كـذْبـَةُ أبْريْـل

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد أحمد الشامي
    • 24-12-2009
    • 7

    كـذْبـَةُ أبْريْـل

    كـذْبـَةُ أبْريْـل


    للشاعر/محمد أحمد الشامي


    "أبْرِيْلُ"،كيف سنرتدي أبْرِيلا؟
    والدمعُ ينْتَزِفُ الأسَى بِرْمِيلا؟!


    مُتوشِّحُ الساعاتِ بالآهِ التي
    لم ينْتعِلْ مِن جوِّهْا مِنْدِيلا

    أَتُخَاطُ أدْخِنةُ السماءِ سواعداً
    تسْتَلُّ أجْنِحةً لِتَعْدِمَ جِيْلا


    كيف انْبَرَى الإسْتَبْرَقُ النَّاضي دَمَاً
    في كفِّ مَن أرْدَى السلامَ قتيلا؟!



    أَتَدَاعَتِ الأعْضاءُ ؟ وَالْتَهَبَتْ، فَمَا
    عَبِئَتْ بحمْلِ اللافتاتِ دلِيلا!!


    أنا لستُ أضْحكُ داخلي حُزْناً عَلَى
    نفْسي ،سَيَجْعَلُني البُكاءُ صَهِيلا


    الحُزْنُ نضَّاحٌ يُنَضِّدُ بَعْضَهُ
    لَمْ تَرْوِ يا ظَمَأَ القلوبِ غليلا!



    * * *

    "أبريلُ"- أجْريتَ النفوسَ مدامعاً
    وَأَثَرْتَ في صَلَفِ الصخورِ عَويلا


    أَشْبَهْتَ رابعَ أوَّلٍ،أخْشَى بِأَنْ
    تأتي بسابِعهِ الغداةَ جزيلا!!


    مِنْ أيِّ قارعةٍ أتيتَ فراشةً
    كلُّ القوارعِ أَصْبَحَتْ تَمْثِيلا


    في حفْلةٍ تبكي المآسي نَفْسَها
    وتردُّ رقْصةَ موتِها تَأْوِيلا


    وَكَمَا يَجيءُ الحُبُّ يَحْملُ نبْضَهُ
    تُذْكي الكراهةَ بُكْرةًَ، وأصيلا


    "أبريلُ" ، دَعْ كلَّ المصائب جانباً
    مادُمْتَ لِـدّاً لن تكونَ خليلا


    كسحابةِ الأحزانِ تَهْمي فجأةً
    وكَلِذَّةِ الأفراحِ تَذْهبُ مِيْلا



    كَذبَاتُكَ الصفراءُ لَسْنَ غرائباً
    كمْ كـذبةٍ أَوْدَعْتها زِنْبِيلا؟!


    بِكَ مَا بِكَ ، الأوضاعُ تشْهدُ ساعةً
    ألصَّمْتُ فيهـا يَمْقتُ الـتَّأْجِيلا!


    وَطَن العروبةِ لا أراكَ مُوَطَّناً
    وهناكَ "
    قَدْ
    سٌ" يَسْتغيثُ كَلِيلا


    أَعَصَاكَ مُلْقَاةٌ بِصَمْتٍ لَمْ يَزَلْ
    يُعْطِي السياسةَ في العِدَا تَحْلِيلا؟!


    لا تذْكُرِ الآتـي ، عَلَى الماضي الدُّجَى
    لَمّا امْتَطَى "قابيلُها" "هابيلا"


    لِلْقَدْسِ "أَسْمَاءٌ" يُعَنْوِنُها دمٌ
    نالَ الشهـادةَ كي يشقَّ سبيلا


    تَنْمو القنابلُ في كُرَاتِ دِمَائِهم
    تَوُقِيْتُهـا المْزْعُومُ ليسَ ثقيلا



    كمْ مُهْجَةٍ في عُنْفُوانِ شبابِها
    طَارَتْ لِتَحْضُنَ موتَها إكْلِيلا



    فَكَأنَّما تمضي لِعُرْس ِزفافِها
    ضَحِكَ السرورُ بوجهِها قِنْديلا!





    فإِلَى متى تَسْتَأْنِفُونَ القولَ يا
    عَرَبَاً-يُقَالُ – وتَعْشَقُونَ القِيلا


    هذيْ الرعونةُ لنْ تُحرِّ‍رَ قَبْضةً
    هلْ تَفْقهونَ؟ الآنَ تَفْقَهُ "إِيْلا"!



    قُرْآنُكُم يُسْبَى وأنْتُم نُوَّمٌ
    ترجونَ مِنْ "تَوْرَاتِها" "إِنْجِيلا"



    "شَالُوْمُ" لا تَعْنِي السلامَ ،وإِنَّما
    حَرْباً يُهَدِّدُ " شِيْنُهَا " "التَّرْتِيلا" .

  • سحر الخطيب
    أديب وكاتب
    • 09-03-2010
    • 3645

    #2
    فإِلَى متى تَسْتَأْنِفُونَ القولَ يا
    عَرَبَاً-يُقَالُ – وتَعْشَقُونَ القِيلا
    قصيده جميله ثائره من القلب على الاورق كما يفعل الجميع
    ربما ياتي يوم لا قال ولا قيل تصمت فيه الاقلام وتتحرك الافعال ربما
    نصك جميل واحرفك ثائره
    تحياتي


    الجرح عميق لا يستكين
    والماضى شرود لا يعود
    والعمر يسرى للثرى والقبور

    تعليق

    • جميلة الكبسي
      شاعرة وأديبة
      • 17-06-2009
      • 798

      #3
      [poem=font=",6,darkblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
      أنا لستُ أضْحكُ داخلي حُزْناً عَلَى=نفْسي ،سَيَجْعَلُني البُكاءُ صَهِيلا
      [/poem]
      [align=center][table1="width:95%;"][cell="filter:;"][align=center]
      الشاعر المبدع محمد أحمد الشامي
      هذه أولى مشاركاتك هنا
      حللت أهلا ووطأت سهلا
      قصيدتك الثائرة كانت بطاقة تعارف راقية المنهل
      ننتظرك دوما وحييت ملايينا
      [/align][/cell][/table1][/align]
      *
      * *
      * * *

      " أنا من لا تمل الأمل "

      * * *
      * *
      *

      تعليق

      • د. نديم حسين
        شاعر وناقد
        رئيس ملتقى الديوان
        • 17-11-2009
        • 1298

        #4
        الشاعر محمد أحمد الشامي
        قصيدتكَ تزدانُ بحُسنِ السَّبكِ , والصور الجميلة , والروح الثائرة , والموسيقا الغامرة .
        هذا هو الشعرُ , حينَ يقبضُ الشعرُ على جَمرةِ الموقفِ .
        سلمت يداكَ , ونحنُ ننتظرُ المزيدَ من هذا "النَّبض" !

        تعليق

        يعمل...
        X