في العمر متّسعٌ للألم..قصة /آسيا رحاحليه /

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • آسيا رحاحليه
    أديب وكاتب
    • 08-09-2009
    • 7182

    في العمر متّسعٌ للألم..قصة /آسيا رحاحليه /

    أطلّت عائشة برأسها من الباب :
    -كل شيء جاهز و العملية بعد ساعة ..
    ابتسمت إبتسامة دافئة مشجّعة و ذهبت مسرعة..أكيد مشغولة, و إلاّ كانت جلست على حافة السرير تروي لي فصلا آخر من مأساة حياتها ..إلى جانب مهارتها العالية في التمريض تتمتّع عائشة بموهبة الثرثرة و بما أنني مستمعة جيّدة, لم يمض يومان حتى كانت حياتها كتابا مفتوحا بين يدي..أدركت من أول لحظة استقبلتني فيها و رافقتني إلى غرفتي في تلك المصحّة الخاصة أنها بحاجة إلى من يستمع إليها.. و كنت بحاجة إلى الصمت.. وصلت حدّ التشبّع من اجترارالماضي..أردتُ أن أتشبّث بأيّ شيء يساعدني على الهروب خارج أسوار ذاكرتي ...

    ما وطّد العلاقة بين عائشة و بيني و لو لأيام أننا نحمل نفس الختم فوق صفحة العمر / مطلّقة /.. الفارق الوحيد أنها خرجت من' معتقل' الزواج بثلاثة أبناء و مسكن حكم لها به القضاء بعد رحلة من العذاب. أما أنا فحتى البذرة التي أراد القدر أن يغرسها في تربة عمري ,تقيّأها رحمي بعد أشهرمن طلاقي..كأنّها أعلنت العصيان و رفضت المجيء إلى دنيا البشر ..أو أنني لم أروها بسوى ملوحة الدمع ..فعجّلت بموتها .
    ممدّدة على السرير.. يحيطني البياض من كل جانب ..الملاءات بيضاءو الجدران و السقف أيضا و حتى البلاط أبيضٌ براق تفوح منه رائحة النظافة.. الهدوء يغمر المكان بعد أن توقّفت المرأة في الغرفة المقابلة عن التأوّه .. و لكني كنت أسمع الضوضاء في أعماقي.. تراكمات الماضي تيبّست بداخلي فشكّلت جبالا من الألم.. الأسئلة تتزاحم في رأسي ...تصفعني .. كيف وصلت إلى هنا ؟ ماذا عساني أفعل ؟ و..كيف أتخلص من ثقل الذاكرة ؟ ما أصعب آن تنظر خلفك لتفاجأ أنك كنت في المسار الخطأ ,و أن المشوار ربما يبدأ فعلا من حيث أنت..
    فوضى عارمة احترتُ كيف أرتّبها.. و هذا الألم الذي يأبى الرحيل .. آهٍ لو أستطيع الحصول على قلب بديل !عائشة قالت أنّ الحب وحده يقدر أن ينتشلني من بئر أحزاني .. " عليك أن تقعي في الحب عزيزتي و سوف تشفنين..إنّه الداء و الدواء "..و لكنّي أخاف فاجعة أخرى. أُتخم هذا القلب ..لم تعد فيه مساحة لجرح جديد....ما عاد يحتمل زلزلة أخرى.. كبوة أخرى و تكون نهايتي..
    منذ قليل فقط أخذت عائشة ضغط دمي و قالت " ممتاز! "..و لكن لم أحس بإعياء شديد..؟ كأنما كنت أركض ..أو أقاتل..كل تلك الحروب التي خضتها أكانت ضد جيوش من سراب....أهو أنا "الدون كيشوت " ؟
    الردهة المؤدية إلى غرفة العمليات واسعة و نظيفة و غرفٌ على الجانبين تحتضن أجسادا عاث فيها المرض ... و في نهاية الردهة على اليمين غرفة العمليات ، باردة و معقمة تتوسّطها طاولة غريبة محاطة بأجهزة كثيرة.
    مدّدتني عائشة على الطاولة ، ساعدتني في نزع البيجاما ، ثم غطت جسدي بملاءة زرقاء .
    تقدّم الجراح حتى وقف بمحاذاة الطاولة تماما ، دقق النظر في وجهي ؛ كأنّه يحاول أن يقرأ في ملامحي أمرا ما ، ثم بحركة سريعة لبس قفازا بلاستيكيا شفافا ، اقترب مني أكثر.
    - هل أنت خائفة سيدتي ؟ عملية 'المرارة 'بسيطة جدا .
    - لا.. لست خائفة.
    ابتسمتُ :
    - لكن...ما دمت ستفتح أرجوك أن تتأكد من أن قلبي لم تنته مدة صلاحيته !
    ثم ..دون أن ألقي بالا لدهشة ارتسمت على وجهه :
    -أتدري يا دكتور ؟ كل المرّ في الذاكرة ؛ ليتك تريحني ، فتستأصلها ، أو تفرغها ، و تخيطها بإحكام .
    ابتسم الجراح ، لم يقل شيئا.أشك أنه فهم قصدي ؛ لعلّه ظنّني أهذي !
    كانت عيناي معلّقتين بمصباح ضخم مرفوعٌ بأتّجاه صدري تماما.مساعد الجرّاح يحقنني بالمخدّر ؛ فأرى نور المصباح الأبيض يتلاشى شيئا فشيئا ،أذكر الله في سرّي ، و أقرأ بعض السّور ، ثم أرحل ؛
    لا أدري إلى أين .
    بعد مدّة -عرفت فيما بعد أنها نصف ساعة لا أكثر- أفقت من التخدير ، فتحتُ عينيّ ؛ فقفز شريط حياتي أمامي ، الموت الذي غيّب أمي قبل أن أختم ربيعي الثاني عشر ، جحيم زوجة أبي ، كذبة الحب الأول التي تفتّقت عن خيبة مريرة ؛ مازلت أجد طعمها مع كل شهيق و زفير، زواجي من رجل حسبتُني أعرفه ؛ لأكتشف بعد مدّة أننا غريبان نقتسم نفس المكان فقط !
    تيقنت أنها لا تزال هناك ، ذاكرتي اللعينة..! كيف الهروب منها ، و هي مثل كرة ثلجية ، كلما تدحرجت على منحنى العمر ، أصبحت أكبر و أثقل و أصلب..؟
    - : أنت بخير..
    قالت عائشة ،
    ثم و هي تبتسم ابتسامة خبيثة ، و تنحني بوجهها فوق وجهي .
    - : آسفة ..طلبت من الجراح أن يستأصل قلبك ؛ و لكنه رفض .
    تركتني ، و خرجت بعد أن نصحتني بأن لا أكثر من الحركة . لن أتمكّن من النهوض من الفراش ، إلا بعد أن يتم نزع الأنبوب الذي يسحب الصديد من الجرح . أنبوب لاستنزاف الصديد مغروس في كبدي .كتمت ضحكة ساخرة ..ههه . وصديد الذاكرة كيف يمكن سحبه ؟ يا لبدائية العلم ، و يا لتخلف الطب..! لماذا لا يخترعون دواءً لإفراغ الذاكرة ؟
    أحسست بالحمّى تسري في جسدي . لماذا أفكّر في كل ذلك ؟ لماذا أنبش في الماضي ، و أصرّ على اختصار تاريخ الألم ..؟ لا يزال في العمر بقيّة لآلام أخرى ، و دموع أخرى . سوف أغفو الآن ، أنام قليلا ، عندما أستيقظ سأكون بخير.
    سافرت في الموت ألف مرّة و لم أمت ،أغمضت عيني ، أبصرت بعيون قلبي سوادا قاتما كثيفا ، ثم لمحت في وسطه بالضبط دائرة صغيرة من النور ، ركّزت فيها ، فإذا هي تتمدّد و تتوسّع حتى ابتلعت السواد ، و رأيتني هناك في حديقة منزلنا ، تحت شجرة المشمش الوارفة ، في العاشرة من عمري ، بمئزري و محفظتي و شعري الأشقر ، أنتظر رفيقاتي ؛ لنذهب إلى المدرسة .
    سرق الزمان كل شىء ، سرق الطفولة والبراءة ، أطفأ بريق الأحلام ، وأَد َالحب ، و خلّفني هكذا.. قلبا مهترئا ، و ذاكرة ترفض أن تنام.
    غرقتُ في لجة نومٍ محموم ..و رأيته واقفا بالقرب مني , نحيفا, فارع الطول , أسمر البشرة, شاربُه كثٌ مرتّب و عيناه..يا إلهي .لا أذكر أني صادفت نظرة كتلك..نظرة تحرّض على اقتراف ..الفرح .
    يده تتحسّس جبيني فتسري الرعشة في أوصالي..
    - سيدّتي..الحمّى ستزول ..أنا أنوب عن عائشة هذه الليلة .لو احتجتِ شيئا اضغطي الزر على يمين السرير.
    و.. تلاشى .
    على اليمين, لم يكن هناك أيّ زر. أكان حلماً أم أضغاث حمّى ؟ استدرت ببطء ناحية الشمال..كان الزر هناك.مددتُ يدا واهنة مصفرّة وضغطت بكل قوّتي .نظرتُ نحو الباب و قلبي يرتعش معلقٌ بين الحلم و.. الحقيقه .




    التعديل الأخير تم بواسطة آسيا رحاحليه; الساعة 04-05-2010, 14:46.
    يظن الناس بي خيرا و إنّي
    لشرّ الناس إن لم تعف عنّي
  • حارث عبد الرحمن يوسف
    عضو الملتقى
    • 23-02-2010
    • 344

    #2
    أغمضت عيني..أبصرت بعيون قلبي سوادا قاتما كثيفا ثم لمحت في وسطه بالضبط دائرة صغيرة من النور..ركّزت فيها فإذا هي تتمدّد و تتوسّع حتى ابتلعت السواد..و رأيتني ..هناك في حديقة منزلنا..تحت شجرة المشمش الوارفة ..في العاشرة من عمري..بمئزري و محفظتي و شعري الأشقر.. أنتظر رفيقاتي لنذهب إلى المدرسة ..
    سرق الزمان كل شئ....سرق الطفولة والبراءة..أطفأ بريق الأحلام ..وأَد َالحب و خلّفني هكذا.. قلبا مهترئا... و ذاكرة ترفض أن تنام.
    و سمعتني أغنّي.." بدّي ارجع طفلة صغيرة..و ينساني الزمان على سطح الجيران..."
    ينساني الزمان..ينساني الزمان.."

    وهل هناك أروع من أن نغلق الأجفان حفاظاً على صورة حميمة كي لا تهرب ؟

    تعليق

    • آسيا رحاحليه
      أديب وكاتب
      • 08-09-2009
      • 7182

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة حارث عبد الرحمن يوسف مشاهدة المشاركة
      أغمضت عيني..أبصرت بعيون قلبي سوادا قاتما كثيفا ثم لمحت في وسطه بالضبط دائرة صغيرة من النور..ركّزت فيها فإذا هي تتمدّد و تتوسّع حتى ابتلعت السواد..و رأيتني ..هناك في حديقة منزلنا..تحت شجرة المشمش الوارفة ..في العاشرة من عمري..بمئزري و محفظتي و شعري الأشقر.. أنتظر رفيقاتي لنذهب إلى المدرسة ..
      سرق الزمان كل شئ....سرق الطفولة والبراءة..أطفأ بريق الأحلام ..وأَد َالحب و خلّفني هكذا.. قلبا مهترئا... و ذاكرة ترفض أن تنام.
      و سمعتني أغنّي.." بدّي ارجع طفلة صغيرة..و ينساني الزمان على سطح الجيران..."
      ينساني الزمان..ينساني الزمان.."

      وهل هناك أروع من أن نغلق الأجفان حفاظاً على صورة حميمة كي لا تهرب ؟
      أخي الفاضل حارث..
      أجل ليس أروع من ذلك..و لكن الصور هربت و لم يبق منها سوى خيالات كأنها بقايا حلم بعيد.
      مشكور على المرور.
      تحيّتي.
      يظن الناس بي خيرا و إنّي
      لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

      تعليق

      • مها راجح
        حرف عميق من فم الصمت
        • 22-10-2008
        • 10970

        #4
        نص جميل استاذة آسيا
        متخم بالألم والكره ..

        مودتي ومحبتي
        رحمك الله يا أمي الغالية

        تعليق

        • آسيا رحاحليه
          أديب وكاتب
          • 08-09-2009
          • 7182

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
          نص جميل استاذة آسيا
          متخم بالألم والكره ..

          مودتي ومحبتي
          شكرا لك يا مها..
          مودّتي دائما.
          يظن الناس بي خيرا و إنّي
          لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

          تعليق

          • فاطمة أحمـد
            أديبة وشاعرة
            • 29-11-2009
            • 344

            #6

            الأديبة الجميلة آسيا رحاحلية
            قصة واقعية رائعة .. تصفي فيها بالضبط
            كل مراحل العملية الجراحية ..
            أولاً .. ألف حمداًلله علي السلامة ..
            وإن شاء الله سيكون في العمر متسع كبير
            للأفراح والحياة السعيدة بدون مرارة ..

            دمتي بكل بخير وصحة وإبداع راقي

            فاطمة أحمـد

            تعليق

            • عائده محمد نادر
              عضو الملتقى
              • 18-10-2008
              • 12843

              #7
              العزيزة آسيا رحاحليه
              نص مفعم بالوجع
              تعذبنا الذكريات المريرة لنبقى نجترها
              ولا ينفع معها استئصال مبضع الجراح لأنها تنفذ في داخلنا عميقا
              وياليت الطفولة لم تغادرنا
              سردك كان سلسا أجببته
              تحياتي ومودتي لك
              الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

              تعليق

              • آسيا رحاحليه
                أديب وكاتب
                • 08-09-2009
                • 7182

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة فاطمة أحمـد مشاهدة المشاركة
                الأديبة الجميلة آسيا رحاحلية
                قصة واقعية رائعة .. تصفي فيها بالضبط
                كل مراحل العملية الجراحية ..
                أولاً .. ألف حمداًلله علي السلامة ..
                وإن شاء الله سيكون في العمر متسع كبير
                للأفراح والحياة السعيدة بدون مرارة ..

                دمتي بكل بخير وصحة وإبداع راقي

                فاطمة أحمـد
                الأخت الغالية فاطمة أحمد..
                طبعا غاليتي في العمر متسع للفرح و السعادة و الحب و العطاء أيضا..
                شكرا لك من القلب..
                مودّتي.
                يظن الناس بي خيرا و إنّي
                لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                تعليق

                • آسيا رحاحليه
                  أديب وكاتب
                  • 08-09-2009
                  • 7182

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                  العزيزة آسيا رحاحليه
                  نص مفعم بالوجع
                  تعذبنا الذكريات المريرة لنبقى نجترها
                  ولا ينفع معها استئصال مبضع الجراح لأنها تنفذ في داخلنا عميقا
                  وياليت الطفولة لم تغادرنا
                  سردك كان سلسا أجببته
                  تحياتي ومودتي لك
                  غاليتي القديرة عائدة..
                  نحنّ إلى الأيام الخوالي ..و تسكننا الذكريا ت رغما عنا.
                  و الجميل أن الطفولة الا تزال تسكن فينا أيضا رغم كل شيء..
                  شكرا لك.
                  مودّتي .
                  يظن الناس بي خيرا و إنّي
                  لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                  تعليق

                  • إيمان الدرع
                    نائب ملتقى القصة
                    • 09-02-2010
                    • 3576

                    #10
                    غاليتي آسية:
                    يامبدعتي:
                    حرّضتِ الذاكرة بأشياء وأشياء
                    ولولا شفافيّة قلمك ،وقوّة سردك ، لما حصل...
                    أنتظرك دائماً ...
                    تحيّاتي......

                    تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                    تعليق

                    • آسيا رحاحليه
                      أديب وكاتب
                      • 08-09-2009
                      • 7182

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة إيمان الدرع مشاهدة المشاركة
                      غاليتي آسية:
                      يامبدعتي:
                      حرّضتِ الذاكرة بأشياء وأشياء
                      ولولا شفافيّة قلمك ،وقوّة سردك ، لما حصل...
                      أنتظرك دائماً ...
                      تحيّاتي......
                      وأنا لا تكتمل بهجتي إلا حين أراك تعبرين من هنا و تتركين شذى حروفك يعبّق صفحتي.
                      مودّتي يا غاليه.
                      يظن الناس بي خيرا و إنّي
                      لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                      تعليق

                      • ربيع عقب الباب
                        مستشار أدبي
                        طائر النورس
                        • 29-07-2008
                        • 25792

                        #12
                        لغة القص جميلة .. و شجية .. وممتعة
                        لحرفك نكهة و رونق

                        أحببت ما تحمل هذه القصة كثيرا ، من روح ،
                        و دعابة كانت تدلل على روحك ، و عمق الألم
                        الذى يسكن الصدر !

                        ربما النهاية ، و الإغلاق هكذا لم يعجبنى كثيرا ،
                        و إن كنت أتمنى المفاجأة ، فليس بالواقع و الصدق معه
                        نصنع قصا ماتعا و مدهشا .. إذ لا بد من الصنعة أى الحرفة
                        و الواقع مادة خام ، لا بد من هدمه ، و خلطه ، كالتراب ، ثم عجنه بالطريقة التى تمكنا من خلق الدهشة و المتعة !!

                        خالص احترامى و تقديرى
                        sigpic

                        تعليق

                        • آسيا رحاحليه
                          أديب وكاتب
                          • 08-09-2009
                          • 7182

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                          لغة القص جميلة .. و شجية .. وممتعة
                          لحرفك نكهة و رونق

                          أحببت ما تحمل هذه القصة كثيرا ، من روح ،
                          و دعابة كانت تدلل على روحك ، و عمق الألم
                          الذى يسكن الصدر !

                          ربما النهاية ، و الإغلاق هكذا لم يعجبنى كثيرا ،
                          و إن كنت أتمنى المفاجأة ، فليس بالواقع و الصدق معه
                          نصنع قصا ماتعا و مدهشا .. إذ لا بد من الصنعة أى الحرفة
                          و الواقع مادة خام ، لا بد من هدمه ، و خلطه ، كالتراب ، ثم عجنه بالطريقة التى تمكنا من خلق الدهشة و المتعة !!

                          خالص احترامى و تقديرى
                          ربما يدهشك أخي ربيع لو قلت لك أن اللّقطة الوحيدة الصادقة و الواقعية في هذا النص بالنسبة لي هي أنّني أجريت فعلا تلك العمليه..أما ما عداها فلم يكن سوى صنعة أخذ فيها الخيال نصيبا كبيرا ..
                          أترى..؟ فأنا أفعل كما شرحت تماما و ليس الواقع بالنسبة لي سوى هيكل عظمي أحاول أن أتفنّن في تغطيته ليخرج بكائن - القصة - لاهو واقع تماما و لاهو صنعة صرفة..
                          قرّرتُ أن أغيّر النهاية..
                          أرجوك إقرأها و قل لي رأيك.
                          مودّتي أيها المبدع.
                          يظن الناس بي خيرا و إنّي
                          لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                          تعليق

                          • ربيع عقب الباب
                            مستشار أدبي
                            طائر النورس
                            • 29-07-2008
                            • 25792

                            #14
                            اصبحت غير مسماها أستاذة آسيا
                            أصبحت فى العمر متسع من الحب !!
                            بارعة أنت فى علاجات تابعتها فى قصصك
                            لأنك بكل بساطة صادقة فى حديثك ،
                            و لا تكتبين من فراغ ،
                            بل أن العمل يزور مدائن حزنك ، ووجعك
                            ثم يتخلق كولادة عصية !

                            استمتعت بالتغيير فعلا
                            شكرا لك أستاذة على ما قدمت من متعة !
                            sigpic

                            تعليق

                            • سمية البوغافرية
                              أديب وكاتب
                              • 26-12-2007
                              • 652

                              #15
                              الأخت العزيزة آسيا رحاحليه
                              تحية إبداعية عطرة
                              قصتك جميلة حبكتها بحرفية تحسب لك
                              نقلت إلينا حجم الألم ببراعة.. لا شيء يرهق مثل الذاكرة المتعبة.. لا شيء يعالج منها..
                              أعجبتني نصيحة عائشة بأن الحب الجديد قد يداوي من جراح الأول.. وأظن البطلة أخذت بنصيحتها والنهاية تلمح إلى شيء من هذا القبيل..
                              عشتِ وعشنا بلا آلام ولا أثقال مرهقة للذاكرة
                              محبتي وإعجابي وبالمزيد من الإبداع أدعو لي ولك

                              تعليق

                              يعمل...
                              X