طيف امرأة
تقذفه شوارع المدينة في نهاراته ... متخذا من أرصفتها ملاذا حين ينهكه تسكع بلا جدوى ، يقلب وجوه ألمارة ويضحك هازئا... يتمتم لم هذا اللهاث المحموم .... إلا يكفيهم قدح من الخمر ، وسيجارة تنفث دخانها في وجه امرأة كأنك تلثم ثغرها ,
يسحب قنينة الخمر من معطفه الذي لا يخلعه أبدا ، يرتشف منها كلما عاوده الصحو ، يشعل سيجارته ، ويعب دخانها في جوفه وينفثه ليرسم حلقات في الهواء فارغة ...يأخذ نفسا تشوبه الحسرات المتكسرة ، متابعا تلك الحلقات ويهمس ....هكذا هي الحياة حلقة فارغة ، يترك القهقهات تجره إلى الشارع الممتد بعيدا يترقب ،عيناه مثقلة لا يكاد يفتحها حتى تتراءى له من أقصى الشارع ,تغذ الخطى على أرصفته ..شعرها مجنون يتطاير مع نسمات الريح ، نهداها كقطين شبقين يتقافزان، عيناها امتزجت فيهما زرقة السماء وخضرة الأرض ..اقتربت منه لمح على شفتيها رضابا يغريه على أن يموت مصلوبا بعد ارتشافه ، عب دخان سيجارته بنفس عميق لينفثه في وجهها ، دنت منه اصطكت أسنانه مطبقةعلى سيجارته ,حتى غادرت أرصفته مذهولاً
استل قلما وورقة من معطفه ، ليرسم به كلمات الذهول
تحول المارة ، أشباح دون ملامح ..تقارب الليل والبرد ، خلت الشوارع من ناسها اتكأ بكلتي يديه لينهض ,مستجمع ما تبقى له من صحو بعد ان افرغ زجاجة الخمر ليبحث عن أخرى فتلقفته الحانة ، ليتخذ مكانا أعتاد مجلسه زاويتة يغشاها الليل. وعلى نغمات أغنية تستفزه كلماتها كان يردد معها ..( حيل أسحن كليبي سحن ..وغركني بالهم والحزن
ما أكولن أحاه وأون ، ياليل صدك ، ما أطخلك راس وشكيلك حزن ياليل)
تجمع حوله رفاق الشعر والتسكع وتباروا بينهم ، كان هو الأفضل فساومهم ‘ من يشتري قصيدة بقدح خمر
بدأوا ينفثون دخانهم في وجوه بعضهم ويقهقهون ليشكل غيمة من الدخان فوق رؤوسهم وهم يحتسون الخمر حتى فرغت الكؤوس
لينسلوا مفترقين بعد أن فرغت الحانة من مرتاديها التي كانت آخر دفء لهم ... ليعودوا مرة أخرى إلى أرصفة الشوارع .. تشاركهم فيها كلاب سائبة ، وقطط جائعة ، كانت خطواته مثقلة يمشي مترنحا ، يسقط تارة وأخرى يتشبث بجدران البنايات ..كانت عيناه تمتد قبل رجليه التين خذلتاه ليصل إلى محطة الحافلة التي غادرت يسمع صوتها التعب في نهاية الشارع ، ملاذه الأخير ، ليضع يديه وسادة تحت رأسه .
السكون يجتاح المكان ، لا شيء سوى الليل ، والبرد ، ورياح تعوي في بقية صحوٍ ، غالبه النعاس ....يرسم طيف امرأة مرة
تقذفه شوارع المدينة في نهاراته ... متخذا من أرصفتها ملاذا حين ينهكه تسكع بلا جدوى ، يقلب وجوه ألمارة ويضحك هازئا... يتمتم لم هذا اللهاث المحموم .... إلا يكفيهم قدح من الخمر ، وسيجارة تنفث دخانها في وجه امرأة كأنك تلثم ثغرها ,
يسحب قنينة الخمر من معطفه الذي لا يخلعه أبدا ، يرتشف منها كلما عاوده الصحو ، يشعل سيجارته ، ويعب دخانها في جوفه وينفثه ليرسم حلقات في الهواء فارغة ...يأخذ نفسا تشوبه الحسرات المتكسرة ، متابعا تلك الحلقات ويهمس ....هكذا هي الحياة حلقة فارغة ، يترك القهقهات تجره إلى الشارع الممتد بعيدا يترقب ،عيناه مثقلة لا يكاد يفتحها حتى تتراءى له من أقصى الشارع ,تغذ الخطى على أرصفته ..شعرها مجنون يتطاير مع نسمات الريح ، نهداها كقطين شبقين يتقافزان، عيناها امتزجت فيهما زرقة السماء وخضرة الأرض ..اقتربت منه لمح على شفتيها رضابا يغريه على أن يموت مصلوبا بعد ارتشافه ، عب دخان سيجارته بنفس عميق لينفثه في وجهها ، دنت منه اصطكت أسنانه مطبقةعلى سيجارته ,حتى غادرت أرصفته مذهولاً
استل قلما وورقة من معطفه ، ليرسم به كلمات الذهول
تحول المارة ، أشباح دون ملامح ..تقارب الليل والبرد ، خلت الشوارع من ناسها اتكأ بكلتي يديه لينهض ,مستجمع ما تبقى له من صحو بعد ان افرغ زجاجة الخمر ليبحث عن أخرى فتلقفته الحانة ، ليتخذ مكانا أعتاد مجلسه زاويتة يغشاها الليل. وعلى نغمات أغنية تستفزه كلماتها كان يردد معها ..( حيل أسحن كليبي سحن ..وغركني بالهم والحزن
ما أكولن أحاه وأون ، ياليل صدك ، ما أطخلك راس وشكيلك حزن ياليل)
تجمع حوله رفاق الشعر والتسكع وتباروا بينهم ، كان هو الأفضل فساومهم ‘ من يشتري قصيدة بقدح خمر
بدأوا ينفثون دخانهم في وجوه بعضهم ويقهقهون ليشكل غيمة من الدخان فوق رؤوسهم وهم يحتسون الخمر حتى فرغت الكؤوس
لينسلوا مفترقين بعد أن فرغت الحانة من مرتاديها التي كانت آخر دفء لهم ... ليعودوا مرة أخرى إلى أرصفة الشوارع .. تشاركهم فيها كلاب سائبة ، وقطط جائعة ، كانت خطواته مثقلة يمشي مترنحا ، يسقط تارة وأخرى يتشبث بجدران البنايات ..كانت عيناه تمتد قبل رجليه التين خذلتاه ليصل إلى محطة الحافلة التي غادرت يسمع صوتها التعب في نهاية الشارع ، ملاذه الأخير ، ليضع يديه وسادة تحت رأسه .
السكون يجتاح المكان ، لا شيء سوى الليل ، والبرد ، ورياح تعوي في بقية صحوٍ ، غالبه النعاس ....يرسم طيف امرأة مرة
تعليق