"مدي يدك يا قدس لي ..أقبلها" ...
د. زياد محاميد
الأحد 11/4/2010
(مهداة الى مدينة القدس العتيقة الحبيبة.)
مدي يدك يا قدس لي ..أقبلها ...
وارفعها نحو الجبين..
فانت أمي ..وأم البلاد..
وأم الأزمان وأم السنين..
وجرحك نازف
لكن صابرة انت..
فلا صراخ ولا أنين...
فمدي يدك يا قدس لي ..
اقبلها..وارفعها نحوالجبين
****
أترجل اليك ..
فاتحسس نور السالفين..
اشد اليك الرحال..
أتبارك من طهارة الأسوار والأولين..
ومن عطر رمل حجازي
تزاوج في القدس مع الطين
تساقط من هاتيك النعال...
حين جاء الفتح المبين
وصدحت هاتيك النصال ..
*****
آتيك من حول السور العتيق..
أشم عبق التاريخ...في كل طريق
أمشي في الأزقه الرطبة...
فأروي ظمئي...
بعبق عرق الفاتحين..
وأرحل..في نور عيون
يضيء قلوب الخاشعين..
فمدي يدك يا قدس لي..
أقبلها..وارفعها نحو الجبين
***
تحت القبة.. صخرة..
معلقة في الهواء ...
تزينت بمس قدم حلقت للسماء
وتظللت بظل براق ..طائر دون عناء..
وبعبق مكي لا زال يفوح..
في الساحات والأفياء
فمدي يدك يا قدس لي..أقبلها..
وأرفعها نحو جبهتي الغراء
******
***
يقودني في الأسواق..
همس عملاق..
من سنين..عاش هناك
حمل الصخور والماء والطين..
وقاتل المعتدين..
تحت قببها .. أنحني
فاسمع صهيل خيول الماجدين..
مدي يدك يا قدس لي..اقبلها..
وارفعها الى الجبين..
***
أمشي في زوايا الحي القديم
فأتحسس نبض أوردة وشرايين
تضخ الهم قبل الدماء في العيون..
وعلى حجر يبوسي....
إستلقى على حجر كنعاني..
إتكاء على حجر عربي..
نام على حجر مقدسي....
أتربع فاتحا زوادة من بقيا الأسلاف ..
في ظل الى زيتون العفاف..
ينتصب في الباحات،مدركا أنه سجين..
أردد بين صمتي وبصري..آهات الحنين
فمدي يدك يا قدس.. لي
أقبلها..وأرفعها الى الجبين..
*********
أتكيء في القدس على جدران
فوق ملمسها..
يغفو صدى سيف
مسه كف صلاح الدين..
وتحت الأقواس العربية..
تتمدد ظلال الفاتحين..
فتنتشي روحي..
وينضح قلبيب بالأنين..
فمدي يدك يا قدس.. لي
اقبلها..وأرفعها الى الجبين..
************
بلطف ..أخطو حول قبة يلفها الخشوع
تذهب منها شعاع الشمس في الطلوع
وتتذهب اكثر واكثر.. في لحظة الرجوع ..
كعين.. حين تنظر للسماء..
تفرش دروبا من نور..
وعلى أدراجها يتسامى الدعاء والرجاء...
*********
من شبابيك مجاورة..
تتوهج أنوار الشموع..
ومن أجراس طائرة..
تصدح أمواج الخشوع...
من كنيسة تساهرها في اليالي..
وتعانقها..بعد الركوع...
فمدي لي يدك يا قدس..
اقبلها.وارفعها الى جبيني الموجوع....
**********
في الأزقه العتيقة..
أحادث شيخا يبيع كتبا وجريدة...
إبنه الأصغر يبيع كعكا بزعتر..
معا يجمعون سعر الدواء ..لأمه المريضة..
وأخر يبيع خبزا ومناقيش..
يترزق من المارة.. والسياح.. والدراويش,,
ويخبيء بين الأرغفة بيانات ومناشير
لا يهاب جنديا او مخبرا او شاويش..
في جيبه يكدس القروش..
بدقة... يرجع لك الفكة ..
شاكرا . مبتسما...ولا يقبل "البخشيش"..,,
*****
في طرق الآلام..
تتالم أرملة .. وجع إبنها السجين..
تبيع قمحا وسمسا وطحين..
في قامتها هيبة...
في صوتها رهبة...
يشتري منها اليهود والافرنجة..
تجمع النقود....
لمحام مشهور ومعهود..
وعدها ..إن دفعت..
أن يريح إبنها من السجن والقيود..
*******
في غروب القدس لغة من نور والف سؤال
كأن الشمس توهب القبه قطعه منها
كل مساء قبل الزوال..
فتنجب القبة..
نور ليلي، يغازل الهلال..
وكأن الشمس لا غربت..
ولا إختفت خلف الجبال..
****
في القدس
هواء معطر بنكهة الفردوس..
في القدس أصوات رماح..
تود الانطلاق من القوس..
وكانها تقول..
يا قدس...إنتظرينا..
إنتظرينا..
يا مدينة السلام والصلاة والعبادة..
قادمون... اليك
نحن العرب أصحاب السيادة..
فما دمت تحت سكينهم تئنين ،..
لنا لن تكون سعادة ؟؟؟
قادمون اليك ..
فاتحين..
ترابك لنا فراشا يصير..
والحجارة لنا تصير وسادة..
أكبرنا شيخ هرم على عكازه...
وأصغرنا جنين.. في طور الولادة..
إنتظرينا يا ..
مدينة السلام والصلاة والعبادة..
(ام الفحم)* 05.04.2010
drziad007@hotmail.com
د. زياد محاميد
الأحد 11/4/2010
(مهداة الى مدينة القدس العتيقة الحبيبة.)
مدي يدك يا قدس لي ..أقبلها ...
وارفعها نحو الجبين..
فانت أمي ..وأم البلاد..
وأم الأزمان وأم السنين..
وجرحك نازف
لكن صابرة انت..
فلا صراخ ولا أنين...
فمدي يدك يا قدس لي ..
اقبلها..وارفعها نحوالجبين
****
أترجل اليك ..
فاتحسس نور السالفين..
اشد اليك الرحال..
أتبارك من طهارة الأسوار والأولين..
ومن عطر رمل حجازي
تزاوج في القدس مع الطين
تساقط من هاتيك النعال...
حين جاء الفتح المبين
وصدحت هاتيك النصال ..
*****
آتيك من حول السور العتيق..
أشم عبق التاريخ...في كل طريق
أمشي في الأزقه الرطبة...
فأروي ظمئي...
بعبق عرق الفاتحين..
وأرحل..في نور عيون
يضيء قلوب الخاشعين..
فمدي يدك يا قدس لي..
أقبلها..وارفعها نحو الجبين
***
تحت القبة.. صخرة..
معلقة في الهواء ...
تزينت بمس قدم حلقت للسماء
وتظللت بظل براق ..طائر دون عناء..
وبعبق مكي لا زال يفوح..
في الساحات والأفياء
فمدي يدك يا قدس لي..أقبلها..
وأرفعها نحو جبهتي الغراء
******
***
يقودني في الأسواق..
همس عملاق..
من سنين..عاش هناك
حمل الصخور والماء والطين..
وقاتل المعتدين..
تحت قببها .. أنحني
فاسمع صهيل خيول الماجدين..
مدي يدك يا قدس لي..اقبلها..
وارفعها الى الجبين..
***
أمشي في زوايا الحي القديم
فأتحسس نبض أوردة وشرايين
تضخ الهم قبل الدماء في العيون..
وعلى حجر يبوسي....
إستلقى على حجر كنعاني..
إتكاء على حجر عربي..
نام على حجر مقدسي....
أتربع فاتحا زوادة من بقيا الأسلاف ..
في ظل الى زيتون العفاف..
ينتصب في الباحات،مدركا أنه سجين..
أردد بين صمتي وبصري..آهات الحنين
فمدي يدك يا قدس.. لي
أقبلها..وأرفعها الى الجبين..
*********
أتكيء في القدس على جدران
فوق ملمسها..
يغفو صدى سيف
مسه كف صلاح الدين..
وتحت الأقواس العربية..
تتمدد ظلال الفاتحين..
فتنتشي روحي..
وينضح قلبيب بالأنين..
فمدي يدك يا قدس.. لي
اقبلها..وأرفعها الى الجبين..
************
بلطف ..أخطو حول قبة يلفها الخشوع
تذهب منها شعاع الشمس في الطلوع
وتتذهب اكثر واكثر.. في لحظة الرجوع ..
كعين.. حين تنظر للسماء..
تفرش دروبا من نور..
وعلى أدراجها يتسامى الدعاء والرجاء...
*********
من شبابيك مجاورة..
تتوهج أنوار الشموع..
ومن أجراس طائرة..
تصدح أمواج الخشوع...
من كنيسة تساهرها في اليالي..
وتعانقها..بعد الركوع...
فمدي لي يدك يا قدس..
اقبلها.وارفعها الى جبيني الموجوع....
**********
في الأزقه العتيقة..
أحادث شيخا يبيع كتبا وجريدة...
إبنه الأصغر يبيع كعكا بزعتر..
معا يجمعون سعر الدواء ..لأمه المريضة..
وأخر يبيع خبزا ومناقيش..
يترزق من المارة.. والسياح.. والدراويش,,
ويخبيء بين الأرغفة بيانات ومناشير
لا يهاب جنديا او مخبرا او شاويش..
في جيبه يكدس القروش..
بدقة... يرجع لك الفكة ..
شاكرا . مبتسما...ولا يقبل "البخشيش"..,,
*****
في طرق الآلام..
تتالم أرملة .. وجع إبنها السجين..
تبيع قمحا وسمسا وطحين..
في قامتها هيبة...
في صوتها رهبة...
يشتري منها اليهود والافرنجة..
تجمع النقود....
لمحام مشهور ومعهود..
وعدها ..إن دفعت..
أن يريح إبنها من السجن والقيود..
*******
في غروب القدس لغة من نور والف سؤال
كأن الشمس توهب القبه قطعه منها
كل مساء قبل الزوال..
فتنجب القبة..
نور ليلي، يغازل الهلال..
وكأن الشمس لا غربت..
ولا إختفت خلف الجبال..
****
في القدس
هواء معطر بنكهة الفردوس..
في القدس أصوات رماح..
تود الانطلاق من القوس..
وكانها تقول..
يا قدس...إنتظرينا..
إنتظرينا..
يا مدينة السلام والصلاة والعبادة..
قادمون... اليك
نحن العرب أصحاب السيادة..
فما دمت تحت سكينهم تئنين ،..
لنا لن تكون سعادة ؟؟؟
قادمون اليك ..
فاتحين..
ترابك لنا فراشا يصير..
والحجارة لنا تصير وسادة..
أكبرنا شيخ هرم على عكازه...
وأصغرنا جنين.. في طور الولادة..
إنتظرينا يا ..
مدينة السلام والصلاة والعبادة..
(ام الفحم)* 05.04.2010
drziad007@hotmail.com
تعليق