ بزوغ فجر الدعوة الإسلامية.
    لكن ما يثير الإستغراب حقا، هو أن البعض يعتبرون مصطلح "الأدب الإسلامي" مجرد تعبير شاع في الأعوام القليلة الأخيرة، في ظل ما عرفته الحركات الإسلامية في مصر والعالم العربي الإسلامي من تطور ونمو؛ بل ويزعمون أن هذا الأدب لم يتم بعد تحديد اصطلاحه وضبط حمولته الدلالية بكيفية علمية، وهناك طائفة ثانية من الأدباء والنقاد ترفض الأخذ بمصطلح "الأدب الإسلامي"، وتأبى توظيفه بدعوى غيابه في الدراسات الأدبية التراثية، وثمة طائفة ثالثة تنظر إلى الأدب الإسلامي على أنه فكرة عاطفية غير ناضجة، تنطوي على نظرة تقديسية إلى الماضي، وتستدل على هذا الزعم والإدعاء بواقع العلاقة التي تجمع الأديب المسلم بالقرآن والسنة.
    إن الأدب العربي الحديث يعاني من ظاهرة تغريب الذات المسلمة، وغياب الذاتية الإسلامية في هذا الأدب يعني أن الذات الكاتبة تشكو من انفصام شديد، وميزة الأدب الإسلامي تكمن في انفراده بقواعد أساسية لا تصدر عن مفاهيم وضعية، أو أهواء وتأملات بشرية؛ بل إنها قواعد نابعة من قلب العقيدة الإسلامية، القائمة على القرآن والسنة النبوية، ثم إن الأدب الإسلامي ليس مجرد تجربة عارضة أو عابرة، أو هو عبارة عن مغامرة فردية أو جماعية، قائمة على مبدأ "خالف تعرف"، وإنما هو أدب له من الخصائص المادية والروحية ما لاسبيل إلى تجاهله أو إنكاره.
    أما الشرط الأساس في الأدب الإسلامي، فهو أن يكون بالمعيار الإبداعي راجحا، وأن يكون الأثر الذي يتركه في النفس محمودا، وأن يرغب القارئ في الإسلام بمبادئه وقيمه السامية، باعثا له على الإقتراب منه، وليس المقصود بالأدب الإسلامى أن يكون تاريخا أو بحثا فقهيا، ولا تفسير آية أو شرح حديث، فهذه الأنماط من الكتابة ليست أدبا.
    لكن الذي يجب أن نؤكد عليه وننبه إليه أولا وأخيرا، هو أن الأدب الإسلامي رهين بالإسلام، وموقوف على الأديب المسلم، وبعبارة ثانية نقول: إن الحديث عن الأدب الإسلامي في غياب العقيدة الإسلامية والذات المسلمة يعد ضربا من المستحيل؛ فنحن لا نتفق جملة وتفصيلا مع من يرى بأن الأدب الإسلامي يشمل كل نص أدبي، شعرا كان أم نثرا، يتحقق فيه المعنى الإسلامي، وإن كان صاحب النص لا يدين بالإسلام، ولا يلتزم به في واقع حياته.
    صحيح أن جميع العصور التي عرف فيها الإنسان الأدب، لم تخل مما يجوز أن نسميه: "أدب الفطرة الإنسانية"، سواء الشفهي منه أم المكتوب، وهو أدب يتفق ولا يختلف في مضمونه ومحتواه مع "الأدب الإسلامي"، لكنه لا يتماهى معه أو يرادفه من حيث المدلول، واللفظ، والماهية، لأن أدب الفطرة الإنسانية يفتقد روح العقيدة الإسلامية، التي يجب أن تحكم رؤيته ومنحاه وغايته، بخلاف الأدب الإسلامي الذي ينبع من تصور الدين الإسلامي، ويهتدي بتعاليمه، وقيمه، ومبادئه.
    نعم، قد تأتي على الإنسان غير المسلم أوقات يتحدث فيها أو يكتب تبعا لما فطر عليه، واهتداء بصوت الفطرة الذي يتردد صداه في أعماقه، لكن من المستحيل أن نلتمس الأدب الإسلامي عند كتاب يرفضون أصلا الانتساب إلى هذا الأدب، ويجهرون علانية بتمسكهم وإيمانهم بتصورات تناقض الإسلام في أصوله وفروعه.
    ومما لا شك فيه أننا لن نتمكن بأي حال من إقرار المضمون الإسلامي لأي نص أدبي بدعوى أن صاحبه مسلم، لأن إسلام الشخص غير كاف للحكم بالـصفة الإسلامية لأي خطاب أدبي؛ بل إن الحكم بهذه الصفة يقتضي النظر في الإنتاج الأدبي، لكننا في ذات الوقت لا نتفق مع من يرى بأن مصطلح "الأدب الإسلامي" لا صلة له بالأديب، وإنمـا هو دال على الأدب في ذاته، فهل نحـكم للـنص الأدبي بالصفة الإسلامية لمجرد أن صاحـبه استشهد بآية قرآنية أو بحديث نبـوي شريف؟!
    وبناء على شرط الإعتقاد في الإسلام يظهر الفرق جليا بين "الأدب العربي" و"الأدب الإسلامي"، وهذه الحقيقة ليست وليدة اليوم؛ بل تاريخها يعود إلى مجيء الإسلام، حيث اتخذ الأدب منحى آخر ووجهة مغايرة لتلك التي عاشها في العصر الجاهلي، كما عرفت القراءة الأدبية تطورا ملحوظا، فصارت هي والأدب أداتين للتهذيب الخلقي، والتربية النفسية والروحية.
    وبالفعل ارتقى الأدب العربي بفضل الإسلام إلى مكانة جليلة، بحيث لم ينف عنه المفهوم الذي عرف به في الجاهلية؛ بل قومه وسدده بأن وجهه الوجهة الصحيحة التي تمكنه من النمو والسمو الفكري والروحي، وهذه كانت روحا ودفعة جوهرية جدد الإسلام بها الحياة في قلب وجسد الأدب العربي، وهي نفس الروح التي يفتقر إليها معظم الإنتاج المنشور اليوم باسم الأدب العربي الحديث، الذي تحكمه في الغالب تصورات غير إسلامية، وتهيمن عليه رؤية غير واضحة المعالم، ويكفي أنه أدب تتنازعه مظاهر القومية، والإقليمية، والمحلية الضيقة من جهة، والمفاهيم والمواضعات من جهة ثانية.
    إن الأدب الإسلامي هو الذي بإمكانه أن يشمل كلا من "الأدب العربي" و"الأدب الأجنبي"، لكن بشرط أن تكون الذات المنتجة لأي نص أو عمل أدبي معتقدة في الإسلام، وأن تكون كتاباتها الأدبية شاهدة على اعتقادها، إذ لا وجود إطلاقا لأي إنتاج أدبي مجرد؛ بل إن صلة كل إبداع وثيقة بما يدين به صاحبه، أو ما يؤمن به فكرا كان أم عقيدة، ثم إن الإسلام لم يكن يوما دينا موقوفا على العرب فقط، أو عقيدة مغلقة ومعزولة في مكان وزمان محدودين؛ بل منذ كان الإسلام وهو دين مفتوح أمام الأعاجم، وغير محرم على من يريد الدخول فيه طواعية.
    هذه كانت نظرة وجيزة حول الأدب الإسلامي، الذي لقي دون وجه حق غير قليل من التجاهل المنكر من طرف الكثيرين، فهل من منتصر لهذا الأدب الشامخ العريق ..؟

    د. عبد الفتاح أفكوح - أبو شامة المغربي
    aghanime@hotmail.com [/align]
  • الشربينى خطاب
    عضو أساسي
    • 16-05-2007
    • 824

    #2
    التصنيف المنهجي للأدب الإسلامي يجب أن يكون له نظرياته العلمية للكتابة والنقد وحتي هذه اللحظة فشلنا في تكوين نظرية نقدية للإبداع العربي علي وجه العموم فما بالك بنظرية نقدية للأدب الإسلامي فلكل فن أو علم له نظرياته ومناهجه خصائصه ومدارسه ، ونحن امة عربية لم نكتب تراثنا واعتمدنا اعتماداً كلياً علي التراث الشفهي فالحديث المحفوظ أقوي من الحديث المكتوب ، فالكتابة عند العرب لم تكن من الغايات المنشودة فوضع الرسول الكريم محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة والسلام منهج القضاء علي هذه الأمية بان جعل فدية الأسير تعليم عشرة من المسلمين ، فخلفوا من بعدهم من أضاعوا هذا المنهج واستوردناها من الغرب والشرق كل فنون الكتابة قصة ـ رواية ـ مسرح 000 الخ واستوردنا ايضا نظريات هذا الفن ومناهجه ووسائل تطبيقه ونعلم ابنائنا في كليات الأداب علي اساس هذا العلم المستورد
    علي الرغم من علمنا بان مفاهيمه الغربية تدعوا وترسخ للعقيدة المسيحية وإلي التبشي الذي هو هدفه الأسمي
    للعقيدة المسيحية التي تؤمن بحتمية الصراع والقوة الخارقة بداية من شمشون إلي شارون ونقد المعتقد المقدس بل وهدمه إلي درجة التطاول علي ذات الله ،فلا عصمة لنبي عندهم ، ومحاور هذا الأدب تترواح بين المادية الصرف والروحانية الصرف ولم نجد لديهم مصطلح " الأدب اليهودي ـ الأدب المسيحي ـ الأدب البوزي ـ أدب الملحدين 00"
    فعلي قدر علمي الأدب تعبير عن مجتمع ينتج ليستهلك في هذا المجتمع لتقويمه وإصلاح اعوجاج سلوكه بطريق غير مباشر بخلاف الوعظ والإرشاد المباشر بالتلقين
    وسؤالي
    هل توجد نظرية علمية ومنهجية للأدب الإسلامي وما هي خصائص هذا الأدب ؟
    وهل هناك نظرية نقدية أو مناهج تقوم الأعمال الأدبية التي سوف تنتج أم من ينقد عمل من أعمال هذا لأدب الإسلامي سوف يقام عليه الحد أو تغتاله الجماعة التي نقد فكرها ؟
    السؤال الأخير من هو المتلقي التي سوف ينتج إليه هذا الأدب الإسلامي ؟
    خالص تقديري واحترامي

    تعليق

    • عبد الفتاح أفكوح
      السندباد
      • 10-11-2007
      • 345

      #3
      [align=center]بسم الله الرحمن الرحيم
      سلام الله عليك أخي الكريم
      الشربيني خطاب
      ورحمته جل وعلا وبركاته
      وبعد ...
      لك في البدء غيث الشكر وفيض التقدير على إطلالتك المشرقة بما نثرته من حروف استفهامية في رحاب هذه الواحة الثقافية، ثم إنك بادرت مشكورا إلى طرح الأسئلة التالية:
      1- هل توجد نظرية علمية ومنهجية للأدب الإسلامي؟ وما هي خصائص هذا الأدب؟
      2- هل هناك نظرية نقدية أو مناهج تقوم الأعمال الأدبية، التي سوف تنتج، أم أن من سينقد عملا من أعمال هذا لأدب الإسلامي سوف يقام عليه الحد أو تغتاله الجماعة التي نقد فكرها؟
      3- من هو المتلقي الذي سوف ينتج له هذا الأدب الإسلامي؟
      أما عن سؤالك الأول، فأرى الإجابة عليه كامنة في كتاب الله عز وجل، وفي مجموع الحديث الصحيح لرسول الله محمد بن عبد الله، عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام، إذ بالإمكان انطلاقا من فقه ما يشتمل عليه المصدران معا، أن نخلص وننتهي إلى تحديد معالم، وتجليات، وأركان ما قد نسميه (النظرية العلمية) الخاصة بالأدب الإسلامي، الذي تترجم جوهره وحقيقته "الكلمة الطيبة"، سواء أكانت مخطوطة، أم مسموعة، لأنها وحدها المؤهلة لأن تؤتي أكلها النافع للإنسان حيث ما وجد على وجه هذه الأرض، دون أن تظلم منه ذرة صغيرة أو كبيرة، بناء على قول الحكيم العليم:
      بسم الله الرحمن الرحيم
      "أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً، كَلِمَةً طَيِّبَةً، كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ، أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء، تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ، بِإِذْنِ رَبِّهَا، وَيَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ"
      سورة إبراهيم - الآية رقم 24 - 25
      صدق الله العظيم، وبلغ رسوله الكريم، صلى الله عليه وسلم
      ويكفي أن هذا الأدب يستقي خصائصه من الذكر الحكيم والحديث النبوي الصحيح، فهو ذو نواة إسلامية، والإسلام من يكسبه الصفة الإسلامية، وليس كل من هب ودب من (النظريات والإصطلاحات الوضعية)، على أن يكون الشرط الأساس للأدب الإسلامي، كما ذكرت آنفا في المقال، بالمعيار الإبداعي راجحا، وأن يكون الأثر الذي يتركه في النفس محمودا، وأن يرغب القارئ في الإسلام بمبادئه وقيمه السامية، باعثا له على الإقتراب منه، وليس المقصود بالأدب الإسلامى أن يكون تاريخا أو بحثا فقهيا، ولا تفسير آية أو شرح حديث، فهذه الأنماط من الكتابة ليست أدبا ...
      وأما عن سؤالك الثاني، فلا أرى له كذلك إجابة شافية كافية في غير كتاب الله عز وجل، باعتبار أن معالم، وتجليات، وأركان ما قد نسميه (النظرية العلمية) الخاصة بالنقد الإسلامي، والذي تفصح ذات الكلمة الطيبة عن جوهره وحقيقته، كامن في كتاب الله تعالى وفي حديث الحبيب المصطفى، ولن نجد إليه سبيلا في غيرهما، فمن أصدق من الله قيلا، وقد صدق الخبير العليم سبحانه، إذ يقول في كتابه الحكيم:
      بسم الله الرحمن الرحيم
      "أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء، فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا، فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رَّابِياً، وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ، ابْتِغَاء حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ، كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ، فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء، وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ، كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ"
      سورة الرعد - الآية رقم 17
      فهل تم تدبر هذه الآية، وتم تقديرها وغيرها من الآيات الدالة البليغة حق قدرها؟
      وأما عن سؤالك الثالث، فأجد الجواب عليه، كما أن بإمكانك أن تجد ذات الجواب في كتاب الله تعالى، وهو أن المتلقي للأدب الإسلامي، ليس محصورا في هذه الطائفة من القراء، أو موقوفا على تلك الطائفة من القراء، بل هو خطاب مفتوح أمام كافة الناس، وهذه الخاصية هي نفسها خاصية الإسلام، وكفى بما جاء في القرآن الكريم دليلا، وحجة، وشاهدا، يقول مالك الملك سبحانه:
      "وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً، وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ"
      سورة سبأ - الآية رقم 28
      حياك الله

      د. عبد الفتاح أفكوح - أبو شامة المغربي
      aghanime@hotmail.com[/align]

      تعليق

      • الشربينى خطاب
        عضو أساسي
        • 16-05-2007
        • 824

        #4
        الأستاذ الفاضل / الدكتور عبد الفتاح أفكوح
        ما أشرت إليه يدخل في باب الوعظ والإرشاد وفيه مسموح النقل عن الكتاب والسنة أما الأدب
        فلا مجال فيه للنقل بل هو إبداع فكر وتراكيب لفظية لتوحي بمعني بطريق غير مباشر فالناس ملت من الوعاظ الذين يقولون ما لايفعلون ربما فاتكم أن توضحوا أن القصص التي وردت في القرآن الكريم قصص حق ، استخدم فيها أسلوب يناسب كل مستويات الناس الأدني ثقافة و الأعلي ، فيها اللقطة المتفرقة في السور ومن عدة زوايا والمشهد دون سرد متصل عد قصة سيدنا يوسف السرد فيها متصل ، وتلك لحمكة رب الناس كي يحث الناس علي إدراك المعني والمغزي عن طريق غير مباشر ، أما ما اشرت إليه لا يخرج عن كونه إسلوب وعظي يعتمد علي المنقول فقط وإسناده إلي مصدره والعبرة نأخذها من سيرة سيدنا نوح عليه وعلي نبينا افضل الصلاة ووالسلام ظل يوعظ الناس ألف سنة إلا خمسين 000 وما آمن له ألا قليل
        سيدي الأمر الإلهي إلي سيد الخلق محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام 000 اقرأ 000 والقراء لا تتم إلا إذا كان هناك شئ مكتوب ، فهو دعوة غير مباشرة لنتعلم فن لكتابة والقراءة ، والمتلقي الأمر الإلهي أمي في مجتمع لا يؤمن بالكتابة ، فتراثه غير مكتوب يروي مشافهة شعراً ونثراً ، والكتابة ابتكار وخلق جمل وتراكيب لفظية نخاطب بها متلقي ما في مجتمع ما نقوم بها سلوكه ونهديه بها إلي الخير وننهيه بها عن فعل الشر من خلال قصة أو قصيدة مختلقة أو خيالية أليس ذلك هو غاية الأدب ومجال الإبداع ، أم المراد بالأدب الإسلامي هو صبغ كلي شئ بالمعتقد المقدس فقط أم أن الطرح محاضرة أكادمية عن كيفية النقل من كتب العلماء السابقون ، فالنقل لا يتساوي أبداً مع الإبداع مهما كانت براعة الناقل 000
        دمت بخير

        تعليق

        • عبد الفتاح أفكوح
          السندباد
          • 10-11-2007
          • 345

          #5
          [align=center]بسم الله الرحمن الرحيم
          سلام الله عليك من جديد أخي الكريم
          الشربيني خطاب
          ورحمته جل وعلا وبركاته
          وبعد ...
          إستهلالا، أحيي في شخصك الكريم هذا الفضول العلمي حول "الأدب الإسلامي"و "النقد الإسلامي"، ثم إنك، على ما يبدو، لم تحط بجوهر ما قصدت تبليغه من خلال خطابي عن الأدب والنقد الإسلاميين، والدليل على ذلك هو ما بسطت كاتبا، وهو الآتي: " ... والكتابة ابتكار وخلق جمل وتراكيب لفظية نخاطب بها متلقي ما في مجتمع ما نقوم بها سلوكه، ونهديه بها إلي الخير، وننهيه بها عن فعل الشر من خلال قصة أو قصيدة مختلقة أو خيالية، أليس ذلك هو غاية الأدب ومجال الإبداع؟ أم المراد بالأدب الإسلامي هو صبغ كل شيء بالمعتقد المقدس فقط؟ أم أن الطرح محاضرة أكادمية عن كيفية النقل من كتب العلماء السابقين؟ فالنقل لا يتساوي أبداً مع الإبداع مهما كانت براعة الناقل" ...
          في حين سبق وأن أشرت كاتبا الآتي: "... على أن يكون الشرط الأساس للأدب الإسلامي، كما ذكرت آنفا في المقال، بالمعيار الإبداعي راجحا، وأن يكون الأثر الذي يتركه في النفس محمودا، وأن يرغب القارئ في الإسلام بمبادئه وقيمه السامية، باعثا له على الإقتراب منه، وليس المقصود بالأدب الإسلامى أن يكون تاريخا أو بحثا فقهيا، ولا تفسير آية أو شرح حديث، فهذه الأنماط من الكتابة ليست أدبا" ...
          فشتان بين ما ذهبت إليه في مبتدإ ما كتبت وفي منتهاه وما أوجزت الكتابة في شأنه، وما أفضت فيه ولم أقصد إليه في خطابي، لا من قريب ولا من بعيد، إذ الأدب الإسلامي بدءا وانتهاء ليس نقلا أو تهافتا على نسخ آيات قرآنية وأحاديث نبوية ولصقها، بل هو أدب يجتهد الأديب اللبيب المسلم في تأسيسه وبنائه، وذات الإجتهاد مطلوب من ناقد الأدب المسلم، ومن هذا المنطلق فإن الأدب الإسلامي يتخذ كتاب الله عز وجل، وحديث الرسول الكريم، محمد بن عبد الله، صلى الله عليه وسلم، القدوة والمثل الأعلى في جمال اللغة العربية، وروح التعبير، وإشراق الأسلوب، ومتانة الصياغة، والقصد إلى سواء السبيل والغاية، وفي إدراك هذا المبتغى وبلوغ هذا المقصد، فليتنافس المتنافسون، سواء على مستوى الإبداع الأدبي أم على صعيد الإبداع النقدي ...
          ثم إن الأدب الإسلامي لا يقيم وزنا لما أشيع وشاع عبثا ولهوا مما سمي بـ( نظرية الفن للفن)، بقدر ما أنه لا يعير أي اهتمام للدعوة إلى فصل الأدب عن الإسلام وإلى المناداة بالقطيعة بينهما، بل إن غاية الأدب الإسلامي من جنس غاية الرسالة الإسلامية، وأن الصلة جد وثيقة بين الأدب الإسلامي والدين الإسلامي، وما ذكرناه في هذا المقام عن الأدب الإسلامي، هو ذاته ما يسم النقد الأدبي الإسلامي جملة وتفصيلا ... والله أعلم.
          حياك الله
          د. عبد الفتاح أفكوح - أبو شامة المغربي
          aghanime@hotmail.com[/align]

          تعليق

          يعمل...
          X