يهيم المطر على وجه اليقين
متمسكا بسلم خشبي عتيق
يقذف الموج الضياع
الأصداف تبتلع حروفا وأسماك
ويجري كالريح معي حزني
لأمتطي صهوة البكاء السعيد
أشاهد يأسي يذبح بسكين من رماد
عصافير حينا...
الشوارع تتجرع الحجارة
وتتقيأ الأحزان
والمواويل
والدموع
والأجفان
و لقائنا كلقاء سهم وقوس
حروفك ياسيدة ..
حجارة وطين
باتت تعنيني مثل الطفولة تعنيني
في سجية الفجر
أرى غبار عطرك
في أعلى كلماتي
في رياح أيلول
ويغفو الحرف في حضن عصفور
هل يدك حضن عصفور . . .؟
ترى ماذا خبأ الربيع في ثغرك
وغاب..
رائحة الرمان ..؟
أم صهيل
ترى كم من الجوائز جنى المطر
حين تثائب في بيارة عينيك
ياسيدة الألوان
يا أميرة كل طفل شقي
أعطيني لون الليل
يتفتح على
عريشة بيتي
واتركي جميع ألوانك في جيبي
حتى أقرر وقت
الحقول
ووقت الحصاد
وأجعل الفجر يتقيأ خيوط الشمس
على الجدران المعتمة
يتهيأ اسمك ليبتدأ الرقص
في أعلى صفحات الماء
ترقص هي الصفحات ..
وتزداد الحروف شرفا
لاتخلعيني من ذاكرة الشتاء
من ذاكرة الله
فأضيع كالرماد أضيع
ويموت صوتي كما اليمامة
على سطوح القرميد تموت
وتتشرد الأقلام
كما يتشرد في قهوتي الصقيع
والليمون في الجولان
والريشة تحت أجنحة الحمام
واللون الأبيض في جميع اللوحات
أنا . . . . !
ضعيف التعبير
وأوراقي لم تعرف بعد الكلام
وحمائمي صارت غربانا
تريثي دعي الحقائب السوداء
هي نار
برد
توجع
ضعف
تريثي يابنة التفاح
في عنق الجبال
قبضة الحقائب نار
والحقائب أشواك
أنا . . . .!
لست مكفوفا أمامك ولا تمثالا
في باحة شعرك أشيخ
لك عندي بعض خربشات
زرعتها في عيون الليل
يانفقا...
من حزني إلى حزني
من رئتي إلى قلبي
الطامعون فيك كثر
والأميون الغرباء
والذين أخذت عيونهم الشمس
طامعين في
عينيك أكثر . . . . .!
لماذا
لماذا لا تتجلدين بقبلاتي
ودموعي وشعري
وتنزعين الساعات من بيتك
وتأتين هذا المساء
إلى عرزال القلب
إلى كوخ القصيدة
فالريح بعدك ساكنة
لا غيوم
لا أشباح
لا أعاصير..
تعليق