أثر السجع في ذهاب حركة الإعراب الظاهر وإحداث الإعراب التقديري في الحديث الش

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فريد البيدق
    عضو الملتقى
    • 31-10-2007
    • 801

    أثر السجع في ذهاب حركة الإعراب الظاهر وإحداث الإعراب التقديري في الحديث الش

    صحيح مسلم:
    وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ فِي الْأَرْضِ، وَيَجْعَلُونَ الْمُحَرَّمَ صَفَرًا، وَيَقُولُونَ: إِذَا بَرَأَ الدَّبَرْ، وَعَفَا الْأَثَرْ، وَانْسَلَخَ صَفَرْ- حَلَّتْ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرْ. فَقَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً. فَتَعَاظَمَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْحِلِّ؟ قَالَ: الْحِلُّ كُلُّهُ.

    شرح النووي:
    قَوْله: (كَانُوا يَرَوْنَ الْعُمْرَة فِي أَشْهُر الْحَجّ مِنْ أَفْجَر الْفُجُور فِي الْأَرْض) الضَّمِير فِي (كَانُوا) يَعُود إِلَى الْجَاهِلِيَّة.
    قَوْله: (وَيَجْعَلُونَ الْمُحْرِم صَفَر) هَكَذَا هُوَ فِي النُّسَخ (صَفَر) مِنْ غَيْر أَلِف بَعْد الرَّاء, وَهُوَ مَنْصُوب مَصْرُوف بِلَا خِلَاف, وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُكْتَب بِالْأَلِفِ, وَسَوَاء كُتِبَ بِالْأَلِفِ أَمْ بِحَذْفِهَا لَا بُدّ مِنْ قِرَاءَته هُنَا مَنْصُوبًا لِأَنَّهُ مَصْرُوف.
    قَالَ الْعُلَمَاء: الْمُرَاد الْإِخْبَار عَنْ النَّسِيء الَّذِي كَانُوا يَفْعَلُونَهُ, وَكَانُوا يُسَمُّونَ الْمُحْرِم صَفَرًا وَيُحِلُّونَهُ وَيُنْسِئُونَ الْمُحْرِم أَيْ يُؤَخِّرُونَ تَحْرِيمه إِلَى مَا بَعْد صَفَر لِئَلَّا يَتَوَالَى عَلَيْهِمْ ثَلَاثَة أَشْهُر مُحَرَّمَة تُضَيِّق عَلَيْهِمْ أُمُورهمْ مِنْ الْغَارَة وَغَيْرهَا, فَأَضَلَّهُمْ اللَّه تَعَالَى فِي ذَلِكَ فَقَالَ تَعَالَى: { إِنَّمَا النَّسِيء زِيَادَة فِي الْكُفْر } الْآيَة.
    قَوْله: (وَيَقُولُونَ: إِذَا بَرَا الدَّبَر) يَعْنُونَ دَبَر ظُهُور الْإِبِل بَعْد اِنْصِرَافهَا مِنْ الْحَجّ, فَإِنَّهَا كَانَتْ تُدْبَر بِالسَّيْرِ عَلَيْهَا لِلْحَجِّ. قَوْله: (وَعَفَا الْأَثَر) أَيْ دَرَسَ وَأُمْحِيَ, وَالْمُرَاد أَثَر الْإِبِل وَغَيْرهَا فِي سَيْرهَا عَفَا أَثَرهَا لِطُولِ مُرُور الْأَيَّام. هَذَا هُوَ الْمَشْهُور. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: الْمُرَاد أَثَر الدَّبَر وَاَللَّه أَعْلَم.
    وَهَذِهِ الْأَلْفَاظ تُقْرَأ كُلّهَا سَاكِنَة الْآخِر, وَيُوقَف عَلَيْهَا لِأَنَّ مُرَادهمْ السَّجْع.
  • محمد فهمي يوسف
    مستشار أدبي
    • 27-08-2008
    • 8100

    #2
    أخي الأستاذ فريد البيدق
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    السجع من الألوان البديعية في البلاغة العربية كما تعلم
    وهو نوع من المحسنات اللفظية ، التي تعطي الكلام نغما موسيقيا
    وتقرب النثر من الشعر ، في نظمه وكتابته .
    والتسكين بدل الضبط الإعرابي من الضرورات في الشعر والنثر
    والضبط أسلم وأصح في اللغة
    فيرفع المرفوع ، وينصب المنصوب ، ويجزم المجزوم ، ويجر المجرور
    وهكذا
    والأديب المتكمن من لغته وسعة مفرداتها ، وتنوع أساليبها هو الماهر
    في تركيب حروفه وكلماته ، واتقان مواضعها التي تأتي فيها مضبوطة
    حسْب مواقعها الإعرابية أو البنائية لتصنع ما يريد من سجع أو قافية جيدة.

    ونِعْمَ ما قُلتَهُ عن ذهاب حركة الإعراب في إرادة السجع ، لكن أكثر الناس
    لا يعرفون الإعراب التقديري الذي يوضح موقع الفاعل أو المفعول أو الحال
    ..................إلخ
    فالأصوب أن يلتزم الكاتب والشاعر بالضبط السليم إلا للضرورة .

    شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

    تعليق

    • فريد البيدق
      عضو الملتقى
      • 31-10-2007
      • 801

      #3
      أكرمت جليلنا الحبيب الأستاذ محمد، وبوركت!

      تعليق

      • خلود علي
        مَعْزُوْفَةُ قَلَم
        • 10-04-2011
        • 63

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة محمد فهمي يوسف مشاهدة المشاركة
        أخي الأستاذ فريد البيدق
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
        السجع من الألوان البديعية في البلاغة العربية كما تعلم
        وهو نوع من المحسنات اللفظية ، التي تعطي الكلام نغما موسيقيا
        وتقرب النثر من الشعر ، في نظمه وكتابته .
        والتسكين بدل الضبط الإعرابي من الضرورات في الشعر والنثر
        والضبط أسلم وأصح في اللغة
        فيرفع المرفوع ، وينصب المنصوب ، ويجزم المجزوم ، ويجر المجرور
        وهكذا
        والأديب المتكمن من لغته وسعة مفرداتها ، وتنوع أساليبها هو الماهر
        في تركيب حروفه وكلماته ، واتقان مواضعها التي تأتي فيها مضبوطة
        حسْب مواقعها الإعرابية أو البنائية لتصنع ما يريد من سجع أو قافية جيدة.

        ونِعْمَ ما قُلتَهُ عن ذهاب حركة الإعراب في إرادة السجع ، لكن أكثر الناس
        لا يعرفون الإعراب التقديري الذي يوضح موقع الفاعل أو المفعول أو الحال
        ..................إلخ
        فالأصوب أن يلتزم الكاتب والشاعر بالضبط السليم إلا للضرورة .

        شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .



        اقتبست الرد لثقل وزن قيمته
        و لألقي تحية مغلفة بالامتنان إلى الأستاذ محمد فهمي يوسف
        بارك الله فيه ..


        أستاذي فريد .. لا حرمنا عطاءك الثري المفيد
        جزيت عنا أعظم الجزاء ..

        احترامي و ودي ..


        (( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ))

        تعليق

        يعمل...
        X