كـذْبـَةُ أبْريْـل
للشاعر/محمد أحمد الشامي
للشاعر/محمد أحمد الشامي
"أبْرِيْلُ"،كيف سنرتدي أبْرِيلا؟
والدمعُ ينْتَزِفُ الأسَى بِرْمِيلا؟!
مُتوشِّحُ الساعاتِ بالآهِ التي
لم ينْتعِلْ مِن جوِّهْا مِنْدِيلا
أَتُخَاطُ أدْخِنةُ السماءِ سواعداً
تسْتَلُّ أجْنِحةً لِتَعْدِمَ جِيْلا
كيف انْبَرَى الإسْتَبْرَقُ النَّاضي دَمَاً
في كفِّ مَن أرْدَى السلامَ قتيلا؟!
أَتَدَاعَتِ الأعْضاءُ ؟ وَالْتَهَبَتْ، فَمَا
عَبِئَتْ بحمْلِ اللافتاتِ دلِيلا!!
أنا لستُ أضْحكُ داخلي حُزْناً عَلَى
نفْسي ،سَيَجْعَلُني البُكاءُ صَهِيلا
الحُزْنُ نضَّاحٌ يُنَضِّدُ بَعْضَهُ
لَمْ تَرْوِ يا ظَمَأَ القلوبِ غليلا!
* * *
"أبريلُ"- أجْريتَ النفوسَ مدامعاً
وَأَثَرْتَ في صَلَفِ الصخورِ عَويلا
أَشْبَهْتَ رابعَ أوَّلٍ،أخْشَى بِأَنْ
تأتي بسابِعهِ الغداةَ جزيلا!!
مِنْ أيِّ قارعةٍ أتيتَ فراشةً
كلُّ القوارعِ أَصْبَحَتْ تَمْثِيلا
في حفْلةٍ تبكي المآسي نَفْسَها
وتردُّ رقْصةَ موتِها تَأْوِيلا
وَكَمَا يَجيءُ الحُبُّ يَحْملُ نبْضَهُ
تُذْكي الكراهةَ بُكْرةًَ، وأصيلا
"أبريلُ" ، دَعْ كلَّ المصائب جانباً
مادُمْتَ لِـدّاً لن تكونَ خليلا
كسحابةِ الأحزانِ تَهْمي فجأةً
وكَلِذَّةِ الأفراحِ تَذْهبُ مِيْلا
كَذبَاتُكَ الصفراءُ لَسْنَ غرائباً
كمْ كـذبةٍ أَوْدَعْتها زِنْبِيلا؟!
بِكَ مَا بِكَ ، الأوضاعُ تشْهدُ ساعةً
ألصَّمْتُ فيهـا يَمْقتُ الـتَّأْجِيلا!
وَطَن العروبةِ لا أراكَ مُوَطَّناً
وهناكَ "قَدْسٌ" يَسْتغيثُ كَلِيلا
أَعَصَاكَ مُلْقَاةٌ بِصَمْتٍ لَمْ يَزَلْ
يُعْطِي السياسةَ في العِدَا تَحْلِيلا؟!
لا تذْكُرِ الآتـي ، عَلَى الماضي الدُّجَى
لَمّا امْتَطَى "قابيلُها" "هابيلا"
لِلْقَدْسِ "أَسْمَاءٌ" يُعَنْوِنُها دمٌ
نالَ الشهـادةَ كي يشقَّ سبيلا
تَنْمو القنابلُ في كُرَاتِ دِمَائِهم
تَوُقِيْتُهـا المْزْعُومُ ليسَ ثقيلا
كمْ مُهْجَةٍ في عُنْفُوانِ شبابِها
طَارَتْ لِتَحْضُنَ موتَها إكْلِيلا
فَكَأنَّما تمضي لِعُرْس ِزفافِها
ضَحِكَ السرورُ بوجهِها قِنْديلا!
فإِلَى متى تَسْتَأْنِفُونَ القولَ يا
عَرَبَاً-يُقَالُ – وتَعْشَقُونَ القِيلا
هذيْ الرعونةُ لنْ تُحرِّرَ قَبْضةً
هلْ تَفْقهونَ؟ الآنَ تَفْقَهُ "إِيْلا"!
قُرْآنُكُم يُسْبَى وأنْتُم نُوَّمٌ
ترجونَ مِنْ "تَوْرَاتِها" "إِنْجِيلا"
"شَالُوْمُ" لا تَعْنِي السلامَ ،وإِنَّما
حَرْباً يُهَدِّدُ " شِيْنُهَا " "التَّرْتِيلا" .
تعليق