السـلـفــيـون الـجــــدد

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نورالدين شكردة
    عضو الملتقى
    • 30-01-2010
    • 46

    السـلـفــيـون الـجــــدد

    السلفيون الجدد
    ـنورالدين شكردةـ
    ترددت بجنبات القاعة المكيفة في شهر غشت أحد الأصياف القائظة أصداء موسيقى عذبة رقيقة يختلط في لحنها الشجن بالفرح بالألم، وتخيل الجيلالي لوهلة نفسه داخل سفينة عائمة مشرفة على الغرق...تحلق أشخاص شاحبون حول طاولة زجاجية تتوسطها مزهرية ورود بلاستيكية صينية،وقرآن كريم برواية حفص،ومطويات صقيلة، وملصقات مغرية بالتصفح... انهمك شاب شبه أنيق في العبث تارة بزغيبات لحيته القصيرة وتارة بأزرار هاتفه الجوال المتواضع، وحلم اقتناء أخر من نوع “إيفون‘‘ باد على ملامحه البريئة،ومطامحه الوظيفية الحديثة وطيشه واندفاعه المؤقتين ..غاص داخل أريكة وثيرة وتخيل نفسه مدفونا تحت رمال بحر راق وهو يزدرد أيس كريم بحجم بطيخة منتقما من كل مآسي طفولته البئيسة...
    انشغل كهل نحيف آخر في إعادة قراءة نتائج تحاليل دمه وعلامات الخوف والتوجس وخيبة الأمل منتصرة على أساريره الشاحبة ..التمس مبتهلا،داعيا،متوسلا من الله عز وجل أن يرزقه الشفاء وأن يجنبه مشارط الدكاترة وألاعيبهم المتجددة وتنكر التعاضدية المألوف،وسرعان ما عاد ليمرر حبات سبحة كبيرة بين أصابعه ويغرق في تأملات طافحة بحزن عميق..
    انفلت زمام الأمر من زبون ثالث أضناه الإنتظار فوقف متعصبا كاشفا عن صلعته ودينار صلاة كاد أن يتحول لورقة صلاة نقدية ، صارخا نافثا لكآبته ،فاقدا لاتزانه وسيطرته ،محتجا على بطء الخدمة وزحمة المكان، كاشفا عن كل أسراره وهمومه المادية والنفسية والاجتماعية الحرجة:“أنتم هنا تتلذذون بتعذيبنا واحتقارنا..أضعتم علي فرصة اقتناء سكن يوم رفضتم مدي بقرض أوظفه لتغطية مبلغ“النوار“ وها أنتم الآن تريدون إغراقي والزج بي وراء قضبان السجن بعدما أدللتموني تماطلا من أجل قرض أمنحه نفقة لطليقتي لا وفقها الله..ولا وفقكم..ولا وفق كل مريدي هذه الزاوية الخبيثة...“ترنح المسكين وانهار على أريكة تشهد بقع وسخها على قصص ومعاناة عشرات الآلاف من المدينين والمقترضين،وصار يتخبط ويتشنج وكأنما شيطان أصابه بمس..أسرع أحدهم بتفتيش جيوبه وسرعان ما أخرج بخاخا أقحمه له في فمه وعالجه بتسديد رشات عديدة صوب قصبته الهوائية..
    انزوى آخران يصعب تخمين عمريهما في أقصى زوايا المكتب ،ابتعد عنهما الجميع بعدما فاحت منهما رائحة قوية لمسك مغشوش، وكان واضحا من تشابه ملامحهما الغريبة ونظرتهما الطموحة أنهما أخوان أقنع ذكيهم موظفهم بإيجابيات قرض يسخرانه لتسيير تجارة رائجة تغني الموظف من معاناة انتظار صرف مرتب زهيد، وتسند أرباحها أجره القار المتجمد ..
    وغير بعيد اختالت زبونة متوسطة العمر والجمال داخل "عباية"خليجية سوداء ضاقت على جسدها حتى فصلته عضلة عن عضلة، وجزء عن جزء،ومنديلا مزركشا أخفى نصف شعرها المصبوغ وبدا واضحا أنها لاتسهم مع زوجها في مصاريف أعباء الحياة بدرهم وحيد، وأن كل همها هو تقسيم كامل مرتبها أقساطا اقساطا لاقتناء كيلوات من الذهب والحلي..وبالقرب منها انكمشت شابة حديثة عهد بكل شيء وتكومت داخل قميص ذكوري وسروال فيلي، وأفصحت للزبونة الذهبية أنها شابة ملتزمة جدا،وأن الحجاب والنقاب في القلب وليس في المظهر،وأنها بصدد تجميع مبلغ كبير لأخيها العاطل حتى توفر له فرصة هجرة سرية كريمة..
    انتفض الجيلالي فجأة من على أريكته المهترئة وطفق يحوم حول الزبائن واحدا واحدا هامسا فيما يشبه الإفتاء والموعظة و التحريض :
    “واعباد الله..القرض الربوي مهانة وإذلال..سلوك الجبان ..إهانة وإدمان.. .. ..معصية وتخندق بصف الشيطان ..الربا حرب يعلنها العبد على ربه ودينه ونفسه وأهله..موبقة من الموبقات السبع ..هدر للمال بالباطل..خطيئة أدناها أن يأتي الرجل أمه..
    واعباد الله..ألا تعلمون أن الله عز وجل لعن دائن الربا ومستدينها وكاتبها وشاهديها وأنه قال في محكم كتابه **وأحل الله البيع وحرم الربا**1 ..وأن مؤسسات الربا تسببت في خراب أسر..وانهيار زيجات..وخلق عداوات ..وأنها باب من أبواب الاستعمار..ومؤامرة دنيئة لاستغلال جهد الآخرين وإلهائهم.. وإهلاكهم..وإخصاء تمردهم..وتذمرهم..وتضييق الخناق عليهم..
    عباد الله ..اعلموا وفقكم الله أن مستدين الربا أسذج خلق الله.. وأغباهم..وأضعفهم إلماما بقواعد الحساب الرياضي،راتبه لم يكفه..فبالأحرى راتبه ناقص قيمة الاقتطاع ..
    واعباد الله..احذروا حفظكم الله من عروض تبيع الوهم..وتستغل الضائقة والحاجة والعوز والمرض..وتختفي من وراء أحاييل التضليل..والاحتيال..والخديعة..والتدليس والغرر..واعلموا وفقكم الله..وسدد خطاكم..ونجاكم من غلبة الدين..وقهر الرجال أن مستدين الربا بحاجة ماسة لإعادة جدولة قيمه..وأولوياته.. وثوابته قبل احتياجه لإعادة جدولة ديونه..فاللهم أغننا بحلالك عن حرامك..وارزقنا الكفاف والعفاف والغنى عن الناس وعن المؤسسات الربوية، واستغفر الله العلي العظيم لي ولكم.. وسبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين..“
    “آمــــيـــــن...“جهر المستدينون،وانصرف أغلبهم،وهم يثنون على خطابة الجيلالي وفصاحته ويتهامسون حول توحيمة صلاحه باستثناء الشاب الملتحي شبه الأنيق والزبونة الذهبية ..
    توالت أرقامهم على شاشة مسطحة تتوسط باحة مكتب مؤسسة القروض الرقم تلو الرقم ولا من ضحية مستدين. وما إن أبرق رقم خدمة الجيلالي حتى انقض“الفقيه“على كرسي وتير يواجه دمية بشرية متحركة اعتقد لوهلة أنها غطست في بركة من برك أحمر وأزرق الشفاه قبل أن تقصد عملها المصيدة.ابتسمت في وجهه ابتسامة عريضة،غمزت بإحدى عينيها المتورمتين كحلا وماكياجا ومالت نحوه هامسة:
    -“دائما تنجح في خطتك أيها الماكر..أستحلفك بالله ماذا تقول لهم حتى تقنعهم بالذهاب والرجوع غدا؟ !“
    ابتسم الجيلالي ابتسامة حزينة ورد لاهثا متلعثما:
    -“أبشرهم بفتح مؤسسة ربوية جديدة تمنح قروضا بسعر فائدة أقل..“
    قهقهت الدمية حتى اهتزت سلسلتها الذهبية الموشاة باسم الله الأعظم ونبيه الأكرم وأردفت:
    -”ما المطلوب هذه المرة من زبوننا المخلص ..طلباتك أوامر؟“
    رد الجيلالي متلهفا:
    -“جئت لأعيد جدولة قرضي الآخيرين،ولأبيع قرضي السابقين للبنك الوطني،ولأسألك عن إمكانية مدي بقرض أخير !!!“
    عادت أصداء الموسيقى لتملأ جنبات المكان والزمان،وأحس الجيلالي لحظتها وكأنها تعزف على أوتار رجولته ومبادئه وكرامته مستدرجة إياه صوب قعر آبار الوطن الكثيرة..
    بعد لحظات انسحب وعقود ربوية كثيرة بين يديه،توقف هنيهة بمخرج مكتب المؤسسة وتأمل شاحبا لوحة مزورة لصرخة الفنان“إدوار مانش“.
    غادر“الفخ “وغاص منهكا،متخبطا،مستغيثا في بالوعة الوطن العميقة...


    1-سورة البقرة الآية 275
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    نور الدين شكردة عندنا
    يامرحبا يامرحبا
    هلا وغلا ومليون مراحب بك نور الدين
    الجيلالي وأين أنا منه اليوم
    منذ زمن لم أقرأ عن الجيلالي وأخباره
    ولم أعرف نور أي شهر هو (( شهر غشت )) وأرجوك أن تعذرني زميلي العزيز وخمنت أنه شهر (( آب مثلا )) لأنه قائظ جدا عندنا في العراق!
    وللجيلالي قصص ربما كان أحدها هذا النص الذي يرزح تحت وطأة رباه الكثير من المواطنين .. وموعظة كبيرة للمتعظين
    الدول تتخذ من الربا طريقة متفننة لمليء خزاناتها!!
    ويبقى المواطن هو الخاسر الأكبر
    هلا وغلا بك نور الدين ومليون مراحب
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • ربيع عقب الباب
      مستشار أدبي
      طائر النورس
      • 29-07-2008
      • 25792

      #3
      و للجيلالى بصمة و حضور أينما ذهب و راح
      تجد شاغله بحجم وطن ، و شساعة كون
      يحمل على ظهره الكثير و الكثير ، و لأنه جيلالى
      فهو حمول ، و قادر على الولوج إلى العصى من المحن
      التى هى فى النهاية وطن بأكمله ، و ليست حالة استثنائية

      ربما طالت الخطبة قليلا ، و لكنها كانت تتحرك فى مساحة
      وتشرح الأمور ، و كأنها وضعت كل معرفتها فيها !
      أهلا بك ياجيلالى .. أهلا بك بعد غيبة طويلة .. طويلة
      فى حجم جرح الوطن بذاته الذى تشابهت آلامه بشكل متطابق
      ومسىء ، و كأننا بالفعل لا تحكم بيننا فواصل أو حدود فى المصائب
      و الكوارث فقط .. أما فى الحق و العزة ، فنحن بعيدون بعد السماء !!

      محبتى و أهلا بك بين هذه الكوكبة من الأدباء و الأديبات الرائعات

      أحببت ألا يفوتنى الترحيب بك ... قبلة على جبينك ياجيلالى !!

      أرجو الجلوس مع الجيلالى ، و معالجة العنوان ( ضرورى )
      التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 02-04-2010, 12:17.
      sigpic

      تعليق

      • مصطفى شرقاوي
        أديب وكاتب
        • 09-05-2009
        • 2499

        #4
        السلام عليكم
        نعم .... ما ألممته من تناقضات ووضعته بين أيدينا على شكل سلبيات مدعومه بالنمط الساخر التصويري جميل .. ولكن ما دخل السلفيه هنا ؟

        تعليق

        • نورالدين شكردة
          عضو الملتقى
          • 30-01-2010
          • 46

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
          نور الدين شكردة عندنا
          يامرحبا يامرحبا
          هلا وغلا ومليون مراحب بك نور الدين
          الجيلالي وأين أنا منه اليوم
          منذ زمن لم أقرأ عن الجيلالي وأخباره
          ولم أعرف نور أي شهر هو (( شهر غشت )) وأرجوك أن تعذرني زميلي العزيز وخمنت أنه شهر (( آب مثلا )) لأنه قائظ جدا عندنا في العراق!
          وللجيلالي قصص ربما كان أحدها هذا النص الذي يرزح تحت وطأة رباه الكثير من المواطنين .. وموعظة كبيرة للمتعظين
          الدول تتخذ من الربا طريقة متفننة لمليء خزاناتها!!
          ويبقى المواطن هو الخاسر الأكبر
          هلا وغلا بك نور الدين ومليون مراحب
          وما أغلاه وأطيبه وأصدقه من ترحيب جميل من مبدعة نادرة قل لها مثيل في زمن السرد الرديء
          أستاذتي الغالية وردة الفرات المقدسة سعيد بترحيبك وبتواجدي جنب هذه التلة الراقية من أدباء وأديبات الأمة العربية
          لي طلة قريبة وعودة أكيدة لنصوصك الثائرة
          وفقك الله

          تعليق

          • دريسي مولاي عبد الرحمان
            أديب وكاتب
            • 23-08-2008
            • 1049

            #6
            صديقي نور الدين...كيف حالك عزيزي؟
            أعانقك بحرارة كما عانقت نصك بروح عهدتها مناضلة ترسم ملامح الأزمة في شتى مستوياتها...
            جيلاليات هي سلسلة انطلقت من مقاعد المؤسسة التعليمية لتجوب أروقة الواقع,خالقة مشاهد مأساة نعيشها كل يوم...أحبها في ابداعك كما عهدتها منذ أن قرأت لك.
            محبتي لك صديقي العزيز والى قصص أخرى نرى فيها شكلا ماكرا لتغيير الواقع.
            تقديري.

            تعليق

            • العربي الثابت
              أديب وكاتب
              • 19-09-2009
              • 815

              #7
              هل أقول أنني أمام كاميرا خفية؟ فعلا هو كذلك :الوصف الدقيق ..التفاصيل ..والجزئيات ،رسمت المشهد بحرفية مدهشة .وجاءت الأحداث محبوكة بفنية عالية، شدت أنفاسي حتى نقطة النهاية..
              ومضة تنويرية بأشعة كاشفة،أبانت مدى هشاشتنا الإقتصادية والأخلاقية والإيمانية...حتى في علاقتنا مع الله هناك هشاشة صارخة..
              العنوان قد يثير بعض الحساسيات لكن عند التوغل أكثر في مرامي النص ،قد تهدأ الأمور،وكيفما كان فنحن لن نقبل أن يكون الدين في صفائه ونقاوته مطية لهؤلاء ،لإدراك مآربهم..
              تقبل مروري أيها الرائع..
              محبتي وتقديري..
              اذا كان العبور الزاميا ....
              فمن الاجمل ان تعبر باسما....

              تعليق

              • فواز أبوخالد
                أديب وكاتب
                • 14-03-2010
                • 974

                #8
                قصه حلوة .. وعنوان مش حلو

                شكرااااااا أخي .

                ...
                [align=center]

                ما إن رآني حتى هاجمني , ضربته بقدمي على فمه , عوى من شدة
                الألم , حرك ذيله وولى هاربا , بعد أن ترك نجاسته على باب سيده .
                http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?t=67924

                ..............
                [/align]

                تعليق

                • مجدي السماك
                  أديب وقاص
                  • 23-10-2007
                  • 600

                  #9
                  تحياتي

                  الرائع نور الدين شكردة..تحياتي
                  نص جميل جدا.وقصة رائعة وحلوة..سعدت كثيرا.
                  مودتي
                  عرفت شيئا وغابت عنك اشياء

                  تعليق

                  • د.إميل صابر
                    عضو أساسي
                    • 26-09-2009
                    • 551

                    #10
                    العزيز نور الدين
                    بارع أنت هنا كما دوما،
                    أعرف هذه الصورة جيدا وتآذيت منها كثيرا.

                    وقعت في فخ عزيزي وهو التشابه اللفظي مع اختلاف المعنى..
                    مما ألب عليك متساءلون ، عن لفظ (السلفيون)، واستدعى استحضار اسماء علية القوم ليشاهدوا، مثلما سبقتك إلى نفس الفخ فاستخدمت لفظ (شيخ البلدة)
                    وخاصة أنك استخدمته في العنوان فقط ولم تعاود دمجه في مكانه في النص.

                    مع أن سياق قصتك الرائعة يوضح أن المقصود بالسلفي أي من يأخذ سلفة

                    قد يكون استعمال هذا اللفظ غير دارج في بعض البلدان مثلما في البعض الآخر
                    فعندنا في مصر
                    يستلف= يستدين= يقترض
                    وبنك القرية يسمونه بنك التسليف
                    ونقول مثلا شعبيا
                    (السلف تلف والرد خسارة)
                    أي أن القرض مفسدة وإعادته خسارة للدائن والمدين
                    فالأول يخسر العائد والثاني يخسر الأصل

                    كن بخير دائما صديقي
                    التعديل الأخير تم بواسطة د.إميل صابر; الساعة 09-04-2010, 06:22.
                    [frame="11 98"]
                    [FONT=Tahoma][SIZE=6][FONT=Tahoma][FONT=Tahoma][SIZE=6][FONT=Simplified Arabic][COLOR=blue][SIZE=5][SIZE=6][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]"[/COLOR][/FONT][/SIZE][FONT=Simplified Arabic][COLOR=navy][FONT=Simplified Arabic][COLOR=#000000][FONT=Tahoma]28-9-2010[/FONT][/COLOR][/FONT][/COLOR][/FONT]
                    [FONT=Simplified Arabic][COLOR=navy]
                    [FONT=Tahoma][SIZE=5][COLOR=#333333][FONT=Simplified Arabic]هناك أناس لو لم يجدوا جنازة تُشبع شغفهم باللطم، قتلوا قتيلا وساروا في جنازته[/FONT][/COLOR][COLOR=#333333][FONT=Simplified Arabic]لاطمون.[/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT]
                    [COLOR=#333333][FONT=Simplified Arabic][FONT=Tahoma][SIZE=5]لدينا الكثير منهم في مصر.[/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/COLOR][/FONT][/SIZE][/COLOR][/FONT][/SIZE][/FONT][SIZE=6]" [/SIZE]
                    [SIZE=4]د.إميل صابر[/SIZE]
                    [/FONT][/SIZE][/FONT]
                    [CENTER][FONT=Tahoma][COLOR=navy][B]أفكار من الفرن[/B][/COLOR][/FONT][/CENTER]
                    [CENTER][U][COLOR=#000066][URL]http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?p=484272[/URL][/COLOR][/U][/CENTER]
                    [/frame]

                    تعليق

                    • محمد محضار
                      أديب وكاتب
                      • 19-01-2010
                      • 1270

                      #11
                      أخي نور الدين هاهو نص الجميل يوقع الكثيرين في ذلك اللبس المقصود..وهذا يدخل ضمن مقالب الجيلالي وسلوكياته المعتادة وهو يطرق كل المواضيع..وخلاصة فغن نصك كشف عن قوة الغبن التي تحاصر المقترض وتجعله رهينة بين يدي المؤسسات الربوية التي تأكل لحم الموظفين وتمص عظامهم..مودتي أيها القاص المتميز
                      sigpicلك المجد أيها الفرح المشرق في ذاتي، لك السؤدد أيها الوهج المومض في جوانحي...

                      تعليق

                      • نورالدين شكردة
                        عضو الملتقى
                        • 30-01-2010
                        • 46

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                        و للجيلالى بصمة و حضور أينما ذهب و راح
                        تجد شاغله بحجم وطن ، و شساعة كون
                        يحمل على ظهره الكثير و الكثير ، و لأنه جيلالى
                        فهو حمول ، و قادر على الولوج إلى العصى من المحن
                        التى هى فى النهاية وطن بأكمله ، و ليست حالة استثنائية

                        ربما طالت الخطبة قليلا ، و لكنها كانت تتحرك فى مساحة
                        وتشرح الأمور ، و كأنها وضعت كل معرفتها فيها !
                        أهلا بك ياجيلالى .. أهلا بك بعد غيبة طويلة .. طويلة
                        فى حجم جرح الوطن بذاته الذى تشابهت آلامه بشكل متطابق
                        ومسىء ، و كأننا بالفعل لا تحكم بيننا فواصل أو حدود فى المصائب
                        و الكوارث فقط .. أما فى الحق و العزة ، فنحن بعيدون بعد السماء !!

                        محبتى و أهلا بك بين هذه الكوكبة من الأدباء و الأديبات الرائعات

                        أحببت ألا يفوتنى الترحيب بك ... قبلة على جبينك ياجيلالى !!

                        أرجو الجلوس مع الجيلالى ، و معالجة العنوان ( ضرورى )
                        أستاذي وملهمي وقدوتي العزيز ربيع عقب الباب
                        لك وحشة قد الدنيا بلهجتكم الجميلة حقيقة لقد تركت فراغا مهولا هناك حتى بات المقام كئيبا لكن المشعل الذي تركته لنا يستدعي قدرا من طول النفس والإخلاص
                        حقيقة لم أكن اعتقد أن العنوان سيواجه كل هذا الرفض خاصة وانني حاولت التلميح بل والتصريح على امتداد محطات النص إلى وجه الشبه بين سلفية المرابين وسلفية الوهابيين فقلت مثلا عن
                        الشاب:انهمك شاب شبه أنيق في العبث تارة بزغيبات لحيته القصيرة
                        وعن الكهل النحيف: التمس مبتهلا،داعيا،متوسلا من الله عز وجل أن يرزقه الشفاء وأن يجنبه مشارط الدكاترة وألاعيبهم المتجددة... وسرعان ما عاد ليمرر حبات سبحة كبيرة بين أصابعه...
                        وعن الزبون الثالث: ..وقف متعصبا كاشفا عن صلعته ودينار صلاة كاد أن يتحول لورقة صلاة نقدية ...
                        وعن الزبونان الآخرين: ابتعد عنهما الجميع بعدما فاحت منهما رائحة قوية لمسك مغشوش،
                        وعن الزبونة المتوسطة العمر: اختالت زبونة متوسطة العمر والجمال داخل "عباية"خليجية سوداء... ومنديلا مزركشا أخفى نصف شعرها...
                        وعن الشابة حديثة العهد: أفصحت للزبونة الذهبية أنها شابة ملتزمة جدا،وأن الحجاب والنقاب في القلب وليس في المظهر...
                        وعن الجيلالي:والذي وصفته بالفقيه في فقرة لاحقة ووصف المستدينون توحيمته بعلامة الصلاح
                        انتفض فيما يشبه الإفتاء والموعظة و التحريض :
                        “واعباد الله..القرض الربوي مهانة وإذلال..سلوك الجبان ..إهانة وإدمان.. .. ..معصية وتخندق بصف الشيطان ..الربا حرب يعلنها العبد على ربه ودينه ونفسه وأهله..موبقة من الموبقات السبع ..هدر للمال بالباطل..خطيئة أدناها أن يأتي الرجل أمه..
                        واعباد الله..ألا تعلمون أن الله عز وجل لعن دائن الربا ومستدينها وكاتبها وشاهديها وأنه قال في محكم كتابه **وأحل الله البيع وحرم الربا**1 ...
                        ..فاللهم أغننا بحلالك عن حرامك..وارزقنا الكفاف والعفاف والغنى عن الناس وعن المؤسسات الربوية، واستغفر الله العلي العظيم لي ولكم.. وسبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين..“
                        وعن موظفة المؤسسة الربوية: قهقهت الدمية حتى اهتزت سلسلتها الذهبية الموشاة باسم الله الأعظم ونبيه الأكرم...
                        “آمــــيـــــن...“جهر المستدينون...
                        وكنت اعتقد أنني أصف وألمح إلى جانبهم الإيماني السلفي مع ما يحمله المصطلح من حمولة محيلة على السلف والتسليف والاقتراض الربوي...
                        آمل أن أكون قد أوضحت مبررات اختياري للعنوان إياه وأتمنى أن أكون قد وفقت في الاقناع علما ان قراءة الاستاذ العربي الثايت والمبدع محمد محضار كانت قراءة متانية وصائبة وتمكنت من التقاط المفارقة المقصودة

                        بارك الله فيكم استاذي القدير ربيع عبد الرحمان

                        تعليق

                        • ربيع عقب الباب
                          مستشار أدبي
                          طائر النورس
                          • 29-07-2008
                          • 25792

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة نورالدين شكردة مشاهدة المشاركة
                          أستاذي وملهمي وقدوتي العزيز ربيع عقب الباب
                          لك وحشة قد الدنيا بلهجتكم الجميلة حقيقة لقد تركت فراغا مهولا هناك حتى بات المقام كئيبا لكن المشعل الذي تركته لنا يستدعي قدرا من طول النفس والإخلاص
                          حقيقة لم أكن اعتقد أن العنوان سيواجه كل هذا الرفض خاصة وانني حاولت التلميح بل والتصريح على امتداد محطات النص إلى وجه الشبه بين سلفية المرابين وسلفية الوهابيين فقلت مثلا عن
                          الشاب:انهمك شاب شبه أنيق في العبث تارة بزغيبات لحيته القصيرة
                          وعن الكهل النحيف: التمس مبتهلا،داعيا،متوسلا من الله عز وجل أن يرزقه الشفاء وأن يجنبه مشارط الدكاترة وألاعيبهم المتجددة... وسرعان ما عاد ليمرر حبات سبحة كبيرة بين أصابعه...
                          وعن الزبون الثالث: ..وقف متعصبا كاشفا عن صلعته ودينار صلاة كاد أن يتحول لورقة صلاة نقدية ...
                          وعن الزبونان الآخرين: ابتعد عنهما الجميع بعدما فاحت منهما رائحة قوية لمسك مغشوش،
                          وعن الزبونة المتوسطة العمر: اختالت زبونة متوسطة العمر والجمال داخل "عباية"خليجية سوداء... ومنديلا مزركشا أخفى نصف شعرها...
                          وعن الشابة حديثة العهد: أفصحت للزبونة الذهبية أنها شابة ملتزمة جدا،وأن الحجاب والنقاب في القلب وليس في المظهر...
                          وعن الجيلالي:والذي وصفته بالفقيه في فقرة لاحقة ووصف المستدينون توحيمته بعلامة الصلاح
                          انتفض فيما يشبه الإفتاء والموعظة و التحريض :
                          “واعباد الله..القرض الربوي مهانة وإذلال..سلوك الجبان ..إهانة وإدمان.. .. ..معصية وتخندق بصف الشيطان ..الربا حرب يعلنها العبد على ربه ودينه ونفسه وأهله..موبقة من الموبقات السبع ..هدر للمال بالباطل..خطيئة أدناها أن يأتي الرجل أمه..
                          واعباد الله..ألا تعلمون أن الله عز وجل لعن دائن الربا ومستدينها وكاتبها وشاهديها وأنه قال في محكم كتابه **وأحل الله البيع وحرم الربا**1 ...
                          ..فاللهم أغننا بحلالك عن حرامك..وارزقنا الكفاف والعفاف والغنى عن الناس وعن المؤسسات الربوية، واستغفر الله العلي العظيم لي ولكم.. وسبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين..“
                          وعن موظفة المؤسسة الربوية: قهقهت الدمية حتى اهتزت سلسلتها الذهبية الموشاة باسم الله الأعظم ونبيه الأكرم...
                          “آمــــيـــــن...“جهر المستدينون...
                          وكنت اعتقد أنني أصف وألمح إلى جانبهم الإيماني السلفي مع ما يحمله المصطلح من حمولة محيلة على السلف والتسليف والاقتراض الربوي...
                          آمل أن أكون قد أوضحت مبررات اختياري للعنوان إياه وأتمنى أن أكون قد وفقت في الاقناع علما ان قراءة الاستاذ العربي الثايت والمبدع محمد محضار كانت قراءة متانية وصائبة وتمكنت من التقاط المفارقة المقصودة

                          بارك الله فيكم استاذي القدير ربيع عبد الرحمان
                          أهلا أخى الحبيب
                          كان اعتراضى فنيا أخى .. ليس لحساسية الآخرين فى الأمر
                          السلفيون الجدد اسم يصلح لكتاب ، دراسة .. هذا ما عنيت
                          لكن القصة وصلتنى كما أحب أن تصل !!
                          فى النهاية لك مطلق الحرية فى الإبقاء عليه من عدمه !!


                          تقبل خالص محبتى صديقى
                          التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 12-04-2010, 17:04.
                          sigpic

                          تعليق

                          • نورالدين شكردة
                            عضو الملتقى
                            • 30-01-2010
                            • 46

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى شرقاوي مشاهدة المشاركة
                            السلام عليكم
                            نعم .... ما ألممته من تناقضات ووضعته بين أيدينا على شكل سلبيات مدعومه بالنمط الساخر التصويري جميل .. ولكن ما دخل السلفيه هنا ؟
                            بدءا شكرا أستاذي مصطفى شرقاوي على جميل وكرم مروركم وإشادكتم
                            وجواباعلى تساؤلكم الآخير أحيلك إلى ردي السابق على المبدع المتألق الاستاذ ربيع عقب الباب
                            ألف شكر وامتنان

                            تعليق

                            • نورالدين شكردة
                              عضو الملتقى
                              • 30-01-2010
                              • 46

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة دريسي مولاي عبد الرحمان مشاهدة المشاركة
                              صديقي نور الدين...كيف حالك عزيزي؟
                              أعانقك بحرارة كما عانقت نصك بروح عهدتها مناضلة ترسم ملامح الأزمة في شتى مستوياتها...
                              جيلاليات هي سلسلة انطلقت من مقاعد المؤسسة التعليمية لتجوب أروقة الواقع,خالقة مشاهد مأساة نعيشها كل يوم...أحبها في ابداعك كما عهدتها منذ أن قرأت لك.
                              محبتي لك صديقي العزيز والى قصص أخرى نرى فيها شكلا ماكرا لتغيير الواقع.
                              تقديري.
                              الأخ والصديق والمبدع دريسي مولاي عبد الرحمان
                              لا اعرف لماذا يصر الطيبون دوما على فطام مريديهم مجددا
                              غبت كما غاب العدل حتى خلناك قد صرت بطلا لاحدى قصصك فانزويت شيخا صوفيا فوق قمة جيل يرتادك المريدون من كل حدب وصوب
                              لك معزة وتقدير بحجم الوطن ولا زلت اترقب وعدك بلقاء حقيقي يتواجه فيه العظم والشحم مع اللحم وفناجين القهوة..
                              اشتقت لقراءاتك العالمة ونصوصك التي تختلف عن كل ما أقرأه
                              مرحبا بي بينكم ولي إطلالات كثيرة على نصوصكم البهية بحول الله
                              لك ودي الذي لا ولم يبلى

                              تعليق

                              يعمل...
                              X