إنسان / قصة قصيرة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عمر حمّش
    عضو الملتقى
    • 11-12-2008
    • 87

    إنسان / قصة قصيرة

    إنسان


    ضرب الأخماسَ في الأسداسٍ كعادتِه في كلَّ مساءَ، فصالَ مرعدا، وجال، فذبحَ ألفا أو يزيد ذبحَ الخراف الراجفات، تخيّر فيهم متلذذا مواضعَ سيفِه، فحزَّ الرقاب، وبقرَ البطونَ؛ ثمَّ مال على السَّبايا، فاركا كفيّه، فانتقى الفارعاتِ المستسلمات، ثمَّ ساقهن مهمهما إلى فراشِه كما القطيع، فضاجعَ ألفا، أو يزيد، ولمّا فرغ؛ عاد إلى الغنائمِ؛ يجمعُ ما استطاب، فكنسَ الأراضيَ بنظرةٍ، وأشار بإصبعه، فامتلك كلَّ المزارعِ في الجوار، ثم مال فاحتضن ما شاءَ من ذهب، وكنزَّ الحقائبَ، ثمَّ استفاض؛ فاستزادَ بضربةٍ، نظفَ الكونَ مما تبقى، أو رآه فيهِ قد علق، بعدها أغمض عينيهِ، وقد ارتضى، فاستراح، وعلى وجهه ارتمى مثل غريقٍ، وقد غفا!
    في الصُّبحِ ضربتهُ الشمسُ، فصحا؛ سحبَ عكازَه، فقام مترنحا فوقه مثل حطام،
    واستقام، فخطا عَبْرَ بابِهِ العتيق، ولقد تنقلَ؛ حتى هبط على حجرٍِ يعرفُهُ في الطريق، صفّف هيكلَهُ، ثمَّ كصنمٍ شَخَص، وامتثلَ في الفراغِِ؛ يمدُّ كفَّ يمناه مفتوحةًً، وبإبطِهِ مالَ علي عكازِهِ، وقد انطوى، وعيناهُ تذرفان!


    مضنيةٌ الحياةٌ... بل قُل على الظهرِ جبل!
  • محمد سلطان
    أديب وكاتب
    • 18-01-2009
    • 4442

    #2
    ربما تحتاج لأكثر من قراءة لفك شفرة هذا الإنسان التنين ..!!


    وتحياتي لك أستاذ عمر
    صفحتي على فيس بوك
    https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

    تعليق

    • دريسي مولاي عبد الرحمان
      أديب وكاتب
      • 23-08-2008
      • 1049

      #3
      القدير عمر حمش...
      بهذه الروعة الجمالية التي تكتنز بين طياتها انزياحات المعنى وكثافة الصورة,وجدتني هنا في قراءة متأنية ورصينة تنسجم مع قناعاتي,أحاول أن أخلق ألفة مع نصك البديع.حيث أرجعتني قوته الى تلك الحوادث التي تحقل بها أمهات المصادر في التاريخ العربي الاسلامي.كنت هنا أمام هيبة الصور وكأنني أستعيد تاريخ الأمم والملوك للطبري...
      هو ببساطة انسان تتقاذفه حوادث التاريخ في جدليتها بين الماضي والحاضر.بين المبتغى والواقع.بين الامكان والاستحالة...
      هو لا شعور يهتز في نفوس العديد منا اعتدادا واهما يصطدم بموازين القوى ومكر التاريخ...
      الجميل في قصتك هو عنوانها الذي يشي ببراءة تعتورها اشكاليات العتبات في النصوص الكبرى.
      انسان نكرة بين مفترق الأحلام التي صنعناها بمخيالية الرواية تاريخيا دفاعا عن سدنة هياكل الوهم...
      قصة أربكتني لحدود الدهشة...وأرجعتني الى أعظم خلاف للأمة حسب الشهرستاني والقرن السياسي حسب ماكس فيبر.
      هو الانسان العربي بالتعريف العام.
      لك كل الاحترام والتقدير سيدي الكريم.
      مودتي.

      تعليق

      • ميساء عباس
        رئيس ملتقى القصة
        • 21-09-2009
        • 4186

        #4
        فناننا القدير عمر
        قصة جميلة جدا مشوقة مدهشة
        وفيها من تناقضات الحياة
        ماأصاب سمائي بالأرتعاش
        تحيتي لروحك وقلمك
        ميساء العباس
        وإنسان ؟..
        مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
        https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

        تعليق

        • عمر حمّش
          عضو الملتقى
          • 11-12-2008
          • 87

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة محمد ابراهيم سلطان مشاهدة المشاركة
          ربما تحتاج لأكثر من قراءة لفك شفرة هذا الإنسان التنين ..!!


          وتحياتي لك أستاذ عمر
          أستاذي الكريم محمد إبراهيم سلطان:
          مرورك العذب يكفيني سيدي، وحضورك مكرمة، وكلامك عطرٌ النصّ يزدان
          حبٌّ ومودة وعرفان
          التعديل الأخير تم بواسطة عمر حمّش; الساعة 11-04-2010, 12:37.
          مضنيةٌ الحياةٌ... بل قُل على الظهرِ جبل!

          تعليق

          • عمر حمّش
            عضو الملتقى
            • 11-12-2008
            • 87

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة دريسي مولاي عبد الرحمان مشاهدة المشاركة
            القدير عمر حمش...
            بهذه الروعة الجمالية التي تكتنز بين طياتها انزياحات المعنى وكثافة الصورة,وجدتني هنا في قراءة متأنية ورصينة تنسجم مع قناعاتي,أحاول أن أخلق ألفة مع نصك البديع.حيث أرجعتني قوته الى تلك الحوادث التي تحقل بها أمهات المصادر في التاريخ العربي الاسلامي.كنت هنا أمام هيبة الصور وكأنني أستعيد تاريخ الأمم والملوك للطبري...
            هو ببساطة انسان تتقاذفه حوادث التاريخ في جدليتها بين الماضي والحاضر.بين المبتغى والواقع.بين الامكان والاستحالة...
            هو لا شعور يهتز في نفوس العديد منا اعتدادا واهما يصطدم بموازين القوى ومكر التاريخ...
            الجميل في قصتك هو عنوانها الذي يشي ببراءة تعتورها اشكاليات العتبات في النصوص الكبرى.
            انسان نكرة بين مفترق الأحلام التي صنعناها بمخيالية الرواية تاريخيا دفاعا عن سدنة هياكل الوهم...
            قصة أربكتني لحدود الدهشة...وأرجعتني الى أعظم خلاف للأمة حسب الشهرستاني والقرن السياسي حسب ماكس فيبر.
            هو الانسان العربي بالتعريف العام.
            لك كل الاحترام والتقدير سيدي الكريم.
            مودتي.
            المبدع الجميل دريسي عبد الرحمان:
            ما كلّ هذا يا صاح، لقد أصبت الفؤاد في الصميم، وقدمتَ ما بخل به غيرك من الأساتذة الكرام!
            أغبط ذائقتك، ولقامة حسك الشريف أنحني باحترام.
            لك امتنان روحي المعذبة
            وكل الودّ لعينيك يجتنى
            مضنيةٌ الحياةٌ... بل قُل على الظهرِ جبل!

            تعليق

            • عمر حمّش
              عضو الملتقى
              • 11-12-2008
              • 87

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة ميساء عباس مشاهدة المشاركة
              فناننا القدير عمر
              قصة جميلة جدا مشوقة مدهشة
              وفيها من تناقضات الحياة
              ماأصاب سمائي بالأرتعاش
              تحيتي لروحك وقلمك
              ميساء العباس
              وإنسان ؟..
              الكريمة ميساء عباس:
              سلمت سماؤك سيدتي، وراقت الدنيا دوما لعينيك
              وصفت روحُك
              لك المودةُ يا فاضلة
              مضنيةٌ الحياةٌ... بل قُل على الظهرِ جبل!

              تعليق

              • محمد محضار
                أديب وكاتب
                • 19-01-2010
                • 1270

                #8
                ما يميز هذا النص هو صياغته الفنية التي جاءت حاملة لبهارات الماضي وتوابل الحاضر, في مزيج يصعب وضعه في غير المكان الذي وضعت فيها والزمن الذي يحيطه..بوركت ايها القاص الجميل
                sigpicلك المجد أيها الفرح المشرق في ذاتي، لك السؤدد أيها الوهج المومض في جوانحي...

                تعليق

                • مجدي السماك
                  أديب وقاص
                  • 23-10-2007
                  • 600

                  #9
                  تحياتي

                  الرائع المبدع عمر حمش..تحياتي
                  نص متقن في غاية الجمال. جعلتني اتذكر ما وصلت اليه امجاد ملوك العرب القدماء. لكنه الناريخ وسنن الامم. غاية احترامي.
                  مودتي
                  عرفت شيئا وغابت عنك اشياء

                  تعليق

                  • عمر حمّش
                    عضو الملتقى
                    • 11-12-2008
                    • 87

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة محمد محضار مشاهدة المشاركة
                    ما يميز هذا النص هو صياغته الفنية التي جاءت حاملة لبهارات الماضي وتوابل الحاضر, في مزيج يصعب وضعه في غير المكان الذي وضعت فيها والزمن الذي يحيطه..بوركت ايها القاص الجميل
                    المبدع الأجمل محمد محضار:
                    بل ميزه حضوركم الكريم أخي
                    سلمت
                    مضنيةٌ الحياةٌ... بل قُل على الظهرِ جبل!

                    تعليق

                    • عمر حمّش
                      عضو الملتقى
                      • 11-12-2008
                      • 87

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة مجدي السماك مشاهدة المشاركة
                      الرائع المبدع عمر حمش..تحياتي
                      نص متقن في غاية الجمال. جعلتني اتذكر ما وصلت اليه امجاد ملوك العرب القدماء. لكنه الناريخ وسنن الامم. غاية احترامي.
                      مودتي
                      عزيزي مجدي:
                      منذ مدة افتقدك، أين أنت يا رجل
                      محبتي
                      التعديل الأخير تم بواسطة عمر حمّش; الساعة 18-04-2010, 05:17.
                      مضنيةٌ الحياةٌ... بل قُل على الظهرِ جبل!

                      تعليق

                      يعمل...
                      X