1
دماء
كانت حرقة ، ألم لا يطاق ، و غيظ يكاد يفتك بها ، هاهو يمضى ، أمامها ، كأنه لا يعرفها ، كأنه ماكان .. هنا .. يسكن روحها ، و قلبها ، تناثرت روحها نتفا ، أحست بالموت يقترب ، يقترب ، تراخى جسدها تماما ، انهارت على جانب الطريق . دموعها تهطل دون توقف . لم تكن تتصور .. مجرد تصور ، أو توهم تهيأ لها ، أن ترى هذه اللحظة ، يلفظها هكذا ، يعبرها بكل هذا الجفاء ، و تعبيرات وجهه تبيح لنفسها ، مالم تستطعه طوال سنتين كاملتين .
دماء
كانت حرقة ، ألم لا يطاق ، و غيظ يكاد يفتك بها ، هاهو يمضى ، أمامها ، كأنه لا يعرفها ، كأنه ماكان .. هنا .. يسكن روحها ، و قلبها ، تناثرت روحها نتفا ، أحست بالموت يقترب ، يقترب ، تراخى جسدها تماما ، انهارت على جانب الطريق . دموعها تهطل دون توقف . لم تكن تتصور .. مجرد تصور ، أو توهم تهيأ لها ، أن ترى هذه اللحظة ، يلفظها هكذا ، يعبرها بكل هذا الجفاء ، و تعبيرات وجهه تبيح لنفسها ، مالم تستطعه طوال سنتين كاملتين .
تلظى جسدها ، حمحم ، تشظى بالألم ، عبرت الصالة ، إلى الحمام تحركت ، و حين احتواها ، أطلقت لنفسها العنان ، أغرقت دموعها جسدها النحيف ، أحست بقرصات فى جسدها .. هنا و هناك ، راحت بأظافرها تطاردها . طال الوجع كل الجسد . حطت فى البانيو . نار تتأجج ، تحولت الحكات إلى لمسات صارخة ، وصلت حد النشوة . الماء الساخن يتقاطر على جسدها المتشظى ، و هي تهوم ، و تستدعيه . كم من مرة كان هنا ، و كانت بين ذراعيه . كم غار فى روحها وجسدها . عرفت معه ما الانتشاء ، ما الرجفة التى تسبق انتفاضة الروح . تأججت روحها . ندت عنها صرخات متتابعة قبل أن تفقد الوعي !!
حين أفلحوا في كسر الباب ، أزاغ قلوبهم لون الدم الذي يملأ البانيو ، و يغرق المكان !!
2
شروع
كان يراقب كمخبر لئيم ، يتفحص بعين خبيرة ، وريقاتها المنثورة ، وكلما عدت عينه عبر السطور كشهقة محمومة ، كان صدره يعلو ، وجذعه يضطرب ، وراحت كفه الشبقة تقبض على ثناياها !
كانت كآبقة شهيدة ، تترنح تحت وهجها ، تشتاق للمس الندى .. بل للطم المطارق ، مع طول انتظارها تهدجت أنفاس ، وفرت دموع !
حمحم حصان رغبته ، طوى الوريقات ، خطا فوقها ، و ارتكب الوصول إلى مكمنها كفضيحة نائمة !
فى المساء لطم باب شوقها ، عبر فى ثنايا رجفتها ، فامتد اللهب !
شروع
كان يراقب كمخبر لئيم ، يتفحص بعين خبيرة ، وريقاتها المنثورة ، وكلما عدت عينه عبر السطور كشهقة محمومة ، كان صدره يعلو ، وجذعه يضطرب ، وراحت كفه الشبقة تقبض على ثناياها !
كانت كآبقة شهيدة ، تترنح تحت وهجها ، تشتاق للمس الندى .. بل للطم المطارق ، مع طول انتظارها تهدجت أنفاس ، وفرت دموع !
حمحم حصان رغبته ، طوى الوريقات ، خطا فوقها ، و ارتكب الوصول إلى مكمنها كفضيحة نائمة !
فى المساء لطم باب شوقها ، عبر فى ثنايا رجفتها ، فامتد اللهب !
3
جفاء
كان فى حالة يصعب تصورها ، فقد أزف الليل ، و سكنت كل بلابله ، وعلا شخير حدآته ، ولم يزل هنا ، على مكتبه البائس ، يقرأ بعض الأعمال ، بينا عقله شارد هناك ، حيث هي ، ممزقا يواصل التجديف فى بئر انفعالاته ، و يحاول جادا صرف ما تبقى من مياهها الأسنة !
فجأة علا نباح ، تحول إلى صوت عراك ، فقام من موته ، و فتح النافذة ، ليشهد ما يتم ، فربما لصا كان ، أو ما شابه ، فإذا به يبصر كلبا ضخما يكاد يفتك بكلبة ، و بعد أن أشبعها عضا ، و نهشا ، ابتعد عنها و انزوى فى حائط ، بينما هى تنفض شعرها ، تنسحب مدلاة الخطم ، صوب مجموعة من كلاب كانت ترقب الأمر عن بعد !
لا يدرى لم أحس بشفقة تجاه الكلب الضخم ، حين أبصر الكلبة تنسحب مع كلب ، تختفي عن عينيه ، و بعد وقت يسير ، تعود متهللة ، و الضخم فى مكانه لم يزل ، يتابع ، و ربما كان يبكى ، الأدهى في الأمر ، الذي جعله يتابع دون ملل ، أنها كانت تعاود الاختباء مع كلب آخر !!
كاد يجن ، وهذه الكلبة الفريدة من نوعها ، فى وقت قصير جدا ، تأتى على عزيمة أربعة كلاب قوية ، بينما الآخر ، وبعد متابعته الجسور ، يعتدل واقفا ، و يمشى بجوار الحائط . كان يتمنى لو رأي وجهه فى هذا السير الحثيث ، لابد أنه كان باكيا ، فقد مضى دون توقف يذكر ، اللهم إلا بعض لفتات كان يؤديها كأنه يودع المكان لآخر مرة .
انتفض ، و ارتعش بدنه ، ودون سيطرة يصرخ بلا أدنى كياسة ، و يسرع بالهبوط على كرسى ، و هو فى هذه الهستيريا ، يقرر للمرة المائة الابتعاد ، و ألا يكون أقل عزما من كلب !!
فجأة علا نباح ، تحول إلى صوت عراك ، فقام من موته ، و فتح النافذة ، ليشهد ما يتم ، فربما لصا كان ، أو ما شابه ، فإذا به يبصر كلبا ضخما يكاد يفتك بكلبة ، و بعد أن أشبعها عضا ، و نهشا ، ابتعد عنها و انزوى فى حائط ، بينما هى تنفض شعرها ، تنسحب مدلاة الخطم ، صوب مجموعة من كلاب كانت ترقب الأمر عن بعد !
لا يدرى لم أحس بشفقة تجاه الكلب الضخم ، حين أبصر الكلبة تنسحب مع كلب ، تختفي عن عينيه ، و بعد وقت يسير ، تعود متهللة ، و الضخم فى مكانه لم يزل ، يتابع ، و ربما كان يبكى ، الأدهى في الأمر ، الذي جعله يتابع دون ملل ، أنها كانت تعاود الاختباء مع كلب آخر !!
كاد يجن ، وهذه الكلبة الفريدة من نوعها ، فى وقت قصير جدا ، تأتى على عزيمة أربعة كلاب قوية ، بينما الآخر ، وبعد متابعته الجسور ، يعتدل واقفا ، و يمشى بجوار الحائط . كان يتمنى لو رأي وجهه فى هذا السير الحثيث ، لابد أنه كان باكيا ، فقد مضى دون توقف يذكر ، اللهم إلا بعض لفتات كان يؤديها كأنه يودع المكان لآخر مرة .
انتفض ، و ارتعش بدنه ، ودون سيطرة يصرخ بلا أدنى كياسة ، و يسرع بالهبوط على كرسى ، و هو فى هذه الهستيريا ، يقرر للمرة المائة الابتعاد ، و ألا يكون أقل عزما من كلب !!
تعليق