فلاح في المدينة - قصة الكثير

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شرقاوي
    أديب وكاتب
    • 09-05-2009
    • 2499

    فلاح في المدينة - قصة الكثير

    عاش في الريف فترة من الزمان حتى تأصلت بداخله القيم الحقيقية والأخلاق الحميدة التي نبحث عنها دوماً , عاش بين البساطة والوضوح , توجه إلى المدينة ساعياً لكسب الأشياء التي لم تتوفر في بيئته , فاراً من العادات والتقاليد التي تعود عليها مجتمعه , فكل شئ له ناموس وكل كلمه تحتاج لقاموس , سلك الطريق إلى المدينة والمدنية .. للتحضر واللا عيب سوى العيب , بدأ يتحسس من حوله فإذا بالحس لم يفي بالإلمام , نوى إعمال عقله المهمل مذ كان في ريفه وقريته ولازال يجاهد نفسه في ذلك , نظر في الوشوش فإذا بالرتوش قد حالت دون رؤيا الوجه , إلتفت حوله يمنة ويسره فإذا بمجتمع قد حلَّ المعادلة الصعبة , يسير ويتأمل ومن بين تأملاته تذكر لقطه عالقه في الذهن مع الذاكرة , اللقطه لامرأه ريفيه خرجت عند بزوغ الفجر كاشفةً رأسها تنظف أمام دارها في شارع خلا في هذا الوقت من الرجال وإذ بها تلمح فجأه رجلاً على رأس الشارع فأربكها هذا الموقف وخافت أن يرى شعرها فأخذت بطرف جلبابها وغطت رأسها " فياليتها تركت شعرها وسترت عورتها "الحال لا يختلف كثيراً عن تلك التي غطَّت رأسها بقماشه صغيره وتركت مفاتنها تتقلب ذات اليمين وذات الشمال وكلبهم باسطٌ ذراعيه بالوصيد .
    وفي الطريق الذي بدأه لازال يرى بأم عينيه مالم يقدر عليه إذ ما تبقى من القيم سوى مجموعه من الأسماء دون الأفعال .. أيعقل ؟ ان لا يتبقى من حجاب المرأه سوى تلك القطعة الصغيرة من القماش ... ؟
    لازل يمشي في طريقه يتأمل مقارناً بين هذا المجتمع وبين ما تربى عليه في أول الأمر مجتهداً في التأقلم مع هذا المجتمع الجديد هارباً من عوالق فِكر المجتمع الريفي والذي يوصف بأنه مجتمع بسيط وواضح هذا جيد ولكنه يحتاج للمزيد من الفِكر والعقل حتى يوصف بالمجتمع المثالي , تاركاً في ذاكرته أناساً على الفطره آتياً للتعامل مع أشخاص جديده
    وما فهمه أن هذا المجتمع يحاول التجرد من الإحساس ليُسقط كل أفعاله تحت مسمى ( بالعقل كذا ) أحس حاله غريباً لا من هؤلاء ولا من هؤلاء .. فهو لا يريد الرجوع إلى الوراء ليقف عند اللاعقل بالإحساس ولا يستطيع الولوج في المعقول بلا حس .. بينَّا هو في طريقه الموسوم " بطريق البحث عن هويه " إذ به يجد من سلكوا الطريق قبله في نفس الحداثه فقد كانوا زملاء فكره وقرناء عقله .. إبتسم .....
    و قال في قرارة نفسه الآن فقط وجدت من سينتشلني من حيرتي ليدلني .... ويأخذني من منبع الفكر الأليم إلى قمة الفهم السليم ..... حمداً لله
    سألهم عن حالهم والأخبار ....؟
    فوجد لسان حال الظنون يتمنوا أن لو عادوا لديارهم سالمين دون العوالق التي تعلقت بهم في هذه الأرض الغريبة ..
    ولازلوا يقصون عليه أخبارهم وأخبار من حولهم ..
    حتى ظن أنهم سكارى يتحدثون عن مدمني خمر , حاول أن يستنهضهم لاستفاقه فأقنعوه بغربته ومزجاة ثقافته التي اندثرت منذ زمنٍ بعيد ..
    قائلين له ( إنك الآن في عصر الأحلام لك ماشئت لكن فقط عليك أن تغمض عينك عمن حولك و تنام ...
    هزَّ رأسه متأسفاً ( وعاد إلى أصله الريفي صحيحاً بفضل ربه معافاً من الأسقام عازماً على أن يضيف للصراحةِ والوضوح شيئاً من الفِكر....
  • جلاديولس المنسي
    أديب وكاتب
    • 01-01-2010
    • 3432

    #2
    هذة الصورة لا وجود لها الآن
    فالريف أصبح مسخ لصورة قديمة أصيلة إندثرت الآن
    فمن تحدثت عنة أستاذي لا وجود له سوى بالتراث

    تعليق

    • مصطفى شرقاوي
      أديب وكاتب
      • 09-05-2009
      • 2499

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة جلاديولس المنسي مشاهدة المشاركة
      هذة الصورة لا وجود لها الآن
      فالريف أصبح مسخ لصورة قديمة أصيلة إندثرت الآن
      فمن تحدثت عنة أستاذي لا وجود له سوى بالتراث
      هذا إن كان قصدي من الريف والمدينه بُلدان .. ولكن القصد غير ذلك فالريف في مخيلتي هو الأصالةِ والفطرة .... على هذا كان المقياس ...

      شكراً لكِ

      تعليق

      • عائده محمد نادر
        عضو الملتقى
        • 18-10-2008
        • 12843

        #4
        الزميل القدير
        مصطفى شرقاوي
        المباديء والأخلاق التي كانت تسود دواخل الناس وليس قشرتهم هذا ما كنت تبحث عنه وما أردت توصيله
        يسميني بعض الأصدقاء ديناصور القرن الواحد والعشرين لأني مازلت أحاول أن أبقى على سريرتي النقية
        ويصفني البعض الآخر المنقرضة
        وأين العيب
        تقبل تحياتي
        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

        تعليق

        • مها راجح
          حرف عميق من فم الصمت
          • 22-10-2008
          • 10970

          #5
          نص جديد بفكرة مضمونها أعماق الفطرة السليمة التي تقولبت
          استطاعت ان تشدنا للتفكير العميق لتأتي النهاية بإيقاظنا للواقع المغاير
          وما نزال ندعو الله الثبات

          تحيتي وتقديري استاذ مصطفى
          رحمك الله يا أمي الغالية

          تعليق

          • مصطفى شرقاوي
            أديب وكاتب
            • 09-05-2009
            • 2499

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
            الزميل القدير
            مصطفى شرقاوي
            المباديء والأخلاق التي كانت تسود دواخل الناس وليس قشرتهم هذا ما كنت تبحث عنه وما أردت توصيله
            يسميني بعض الأصدقاء ديناصور القرن الواحد والعشرين لأني مازلت أحاول أن أبقى على سريرتي النقية
            ويصفني البعض الآخر المنقرضة
            وأين العيب
            تقبل تحياتي
            مرحبا بديناصور يعلن على العيب النفور ......

            نعم الرجوع للفطرة السليمة هذا ما يحتاج منا أشد فكر لنصل بنا إلى هويتنا الحقيقية مخافة ان تصيبنا سلبيات الحداثه بشئ من لا وعي .. نحتاج أن نتمسك بهذا رغم كلام الكثيرون ورغم تنكيلهم وسخريتهم فلا بأس .. فقط نحن بنا وإن لم نكن كذلك فوداعاً لنا .

            تعليق

            • مصطفى شرقاوي
              أديب وكاتب
              • 09-05-2009
              • 2499

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
              نص جديد بفكرة مضمونها أعماق الفطرة السليمة التي تقولبت
              استطاعت ان تشدنا للتفكير العميق لتأتي النهاية بإيقاظنا للواقع المغاير
              وما نزال ندعو الله الثبات

              تحيتي وتقديري استاذ مصطفى
              نسأل الله أن يثبتنا وإياكم وأن يرشدنا للخير والصواب ...... شكراً لكم

              تعليق

              • جلاديولس المنسي
                أديب وكاتب
                • 01-01-2010
                • 3432

                #8
                رائع أن يعود إلى ذاتة وإلى مفاهيمة فهذا دليل دامغ على ثبات القيم بداخلة
                والأروع أن نضيف لثوابتنا الحسن من الجديد ونرصعها بلآلىء الفكر حتى تكتمل وتقترب للكمال
                دمت مفكراً أ/ شرقاوي

                تعليق

                • مصطفى شرقاوي
                  أديب وكاتب
                  • 09-05-2009
                  • 2499

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة جلاديولس المنسي مشاهدة المشاركة
                  رائع أن يعود إلى ذاتة وإلى مفاهيمة فهذا دليل دامغ على ثبات القيم بداخلة
                  والأروع أن نضيف لثوابتنا الحسن من الجديد ونرصعها بلآلىء الفكر حتى تكتمل وتقترب للكمال
                  دمت مفكراً أ/ شرقاوي
                  إذا كانت القيمة الأولى في هذا النص هو الرجوع للفطرة السليمة فالأداة التي نعود بها لتساعدنا على أفضل عيش من فضل ربنا هو مزج هذا الحِس الصادق المتولد من اصولنا بالجديد من الفكر المقبول الحسن الغير ممنطق ولا مفتعل ..... دام لنا مروركم نبراسا

                  تعليق

                  • محمد سلطان
                    أديب وكاتب
                    • 18-01-2009
                    • 4442

                    #10
                    محالوة للبحث عن المعايير السليمة ..

                    كانت صرخة اعتراض على كل مقلوب

                    نعم أتفق معك : الريف به الأصالة و البساطة

                    به التقاليد و المحافظة .. لكن من فترة و ليس الآن .. !!

                    فالريف ز المدينة أصبحا وجهان لعملة واحدة .. لا يفصل عنهما سوى الحدود و المسافات ..

                    قصة اعتمدت على العظة و سلامة نية هذا الفلاح .. ..

                    مساء الفل أستاذ مصطفى (كلمة وشوش) هل تصح ؟؟ فقط أتساءل لأنني ذات مرة أحببت أن أضعها في أحد نصوصي لكن استوقفتني ...

                    خالص الود و التحية
                    صفحتي على فيس بوك
                    https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                    تعليق

                    • إيمان الدرع
                      نائب ملتقى القصة
                      • 09-02-2010
                      • 3576

                      #11
                      من ذاكرة عام 2010
                      تحيّاتي أستاذ مصطفى ...
                      وكلّ عامٍ وأنتم بخيرٍ

                      تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                      تعليق

                      يعمل...
                      X