مدينة باكية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نشأت حداد
    كاتب و شاعر
    • 04-05-2009
    • 362

    مدينة باكية

    مدينة باكية
    كل الطرق المسؤلة عن الوصول كانت مغلقة – لا رجال جيش – لا بشر – لا مصدات وعوائق – لا حجارة – لا ضجيج – كل ما كان هناك كثير من الهواء – وكثير من الخوف الرهيب – وسكون في سكون – بينما السماء كانت تترقب ..

    كان جالسا على أريكته وعيناه على التلفاز تارة ومن نوافذ حجرته تارة أخرى يكبو مغلقا عينيه لثوان ،احيانا يتنفس الصعداء وتارة أخرى يترقب بأحاسيسه ضجة بسيطة بالخارج كي يحمل كاميرته ويخرج إذ كان يمنعه من الخروج السكون وضجيج التلفاز وهلوسة داخلية في صميم قلبه.

    بينما كان الرجل يراقب التلفاز الذي لم يسكت عن الكلام المباح – تارة تعليقات لمجموعة شباب يتربصون لدبابات في الجانب الآخر – وتارة لرجل يرتدى ثيابا مميزة يتحدث عن انتصارات – لتعود الكاميرة لبعض حرائق في وسط الصمت معلنة ضجيجا - سرح في ذهنه يريد أن يبحث عن جرار علي بابا والأربعين حرامي –يتسائل أين كان يجول أبو نواس – هل من نساء يصرخن وا معتصماه – أفاق الرجل على مجموعة من الناس يهرولون إلى وسط المدينة لا يدري من أين أتوا أو كيف وصلوا – على شاشة التلفاز
    و من نافذته نفس المنظر – نفس السكون – نفس الضجيج – سقطت المدينة .
    خرج الرجل مهرولا وبيده كاميرته دون أن يعير اهتماما للحواجز – لم يستطع التقاط الصور فعدسات كاميرته كانت تبكي ودموعها منعته من التصوير وبدأ يسمع اصواتا بكل اللغات – انتهت اللعبة – سقطت المدينة
    بينما في قلبه يردد لكن لم يسقط الرجال .......

    نشأت حداد

    سقط الوجه فوق القناع

    فاستمر الخداع

    نطق الكحل فوق الخدين
    فبكى غيمها من بُعد ٍ في الإتساع
  • سعد العميدي
    لآلامي حبر سري
    • 19-06-2009
    • 270

    #2
    الستاذ الفاضل نشأت حداد المحترم

    شكرا لك على هذها المكثف عن إنتفاضة شعبنا الفلسطيني و مقارعته لقوات الأحتلال الأسرائيلي .
    تستهويني هكذا حكايات لأنها تعبر عن أحاسيس و مشاعر لا يمكن للتلفاز نقلها
    لآلامي حبر سري ... على صخر نهديك أحفر آلامي

    تعليق

    يعمل...
    X