[align=center]حتّى صِرنا سَكارىْ[/align]
[align=right]إِلَى أَينَ يَا وَلدي تَسيرْ ؟
وَالْغد يَحْبُو عَلَى الدربِ أَسيرْ
فِي مَهبّ الرّيحِ ، بِجناحٍ كَسيرْ
فِي ظُلْمةِ الّليلِ ، وَالْحِملُ كَثيرْ
لا نَدْري عَنْ الْمَصيرْ
تَغَيرتْ الْمَوَازينُ ، والْمعاييرْ
إِلَى أَينَ يَا وَلَدي تَسيرْ
والنّارُ أَضْحتْ زَمْهَريرْ
إِلْتَقى دَربُ الْبَغي بِفَحيحِ الْغدرِ
سَالتْ سمومُ الْحقدِ ، بِأَنيابِ الْبطشِ
وَسَرى الطُغيانْ ، فِي كلّ ِ مَكانْ
يُسْقينا كُؤوساً ، تَغلِي ، تَفيضُ
بالْقَهرِ ، بِالألمِ ‘ بِالأحزانْ
نَبكي ، عَلىَ مُلكٍ كانْ
أينَ نحْن مِنهُ الآنْ
إِلَى أينَ يَا ولدي تَسيرْ
ضَاعَ في سُباتنا الأمانْ
سَرَقوا الْبَسْمةَ ، وَلَونَ الثّمارِ
كِسْرةَ الْخبزِ ، مِنْ فَمِ الصِغارِ
وَحُلماً كَانَ يَزهو كَالأزْهارِ
خَضبّوا النّهارَ بِدموعِ الْورودْ
أَضْرَموا النّارَ فِي زَمنِ الْجدودْ
وَاسْتلَموا الْمَقودَ ، وَاسْتَباحوا الْوجودْ
باِسمِ الْحَضَارة
اقْتَلَعوا فَرْحةَ الْعَذارى
أَدْمُوا طَلْعةَ الْبدرِ ، فَأبكوا الأيّامَى
لَمْ يُبَالوا صِراخ الْيَتامى
وَصِرنَا يَا وَلدي ، صِرنَا سكَارى
وَمَا نحْن بِسكَارى ، وَلَكنّ الأمرَ شديدْ
وَ نحن لَهمُ ، سمعاً وطاعهْ
إِلى أينَ يا ولدي تسيرْ
والدمُ أَضحى أَنهارَ
أَخافُ عليكَ
أَخافُ عَليكَ يا ولدي
مِنَ الغدِّْ
مَاذا تقولُ عنّي ، عنْ زماني
والْحالُ أَضحى فَوق كل تصورٍ
وفاقَ كلّ حدْ ....
قدْ حَاولتُ
حَاولتُ يا ولدي
أَسْترجعُ مَجدي ، أَحفظُ عَهدي
أُدَافعُ عَنْ دَاري ، َعنْ وَطني
لَمْ يَكنْ الأمرُ بيدّي
وَالذنبُ لَيسَ ِذنبي
قَيّدوني مِنْ رَأْسي حَتّى قَدَمي
وَالْقومُ يَنظرون !
لَمْ يعُدْ الزمانُ ، زَماني
بَاعوا عزّ الأوطانِ
باعوهُ ، بِأَبخسِ الأثمانِ
أيّ حياةٌ تِلكَ ، فِي ظِلِ الْهوانِ
إِلى أَينَ يَا وَلدي تَسير
والثَرَى يَئنُ مِنَ ِالأحزانِ
لا تبكِ
لا تبكِ ، يَا وَلدي
مِثلمَا بَكَينا الأندلسْ
وَلم يُجدِ الْبُكاءْ
مِثلَما بَكَينا القدسَ
وَلمْ يَعوا النّداءْ
لا تبكِ يا ولدي
مِثلمَا بَكينا الْفُراتَ
وَلمْ يُجِد الرّجاءْ
إِلى أَينَ يَا ولدي تسير
وَصِرنا فِي ديِارنَا ،غُرباءْ
أَلا تَرى دموعَ النساءْ
تستبيحُ الأرضَ ، وتحتضنُ الدماءْ
وَسَحائبُ الْموتِ ، تَجوبُ السماءْ
ألا تسمعُ صَريخَ الأطفالْ
مِِن رُؤيَا الْفَجيعةِ ، وَالأهوالْ
تكادُ الأرضُ تميدُ ، والجبالْ
والأَحجَارُ تتكلمُ ، ويَنطِقُ المُحَالْ
قَتلُوا الرّبيعَ عَلى الأغصانْ
والْعنَادلُ تبحثُ عَنْ مأوى ، عنْ مكانْ
أيْ جُرمٌ هذا ؟
أَعادَ أَزمَانَ حَمُورابي والْباستيل ، والتَتَارْ
هُمُ الجُْناةُ ، والْجّلادُون ، وَهمْ يُصدرنَ القرارْ
إِلى أينَ يا ولدي تسيرْ
والْكونُ عَلى شَفا النّارْ
إستَمْسكْ ، يا ولدي بربِ السّماءْ
بالسّيفِ ، بِالقرآنِ ، تقهر الأنواءْ
أِضْربْ بِعصَاكَ الأرضَ
واحشُرْ فيها الأعداءْ
أَنزلْ عليهم سِياطََ الْبأسْ
ولا تَركنْ يوماً ، لليأسْ
واشحذْ الْهممَ
خُذْ العبّرَ ، مِنَ الأمسْ
عِشْ كَريماً ، أَبياً ، حرّاً
ولا تَهنْ النفسْ
الثَباتُ من شِيّم الأحرارْ
لا تقابلْ القرارَ ، بالفرارْ
لا تفرّطُْ ، في حَبّة رملٍ
ولَو كانتْ ، كَجمرِ النارْ
الماردُ فيكَ ، سوف يصحُو
فلا تجزع ْ ، إنْ طالَ الإنتظارْ
أَكْملْ يا ولَدي الْمسيرَ
ظُلمةُ الليلِ ، يَمحُوها النهارْ[/align]
مراد الساعي/]
[align=right]إِلَى أَينَ يَا وَلدي تَسيرْ ؟
وَالْغد يَحْبُو عَلَى الدربِ أَسيرْ
فِي مَهبّ الرّيحِ ، بِجناحٍ كَسيرْ
فِي ظُلْمةِ الّليلِ ، وَالْحِملُ كَثيرْ
لا نَدْري عَنْ الْمَصيرْ
تَغَيرتْ الْمَوَازينُ ، والْمعاييرْ
إِلَى أَينَ يَا وَلَدي تَسيرْ
والنّارُ أَضْحتْ زَمْهَريرْ
إِلْتَقى دَربُ الْبَغي بِفَحيحِ الْغدرِ
سَالتْ سمومُ الْحقدِ ، بِأَنيابِ الْبطشِ
وَسَرى الطُغيانْ ، فِي كلّ ِ مَكانْ
يُسْقينا كُؤوساً ، تَغلِي ، تَفيضُ
بالْقَهرِ ، بِالألمِ ‘ بِالأحزانْ
نَبكي ، عَلىَ مُلكٍ كانْ
أينَ نحْن مِنهُ الآنْ
إِلَى أينَ يَا ولدي تَسيرْ
ضَاعَ في سُباتنا الأمانْ
سَرَقوا الْبَسْمةَ ، وَلَونَ الثّمارِ
كِسْرةَ الْخبزِ ، مِنْ فَمِ الصِغارِ
وَحُلماً كَانَ يَزهو كَالأزْهارِ
خَضبّوا النّهارَ بِدموعِ الْورودْ
أَضْرَموا النّارَ فِي زَمنِ الْجدودْ
وَاسْتلَموا الْمَقودَ ، وَاسْتَباحوا الْوجودْ
باِسمِ الْحَضَارة
اقْتَلَعوا فَرْحةَ الْعَذارى
أَدْمُوا طَلْعةَ الْبدرِ ، فَأبكوا الأيّامَى
لَمْ يُبَالوا صِراخ الْيَتامى
وَصِرنَا يَا وَلدي ، صِرنَا سكَارى
وَمَا نحْن بِسكَارى ، وَلَكنّ الأمرَ شديدْ
وَ نحن لَهمُ ، سمعاً وطاعهْ
إِلى أينَ يا ولدي تسيرْ
والدمُ أَضحى أَنهارَ
أَخافُ عليكَ
أَخافُ عَليكَ يا ولدي
مِنَ الغدِّْ
مَاذا تقولُ عنّي ، عنْ زماني
والْحالُ أَضحى فَوق كل تصورٍ
وفاقَ كلّ حدْ ....
قدْ حَاولتُ
حَاولتُ يا ولدي
أَسْترجعُ مَجدي ، أَحفظُ عَهدي
أُدَافعُ عَنْ دَاري ، َعنْ وَطني
لَمْ يَكنْ الأمرُ بيدّي
وَالذنبُ لَيسَ ِذنبي
قَيّدوني مِنْ رَأْسي حَتّى قَدَمي
وَالْقومُ يَنظرون !
لَمْ يعُدْ الزمانُ ، زَماني
بَاعوا عزّ الأوطانِ
باعوهُ ، بِأَبخسِ الأثمانِ
أيّ حياةٌ تِلكَ ، فِي ظِلِ الْهوانِ
إِلى أَينَ يَا وَلدي تَسير
والثَرَى يَئنُ مِنَ ِالأحزانِ
لا تبكِ
لا تبكِ ، يَا وَلدي
مِثلمَا بَكَينا الأندلسْ
وَلم يُجدِ الْبُكاءْ
مِثلَما بَكَينا القدسَ
وَلمْ يَعوا النّداءْ
لا تبكِ يا ولدي
مِثلمَا بَكينا الْفُراتَ
وَلمْ يُجِد الرّجاءْ
إِلى أَينَ يَا ولدي تسير
وَصِرنا فِي ديِارنَا ،غُرباءْ
أَلا تَرى دموعَ النساءْ
تستبيحُ الأرضَ ، وتحتضنُ الدماءْ
وَسَحائبُ الْموتِ ، تَجوبُ السماءْ
ألا تسمعُ صَريخَ الأطفالْ
مِِن رُؤيَا الْفَجيعةِ ، وَالأهوالْ
تكادُ الأرضُ تميدُ ، والجبالْ
والأَحجَارُ تتكلمُ ، ويَنطِقُ المُحَالْ
قَتلُوا الرّبيعَ عَلى الأغصانْ
والْعنَادلُ تبحثُ عَنْ مأوى ، عنْ مكانْ
أيْ جُرمٌ هذا ؟
أَعادَ أَزمَانَ حَمُورابي والْباستيل ، والتَتَارْ
هُمُ الجُْناةُ ، والْجّلادُون ، وَهمْ يُصدرنَ القرارْ
إِلى أينَ يا ولدي تسيرْ
والْكونُ عَلى شَفا النّارْ
إستَمْسكْ ، يا ولدي بربِ السّماءْ
بالسّيفِ ، بِالقرآنِ ، تقهر الأنواءْ
أِضْربْ بِعصَاكَ الأرضَ
واحشُرْ فيها الأعداءْ
أَنزلْ عليهم سِياطََ الْبأسْ
ولا تَركنْ يوماً ، لليأسْ
واشحذْ الْهممَ
خُذْ العبّرَ ، مِنَ الأمسْ
عِشْ كَريماً ، أَبياً ، حرّاً
ولا تَهنْ النفسْ
الثَباتُ من شِيّم الأحرارْ
لا تقابلْ القرارَ ، بالفرارْ
لا تفرّطُْ ، في حَبّة رملٍ
ولَو كانتْ ، كَجمرِ النارْ
الماردُ فيكَ ، سوف يصحُو
فلا تجزع ْ ، إنْ طالَ الإنتظارْ
أَكْملْ يا ولَدي الْمسيرَ
ظُلمةُ الليلِ ، يَمحُوها النهارْ[/align]
مراد الساعي/]
تعليق