ولكني .. !
كنت أظن ..
أن الأرض بلا أشياء
أن الشمس تلملم ثوب الليل
على استحياء
أن الناس تموت وتحيا
دون فراق ٍٍ .. دون لقاء
تمضي في جنبات العمر
تفرح يوماً كي تستاء
***
كنت أظن ..
أن الشعرَ حزينٌ دوما
لكن ..
يحدث أن يختل مسار دموعه
حين تخط البسمة
فوق خدود الشاعر سدا
يقف المعنى الضائع للأنات ..
صديقاً ندا
***
كنت أظن ..
أن الأمل الراكد في مضجعه
قد يتقلب .. قد يتثائب
قد يفتح عينيه قليلاً تحت غطائه
- حين يدق اليأس الباب عليه -
لكي يحطاط
كنت أظن أن العالم سمُّ خياط
قد ينفرج قليلاً يوماً كي يرضينا
يولج ذاك الجمل الأخضر حينا
ينبت فينا
ثم يعود الى ما فات
كنت أظن الظن يقينا
أن بصيص النور يقينا
شر الظلمة والأعداء
كنت أظن أن الأرض بلا أشياء
أن الشمس تلملم ثوب الليل .. على استحياء
أن الناس تموت وتحيا
تفرح يوماً .. كي تستاء
***
أما الآن وقد أدركت حقيقة أمري
بعد سقوط الغيم العالق فوق العين
بعد الآه وبعد المر وبعد الجرح
أنظر في المرآةِ طويلاً
جداً جدا
أضحك جدا
أضحك عمدا
أدرك كم أني حمقاء
قد أيقنت الآن الآن
أن الليل ذليلٌ يجثو
عند منابع ضوء الفجر
أن الساعة تمضي أثقل
من سنوات العمر العشر
أن الأمل قتيلٌ يمكث
في الأكفان ليوم الحشر
أن الأرض بها أشياء!
بعض الطين وبعض الحقد
وبعض شقاء
أن العالم لحدٌ ألحد
أن الشعر كلامٌ أسود
أن الشمس تبث الظلمة والرمضاء
تعليق