خلوة.....

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد محضار
    أديب وكاتب
    • 19-01-2010
    • 1270

    خلوة.....

    نظرت حولها في نشوة ..الشاطئ يكاد يكون خاليا، نزعت صندلها، وضعته في حقيبتها، رفعت طرف ثوبها وتقدمت نحو البحر.. أحست بلذة غريبة عندما لمس رذاذ الموج وجهها وغسلت المياه قدميها الصغيرتين. وتنشقت زنوخة البحر اللذيذة، كانت الشمس توشك على أن تودع، وقد بدت قرصا أرجوانيا يغوص نحو الأعماق، تاركا حمرة شفقية ساحرة.
    مشت طويلا وفرحة جديدة تسكن نفسها الكئيبة، مضى زمن ولم تحصل على مثل هذه المتعة فتنفرد بنفسها وتتاح لها مثل هذه الخلوة الرائعة، تفاهات الحياة الكثيرة تسرق كل لحظاتها، وتقتل كل رغبة لديها في الإحساس بالوجود وتذوق بعض لذاذات الطبيعة, لقد أنساها الإسمنت المسلح والجدران الشاحبة, وعراك الحافلات كل شيء، وجعلتها المشاكل تستسلم لليأس القاتل.
    "أين أنا؟ ماذا وقع لي يا إلهي؟ هل حقا أصبحت في الأربعين من عمري؟... عشرون عاما من الدعارة.. من يصدق؟.. عشرون عاما من الضياع والتسكع بين شقق العزاب، وحانات المدينة، و الأيام تستهلكنا دون أن ننتبه إلى ذلك، ونظل غارقين في التفاهات والمتاهات.. يا إلهي جسمي بدأ يفقد بريقه والمساحيق لم تعد قادرة على إخفاء تجاعيد وجهي والعشاق يطلبون الصبا والجمال، وأنا لم يعد لي شيء من ذلك، صديقي عواد الذي اعتدت زيارته منذ عشر سنوات بشقته نبهني إلى هذا، قال لي: (الزمن يقتل، انظري قبل مدة فقط ,كنا شابين والآن ها نحن نطل على الكهولة) ابني الآن صار شابا، كلما ذهبت لزيارته ألمح في عينيه بوادر رفض كامل لأمومتي.
    خلال زيارتي الأخيرة له قال لي أن والده أمره بأن يتجنبني، ولأنه يحب والده ولا يريد أن يعصاه فهو يرفض لقائي مرة أخرى، قلت له: أن ذلك حقي، وأنني أمه، فرد علي بصوت جاف: (ولكن سمعتك سيئة وأنا لا أريد أن أراك بعد اليوم)هكذا إذن الزمن يتنكر لي، وابني يرفضني وجسمي يخونني).
    استلقت فجأة على الرمل، بعض العشاق الشباب، كانوا يتباوسون ويتضاحكون.. وعيونهم تنطق بالنشوة، تطلعت إليهم بيأس، إثنان كانا قريبين منها، سنهما لا يتعدى العشرين، الفتاة ممددة على الرمل، والشاب يدفن رأسه في صدرها ، كانت تبتسم ، وتشده من وسطه بكلتا يديها ، وتدفع جدعها نحو، وهي تبتسم ، والظلام يستر حبهما !
    يا إلهي كم أنا تعيسة وشقية.. كم رأسا دفن بين نهدي وكم وسطا حل بين فخدي، كلهم يلهثون، ويهمسون بكلامهم الكاذب ثم يسترخون، وأنا أنوء تحت ثقل أجسامهم، أتحطم أذبل.. أتلقى قمامتهم القذرة، لا أحد يحترم إنسانيتي كلهم ساديون، حقيرون، يخدشون جسمي ويمزقون لحمي.. بعضهم يجلدني أو يطفئ أعقاب السجائر في ظهري.
    الليل أرسى قلاعه واحتضن الشاطئ وامتزجت النغمات الموسيقية المتداعية من المراقص المجاورة بهدير الأمواج المتلاطمة فأحدثت ما يشبه الخدر في نفسها.
    العشاق ما زالوا حولها غارقين في نشوتهم، وهي تسترق إليهم النظر بخجل تارة، وتنظر إلى البحر تارة أخرى.. وأحيانا ترفع رأسها إلى أعلى لتحتضن بعينيها القمر الذي كان في ليلة اكتماله.
    تحس بالحزن والفرح يندمجان في حميمية ويسكنان ذاتها.
    "يا رب السماء ما أروع الليل والقمر، ما أجمل البحر، وما أعذب هذا النسيم الرقيق... إنها هبات قدسية منك، تطفح بالجمال.
    نحمدك عليها..لكن يا رب.. وهذا القبح الذي نصطدم به يوميا، والنتانة والعفن اللذان يحيطان بنا في كل مكان، من يهبهما لنا بغير حساب؟؟.. لست أنت على كل حال، فأنت جميل وتحب الجمال، ولكنني أنا خليقتك لم أعد جميلة فهل يا ترى ما زلت تحبني؟؟ يقولون إنك لعنت الزانية والزاني.. فأنا إذن ملعونة، محرومة من عطفك، ولكنني رغم ذلك لن أيأس من رحمتك فأنا ما زنيت إلا لآكل.. لو لم أفعل ذلك لمت جوعا، زوجي طلقني دون سبب.. تركت له طفلي الوحيد منه لأجنبه حياة, الرذيلة التي أحيا، وها هو إبني اليوم يرفضني، من حقه ذلك فلا أحد يرضى أن تكون أمه مومسا..
    قامت من مكانها، الرمل ناعم وتشوبه رطوبة عذبة.. أحست بذلك وهي تتجه نحو المرقص الذي كانت تتلألأ أنواره وتصدح جنباته بالموسيقى وعندما أصبحت على مشارفه مسحت حبات الرمل العالقة بقدميها ثم ارتدت صندلها، ودخلت ضمن الداخلين، صدمتها رائحة الخمر والدخان وكأنها
    لم تعتدها، جلست إلى إحدى المناضد ، طلبت على غير عادتها مشروبا عاديا، وضعت ساقا على ساق وحملقت حولها.. ثم انتهت بناظرها إلى حبله الرقص حيث كانت الأجساد تمارس جنونها.. الأرداف، والنهود ترتج، والثغور تسرق القبلات والأيادي تعبث..
    لا معنى لكل هذا أمام قسوة الحياة.. إنه مجرد لعبة زمنية مؤقتة من أجل النسيان.. نسيان الغد المبهم والمعاناة الآتية.. ارقصوا أيها المجانين فكم رقصت قبلكم، كم عريت ساقي، وأبرزت نهدي ، وها هو الزمن المقيت لم يذر مني إلا جسما ذابلا وروحا حائرة، وعواطف مشتتة ، ارقصوا فلكل دوره، والدور عليكم غدا..
    وعلى غير وعي منها قامت من مكانها، دفعت ثمن المشروب ثم خرجت.. لفحت وجهها نسمات الهواء الرقيقة.
    وانتابتها رعشة لذيذة طردت ذلك السأم القاتل الذي شعرت به داخل المرقص.. ليس مهما الآن أين ستذهب إنها ارتاحت.. ومن يدري فقد تجود عليها الظروف بزبون طيب ينسيها بعض متاعبها.


    محمد محضار 1993
    نشر هذا النص بجريدة بيان اليوم سنة 1993
    sigpicلك المجد أيها الفرح المشرق في ذاتي، لك السؤدد أيها الوهج المومض في جوانحي...
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    الزميل القدير
    محمد محضار نص جميل فيه حقيقة صارخة
    طريق الرذيلة سهل لكن نتيجته صعبة ووخيمة
    أحسنت طريقة السرد
    تحياتي ومودتي لك
    وبقي أن أذكرك زميلي أن لنصوص الزميلات والزملاء حقا عليك فأرجو منك أن تقرأ للبعض وتبدي رأيك ورؤيتك حول ماتقرء فذلك فيه فائدة للجميع
    أشكرك جدا لو فعلت
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • محمد محضار
      أديب وكاتب
      • 19-01-2010
      • 1270

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
      الزميل القدير
      محمد محضار نص جميل فيه حقيقة صارخة
      طريق الرذيلة سهل لكن نتيجته صعبة ووخيمة
      أحسنت طريقة السرد
      تحياتي ومودتي لك
      وبقي أن أذكرك زميلي أن لنصوص الزميلات والزملاء حقا عليك فأرجو منك أن تقرأ للبعض وتبدي رأيك ورؤيتك حول ماتقرء فذلك فيه فائدة للجميع
      أشكرك جدا لو فعلت
      شكرا لك أيتها الزميلة العزيزة ..فعلا أغلب ردودي تركز على النصوص النثرية لبعض الإخوة ..في باب الخاطرة..ولكن هذا لم يمنع عني من قراءة العديد من النصوص السردية..أعدك بالرد وإبداء الرأي
      التعديل الأخير تم بواسطة محمد محضار; الساعة 04-04-2010, 13:13.
      sigpicلك المجد أيها الفرح المشرق في ذاتي، لك السؤدد أيها الوهج المومض في جوانحي...

      تعليق

      • آسيا رحاحليه
        أديب وكاتب
        • 08-09-2009
        • 7182

        #4
        أخي محمد محضار..
        أراك هنا تسلط الضوء على نموذج المرأة التي ترغمها الظروف و ربما المجتمع على امتهان الرذيلة .
        أحسنت َ الوصف و السرد حيث تداخل المونولوج الداخلي مع الراوي دون ان يخل ذلك بسير القصة.
        أعجبتني الإشارة الى نفحة الإيمان تلك التي هي فطرة في الإنسان مهما تقدّم في درب الإجرام أو الخطيئة ..و استشعار تلك العاهرة للجمال الإلهي في البحر و القمر..
        ربما النهاية كان فيها غموض من حيث أن القارئ يتوقّع أن المرأة سوف تغادر درب الخطيئة الى الأبد و لكنك جعلتها تنتظر زبونا جديدا.
        أعجبتني القصة أخي محمد محضار.
        تحيّتي و احترامي.
        يظن الناس بي خيرا و إنّي
        لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

        تعليق

        • محمد سلطان
          أديب وكاتب
          • 18-01-2009
          • 4442

          #5
          تجار الليل كُثر .. وبنات الهوى أكثر

          تسليط جميل على هذه الفئة المتوالدة يوم بعد آخر

          والإعدال عنها ربما يأخذنا إلى جزء ثان لها ؟؟؟

          ربما سيدي تحتاج لجزء آخر كي ينضج فكرها للتوبة

          أشكرك على هذه القضية المستفحلة في بلادنا العربية

          وتحياتي لك
          صفحتي على فيس بوك
          https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

          تعليق

          • محمد محضار
            أديب وكاتب
            • 19-01-2010
            • 1270

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة آسيا رحاحليه مشاهدة المشاركة
            أخي محمد محضار..
            أراك هنا تسلط الضوء على نموذج المرأة التي ترغمها الظروف و ربما المجتمع على امتهان الرذيلة .
            أحسنت َ الوصف و السرد حيث تداخل المونولوج الداخلي مع الراوي دون ان يخل ذلك بسير القصة.
            أعجبتني الإشارة الى نفحة الإيمان تلك التي هي فطرة في الإنسان مهما تقدّم في درب الإجرام أو الخطيئة ..و استشعار تلك العاهرة للجمال الإلهي في البحر و القمر..
            ربما النهاية كان فيها غموض من حيث أن القارئ يتوقّع أن المرأة سوف تغادر درب الخطيئة الى الأبد و لكنك جعلتها تنتظر زبونا جديدا.
            أعجبتني القصة أخي محمد محضار.
            تحيّتي و احترامي.
            شرفتيني بمرورك الطيب وقراءتك النفاذة لنصي المتواضع..بالنسبة لنهاية القصة..البطلة رغم كل تللك الإشراقات الصوفية التي غمرت ذاتها..تمنت ان تجود عليها الظروف بزبون طيب..وقد أردت من خلال هذه النهاية الصادمة ابراز الصعوبة الكبيرة التي تواجهها مثل هؤلاء البئيسات عند الرغبة في التوبة..
            sigpicلك المجد أيها الفرح المشرق في ذاتي، لك السؤدد أيها الوهج المومض في جوانحي...

            تعليق

            • سآلى القاسم
              عضو الملتقى
              • 14-02-2009
              • 243

              #7
              القدير والرائع محمد محضار
              متألق دائما في سماء الكلمة
              ومتميز فيما تكتب
              استمتع دائما على متصفحاتك
              ويعجبني قلمك الرومانسي
              شكري الكبير لك
              وتقديري لهذه القصة الرائعة جدا
              مودتي
              [CENTER] [/CENTER]
              [CENTER] [/CENTER]
              [CENTER][URL="http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?p=412901#post412901"][COLOR=red]أحن أليكِ جدتي[/COLOR][/URL][/CENTER]
              [CENTER][URL="http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?t=47541"][COLOR=darkgreen]أنا أبنة عرب أل 48[/COLOR][/URL][/CENTER]

              [CENTER]مدونتي :)[/CENTER]
              [CENTER][URL="http://sally32.maktoobblog.com/"][SIZE=7][COLOR=darkred]أجراس صارخة[/COLOR][/SIZE] [/URL][/CENTER]

              تعليق

              • عبير هلال
                أميرة الرومانسية
                • 23-06-2007
                • 6758

                #8
                لم يبق لي زملائي وزميلاتي المبدعين

                شيئاً لأقولهُ سوى أنك مبدع

                وصاحب قلم مميز يعرف كيفَ يسبر


                بأعماق الشخصيات ويكتب بواقعية وبأسلوب ناطق

                عما يحدث ..

                هنا أخترت نموذجاً امرأة مسكينة أرغمت على حياة

                تكرهها وعانت بسببها كثيراً ..خسارة ابنها

                والخسارة الكبرى هيَ خسارة نفسها أيضاً

                وفي النهاية اكتشفت أنهُ ربما بأمكانها أن تعيد ما بقيَ منها

                ولكن هل ستنجح ؟


                أرق تحياتي للأديب والقاص الرائع
                sigpic

                تعليق

                • زهار محمد
                  أديب وكاتب
                  • 21-09-2008
                  • 1539

                  #9
                  نص به الكثير من العبر

                  ادخلتنا عالم الرذيلة وجلت بنا في عالم الندم

                  وزرت بنا عالم الضياع وعدم الاحساس بالمسؤولية

                  ولكنك عدت بنا في النهاية الى نقطة البداية

                  بارك الله فيك ودمت مبدعا
                  [ღ♥ღ ابتسم فالله ربك ღ♥ღ
                  حين تبتسم سترى على وجهك بسمة لم ترى أحلى منها ولا أنقى
                  عندها سترى عيناك قد ملئتا دموعاً
                  فتشعر بشوق عظيم لله... فتهب إلى السجود للرحمن الرحيم وتبكي بحرقة رغبةً ورهبة
                  تبكي وتنساب على خديك غديرين من حبات اللؤلؤ الناعمة الدافئة

                  تعليق

                  • محمد محضار
                    أديب وكاتب
                    • 19-01-2010
                    • 1270

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة محمد ابراهيم سلطان مشاهدة المشاركة
                    تجار الليل كُثر .. وبنات الهوى أكثر

                    تسليط جميل على هذه الفئة المتوالدة يوم بعد آخر

                    والإعدال عنها ربما يأخذنا إلى جزء ثان لها ؟؟؟

                    ربما سيدي تحتاج لجزء آخر كي ينضج فكرها للتوبة

                    أشكرك على هذه القضية المستفحلة في بلادنا العربية

                    وتحياتي لك
                    اخي محمد الرائع ...مرورك اسعدني كثيرا ..وردك كان موضوعيا الى أبعد حد....شكرا لك
                    sigpicلك المجد أيها الفرح المشرق في ذاتي، لك السؤدد أيها الوهج المومض في جوانحي...

                    تعليق

                    • محمد محضار
                      أديب وكاتب
                      • 19-01-2010
                      • 1270

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة سآلى القاسم مشاهدة المشاركة
                      القدير والرائع محمد محضار
                      متألق دائما في سماء الكلمة
                      ومتميز فيما تكتب
                      استمتع دائما على متصفحاتك
                      ويعجبني قلمك الرومانسي
                      شكري الكبير لك
                      وتقديري لهذه القصة الرائعة جدا
                      مودتي
                      شكرا لك أختي سالي على رقة حرفك..شكرا لك على تجليك الجميل..وانطباعاتك المشجعة مودتي
                      sigpicلك المجد أيها الفرح المشرق في ذاتي، لك السؤدد أيها الوهج المومض في جوانحي...

                      تعليق

                      • ربيع عقب الباب
                        مستشار أدبي
                        طائر النورس
                        • 29-07-2008
                        • 25792

                        #12
                        أميز مايميز قصتك أخى محمد ، تلك اللغة ، التى تسرقنا رغما إلى حالة من التأسى ، و المشاركة الحميمة للبطلة ، فى تلك الخلوة ، حتى و إن كانت مخطئة ، و مصرة على الخطأ .. هذا الرتم الخفيف الحزن لحالة الحكى أو القص ، و هو يسلك روحك ، فتكون قريبا من البطلة إلى حد التوحد معها، حتى فى حال رفضها !

                        لم يعجبنى حالة التبرير ، التى كانت مباشرة ، و كعملة فقدت بريقها ، لأن ما قدمت أوحى بأكثر من ذلك ، و فتح على عالم كبير و متسع من الغانيات .. فأصبح التحديد لم كانت الغواية غير ذات موضوع ، و قللت من سشاعة العمل ، و سحبه على الكثيرات !
                        أعجبتنى القفلة كثيرا ، حملت حنكة و درابة و معرفة بهذا العالم الغريب ، و كيف أن اللص يسرق ، وهو يردد : الستر يارب .. و كذا كل من يفعل الجريمة ، و ربما لو كان قاتلا ، لطلب أيضا أن يوفقه الله بموجب قناعاته ، بأنه ليس هناك بديل عن هذا الفعل !!

                        اللغة كانت رهيفة وحميمة ، ومنسابة فى هدوء و ثقة ، أغبطك عليه كثيرا

                        عسى الله أن يجعل يسرا من بعد عسر ، وقوة من بعد ضعف ، وطهرا من بعد غى !!

                        محبتى
                        sigpic

                        تعليق

                        • محمد محضار
                          أديب وكاتب
                          • 19-01-2010
                          • 1270

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة أميرة عبد الله مشاهدة المشاركة
                          لم يبق لي زملائي وزميلاتي المبدعين



                          شيئاً لأقولهُ سوى أنك مبدع

                          وصاحب قلم مميز يعرف كيفَ يسبر


                          بأعماق الشخصيات ويكتب بواقعية وبأسلوب ناطق

                          عما يحدث ..

                          هنا أخترت نموذجاً امرأة مسكينة أرغمت على حياة

                          تكرهها وعانت بسببها كثيراً ..خسارة ابنها

                          والخسارة الكبرى هيَ خسارة نفسها أيضاً

                          وفي النهاية اكتشفت أنهُ ربما بأمكانها أن تعيد ما بقيَ منها

                          ولكن هل ستنجح ؟



                          أرق تحياتي للأديب والقاص الرائع
                          شهادة جميلة اعتز بها من مبدعة تعودنا منها على الرائع والجميل...الذي ينثره قلمها الماسي....
                          التعديل الأخير تم بواسطة محمد محضار; الساعة 01-05-2010, 17:38.
                          sigpicلك المجد أيها الفرح المشرق في ذاتي، لك السؤدد أيها الوهج المومض في جوانحي...

                          تعليق

                          • محمد محضار
                            أديب وكاتب
                            • 19-01-2010
                            • 1270

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                            أميز مايميز قصتك أخى محمد ، تلك اللغة ، التى تسرقنا رغما إلى حالة من التأسى ، و المشاركة الحميمة للبطلة ، فى تلك الخلوة ، حتى و إن كانت مخطئة ، و مصرة على الخطأ .. هذا الرتم الخفيف الحزن لحالة الحكى أو القص ، و هو يسلك روحك ، فتكون قريبا من البطلة إلى حد التوحد معها، حتى فى حال رفضها !

                            لم يعجبنى حالة التبرير ، التى كانت مباشرة ، و كعملة فقدت بريقها ، لأن ما قدمت أوحى بأكثر من ذلك ، و فتح على عالم كبير و متسع من الغانيات .. فأصبح التحديد لم كانت الغواية غير ذات موضوع ، و قللت من سشاعة العمل ، و سحبه على الكثيرات !
                            أعجبتنى القفلة كثيرا ، حملت حنكة و درابة و معرفة بهذا العالم الغريب ، و كيف أن اللص يسرق ، وهو يردد : الستر يارب .. و كذا كل من يفعل الجريمة ، و ربما لو كان قاتلا ، لطلب أيضا أن يوفقه الله بموجب قناعاته ، بأنه ليس هناك بديل عن هذا الفعل !!

                            اللغة كانت رهيفة وحميمة ، ومنسابة فى هدوء و ثقة ، أغبطك عليه كثيرا

                            عسى الله أن يجعل يسرا من بعد عسر ، وقوة من بعد ضعف ، وطهرا من بعد غى !!

                            محبتى
                            اخي ربيع قراءتك قوية..واعتبرها أضاءت العديد من عتمات النص ومنحتني فرصا جديدة لاقتناص لقطات إبداعية يمكن صياغتها بشكل جديد...
                            ملاحظاتك في محلها ففي لحظة ما تسربت بعض المباشرة..قد تكون مرتبطة بالضرورة الزمكانية..وبظروف كتابة النص............مودتي
                            sigpicلك المجد أيها الفرح المشرق في ذاتي، لك السؤدد أيها الوهج المومض في جوانحي...

                            تعليق

                            يعمل...
                            X