مدينة باكية
كل الطرق المسؤلة عن الوصول كانت مغلقة – لا رجال جيش – لا بشر – لا مصدات وعوائق – لا حجارة – لا ضجيج – كل ما كان هناك كثير من الهواء – وكثير من الخوف الرهيب – وسكون في سكون – بينما السماء كانت تترقب ..
كان جالسا على أريكته وعيناه على التلفاز تارة ومن نوافذ حجرته تارة أخرى يكبو مغلقا عينيه لثوان ،احيانا يتنفس الصعداء وتارة أخرى يترقب بأحاسيسه ضجة بسيطة بالخارج كي يحمل كاميرته ويخرج إذ كان يمنعه من الخروج السكون وضجيج التلفاز وهلوسة داخلية في صميم قلبه.
بينما كان الرجل يراقب التلفاز الذي لم يسكت عن الكلام المباح – تارة تعليقات لمجموعة شباب يتربصون لدبابات في الجانب الآخر – وتارة لرجل يرتدى ثيابا مميزة يتحدث عن انتصارات – لتعود الكاميرة لبعض حرائق في وسط الصمت معلنة ضجيجا - سرح في ذهنه يريد أن يبحث عن جرار علي بابا والأربعين حرامي –يتسائل أين كان يجول أبو نواس – هل من نساء يصرخن وا معتصماه – أفاق الرجل على مجموعة من الناس يهرولون إلى وسط المدينة لا يدري من أين أتوا أو كيف وصلوا – على شاشة التلفاز
و من نافذته نفس المنظر – نفس السكون – نفس الضجيج – سقطت المدينة .
خرج الرجل مهرولا وبيده كاميرته دون أن يعير اهتماما للحواجز – لم يستطع التقاط الصور فعدسات كاميرته كانت تبكي ودموعها منعته من التصوير وبدأ يسمع اصواتا بكل اللغات – انتهت اللعبة – سقطت المدينة
بينما في قلبه يردد لكن لم يسقط الرجال .......
نشأت حداد
كل الطرق المسؤلة عن الوصول كانت مغلقة – لا رجال جيش – لا بشر – لا مصدات وعوائق – لا حجارة – لا ضجيج – كل ما كان هناك كثير من الهواء – وكثير من الخوف الرهيب – وسكون في سكون – بينما السماء كانت تترقب ..
كان جالسا على أريكته وعيناه على التلفاز تارة ومن نوافذ حجرته تارة أخرى يكبو مغلقا عينيه لثوان ،احيانا يتنفس الصعداء وتارة أخرى يترقب بأحاسيسه ضجة بسيطة بالخارج كي يحمل كاميرته ويخرج إذ كان يمنعه من الخروج السكون وضجيج التلفاز وهلوسة داخلية في صميم قلبه.
بينما كان الرجل يراقب التلفاز الذي لم يسكت عن الكلام المباح – تارة تعليقات لمجموعة شباب يتربصون لدبابات في الجانب الآخر – وتارة لرجل يرتدى ثيابا مميزة يتحدث عن انتصارات – لتعود الكاميرة لبعض حرائق في وسط الصمت معلنة ضجيجا - سرح في ذهنه يريد أن يبحث عن جرار علي بابا والأربعين حرامي –يتسائل أين كان يجول أبو نواس – هل من نساء يصرخن وا معتصماه – أفاق الرجل على مجموعة من الناس يهرولون إلى وسط المدينة لا يدري من أين أتوا أو كيف وصلوا – على شاشة التلفاز
و من نافذته نفس المنظر – نفس السكون – نفس الضجيج – سقطت المدينة .
خرج الرجل مهرولا وبيده كاميرته دون أن يعير اهتماما للحواجز – لم يستطع التقاط الصور فعدسات كاميرته كانت تبكي ودموعها منعته من التصوير وبدأ يسمع اصواتا بكل اللغات – انتهت اللعبة – سقطت المدينة
بينما في قلبه يردد لكن لم يسقط الرجال .......
نشأت حداد
تعليق