الوجه البارد

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • العربي الثابت
    أديب وكاتب
    • 19-09-2009
    • 815

    الوجه البارد

    الوجه البارد



    قصة قصيرة بقلم:العربي الثابت



    آثر الرحيل مبكرا عن عالم ليس له.
    تلحّف عتمة الليل وسبح في البياض..
    لم يكن يعي ما ينتظره بعد قفزته الأخيرة في فراغ قاتم..
    لكنه صمّم أن يفعل..وقد فعل.
    قرر أن يهدّ هذا السياج من أساسه و دفعة واحدة، يلغي تدافع الهواء في رئتيه ،و
    يريح قلبه من هذا النبض المخزي،
    لعلّ عاصفة الرحيل هبّت عليه بغتة فما تمكّن من تقبيل زهرته الوحيدة ،
    ولامسح جبينها المسحة الأخيرة،وهي في حضن أمها في الغرفة المجاورة...وربما طاف على مرقدهما ،والتقط الصور الأخيرة ...ومضى.
    ما أدرانا إن فعل أو لم يفعل ، فالباب بينهما بات مشرعا ،وقد غمرهما النوم بفيض أحلامه فاستسلمتا لسلطانه مبكرا،وبات لوحده ساهرا..ناقما حتى النفس الأخير.
    هذه المرآة المثبتة على الجدار المقابل لباب غرفته ..رأته لآخر مرة،
    وعكست تقاسيم وجهه النحيف ونظرته الشاردة وشاربه الأشعث الخفيف..
    هي وحدها التي لمحت وميض الموت في عينيه،
    بل هي الوحيدة التي رأت انزلاق الدمعة الأخيرة على خدّه النحيف ..
    ولابد أنه شهق ببكاء صامت أخير.. قبل أن يصعد الدولاب ويقفز قفزته الأخيرة..
    يتخذ من مشكلة بسيطة مجالا لتفكير عميق، تنهكه الأسئلة المشاغبة ،تتملكه الحيرة لأيام،
    يقضيها ناقما ضجرا ،لا يكاد يلتفت إلى شيء ...وحين يعجز عن العثور على أجوبة مقنعة تهدأ أعصابه الفوارة..عندئذ فقط يمتطي صهوة صمته ويسبح وحيدا في عتمة سماء كئيبة...
    كذا بنى فلسفته الخاصة مذ كان يافعا فقادته قسرا إلى النهاية ،فرحل شنقا..
    هل يذكر أنه قبل ساعات فقط ودّع أمه في المحطة ،كانت في طريقها نحو الصحاري الشرقية..ضمّها إليه بقوة.التصق القلبان، وخفقا معا خفقات غريبة،غمرها فيض من مشاعر غامضة لم يترك لها نفير الحافلة فرصة فك شفرتها وارتمت بحنق في مقعدها..
    اجتاحتها أحاسيس مبهمة لكنها لم تفسرها على نحو صحيح ، ،ولو فعلت لعدلت عن سفرها،في ليلتها تلك .
    كان يحبّها بصدق وأكيد أن صورتها توهّجت في مخيلته، وهو يشرب دخان سيجارته الأخيرة ،وينفثه في فضاء الصالون الفارغ من كل أثاث..
    أرى وجهه الآن ، وهو يفعل ، عبوسا كان ، غضوبا ، ساخرا، متحديا هوس اللحظة الأخيرة..
    اقتربت ساعته إذن..
    اقتربت شهقته الأخيرة التي رسم تفاصيلها المرعبة على عجل .
    هو ذا الحبل المفتول يتلوى من الخشبة كأفعى ماكرة ، نفس الخشبة التي اختارها برزانة ،
    وكشف صلابتها ؟
    مدى قدرتها على تحمل جسمه الطويل النحيف مدلى طول الليل؟
    جسمه الذي ضاقت روحه بين أضلعه ، ودفعته إلى القفز في فراغ الغرفة والحبل في عنقه ،
    تركته مدلى وتشظت في سموات أخرى...
    استيقظت زوجته كما تفعل كل صباح ،أعدّت الفطور وسارت إليه لتوقظه،
    أزعجها ضوء المصباح المتسرب بين شقوق الباب المهتريء ،نطّ قلبها في صدرها ،
    تجمد الدم في عروقها ، قطعة من ثلج صارت ،
    دفعت الباب وجلة ، كان معلّقا
    رأسه ذابل وعيناه جاحظتان ، يشعّ منهما رعب الموت.
    هرعت نحو صغيرتها النائمة ، حملتها في جنون ، سارت بها مهرولة نحو بيت جدها .
    شاع الخبر في البلدة ، فزع الصغار والكبار ، طوقوا البيت .
    أسئلة تتناسل ، ودموع تروي المناديل،
    وحرقة تلسع الأرواح ، وعاصفة فقد هوجاء تعربد في أزقة البلدة ودروبها،
    من يصدق أنه فعلها هكذا؟
    هنا كان جالسا كالعادة غروب ذلك اليوم،شاردا بباب دكانه،صحيح أنّ لونه بدا شاحبا،ولكنه كان متماسكا،محافظا على صورته الاعتيادية..
    هل كان بصمته ينوي تدميرنا أسفا ولوعة؟؟..
    حين وصلت إلى البلدة قادما إليها من مكان بعيد رفقة خالتي ،
    كانت المسكينة على امتداد الطريق تبسمل وتحوقل وتصلّي على النبيّ ،ودمعها مدرارا ،
    وآهاتها تمتزج بأنّات المحرك الذي يضرب في الأرض بقوة.
    مشيت إليه وأنا أرى الجموع بعيون غشاها الدمع ،
    ينظرون إليّ في شفقة أدركت معها حجم الألم ..
    في الغرفة التي رأت تفاصيل النهاية ..
    حيث كان جثمانه مسجى .
    انحنيت عليه ..
    الوجه النحيف ذو التقاسيم الدقيقة ، الشارب الأشعث
    والأنف الشامخ..
    والعنق السامق ..
    عليه آثار زرقة رهيبة.
    جف حلقيّ ،طوّقني إحساس قاتل ، قبّلت جبينه،
    وكان قطعة من جليد..
    التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 02-04-2010, 11:27.
    اذا كان العبور الزاميا ....
    فمن الاجمل ان تعبر باسما....
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    ولأن النت ينقطع اتصاله كل دقيقة سأثبت المداخلة ثم أعود للتعديل فهذه أفضل طريقة
    الزميل القدير
    العربي الثابت
    مشكلتي أني لا أحب المنتحرين
    أراه ضعفا وقصورا في شخصية من يقدم على هذا الفعل
    لكني أحسست هنا بأن الوجه البارد يعاني من مشكلة نفسية ربما
    رهاب الحياة مثلا وفوبيا البقاء على قيدها وكان هذا واضحا من خلال سير الحدث
    كان سردك هادئا وسلسا
    وما أتعبني هو موقف الأم
    تقبل تحياتي ومودتي وباقة جوري
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • مها راجح
      حرف عميق من فم الصمت
      • 22-10-2008
      • 10970

      #3
      من أصعب النصوص التي تؤرقني هي نصوص الانتحار
      حيث يتبدد منها أي أمل ..ذلك الأمل الذي يرسم بشريتنا

      نص وصف حالة نفسية في طريقه للإنتحار بكل تفاصيلها الدقيقة
      تحية وتقدير استاذ العربي الثابت
      رحمك الله يا أمي الغالية

      تعليق

      • فاطمة أحمـد
        أديبة وشاعرة
        • 29-11-2009
        • 344

        #4

        أستاذ/ العربي الثابت
        قصة مؤلمة جداً .. لِما فيها من تفاصيل دقيقة
        قبل الانتحار وتفاصيل الانتحار بالشنق ورؤية زوجته
        له وهو علي هذا الوضع ..
        القصة آراها حقيقية .. ترويها بخيال وإحساس
        قاص محترف لا تمر أمامه مشاكل الناس وآلامهم مرور الكرام ..
        تحياتي واحترامي

        فاطمة أحمـد

        تعليق

        • العربي الثابت
          أديب وكاتب
          • 19-09-2009
          • 815

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
          ولأن النت ينقطع اتصاله كل دقيقة سأثبت المداخلة ثم أعود للتعديل فهذه أفضل طريقة
          الزميل القدير
          العربي الثابت
          مشكلتي أني لا أحب المنتحرين
          أراه ضعفا وقصورا في شخصية من يقدم على هذا الفعل
          لكني أحسست هنا بأن الوجه البارد يعاني من مشكلة نفسية ربما
          رهاب الحياة مثلا وفوبيا البقاء على قيدها وكان هذا واضحا من خلال سير الحدث
          كان سردك هادئا وسلسا
          وما أتعبني هو موقف الأم
          تقبل تحياتي ومودتي وباقة جوري
          أعتذر عن هذا الغياب المفروض بسبب عطل في الشبكة الموزعة للنت..
          ماجربته هنا أستاذتي الغالية هو ترك الموضوع يكتب نفسه دون تدخلات،بمعنى أنني بقيت محايدا بالرغم من فداحة الحدث ، ولم أكن لا مع ولا ضد..هذا من ناحية المضمون وأسلوب المعالجة..وجربت أيضا الإنطلاق من النهاية بمعنى
          أن نعلن النهاية منذ البداية ونمتحن قدرتنا على الإمساك بالقاريء حتى النهاية تاركين له الحكم على الحدث..
          تقبلي أستاذتي المقتدرة فآئق عبارات المحبة والتقدير..
          اذا كان العبور الزاميا ....
          فمن الاجمل ان تعبر باسما....

          تعليق

          • العربي الثابت
            أديب وكاتب
            • 19-09-2009
            • 815

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
            من أصعب النصوص التي تؤرقني هي نصوص الانتحار
            حيث يتبدد منها أي أمل ..ذلك الأمل الذي يرسم بشريتنا

            نص وصف حالة نفسية في طريقه للإنتحار بكل تفاصيلها الدقيقة
            تحية وتقدير استاذ العربي الثابت


            أكيد.... حتى كتابة نص عن منتحر يربك الكاتب ويدخله في غابة من الأسئلة الموجعة..
            في هذا النص حاولت أن أقف على الحياد وأنا أتخيّل اللحظات الأخيرة كيف يراهاالبطل؟ كيف يحسها؟...
            مرورك كان كريما كالعادة..
            تقبلي صادق المحبة والتقدير...
            اذا كان العبور الزاميا ....
            فمن الاجمل ان تعبر باسما....

            تعليق

            • العربي الثابت
              أديب وكاتب
              • 19-09-2009
              • 815

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة فاطمة أحمـد مشاهدة المشاركة
              أستاذ/ العربي الثابت
              قصة مؤلمة جداً .. لِما فيها من تفاصيل دقيقة
              قبل الانتحار وتفاصيل الانتحار بالشنق ورؤية زوجته
              له وهو علي هذا الوضع ..
              القصة آراها حقيقية .. ترويها بخيال وإحساس
              قاص محترف لا تمر أمامه مشاكل الناس وآلامهم مرور الكرام ..
              تحياتي واحترامي

              فاطمة أحمـد

              الأستاذة المتألقة فاطمة...
              أسعدتني هذه المداخلة الكريمة ،
              هذا النص..ماقبل الشهقة الأخيرة ،لحظة ضعف إنساني أكيد ،حاولت أن أغوص في غموض تلك اللحظة ورهبتها ،دون أن يكون هذا الغوص مساندا للبطل أو معارضا له...بل فقط لتجلّي الحقيقة فيما يمكن أن يكون قد وقع في ظلمة تلك الليلة...؟
              تقبلي أستاذتي صادق المحبة والتقدير
              اذا كان العبور الزاميا ....
              فمن الاجمل ان تعبر باسما....

              تعليق

              • ميساء عباس
                رئيس ملتقى القصة
                • 21-09-2009
                • 4186

                #8
                آثر الرحيل مبكرا عن عالم ليس له.تلحّف عتمة الليل وسبح في البياض..لم يكن يعي ما ينتظره بعد قفزته الأخيرة في فراغ قاتملأول مرة أقرأ لك أستاذي القدير وفاتني على مايبدو الكثير من الجمال قصة جميلة بلغتها بشاعريتها مشوقة رغم اليأس الذي يدب بين الحروف قصة بلغة فنية ناضجة ممتعة كل الشكر والتقدير أيها الرائع لك ولهذا الجمال ميساء
                التعديل الأخير تم بواسطة ميساء عباس; الساعة 01-04-2010, 09:14.
                مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
                https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

                تعليق

                • العربي الثابت
                  أديب وكاتب
                  • 19-09-2009
                  • 815

                  #9
                  [quote=ميساء عباس;440069]آثر الرحيل مبكرا عن عالم ليس له.تلحّف عتمة الليل وسبح في البياض..لم يكن يعي ما ينتظره بعد قفزته الأخيرة في فراغ قاتملأول مرة أقرأ لك أستاذي القدير وفاتني على مايبدو الكثير من الجمال قصة جميلة بلغتها بشاعريتها مشوقة رغم اليأس الذي يدب بين الحروف قصة بلغة فنية ناضجة ممتعة كل الشكر والتقدير أيها الرائع لك ولهذا الجمال ميساء[/quot

                  الغالية الفاضلة الأستاذة ميساء..
                  أسعدني حضورك الراقي هنا،وكانت مداخلتك ومضة أمل في سماء يبدو أن العتمة بدأت تطوقها..
                  النص الذي تفضلت بالتعليق عليه مشكورة، يحكي اللحظة الأخيرة لراحل عزيز،
                  ونظرا لكون القصة حقيقية،فقد تركتها تكتب نفسها ،دون أدنى تدخل مني،وهذا ربما ماجعلها قوية في رسم صور تلك الليلة الرهيبة..
                  حاولت أيضا أن أعتمد أسلوبا واضحا وصريحا دون روتوشات أو مراوغات للأمساك بانتباه القارئ حتى آخر سطر،لذلك أذعت نهاية القصة في السطر الأول عوض أن أمسك بخيوط اللعبة حتى السطر الأخير..
                  فضّلت أن أصطفّ مع القارئ وأترك الحدث يستعرض نفسه بكل تفاصيله المتاحة،ولم أسجل أي موقف من الإنتحار كلحظة انسانية مفعمة باليأس والإحباط وفقدان الثقة في النفس والحياة..
                  وجودك هنا نوّر طريقي...واهتمامك بنصوصي منحني بعض القوة على السير في هذا الطريق الصعب..
                  تقبلي أستاذتي عاطر تحاياي وصادق محبتي..
                  وللقلب والقلم باقة ياسمين..
                  أ
                  اذا كان العبور الزاميا ....
                  فمن الاجمل ان تعبر باسما....

                  تعليق

                  • ربيع عقب الباب
                    مستشار أدبي
                    طائر النورس
                    • 29-07-2008
                    • 25792

                    #10
                    ربما تكون الأسباب حاضرة فى مخيلته ،
                    فى حجيمية العيش دون تواءم مع العالم ،
                    وربما وقع على عبث الحياة ، فأراد ألا يكون مشاركا فى عبثها
                    هذه فلسفة .. وجودية
                    وربما أنت أيها العربى من اختزل الأمر و لم يكشف ملامحه ،
                    و لذا أجدها قصة من الخارج ، و كان لا بد أن تعبر إليه ،
                    كان لا بد من كشف بعض أسئلته التى لا تجد إجابات !!

                    ذكرتنى بالكتاب الكبار المنتحرين ، و كان من الممكن الكتابة عنهم
                    و حين تذكر أسمائهم ، و بعض الأحداث الخارجية ، و هذا التوق الروحى للخلاص ، لوقفت على ماهية الأمر !!
                    كم من مرة خامرنى هذا الإحساس القوى ، هذا الشعور المدمر بلا جدوى الحياة ، و عبثيتها المقيتة و المقرفة .. حين يكون لازما عليك أن تتعامل مع الخائن و الزانى و اللص و الحقير ، مع الفقر ، و الموت جوعا ، أن ترى النعيم يتهالك بين أقدام السادة ، هكذا بين سيقان الراقصات و العاهرات .. ثم سألت ما العمل ؟
                    فتأتيك الآيات هكذا خلقهم الله .. و هكذا حكم !!!!

                    الأسلوب يحتاج منك إلى جلسة ، و إعادة صياغة

                    محبتى أخى الجميل
                    sigpic

                    تعليق

                    • العربي الثابت
                      أديب وكاتب
                      • 19-09-2009
                      • 815

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                      ربما تكون الأسباب حاضرة فى مخيلته ،
                      فى حجيمية العيش دون تواءم مع العالم ،
                      وربما وقع على عبث الحياة ، فأراد ألا يكون مشاركا فى عبثها
                      هذه فلسفة .. وجودية
                      وربما أنت أيها العربى من اختزل الأمر و لم يكشف ملامحه ،
                      و لذا أجدها قصة من الخارج ، و كان لا بد أن تعبر إليه ،
                      كان لا بد من كشف بعض أسئلته التى لا تجد إجابات !!

                      ذكرتنى بالكتاب الكبار المنتحرين ، و كان من الممكن الكتابة عنهم
                      و حين تذكر أسمائهم ، و بعض الأحداث الخارجية ، و هذا التوق الروحى للخلاص ، لوقفت على ماهية الأمر !!
                      كم من مرة خامرنى هذا الإحساس القوى ، هذا الشعور المدمر بلا جدوى الحياة ، و عبثيتها المقيتة و المقرفة .. حين يكون لازما عليك أن تتعامل مع الخائن و الزانى و اللص و الحقير ، مع الفقر ، و الموت جوعا ، أن ترى النعيم يتهالك بين أقدام السادة ، هكذا بين سيقان الراقصات و العاهرات .. ثم سألت ما العمل ؟
                      فتأتيك الآيات هكذا خلقهم الله .. و هكذا حكم !!!!

                      الأسلوب يحتاج منك إلى جلسة ، و إعادة صياغة

                      محبتى أخى الجميل
                      أخي الفاضل ربيع...
                      طال غيابك واستطال حتى أننا بدأنا نحتار ونستفسر عن الأسباب.عساها تكون خيرا...
                      وجودك سيدي كان وسيظل ضرورة ملحة،نتمنى أن تأخذ هده الضرورة بعين الإهتمام،
                      النص الذي تفضلت بالتعليق عليه هو قصةمكتوبة من الخارج كما تفضلت،ولأنها تتناول اللحظة الحاسمة في حياة الراحل ،وهي لحظة إنسانية مفعمة باليأس والإحباط والإحساس بالقرف تجاه عبثية الحياة..ومن هنا اخترت أن أصطف مع القراء وأترك القصة تروي نفسها بنفسها..دون تدخل مني..
                      مداخلتك أستاذي الفاضل أسعدتني مرتين: الأولى لأنك عدت لنا بألف سلام،والثانية لأنك قرأت لي بعض ماكتبت..
                      سأحاول ما استطعت مجالسة النص والبحث في أساليبه،للسير به نحو الأجمل
                      تحاياي بعبق إكليل الجبل الذي يحيط بمسكني الجبلي..
                      قبلات المحبة والتقدير على جبينك العالي...
                      اذا كان العبور الزاميا ....
                      فمن الاجمل ان تعبر باسما....

                      تعليق

                      • هادي زاهر
                        أديب وكاتب
                        • 30-08-2008
                        • 824

                        #12
                        أخي الكاتب العزيز عربي ثابت
                        لا أدري ماذا أقول، القصة هيمنت على مشاعري
                        محبتي
                        هادي زاهر
                        " أعتبر نفسي مسؤولاً عما في الدنيا من مساوئ ما لم أحاربها "

                        تعليق

                        • إيمان الدرع
                          نائب ملتقى القصة
                          • 09-02-2010
                          • 3576

                          #13
                          أخي الفاضل العربي الثابت:
                          ران الحزن على الحروف
                          وهيمنت البرودة على غرفةٍ احتضنت جسد شاب ّ ، غيّبه الوجع حتى التلاشي...
                          تتحدّث عن القهر ياعربي بإبداع مشهود لك
                          دامت حروفك تالّقا..
                          دُمت بسعادةٍ...تحيّاتي....

                          تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                          تعليق

                          • العربي الثابت
                            أديب وكاتب
                            • 19-09-2009
                            • 815

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة إيمان الدرع مشاهدة المشاركة
                            أخي الفاضل العربي الثابت:
                            ران الحزن على الحروف
                            وهيمنت البرودة على غرفةٍ احتضنت جسد شاب ّ ، غيّبه الوجع حتى التلاشي...
                            تتحدّث عن القهر ياعربي بإبداع مشهود لك
                            دامت حروفك تالّقا..
                            دُمت بسعادةٍ...تحيّاتي....

                            تعددت الصور والقهر واحد...
                            أسعدتني قراءتك الراقية لهذا النص..
                            كانت الصور ترتجف في داخلي كما أناملي وأنا أكتب هذ القهر..
                            كانت لحظات أخيرة في حياة عزيز أحببته حد البله..
                            أشكرك بصدق وحرارة فقد كانت قراءتك متأنية وعميقة..
                            محبتي وتقديري الدائمين...
                            التعديل الأخير تم بواسطة العربي الثابت; الساعة 08-04-2010, 22:47.
                            اذا كان العبور الزاميا ....
                            فمن الاجمل ان تعبر باسما....

                            تعليق

                            • فواز أبوخالد
                              أديب وكاتب
                              • 14-03-2010
                              • 974

                              #15
                              قصة رااااائعة جدااااااااا

                              أديبنا العربي الثابت

                              فقط .. لم أرتح لتك القبله على

                              الوجه البارد لرجل منتحر ...!!

                              تحياااااتي لك .
                              التعديل الأخير تم بواسطة فواز أبوخالد; الساعة 09-04-2010, 15:02.
                              [align=center]

                              ما إن رآني حتى هاجمني , ضربته بقدمي على فمه , عوى من شدة
                              الألم , حرك ذيله وولى هاربا , بعد أن ترك نجاسته على باب سيده .
                              http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?t=67924

                              ..............
                              [/align]

                              تعليق

                              يعمل...
                              X