حبٌ في حقيبه..!
إنّه الصيف ...
الشّمس سافرة في تحدٍ واضح و البحر يملأه الغرور , مستلقٍ في دلال بين أحضان الشواطئ . الشمس و البحر و الليل و بعض أمل في النسيان.. تتواطأ ضدّي . تمارس عليّ كلَّ ألوان الغواية فأقع فريسة الإغراء .
و في لحظة أقرّر.. السفر .
ماذا لو أهرب إلى البحر ؟ ماذا لو أهرب منك إلى الصيف ؟. لن يعتقني من أسر هواك سوى الصيف ..من غيره يحرّر الكون من كآبة الخريف و تجهّم الشتاء ؟
قرّرتُ أن لا أفكرَ فيك . سأحتمي بالبحر منك . أطفئ في زُرقته لهيب اللّوعة و جحيم الحرمان . سأسافر إلى مدنٍ أخرى..إلى الضّوضاء و الأضواء ..أجرّبُ فوضى الأماكن و الأزقّة..وأتلاشى في كسلِ الثواني و تثاءُب الساعات.
روتين الخروج .
طوابيرٌ من البشر على الحدود .
حدّقت في الوجوه كمن ينظر في صورة فوتوغرافية قديمة بالأبيض و الأسود .
ترى من منكم مثلي هارب إلى الصيف ؟
لم أملأ البطاقة بالسرعة المعتادة . تردّدت عند خانة قادم من / ذاهب إلى ..فكّرت أن أسأل الشاب الذي يقف بجانبي ثم انتبهت لغرابة الفكرة .
ابتسمت في حزن ...قادمة منك / ذاهبة... إليك .
الدركيّ يحدّق في ملامحي..تراه سيراك تسبح في أحداقي أو تتأرجح بين رموش عينيّ..؟
- ماذا في الحقيبة , سيدتي ؟
آه ..في حقيبتي رجل من حب ..حكمت عيناه على قلبي بالسجن مدى الحياة ..وعدتني شفتاه بالذوبان و يمناه رمت صدري بسحر الكلام فوقع قلبي مغشيا عليه .
- ثياب و كتاب و قلم و أوراق ..سيدي.
آه..سيّدي ..في حقيبتي رجل أُمعن فيه حباً فيمعن هجرانا ..اليوم قرّرتُ أن أسافر منه..سوف أضعه داخل صدَفَة و أرمي بها في البحر ..سوف أغطس في الماء لأخرج منه عاريةً من ذكرياتي معه ..منسلخةً من وجع هواه..
دعني أمرّ و أعدك حين أرجع لن تكون حقيبتي ثقيلة...و لا ذاكرتي .
و كان أن تهتُ في الصيف ..
جرّبتُ الضياع في شوارع مدن لا تنام .. امتهنتُ التسكّع على رمال الشاطئ, حافية القدمين , عارية الألم . جلستُ ليلا إلى مقهىً عتيق..سامرتُ خيالي . دندنتُ بأغنية..و طلبتُ عصيرا باردا .ركّبتُ فوق وجهي ملامح الدهشة و الفضول لإمرأة تزورالمكان لأول مرة ..
و ماذا بعد ؟
هل حقا سافرت ؟ هل غادرت مكاني هناك حيث كنا نلتقي ..حيث حوارنا و شجارنا و طيشنا و شعرنا.... و بكائي مراتٍ و مراتٍ بين يديك ؟
روتين الدخول ..
نفس الطابور من البشر .نفس الأشكال و الأشياء.. ربما الوجوه مختلفة ..لا أدري .
تساءلتْ.. لماذا الحدود ؟ و ما جدوى التفتيش و الأسئلة و لا أحدَ استطاع أن يكتشف أنني أهرّبك مثل تهمة أنّىَ توجهت ..ما معنى الحدود و قلبي يحملك في المطارات و الموانئ و المدن دون جواز سفر..
جلست أنتظر دوري.. .غفوت .صرخ الدركيّ .. " أوقفوا تلك المرأة..ضبطناها متلبسة بالعشق و تحمل في الحقيبة حبا محظورا !."
إنّه الصيف ...
الشّمس سافرة في تحدٍ واضح و البحر يملأه الغرور , مستلقٍ في دلال بين أحضان الشواطئ . الشمس و البحر و الليل و بعض أمل في النسيان.. تتواطأ ضدّي . تمارس عليّ كلَّ ألوان الغواية فأقع فريسة الإغراء .
و في لحظة أقرّر.. السفر .
ماذا لو أهرب إلى البحر ؟ ماذا لو أهرب منك إلى الصيف ؟. لن يعتقني من أسر هواك سوى الصيف ..من غيره يحرّر الكون من كآبة الخريف و تجهّم الشتاء ؟
قرّرتُ أن لا أفكرَ فيك . سأحتمي بالبحر منك . أطفئ في زُرقته لهيب اللّوعة و جحيم الحرمان . سأسافر إلى مدنٍ أخرى..إلى الضّوضاء و الأضواء ..أجرّبُ فوضى الأماكن و الأزقّة..وأتلاشى في كسلِ الثواني و تثاءُب الساعات.
روتين الخروج .
طوابيرٌ من البشر على الحدود .
حدّقت في الوجوه كمن ينظر في صورة فوتوغرافية قديمة بالأبيض و الأسود .
ترى من منكم مثلي هارب إلى الصيف ؟
لم أملأ البطاقة بالسرعة المعتادة . تردّدت عند خانة قادم من / ذاهب إلى ..فكّرت أن أسأل الشاب الذي يقف بجانبي ثم انتبهت لغرابة الفكرة .
ابتسمت في حزن ...قادمة منك / ذاهبة... إليك .
الدركيّ يحدّق في ملامحي..تراه سيراك تسبح في أحداقي أو تتأرجح بين رموش عينيّ..؟
- ماذا في الحقيبة , سيدتي ؟
آه ..في حقيبتي رجل من حب ..حكمت عيناه على قلبي بالسجن مدى الحياة ..وعدتني شفتاه بالذوبان و يمناه رمت صدري بسحر الكلام فوقع قلبي مغشيا عليه .
- ثياب و كتاب و قلم و أوراق ..سيدي.
آه..سيّدي ..في حقيبتي رجل أُمعن فيه حباً فيمعن هجرانا ..اليوم قرّرتُ أن أسافر منه..سوف أضعه داخل صدَفَة و أرمي بها في البحر ..سوف أغطس في الماء لأخرج منه عاريةً من ذكرياتي معه ..منسلخةً من وجع هواه..
دعني أمرّ و أعدك حين أرجع لن تكون حقيبتي ثقيلة...و لا ذاكرتي .
و كان أن تهتُ في الصيف ..
جرّبتُ الضياع في شوارع مدن لا تنام .. امتهنتُ التسكّع على رمال الشاطئ, حافية القدمين , عارية الألم . جلستُ ليلا إلى مقهىً عتيق..سامرتُ خيالي . دندنتُ بأغنية..و طلبتُ عصيرا باردا .ركّبتُ فوق وجهي ملامح الدهشة و الفضول لإمرأة تزورالمكان لأول مرة ..
و ماذا بعد ؟
هل حقا سافرت ؟ هل غادرت مكاني هناك حيث كنا نلتقي ..حيث حوارنا و شجارنا و طيشنا و شعرنا.... و بكائي مراتٍ و مراتٍ بين يديك ؟
روتين الدخول ..
نفس الطابور من البشر .نفس الأشكال و الأشياء.. ربما الوجوه مختلفة ..لا أدري .
تساءلتْ.. لماذا الحدود ؟ و ما جدوى التفتيش و الأسئلة و لا أحدَ استطاع أن يكتشف أنني أهرّبك مثل تهمة أنّىَ توجهت ..ما معنى الحدود و قلبي يحملك في المطارات و الموانئ و المدن دون جواز سفر..
جلست أنتظر دوري.. .غفوت .صرخ الدركيّ .. " أوقفوا تلك المرأة..ضبطناها متلبسة بالعشق و تحمل في الحقيبة حبا محظورا !."
تعليق