
خرج فتى هش العود تبدو عليه ملامح العشر سنوات من بيته المطلي بلون الفقـر و الذي يحكي قصة معاناة أناس يحجبهم عن العالم باب يكاد يقع من كبَر عمره و حزنه العميق عمّن خلفه ..وكانت الشمس قد غاب َشُعاعها ..فيما جَنت الظـٌلمة أستارها ناثرةً معها بعضا من كآبةٍ وملل لشبه انعدام الحياة في الشارع ..ما عدا ذلك المخبز الوحيد الذي لا يخلو من حركة بسيطة..
مشى بحذرٍ شديد.. وعيناه تتنقلان تارةً بين جنديين اسرائيليين يجوبان الشارع ذهابا ًوإياباً..وتارة ًنحو الطريق إلى المخبز..
راح يخطو مُهرولاً ليصِل بسرعةٍ ..مُحاولاً تحاشي النظر نحوهما ..فيما يبدو أنهما انتبها إليه ..فتبادلا كلمات ساخرة تصٌبُّ عليه..استمرّ في الهروَلة إلى أن وَصَل إلى المَخبَز ..عاد أدرَاجه يُعانق ربطـَــة الخـُبز وبعضاً من خوفٍ تسلل إلى قلبه..
كان الصمت يعمّ الشارع..فيما عدا نِقاش حاد بين الجنديين ..اتضح له أن شجاراً بينهما قد وقع ..وبين الفينة والأخرى كانا يسددان النظر إليه بغضبٍ يعتريه ملامحاً من تحدٍّ..ولكن تحـدّ ٍعلى ماذا؟ لم يفقه بما يدور في رأسيهما..فأخذ يشق طريقه بسرعة وكأنه في سباق مع الزمن..صَوتُ دقات قلبه يطغى على وقع خطواته في مَسامعهِ وهو يـُهرول..
كان الصمت يعمّ الشارع..فيما عدا نِقاش حاد بين الجنديين ..اتضح له أن شجاراً بينهما قد وقع ..وبين الفينة والأخرى كانا يسددان النظر إليه بغضبٍ يعتريه ملامحاً من تحدٍّ..ولكن تحـدّ ٍعلى ماذا؟ لم يفقه بما يدور في رأسيهما..فأخذ يشق طريقه بسرعة وكأنه في سباق مع الزمن..صَوتُ دقات قلبه يطغى على وقع خطواته في مَسامعهِ وهو يـُهرول..
لمح الباب قريبا..كتم أنفاسه وهمـس (الحمدلله ها أنا وصلت ..ليتك تستطيعين فتحَ الباب يا أمي ..خطوات وسأكون معك..)
ثوان..وكان دويّ صاعِق لرصاصة ِالتحدّي تخترق قلبه ..تخنُق همس قهقهات مُتدثرة صَمت الظلام..تَطغى على أنين ِآهاتهِ وآهات ِأمـــه المُقعَدَة..
**
تعليق