آتٍ إليكم بعد انقطاعٍ عن واحاتكم طال وطال ... وكلي أمل أن يتذكرني البعض ويغفر لي غيابي ...
يا حاديَ الجُرْح
يا حاديَ الجرْحِ أهْلا
مُراحُكَ الروحُ سهْلا
حلَلْتَ في خيْر قلْبٍ
قد كان للجرْحِ أهْلا
أَرْحِبْ فديتُكَ نزفَ
الوريْدِ فانْهَلْهُ نَهْلا
بي طَبْعُ إكرامِ ضيفي
ما أنْجَبَ الجوْدُ مِثْلا
لا أرتجي منْك شُكْرًا
لأنْت بالشُّكْر أولى
فاسْكُنْ مُحيَّايَ قرًّا
واسْتعذبِ الدمعَ هطْلا
واستأْنِسِ النبضَ عزفًا
يَصُوغُه البوحُ قوْلا
هذي بُنيَّةُ وجْدي
منْ وحْيِكَ اليوْمَ تُتْلى
يُعتِّقُ العشْقُ شعري
فأحْرُفي منْهُ ثَمْلى
فذُقْ سُلافَ غرامٍ
من خافِقٍ فيكَ عُلَّا
مَنَحْتَهُ الصَّدَّ وصْلاً
وظلَّ يرجوكَ وصْلا
مازلْتَ تَلْقاهُ صبًّا
فزِدْهُ ما شئتَ ذُلَّا
من حِكْمةِ الجُرْحِ أمسى
فُؤَاديَ الطِّفْلُ كهْلا
علَّمْتَهُ الصَّبْرَ حتَّى
كانَّهُ الصَّبْرُ أصْلا
ملأْتَ بالهمِّ عُمْري
فِدا لكَ العُمْرُ .. فامْلا
***
تعليق