خيط الالم

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد القادر ضيف الله
    عضو الملتقى
    • 12-03-2010
    • 128

    خيط الالم

    [align=center]
    خيط الألم


    وحدك دون الأخريين مسكون



    بآلام ما تبقى من جذوع الريح


    تأسس وطننا للجرح القديم
    وتعصر قلبا
    وتجترح
    زاوية للموت


    تساءل الروح، من أخرجك من سم الخياط


    عنقودا ودحرجك


    بين فكي الكلام


    ثم عذبك


    ورسم من منخريك ريح التضوع


    ودهشة الكهوف


    ونوبة القمر


    وأخاديدا في وجه القلب


    يالوعة التراجع في قمة الخيبة.


    دحرجي دمك من على كاهلي


    فلست المضاف إلى المدد


    ولا المؤمن بالنوايا المتفتقة من قلوب النساء


    ……..


    أنا داخل السؤال


    وحيدا في الربقة والنوايا


    لا أحد يمنحني صراخه الفضي


    ولا درعه العاجي حتى أخيط بما بقي من وبر اللغة المصبرة


    وجعي كما البحر يأكله الملح


    ويأكلني ماء المنايا

    والنوايا
    المسمومة
    تعبر دمي


    …………


    سلام على جرحك من جرح الفرح المسمى والموت المسمى
    والسم المؤنث

    ومن عودة السؤال الملتوي لحظة بزوغ الروح من شجر السدر

    ولحظة كنت

    تراقب
    كلمة
    أحبك
    ……


    يكتحل في عينيك ليل الأماني


    فتغويك زانية اللغة بالموت


    فيدب في سرك خوف المعاني المضمخ بدم الهتك العظيم


    ساعة النفير الأبدي، يتقلص الصمت

    ويولد فيك
    نبات السر


    في فم الذاكرة لاشيء يقلص فجوة الوجع


    و لا فجوة الالتصاق بهذا الطين اللعين

    ولا بهذا الوطن
    ولا بك أيتها
    الريح المؤنثة كالنساء


    و لاشيء يكور زمنك المنحدر


    ولا شعورك اللزج في السديم


    دونك الحرية و لاتقوى


    قربك البندقية ، في فمك الصراخ، في رسغك الجلاد


    و….لا تقوى


    تناول من عظامك الحجر وغني

    وارفع
    من هامة
    الكلام


    رتل حروفك في أوقات الصلاة..


    منفي أنت من رحمة التوتر والغضب


    لا الماء ولا النار………..

    ولا الهواء
    بين الوسط والوسط

    مآذنتك وتابوت المريد بلا قفل
    وحبيبتك
    لازالت
    تنفخ في رماد احتراقك


    بلا وشم طرق الموت


    من تحت قدمك ينمو التعثر


    وعلى جبهتك سيمر السيل


    و سيمر الريح في صلبك ليزرع نارا في ماءك

    العذب


    …………..


    لن تلد الأرض غير الحجارة والرمل


    لن تدفع من دمي لجلادك لغة للتخاطب

    تقول اللغة
    حينما تغار من صمتك


    لن تكون الهدنة وانت مثل الأخريين


    وزع دفاتر خوفك فالسفر غابتك الموحشة


    على جبيني ريح الهجير
    هي لازالت

    ترقبك من زجاج السطر

    و من فمي سينطلق ريح الهجير


    لن امنحك الأمنيات


    كي ترحل غدا

    هي
    مسكونة
    وانت
    لاتعرف سوى
    أنك ميت
    و


    دون الموكب الجنائزي


    فلا شيء بعدك و لا شيء قبلي


    فانا أنت


    وأنا في سرمد الرحلة مهاجر

    بلا
    تذكرة
    ولا اسم
    .............................

    [/align]
  • نجلاء الرسول
    أديب وكاتب
    • 27-02-2009
    • 7272

    #2
    نص موجع من المهد إلى اللحد
    مقاربة الجمال في حرفك آخذة في بعدها حيث اليقين الزائل
    ونفحة سم معطرة برحيق أنثى تفهم من ظلها أن الأرض لازلالت ملوثة

    تقديراتي لهذه الرائعة أديبنا
    نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


    مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
    أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

    على الجهات التي عضها الملح
    لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
    وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

    شكري بوترعة

    [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
    بصوت المبدعة سليمى السرايري

    تعليق

    • عبد القادر ضيف الله
      عضو الملتقى
      • 12-03-2010
      • 128

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة نجلاء الرسول مشاهدة المشاركة
      نص موجع من المهد إلى اللحد
      مقاربة الجمال في حرفك آخذة في بعدها حيث اليقين الزائل
      ونفحة سم معطرة برحيق أنثى تفهم من ظلها أن الأرض لازلالت ملوثة

      تقديراتي لهذه الرائعة أديبنا
      الأخت نجلاء
      تواجدك منح النص انعتاقا لأنه مسكون بخيط الغياب والالم
      في غياب قارىءيمنحه من روحه
      ولأن اللوثة لازالت تحيط بالانسان
      فهذا عزاء المتوجع لحظة السكرات
      تقديري نجلاء

      تعليق

      يعمل...
      X