[poem=font="MS Sans Serif,6,red,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/21.gif" border="none,4,gray" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
يا قلبُ حسبُك، لا تحزن ولا تجدِ=واحفظ دموعك؛ قد تحتاجها لغدِ
واقرأ كتابك في صمت وموعظة= إن المحبة أقدار بغير يدِ
**=**
إن فارقوك فإن الله يحفظهم=مهما تجنّوْا، ويبقى الود للأبد
وإن تقطع من إيلامهم أملٌ=في قلبك الغرِّ فاعرف قيمة الجلَدِ
والورد وقتُ جمالٍ ثم يتبعه=وجه الكساد، وفرح معقبِ النكد
الحمد لله ما عاشوا، وإن رحلوا=يبقى وليس بباق بعدُ من أحدِ
إن كنت تصلى حريق الفقد بعدهم=فاذكر عطايا إلهٍ منعمٍ صمدِ
قدَّمتَ! إن صدوق البذل في كرمٍ=من نعمة الله في عرفٍ وفي عَقَدِي
وتنفع النعم البيضاء في حزن=والعقلُ تشفي يداه عضةَ العقدِ
ورب نعمةِ ربٍّ وحدها رجحت=مهما تفوقت الأحزان في العدد
***=***
فاتوك، وارتحلوا يا رب مرتحل=مودّع قال: "موتوا" في وداع يدِ
نسيتهم وابتسمت الآن في فرَح=وكان فرحي عزيزا، والفؤاد صدي
فابن الحسين(1) سليل النور طيّبني=بنوره فانتهى في حبه كمدي
وعلّم القلب أن يحيا بفطرته=وعلّم الروح كم زرع الحقول ندي
فكان يطلع في قلبي كأي ضحى،=وشهقة الحقل تكسو ساحة الجرَدِ(2)
فتبسم الأرض من تقوى تجمّله=إذ ينزل الطهر من عينيه كالبردِ
إن قال قال جمالٌ ممتعٌ خصبٌ=وحين يصمت فهْوَ الريف في بلدي
تبدو أحاديثه مثل الفرات إذا=أصغيتُ أعشب من دفقاته خلدي
ودرّ دُرٌّ عيوني جدَّ منبهرٍ=ودرّ عينيّ غالٍ جدُّ منفردِ
ساءلت نفسيَ لما نالها خبرٌ:= (أن الأحبة أمسوا ساكني البَعَدِ)
:- هل غاب عني أحبائي لغير لقا؟= فليس من صحبة ترجى على بددِ؟!
وحين لاقيته أدركت أنهمو=باقون فيه، وما يمضى سوى الزبدِ
فردٌ ولكنَّه بالودِّ مجتَمَعٌ=أرواح نورٍ وقد جُمِّعن في جسدِ
تغنيك لمحته عن نبر لفظته=و"المؤمنون بسيماهم" لذي رشدِ
الصمت فكرته، والطهر نظرته=والعين آية نور مؤمن فرَدِ
توحي إليك بياض الحسِّ في أمل=يغريك بالصدق أن تحيا ليوم غدِ
ماذا أقول! ولو قلت الزمانَ فما=أحصي صفات حبيب لسْنَ في العددِ
عدا صفات أنا في شأنها مثل=للطفل إن عبر الأطفال في صددِ
وليس ينقل ذو شعرٍ مشاعره=بالضبط، مهما يكنْ من جهد متئدِ
فليس يبلغ عمقَ الحسِّ حرفُ ندا=إلا ويُبهَر عن نطقٍ إلى الأبد
فالشعر في كنهه روح منزهَة=وما الكلام سوى كينونة الجسدِ[/poem]
1- الدكتور عبدالله حسين كراز
2- الفضاء لا نبات فيه.
يا قلبُ حسبُك، لا تحزن ولا تجدِ=واحفظ دموعك؛ قد تحتاجها لغدِ
واقرأ كتابك في صمت وموعظة= إن المحبة أقدار بغير يدِ
**=**
إن فارقوك فإن الله يحفظهم=مهما تجنّوْا، ويبقى الود للأبد
وإن تقطع من إيلامهم أملٌ=في قلبك الغرِّ فاعرف قيمة الجلَدِ
والورد وقتُ جمالٍ ثم يتبعه=وجه الكساد، وفرح معقبِ النكد
الحمد لله ما عاشوا، وإن رحلوا=يبقى وليس بباق بعدُ من أحدِ
إن كنت تصلى حريق الفقد بعدهم=فاذكر عطايا إلهٍ منعمٍ صمدِ
قدَّمتَ! إن صدوق البذل في كرمٍ=من نعمة الله في عرفٍ وفي عَقَدِي
وتنفع النعم البيضاء في حزن=والعقلُ تشفي يداه عضةَ العقدِ
ورب نعمةِ ربٍّ وحدها رجحت=مهما تفوقت الأحزان في العدد
***=***
فاتوك، وارتحلوا يا رب مرتحل=مودّع قال: "موتوا" في وداع يدِ
نسيتهم وابتسمت الآن في فرَح=وكان فرحي عزيزا، والفؤاد صدي
فابن الحسين(1) سليل النور طيّبني=بنوره فانتهى في حبه كمدي
وعلّم القلب أن يحيا بفطرته=وعلّم الروح كم زرع الحقول ندي
فكان يطلع في قلبي كأي ضحى،=وشهقة الحقل تكسو ساحة الجرَدِ(2)
فتبسم الأرض من تقوى تجمّله=إذ ينزل الطهر من عينيه كالبردِ
إن قال قال جمالٌ ممتعٌ خصبٌ=وحين يصمت فهْوَ الريف في بلدي
تبدو أحاديثه مثل الفرات إذا=أصغيتُ أعشب من دفقاته خلدي
ودرّ دُرٌّ عيوني جدَّ منبهرٍ=ودرّ عينيّ غالٍ جدُّ منفردِ
ساءلت نفسيَ لما نالها خبرٌ:= (أن الأحبة أمسوا ساكني البَعَدِ)
:- هل غاب عني أحبائي لغير لقا؟= فليس من صحبة ترجى على بددِ؟!
وحين لاقيته أدركت أنهمو=باقون فيه، وما يمضى سوى الزبدِ
فردٌ ولكنَّه بالودِّ مجتَمَعٌ=أرواح نورٍ وقد جُمِّعن في جسدِ
تغنيك لمحته عن نبر لفظته=و"المؤمنون بسيماهم" لذي رشدِ
الصمت فكرته، والطهر نظرته=والعين آية نور مؤمن فرَدِ
توحي إليك بياض الحسِّ في أمل=يغريك بالصدق أن تحيا ليوم غدِ
ماذا أقول! ولو قلت الزمانَ فما=أحصي صفات حبيب لسْنَ في العددِ
عدا صفات أنا في شأنها مثل=للطفل إن عبر الأطفال في صددِ
وليس ينقل ذو شعرٍ مشاعره=بالضبط، مهما يكنْ من جهد متئدِ
فليس يبلغ عمقَ الحسِّ حرفُ ندا=إلا ويُبهَر عن نطقٍ إلى الأبد
فالشعر في كنهه روح منزهَة=وما الكلام سوى كينونة الجسدِ[/poem]
1- الدكتور عبدالله حسين كراز
2- الفضاء لا نبات فيه.
تعليق