صلاحَ الدين مجدُ القدسِ ضاعا
وقدْ سقطتْ عواصمُنا تِباعا
سنابِكُ خيلهِمْ وطِئَتْ تراباً
تقدَّسَ أنْ ُيهانَ وأن يُباعا
ترابٌ كانَ للأبناءِ تبراً
وزقوماً لمَنْ شاءَ ابتلاعا
.
فماذا حلَّ بالأعرابِ حتى
يهونوا بعدَ أنْ كانوا سِباعا
بفضلِ عزيمةِ الأبطالِ فيهم
بيوتُ الشَّعرِ قد كانتْ قلاعا
نفوسٌ تقلبُ الأحلامَ دنيا
وتتركُ خلفَها الدنيا انطباعا
وقد قادوا الحضارةَ ذاتَ يومٍ
وقد كانوا لمركبِها شِراعا
أنارتْ منهمُ الدنيا عصوراً
ومرُّوا في غياهِبِها شُعاعا
وقد رصدوا الكواكبَ والنجومَ
فإذْ بالكونِ يزدادُ التماعا
سقاها اللهُ أيامَ النُّبوغِ
وإنْ مرَّت على الدنيا سِراعا
وللعربيِّ قد ُعرِفَتْ صفاتٌ
بها يسمو عنِ الكلِّ ارتفاعا
يجودُ بروحِهِ منْ أجْلِ وعْدٍ
وأطعمَ ضيفَهُ كرَماً وجاعَ
توسَّدَ وهو حاكِمهم ثراهَا
لشِدَّةِ زُهدِهِ الأعداءَ رَاعا
يجوعُ وإنَّ في يدهِ كنوزاً
ويلبسُ مِنْ تَقَشُّفِهِ الرِّقاعَا
تمرَّسَ بالقتالِ وليسَ يخشى
مع الأبطالِ في الهيجا قِراعا
يصارعُ نفسَهُ إذ لا عدوٌ
ترهَّلَ حينما ملَّ الصراعَ
وإنْ جارَ الزمانُ على الكريمِ
يبدِّلُ حالةَ العزِّ اتضاعا
وما تعبَ الألى كي يرفعوه
بناءً شامخاً ها قد تداعى
فنعجزُ تارةً عن لمِّ شملٍ
كأنَّ وفاقَنا صارَ اختراعا
وأخرى عن مساندةٍ شقيقاً
فيكفي أن نساندَه اطلاعا
وكم قممٍ عقدناها توالتْ
فما أجدتْ ولا حلَّت نزاعا
وجهدٍ ضاعَ آخرةً ودنيا
فلا أبقوا ولا اخذوا متاعا
ورغمَ تكدُّس الثرواتِ فينا
نرى أطفالَنا مرضى جياعا
وهاجرَ معظمُ الأبناءِ حتى
لهذي الأرضِ قد ملأوا بقاعا
وبيتٍ عامرٍ بالحبِّ يغدو
إذا خلَّاه صاحبُه مشاعا
وعن ركبِ الحضارةِ قد بعدنا
بهوَّاتٍ وتزدادُ اتساعا
ومن عنْ دورِهِ يوماً تخلى
ستلفظُهُ الحياةُ ولن يُراعا
وإنَّ بريقَ وحدتِنا كحلمٍ
إذا جاذبْتَه ازدادَ امتناعا
نصرُّ على تجمعِنا افتراقاً
ونأبى في تفرقِنا اجتماعا
إذا ما أحرزَ الأعرابُ نصراً
ترى في الغربِ والشرقِ امتقاعا
وأمريكا تنامُ بلا عشاءٍ
وأوربا لكم تشكو الصُّداعا
وإعلامٍ يسيرُ كما أرادوا
وقد حشدَ الضمائرَ واليراعَا
يشوِّهُ صورةَ العربيِّ حتى
من الإرهابِ ألبسَهُ قناعا
وبادلَ بيننا الأدوارَ ظلماً
كذئبٍ عابَ في الشاةِ الخداعَا
وإني معتدٍ في عقرِ داري
وهمْ من جاءَ يغزوها دفاعا
يكرِّرُ بالحديثِ ولا يملُّ
كشاةٍ تعلكُ الأكلَ ارتجاعا
كأيِّ مغفلٍ فأشاعَ كذباً
وراحَ مصدقاً ما قد أشاعا
بعُدْنا عن هويتِنا وتهنا
وفوقَ ضياعِنا ازددنا ضياعا
أخذنا من حضارتِهم قشوراً
وزدنا في طباعِهم إتباعا
فينظرُ بعضنا شذراً لبعضٍ:
أرى في كلِّ من حولي رعاعا
فلا كالغربِ أن نحيا استطعنا
وقد عشنا عن الشرقِ انقطاعا
غرابٌ ليس يدرجُ كالقطاةِ
ولا لرجوعِ مشيتِه استطاعا
ولا الخلاقُ يبدلُ ما بقومٍ
إذا لم يبدلوا فيهم طِباعا
وشعبٍ ماردٍ قد نامَ دهراً
أيدري نائمٌ ما قد أضاعا
أطالَ النومَ حتى صارَ موتاً
وأبدلَ ذروةَ الأمجادِ قاعا
أما آن الأوانُ عليك تصحو
أَفِقْ حتى تردَّ الصاعَ صاعا
أمامكِ أمةٌ جلَّ الأماني
فمدِّي نحو ما تبغي ذراعا
وقدْ سقطتْ عواصمُنا تِباعا
سنابِكُ خيلهِمْ وطِئَتْ تراباً
تقدَّسَ أنْ ُيهانَ وأن يُباعا
ترابٌ كانَ للأبناءِ تبراً
وزقوماً لمَنْ شاءَ ابتلاعا
.
فماذا حلَّ بالأعرابِ حتى
يهونوا بعدَ أنْ كانوا سِباعا
بفضلِ عزيمةِ الأبطالِ فيهم
بيوتُ الشَّعرِ قد كانتْ قلاعا
نفوسٌ تقلبُ الأحلامَ دنيا
وتتركُ خلفَها الدنيا انطباعا
وقد قادوا الحضارةَ ذاتَ يومٍ
وقد كانوا لمركبِها شِراعا
أنارتْ منهمُ الدنيا عصوراً
ومرُّوا في غياهِبِها شُعاعا
وقد رصدوا الكواكبَ والنجومَ
فإذْ بالكونِ يزدادُ التماعا
سقاها اللهُ أيامَ النُّبوغِ
وإنْ مرَّت على الدنيا سِراعا
وللعربيِّ قد ُعرِفَتْ صفاتٌ
بها يسمو عنِ الكلِّ ارتفاعا
يجودُ بروحِهِ منْ أجْلِ وعْدٍ
وأطعمَ ضيفَهُ كرَماً وجاعَ
توسَّدَ وهو حاكِمهم ثراهَا
لشِدَّةِ زُهدِهِ الأعداءَ رَاعا
يجوعُ وإنَّ في يدهِ كنوزاً
ويلبسُ مِنْ تَقَشُّفِهِ الرِّقاعَا
تمرَّسَ بالقتالِ وليسَ يخشى
مع الأبطالِ في الهيجا قِراعا
يصارعُ نفسَهُ إذ لا عدوٌ
ترهَّلَ حينما ملَّ الصراعَ
وإنْ جارَ الزمانُ على الكريمِ
يبدِّلُ حالةَ العزِّ اتضاعا
وما تعبَ الألى كي يرفعوه
بناءً شامخاً ها قد تداعى
فنعجزُ تارةً عن لمِّ شملٍ
كأنَّ وفاقَنا صارَ اختراعا
وأخرى عن مساندةٍ شقيقاً
فيكفي أن نساندَه اطلاعا
وكم قممٍ عقدناها توالتْ
فما أجدتْ ولا حلَّت نزاعا
وجهدٍ ضاعَ آخرةً ودنيا
فلا أبقوا ولا اخذوا متاعا
ورغمَ تكدُّس الثرواتِ فينا
نرى أطفالَنا مرضى جياعا
وهاجرَ معظمُ الأبناءِ حتى
لهذي الأرضِ قد ملأوا بقاعا
وبيتٍ عامرٍ بالحبِّ يغدو
إذا خلَّاه صاحبُه مشاعا
وعن ركبِ الحضارةِ قد بعدنا
بهوَّاتٍ وتزدادُ اتساعا
ومن عنْ دورِهِ يوماً تخلى
ستلفظُهُ الحياةُ ولن يُراعا
وإنَّ بريقَ وحدتِنا كحلمٍ
إذا جاذبْتَه ازدادَ امتناعا
نصرُّ على تجمعِنا افتراقاً
ونأبى في تفرقِنا اجتماعا
إذا ما أحرزَ الأعرابُ نصراً
ترى في الغربِ والشرقِ امتقاعا
وأمريكا تنامُ بلا عشاءٍ
وأوربا لكم تشكو الصُّداعا
وإعلامٍ يسيرُ كما أرادوا
وقد حشدَ الضمائرَ واليراعَا
يشوِّهُ صورةَ العربيِّ حتى
من الإرهابِ ألبسَهُ قناعا
وبادلَ بيننا الأدوارَ ظلماً
كذئبٍ عابَ في الشاةِ الخداعَا
وإني معتدٍ في عقرِ داري
وهمْ من جاءَ يغزوها دفاعا
يكرِّرُ بالحديثِ ولا يملُّ
كشاةٍ تعلكُ الأكلَ ارتجاعا
كأيِّ مغفلٍ فأشاعَ كذباً
وراحَ مصدقاً ما قد أشاعا
بعُدْنا عن هويتِنا وتهنا
وفوقَ ضياعِنا ازددنا ضياعا
أخذنا من حضارتِهم قشوراً
وزدنا في طباعِهم إتباعا
فينظرُ بعضنا شذراً لبعضٍ:
أرى في كلِّ من حولي رعاعا
فلا كالغربِ أن نحيا استطعنا
وقد عشنا عن الشرقِ انقطاعا
غرابٌ ليس يدرجُ كالقطاةِ
ولا لرجوعِ مشيتِه استطاعا
ولا الخلاقُ يبدلُ ما بقومٍ
إذا لم يبدلوا فيهم طِباعا
وشعبٍ ماردٍ قد نامَ دهراً
أيدري نائمٌ ما قد أضاعا
أطالَ النومَ حتى صارَ موتاً
وأبدلَ ذروةَ الأمجادِ قاعا
أما آن الأوانُ عليك تصحو
أَفِقْ حتى تردَّ الصاعَ صاعا
أمامكِ أمةٌ جلَّ الأماني
فمدِّي نحو ما تبغي ذراعا
تعليق