بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
خذها
قصة قصيرة
تعرف انك لن تفلح فى مسعاك ..رغم هذا تصرعلى الذهاب..الطريق امامك طويل..يطول خصيصا اليوم ..ربما ليعطيك فرصة . - لاتغتنمها - للتراجع ..الشمس أيضا على غير العادة اليوم تبدو ذات بهاء والق..نورها ملكى هادىء ..هل رأيت أنوارا ملكية هادئة من قبل ..ايضا الوجوه المكفهرة التى تقابلك على الطريق كل صباح وأنت متجه الى عملك ..اليوم بالذات لاوجود لها ، كأنما تبخرت فى انتظار حدث ما ..أنت ذاتك تحمل شحنة من الشجاعة طارئة لا تعرف من أين أتتك ..تقدم اذن ولاقى مصيرك مهما كان هذا المصير ..اذهب اليهم ..قابل كبيرهم ..حدق فى عينيه بثبات ..حذار أن تهتز ، أو أن يشعر بأن جوفك يرتعد ولسانك يتلعثم ، أو أنك تبحث عن ريقك فلا تجده..حذار من كل هذا ..وقف ثابتا ..قل له بكل كبرياء أنك تريدها ..ولأنك تعرفهم وتقدر مكانتهم جئت تأخذها منهم ..لحظتها سيكتب لك فصل مجيد فى كتاب التاريخ ..فصل سيذكر بالفخار أنك تقدمت ..قابلت كبيرهم ..متحملا كل النتائج الممكنة لهذه المقابلة ..وأنك وقفت أمامه وجها لوجه..ورغم أنها المرة الأولى التى تراه فيها ..ورغم أنك أصلا لم تكن تتخيل أنك ستقف أمامه هكذا الا أنك فى النهاية وقفت ..فردت صدرك قدر المستطاع وسحبت بجرأة بعضا من الهواء دون استئذان ..ثم وبمزيد من الجرأة نظرت فى عينيه ..عيناه سوداوان ..لهما بريق ينحدر نحوك مسيطرا ..فيهما تعبير قاس ..عليهما سمات غضب جارف ..رغم هذا فحذار أن تترك لنفسك العنان لممارسة الذعر ..اكبح جماح خوفك وتقدم ..أنظر فى عينيه بقوة ..ثابتا لاتهتز ..متماسكا لاتتلعثم ..وقل له بهدوء أنك تريدها هى ..لذاتها ..سيقول لك من أنت ..ومن الذى أعطاك حق المثول بين يديه ..وكيف تتجرأ على طلبها منه ..لحظتها ستجد نفسك مطالب - أمام نفسك - بتبريرمافعلت ،وتفسير سبب تمسكك بها لهذا الحد ..وحين تبرر وتفسر وتعاود اقناع نفسك بجدوىطلبك لها بهذا الشكل ستشعر أنها كانت وستظل تستحق مافعلت ..عندها وأمام الكل ستجدهاأمامك ..مد يدك وأقبض على يدها ..لاتبالى بهم ..شدها اليك ثم تحرك ..لكن حذار ..حاول الحركة سريعا ..اذ ربما لاتجد الوقت الكافى لعبور الباب
تعليق