سرقة
كيف لكَ
أن تتحدث عن مائكَ
هذا الخرير ليس لكَ
بل لعاشقةٍ
كانتْ هنا
ذاتَ مساءٍ
قبل أنْ ينشقَ قميصُها
ويخرجُ نبضَها
توأماً يحبو
من علمّكَ الرقصَ
في نزفِ الليالي ؟
صريرُ منافذِ الأوجاعِ
ليستْ موسيقاكَ
ولا تتقنُ الرقصَ
على فتيلِ شُعلتِها
ولنْ تنجوَ منْ إدعائِك
إنْ لمْ تضطربْ
ظهراً لبطنٍ
وتزحفُ مثلَ حشرةٍ
أعرفُ جيداً
كيفَ أسرقُ الماءَ منَ الينابيعِ
كلما يعجبُني
يغريني بسرقتِهِ
حتى الأطفالُ
سأسرقُهم من آبائِهم
وسيخصّونَني أكثرَ
لسيدةٍ في الأربعين
أربع حكاتٍ
تحتَ سرتِها
ووقتُ الطلقِ
كفٌ مهسترٌ
يحرّكُ كلَ إصبعِ
في اتجاهٍ
كفٌ عالقٌ في قلقِهِ السريِّ
يمررُ مائَها بالبسملةِ
يجتهدُ ليفكَ
طرائدَ الأسى
عن غرفةٍ غرفَتْها
ذاتَ إغراءٍ من وجهِ الينابيعِ
سأجمّلُ قبري
ببعضِ ريالاتٍ سعوديهٍ
مسروقةٍ..
كفّوا عن هذيانِكُم
يا ولدانَ الينابيعِ
الشمسُ حين تسترقُ ماءَكُم
جمالٌ
والفجرُ حينَ يغتالُ ليلَهُ
روعْه
وليسَ ثمّةَ شيءٍ
سوى انطباعاتٍ
تلهبُ الذاكرةَ.
لحظةَ تعيشونَ
ما عاشتْ تأمّلاتِكُم
تفنيدٌ لتاريخٍ عالقٍ
منذُ زمنٍ
في ولادتِهِ
سأسرقُهُ أيضاً
كيفَ للغيابِ
أنْ يحرّكَ إقداماً
بكلِ هذا الثقلِ
ويزحزحُ ذاكرتي..؟
أ تؤازرُهُ الوحدةُ
أم لعلّهُ ماءُ الينابيعِ
يقلقلُ ضوءَهُ في تيهٍ
يدهشُني...لا أصبرُ
يعفّرُ آياتٍ
منْ جمالِ سرقةَ الشمسِ
للماءِ
في هدأةِ الروحِ
يسجلُني لحظةَ زوال
......
......
أَََمحوٌ..؟
يا ماءَ ولادتي
عسرَ الينابيعِ
وحكّاتِ أسى أربعٍ
تحتَ سرّةِ المبحوحِ صوتِهِ
من صراخِ الطلقِ
مَنْ..!!
أَمحوٌ..؟
وهذا البناءُ اثرٌ
على طفلي
وهذا طولُهُ بطني
وهذا باعُهُ ساقي الكبير
وتلكَ عيونُهُ
طرائدُ برٍّ فســــــــــــــــيحٍ
خريرُ مدامعِهِ
جنونٌ مع الأضواءِ
سيلُ من بكاءٍ
ولا تثريبَ
تعليق