ما هو الإمكان؟ وما هو الممكن؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مهند حسن الشاوي
    عضو أساسي
    • 23-10-2009
    • 841

    ما هو الإمكان؟ وما هو الممكن؟

    ما هو الإمكان؟ وما هو الممكن؟



    نجد أحياناً حين نقول عن تحقق شيء أنه ممكن، نجد من يخالفنا، ويزعم أنه أمر مستحيل التحقق، ولا يمكن حدوثه، وقد نعجب لهذا المخالف، ونجادله دون الوصول الى اتفاق، و قد نبتعد عنه ونتهمه بالجهل.

    والحقيقة إن لأكثر المفاهيم التي نستخدمها مستويات من الفهم، يختلف كل مستوى عن غيره فيها، وحين ينكشف لنا هذا التصور، وهذه المستويات والأقسام ، حينها فقط نفهم سبب الخلاف الذي لا يتعدى أن يكون نزاعاً لفظياً، وأن كل فرد منا يتكلم في وادٍ مختلف عن الوادي الذي يتكلم فيه الآخر.
    فالإمكان الذي اختلفنا فيه ، ينقسم في حقيقة الأمر الى أقسام ثلاثة:

    الأول - الإمكان العملي : وهو أن يكون الشيء على نحو يكون فيه متاحاً لي ولك وللآخرين ، ويستطيع الإنسان منا فعلاً أن يحققه. كالصعود الى القمر، أو السفر عبر المحيطات، او الاتصال عبر القارات بالصوت والصورة والكلمة المكتوبة في نفس الزمن. وقد يكون أدنى من هذا؛ كإمكان الأكل والكلام، أو أكثر بحسب الوسيلة وتطور الحياة من شخص لآخر.

    الثاني - الإمكان العلمي : وهو أن يكون الشيء غير المتحقق فعلاً وغير المتاح لي ولك وللآخرين عملياً بحسب الوسائل المتاحة الآن، مقبول التحقق علمياً ولا يوجد مانع من تحققه بنظر العلم وفق وسائل أخرى لم يتم تحققها وفق ظروفنا الآنية، فوصول الإنسان الى كواكب بعيدة أو مجرات أخرى لا يوجد - في العلم - ما يرفض وقوعه، وإن لم يكن ميسوراً لنا الآن.

    الثالث - الإمكان الفلسفي : وهو أن يكون الشيء مقبول التحقق عند العقل من خلال ما يدركه من قوانين سابقة للتجربة، ولا يوجد ما يبرر رفض الشيء والحكم باستحالته. فقسمة تفاحتين مناصفة بين شخصين بما يحصل فيه التساوي لكل منهما، يدرك العقل قبل أن يمارس هذه التجربة أن الإثنين عدد زوجي يمكن أن ينقسم بصورة متساوية، وأنه أمر ممكن جداً.


    ولا أدري لماذا خطرت في بالي وأنا أرصف هذه الكلمات مسألة فلسطين، وهل إن تحريرها من الصهاينة ممكن أو لا؟
    قد يقول أحدنا أنه صار غير ممكن لأسباب وأسباب ..
    وقد يقول آخر أنه ممكن ويبين أسبابه، سواء كانت مقنعة أو غير مقنعة...
    وقد يختلفان، وربما يتخاصمان ويتقاذفان الكلمات غير المسؤولة، كما اعتاد الكثير..

    لكني أسأل فعلاً : هل هذا ممكن؟
    [CENTER][SIZE=6][FONT=Traditional Arabic][COLOR=purple][B]" رُبَّ مَفْتُوْنٍ بِحُسْنِ القَوْلِ فِيْهِ "[/B][/COLOR][/FONT][/SIZE][/CENTER]
  • سامره المومني
    أديب وكاتب
    • 09-03-2010
    • 248

    #2
    تحياتي إليك أستاذ مهند
    في البداية كل شيء ممكن وبالإمكان فعله إن نحن أردناه،إلا في حالة واحدة النفاذ إلى أقطار السموات والأرض.
    فلسطين الأرض الحبيبة،نعم ممكن وبالإمكان تحريرها،ولكننا العرب جميعا نحتاج إلى شيء واحد أن تحقق بقوة وبصدق أضمن لك تحريرها.............
    التعديل الأخير تم بواسطة سامره المومني; الساعة 07-04-2010, 06:37.
    من يلقى الصباح صابرا،يلقى الصباح قويا...
    ومن يهوى النور،فالنور يهواه...

    تعليق

    • مهند حسن الشاوي
      عضو أساسي
      • 23-10-2009
      • 841

      #3
      [align=center]


      الأخت الأستاذة سامرة المومني
      حياك الله وأهلاً بك وبكلماتك المشحونة بصدق المشاعر ورائع الأحاسيس
      أشكر تفاعلك مع الموضوع، وقراءتك لهذه الكلمات القليلة وإن كانت تختزل معاني كبيرة
      وما أحوجنا الى نساء واعيات، رساليات الفكر والسلوك من أمثالك
      ما أردت أن أثيره - أيتها الأخت الكريمة الواعية - هنا هو مسألة الإمكان بأقسامه
      فقد اعتاد كثير منا على التكاسل والرضا بالحال بحجة أنه ليس بالإمكان إلا ما كان ؛ دون أن يفكر بصنع الظرف الذي يحقق الهدف
      وما أثار هذه النفثة وأطلقها ما كنت أريد بيانه عن الإمكان الفلسفي، والذي لم أذكر منه هنا إلا بيان مقدمة له، وإلا فالإمكان في الفلسفة قسمان إمكان خاص وإمكان عام، لكني راعيت فيه هنا الثقافة العامة، واعتبرته تمهيداً لما سيأتي
      أكرر شكري وامتناني لمرورك الجميل وكلماتك النبيلة
      صادق ودي واحترامي
      [/align]
      [CENTER][SIZE=6][FONT=Traditional Arabic][COLOR=purple][B]" رُبَّ مَفْتُوْنٍ بِحُسْنِ القَوْلِ فِيْهِ "[/B][/COLOR][/FONT][/SIZE][/CENTER]

      تعليق

      • محمد علاء الدين الطويل
        أديب وكاتب
        • 18-09-2008
        • 296

        #4
        [align=center]شتان بين فلسفة العمل والكلم ، وتلك هي مصيبتنا ...
        عندما يسمو العقل ويعود إلى مكانته الطبيعية ويتنصّل من حلوله الآني من البطن والخصر يكون الإمكان والممكن جائزا ، وحينما يعود إلى ترتيب مبادئه ليستقر ما هو هو وتستقيم المعادلة بين الأنا والأنت ويصبح كلاهما واحد ، ساعتها ستتحقق المعادلة المختلة ليستقيم الإمكان والممكن والعلاقة السببية المؤديّة إلى الإرادة والإستطاعة وحينها سيكون التفاؤل قائما لا محالة دائما وفق مبدأ :
        عندما نريد نستطيع ...
        شكرا أخي جزيلا لهذه الفلسفة الرائعة ولي عودة خاصة إليك قريبا ملؤها الحب والإخاء والاتحاد والتكامل
        [/align]
        [frame="11 98"]
        * الأدب إحسان قول وتصرّفْ قبل أن يكون جرّة قلم أوتكلّفْ *محمّدعلاَءالدّين الطَّويل
        [/frame]

        تعليق

        • سامره المومني
          أديب وكاتب
          • 09-03-2010
          • 248

          #5
          نحن في إنتظار المزيد منك أستاذ مهند،لا تتأخر علينا
          من يلقى الصباح صابرا،يلقى الصباح قويا...
          ومن يهوى النور،فالنور يهواه...

          تعليق

          • مهند حسن الشاوي
            عضو أساسي
            • 23-10-2009
            • 841

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة محمد علاء الدين الطويل مشاهدة المشاركة
            [align=center]شتان بين فلسفة العمل والكلم ، وتلك هي مصيبتنا ...
            عندما يسمو العقل ويعود إلى مكانته الطبيعية ويتنصّل من حلوله الآني من البطن والخصر يكون الإمكان والممكن جائزا ، وحينما يعود إلى ترتيب مبادئه ليستقر ما هو هو وتستقيم المعادلة بين الأنا والأنت ويصبح كلاهما واحد ، ساعتها ستتحقق المعادلة المختلة ليستقيم الإمكان والممكن والعلاقة السببية المؤديّة إلى الإرادة والإستطاعة وحينها سيكون التفاؤل قائما لا محالة دائما وفق مبدأ :
            عندما نريد نستطيع ...
            شكرا أخي جزيلا لهذه الفلسفة الرائعة ولي عودة خاصة إليك قريبا ملؤها الحب والإخاء والاتحاد والتكامل
            [/align]

            الأستاذ محمد الطويل
            شكراً لحضورك المضيء الذي سرني فعلاً
            وكلماتك الشذية التي تدفع بنا الى الأمام
            أتمنى أن نجد فرصة أكبر لتحقيق الممكن وأنا بانتظارك
            تقبل صادق ودي واحترامي
            [CENTER][SIZE=6][FONT=Traditional Arabic][COLOR=purple][B]" رُبَّ مَفْتُوْنٍ بِحُسْنِ القَوْلِ فِيْهِ "[/B][/COLOR][/FONT][/SIZE][/CENTER]

            تعليق

            • مهند حسن الشاوي
              عضو أساسي
              • 23-10-2009
              • 841

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة سامره المومني مشاهدة المشاركة
              نحن في إنتظار المزيد منك أستاذ مهند،لا تتأخر علينا
              الأستاذة سامرة المومني
              شكراً لحضورك المتجدد المضيء
              وأتمنى أن ينال ما أكتبه إعجابك
              تقبلي صادق الود والاحترام

              [CENTER][SIZE=6][FONT=Traditional Arabic][COLOR=purple][B]" رُبَّ مَفْتُوْنٍ بِحُسْنِ القَوْلِ فِيْهِ "[/B][/COLOR][/FONT][/SIZE][/CENTER]

              تعليق

              • محمد عبدالله محمد
                أديب وكاتب
                • 02-04-2009
                • 756

                #8
                فلسفة الممكن تحتاج أداه لتفعيلها فإن غابت الأداة تحول الممكن إلى مستحيل
                فلسطين من الممكن جداً أن تتحرر إن وحجدت أداه تفعيل تحريرها تلك الأداة التي يمسك زمامها للأسف الشديد حفنة من الأقزاموالمصيبة أننا كأفراد شعوب تركنا جذر المشكلة وذهبنا لنلقي بالمسئولية على شماعة حفنة الأقزام وشماعة هو أنا في أيدي حاجة وشماعات كثيرة جدا برع العربي في تصنيعها .
                اشكرك أستاذ مهند على موضوعك الذي جذبني إليه عنوة
                [gdwl]زوجت قلمي لبنت من بنات أفكاري
                أنجبا كلمات تشــابهني وتحــــاكينـي[/gdwl]

                تعليق

                • د. وسام البكري
                  أديب وكاتب
                  • 21-03-2008
                  • 2866

                  #9
                  أجيب مباشرةً وبلا مقدمات ...

                  تحرير فلسطين من الإمكانين العلمي والفلسفي معاً.
                  لأننا نفتقد الوسائل العلمية والعملية وجميع مقوّمات النجاح، بل نفتقد جميع المستلزمات المبدئية للتحرير كالقبول به؛
                  والتهيئة والاستعداد له، حاضراً وفي المستقبل القريب ..
                  وهذا لا يكون إلا بالفرج ...

                  ودمت أخي الكريم الأستاذ مهند حسن الشاوي موفّقاً
                  د. وسام البكري

                  تعليق

                  • هيثم الريماوي
                    مشرف ملتقى النقد الأدبي
                    • 17-09-2010
                    • 809

                    #10
                    الصديق العزيز مهند ...



                    أسمح لي أن أختلف معك هنا مع تقديري الكبير لجهدكم ، وذلك أنك استندت على مفاهيم منطقية دون الاستطراد المنطقي،،،واسمح لي ببعض التوضيح لبعض التعاريف المتعلقة

                    الحدث : هو التغير الذي يطرأ على الأشياء الخاضعة لقوانين الزمان والمكان
                    الممكن : هو القابل للحدوث ،
                    والممكن عقلاً : هو ما يتصور وجوده عقلاً
                    والإمكان : هو درجة قياس احتمال حدوث التغير بين اليقين والمستحيل
                    ....فكل ما يمكن تصوره عقلاً هو ممكن أي واقع بين اليقين والاستحالة حتى ولو قالت العلوم النظرية غير ذلك لأن المادة/الطاقة تسلكان سلوكاً شاذاً عند السرعات العالية أو المسافات الشاسعة كقولنا مثلا أن الزمن يصبح سالباً عند ما بعد سرعة الضوء، أو إثبات أينشتاين أن الخطان الموازيان يلتقيان ، وإنما تختلف درجة الإمكان باختلاف شروط وأسباب الحدوث ، ولا تقسيم للممكن كما أشرت لأن التجربة والنظرية والفلسفة كلها علوم ،،،وهنالك ما يرتقي إلى درجة اليقين بالدليل العلمي كاتساع الكون المنظور مثلاً، وهنالك ما يرتقي إلى مرتبة اليقين بالدليل النقلي كقوله عز وجل (( خالدين فيها أبدا)) فنعلم يقيناً خلود أهل الجنّة فيها ، وهذا هو حال المسألة التي أشرت لها لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (( لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود، فيقتلهم المسلمون، حتى يختبئ اليهود من وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر والشجر: يا مسلم، يا عبد الله، هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله، إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود)) فهو يقيناً سيحدث بالدليل النقلي ...وإنما السؤال الأهم –في رأيي- ماذا يتوجب علينا فعله حتى ننال شرف المشاركة سواء من قريب أو بعيد بهذا الحدث؟


                    محبتي
                    هيثم الريماوي

                    ((احذر من العلم الزائف ، فهو أخطر من الجهل. )) جورج برنارد شو

                    بين النظم وأن يكون نثراً شعرة الإيقاع التي لم يلتفت إليها العروض
                    بين النثر وان يكون نظماً قصة العلوم طويلة الأمد.

                    تعليق

                    يعمل...
                    X