فنجان القهوة .
جلس الخوف بين حاجبيه - يشتاق لرؤية جسده يرتجف – يتصفح معه أخبار الجرائد وصور لبؤساء ونار وزلازل – ما زال اليوم في بداية الصباح – والأخبار التي بين يديه هي أخبار الأمس – لذا كان يقرأها من أجل العلم بالشىء والفضول وإعادة ذكريات ماضية ربما شاهدها – اليوم هو عطلة – لذا هو في مقهى قريب من بيته – منتظرا قهوته التي لم يجلبها له النادل بعد.
يقرأ جريدته بتمتمات تخرج من سحنة شفاهه – وعقله يعيده للوراء فالذكريات تعيد الإنسان إلى الوراء وتجعله يعيش قبل اليوم – المرأة التي أمامه تعيده إلى اليوم لكنها مهمومة هي الأخرى بأشياء لا يعرفها لكنها ترتشف فنجان قهوتها على مهل – وصورتها ليست موجودة بالجريدة – يحاول أن يرفع حاجبيه قليلا ليراها بحجة أنه يراقب النادل لإستعجاله بفنجان قهوته .
الأحلام هي متعته النهائية لأنها تريه المستقبل – فمن جريدته إلى المسافات بينه وبين النادل إلى حركة حاجبيه نحوها مع قليل من الخوف وكثير من الإنتظار كان يشعر بالمستقبل الذي يعلم جيدا أنه لا يأتي طالما هناك الأمس والغد وحاضره امرأة تجلس أمامه دون أن تعلم عنه شيئا أو ربما لا تراه .
مر النادل من أمامه باتجاه المرأة يحمل على ما يبدو فنجان قهوة ثان لها بينما يرمقه الرجل رافعا سبابته ليذكره بقهوته التي طال انتظارها فتذكره النادل بابتسامة باردة يفهم منها الرجل معان كثيرة منها أن قهوته ستأتي حالا .
أنهى الرجل قراءة صفحات الجريدة آخرها كانت صفحة الوفيات – استبشر الرجل خيرا حيث احد من معارفه لم يكن بين الأموات بالأمس – شعر بثقل الخوف بين حاجبيه مال برأسه قليلا بينما النادل كان يلكزه ليتهيأ لشرب قهوته لكن الرجل لم يجب ولم يتحرك .
تجمهر رواد المقهى حوله – حملوه بسيارة إسعاف بينما كانت المرأة تمسح دمعتها من على وجنتها قائلة أعرفه لقد رمقني بالماضي مرتين ورأيت الخوف بين حاجبيه .
نشأت حداد
جلس الخوف بين حاجبيه - يشتاق لرؤية جسده يرتجف – يتصفح معه أخبار الجرائد وصور لبؤساء ونار وزلازل – ما زال اليوم في بداية الصباح – والأخبار التي بين يديه هي أخبار الأمس – لذا كان يقرأها من أجل العلم بالشىء والفضول وإعادة ذكريات ماضية ربما شاهدها – اليوم هو عطلة – لذا هو في مقهى قريب من بيته – منتظرا قهوته التي لم يجلبها له النادل بعد.
يقرأ جريدته بتمتمات تخرج من سحنة شفاهه – وعقله يعيده للوراء فالذكريات تعيد الإنسان إلى الوراء وتجعله يعيش قبل اليوم – المرأة التي أمامه تعيده إلى اليوم لكنها مهمومة هي الأخرى بأشياء لا يعرفها لكنها ترتشف فنجان قهوتها على مهل – وصورتها ليست موجودة بالجريدة – يحاول أن يرفع حاجبيه قليلا ليراها بحجة أنه يراقب النادل لإستعجاله بفنجان قهوته .
الأحلام هي متعته النهائية لأنها تريه المستقبل – فمن جريدته إلى المسافات بينه وبين النادل إلى حركة حاجبيه نحوها مع قليل من الخوف وكثير من الإنتظار كان يشعر بالمستقبل الذي يعلم جيدا أنه لا يأتي طالما هناك الأمس والغد وحاضره امرأة تجلس أمامه دون أن تعلم عنه شيئا أو ربما لا تراه .
مر النادل من أمامه باتجاه المرأة يحمل على ما يبدو فنجان قهوة ثان لها بينما يرمقه الرجل رافعا سبابته ليذكره بقهوته التي طال انتظارها فتذكره النادل بابتسامة باردة يفهم منها الرجل معان كثيرة منها أن قهوته ستأتي حالا .
أنهى الرجل قراءة صفحات الجريدة آخرها كانت صفحة الوفيات – استبشر الرجل خيرا حيث احد من معارفه لم يكن بين الأموات بالأمس – شعر بثقل الخوف بين حاجبيه مال برأسه قليلا بينما النادل كان يلكزه ليتهيأ لشرب قهوته لكن الرجل لم يجب ولم يتحرك .
تجمهر رواد المقهى حوله – حملوه بسيارة إسعاف بينما كانت المرأة تمسح دمعتها من على وجنتها قائلة أعرفه لقد رمقني بالماضي مرتين ورأيت الخوف بين حاجبيه .
نشأت حداد
تعليق