الإبحار فى مستنقع الزمن
أمانًا ..
يا بِلادَ الشَّمْسِ والأمْجَادِ والفرْسَانْ
ومَهْدَ الشِّعْرِ .. والأدْيانْ
ومَعذِرَةً ..
لأنِّى لا أُغَنِّى الآنَ للمَجْدِ الذى .. قدْ كانْ
جَلِيدُ العارِ والإحْباطِ ..
جَمَّدَ فى دَمِى الألحانْ
لَهِيبُ الحُزْنِ .. يأكُلُنِى ..
ورِيحُ اليَأْسِ حَطَّابَةْ ..
فَمَعْذِرَةً إذا مَا كَانَ فى الكَلِماتِ .. طَعْمُ رَمَادْ
.. وإيحَاءاتُ مَرْثِيَّةْ
يا بِلادَ الشَّمْسِ والأمْجَادِ والفرْسَانْ
ومَهْدَ الشِّعْرِ .. والأدْيانْ
ومَعذِرَةً ..
لأنِّى لا أُغَنِّى الآنَ للمَجْدِ الذى .. قدْ كانْ
جَلِيدُ العارِ والإحْباطِ ..
جَمَّدَ فى دَمِى الألحانْ
لَهِيبُ الحُزْنِ .. يأكُلُنِى ..
ورِيحُ اليَأْسِ حَطَّابَةْ ..
فَمَعْذِرَةً إذا مَا كَانَ فى الكَلِماتِ .. طَعْمُ رَمَادْ
.. وإيحَاءاتُ مَرْثِيَّةْ
لقدْ وَصَفوكَ يا وَطَنِى ..
.. بأنَّكَ :
"عَالَمٌ ثَالِثْ"
ولمْ تَفْهمْ
ولمْ تَشْعُرْ بأنَّ هُناكَ .. ما يَسْتوجِبُ الألَما
فَلَمْ تَجْرِ الدُّموعُ .. دَمَا
ولمْ يُذهِلْكَ أنَّكَ عَالَمٌ ثَالِثْ
فلمْ تَشْعرْ بِأنَّا اليَوْمَ قدْ صِرنَا ..
غُثاءَ السَّيلِ .. فى عَصرِ السِّياحاتِ الفَضَائِيَّةْ ..
.. وأشْباحًا على جُدْرانِهِ الصَّمَّاءِ .. مَنْسيَّةْ
ولكنْ .. رُحْتَ يا وَطَنِى ..
تَعُبُّ الكَاسَ .. بَعدَ الكاسِ ..
منْ خَمرٍ عَزائيَّةْ ..
بَعِيدًا عنْ جَلالِ الحُزْنِ عَبرَ نَبَالَةِ الغُصَّةْ ..
"لَئِنْ صِرْنا .. فَقَدْ كُنَّا .. وكانَ النَّاسُ
.. .. حتّى آخِرِ القِصَّةْ
سَعيدًا .. فى نَعِيمِ الظِّلِّ
خَارِجَ دَورَةِ الدنيا ..
.. وخَلْفَ مَسيرَةِ الكونِ الجُنونِيَّةْ
.. بأنَّكَ :
"عَالَمٌ ثَالِثْ"
ولمْ تَفْهمْ
ولمْ تَشْعُرْ بأنَّ هُناكَ .. ما يَسْتوجِبُ الألَما
فَلَمْ تَجْرِ الدُّموعُ .. دَمَا
ولمْ يُذهِلْكَ أنَّكَ عَالَمٌ ثَالِثْ
فلمْ تَشْعرْ بِأنَّا اليَوْمَ قدْ صِرنَا ..
غُثاءَ السَّيلِ .. فى عَصرِ السِّياحاتِ الفَضَائِيَّةْ ..
.. وأشْباحًا على جُدْرانِهِ الصَّمَّاءِ .. مَنْسيَّةْ
ولكنْ .. رُحْتَ يا وَطَنِى ..
تَعُبُّ الكَاسَ .. بَعدَ الكاسِ ..
منْ خَمرٍ عَزائيَّةْ ..
بَعِيدًا عنْ جَلالِ الحُزْنِ عَبرَ نَبَالَةِ الغُصَّةْ ..
"لَئِنْ صِرْنا .. فَقَدْ كُنَّا .. وكانَ النَّاسُ
.. .. حتّى آخِرِ القِصَّةْ
سَعيدًا .. فى نَعِيمِ الظِّلِّ
خَارِجَ دَورَةِ الدنيا ..
.. وخَلْفَ مَسيرَةِ الكونِ الجُنونِيَّةْ
أيا وَطَنِى ..
إذا مَا صَارَتِ الأمْطارُ .. أَحزانا
وأَفْنَى الزَّيتَ .. ضَخُّ الزَّيتِ طُوفانا
وصارتْ فِيكَ يا وَطَنِى حُقُولُ النِّفطِ والحِنْطَةْ ..
.. مساحاتٍ تُضافُ إلى بَلايانا
فهلْ تُجدِى لِرَدِّ الجُوعِ .. أوعِيَةٌ نُذورِيَّةْ ؟
وأَدْعِيةٌ بُكَائِيَّةْ
وهلْ تَكْفِى .. تَراتِيلُ الشّيوخِ الهِيمِ ..
يَستَجْدونَ لُطفَ اللهِ فى الصَّلَواتْ ..
وأَطنانٌ مِنَ الذِّكرَى ..
.. عَنِ المَجدِ الذى قدْ ماتْ ..
.. لِتَبْنِىَ فَوقَ أرْضِ الجُوعِ أمجادًا .. غِذَائيَّةْ ؟
إذا مَا صَارَتِ الأمْطارُ .. أَحزانا
وأَفْنَى الزَّيتَ .. ضَخُّ الزَّيتِ طُوفانا
وصارتْ فِيكَ يا وَطَنِى حُقُولُ النِّفطِ والحِنْطَةْ ..
.. مساحاتٍ تُضافُ إلى بَلايانا
فهلْ تُجدِى لِرَدِّ الجُوعِ .. أوعِيَةٌ نُذورِيَّةْ ؟
وأَدْعِيةٌ بُكَائِيَّةْ
وهلْ تَكْفِى .. تَراتِيلُ الشّيوخِ الهِيمِ ..
يَستَجْدونَ لُطفَ اللهِ فى الصَّلَواتْ ..
وأَطنانٌ مِنَ الذِّكرَى ..
.. عَنِ المَجدِ الذى قدْ ماتْ ..
.. لِتَبْنِىَ فَوقَ أرْضِ الجُوعِ أمجادًا .. غِذَائيَّةْ ؟
أيا وَطَنِى ..
إذا ما أَرْعَدَتْ بالمَوْتِ آلاتٌ قَضائِيَّةْ ..
وصَارَتْ حَولَكَ الصَّحراءُ ..
سَاحَاتٍ قِتَاليَّةْ ..
فهلْ تُجْدِى ..
صَفَائِحُ منْ صَقِيلِ الصُّلبِ .. هِنديَّةْ ؟
.. وسَابِغَةٌ يَمانِيَّةْ ؟
.. وكلُّ إِبائِنا المَشْحونِ فى أَعماقِ أرْواحٍ فِدَائيَّةْ ؟
وهلْ تُجدِى شِعَاراتٌ هُلامِيَّةْ ..
تَسِيلُ على عُيُونِ النَّاسِ .. والآذانِ ..
.. تَحْجُبُ عَنهُمُ الألوانَ .. والأصْواتَ
.. والبَلْوَى المَصِيريَّةْ ؟؟
إذا ما أَرْعَدَتْ بالمَوْتِ آلاتٌ قَضائِيَّةْ ..
وصَارَتْ حَولَكَ الصَّحراءُ ..
سَاحَاتٍ قِتَاليَّةْ ..
فهلْ تُجْدِى ..
صَفَائِحُ منْ صَقِيلِ الصُّلبِ .. هِنديَّةْ ؟
.. وسَابِغَةٌ يَمانِيَّةْ ؟
.. وكلُّ إِبائِنا المَشْحونِ فى أَعماقِ أرْواحٍ فِدَائيَّةْ ؟
وهلْ تُجدِى شِعَاراتٌ هُلامِيَّةْ ..
تَسِيلُ على عُيُونِ النَّاسِ .. والآذانِ ..
.. تَحْجُبُ عَنهُمُ الألوانَ .. والأصْواتَ
.. والبَلْوَى المَصِيريَّةْ ؟؟
ويا وَطَنِى ..
إذا ما ظَلَّ غَزوُ العقلِ مَشروعًا ..
بِدعوَى :
" رَغبةِ الإنسانِ فى تَحْقيقِ رُؤياهُ الحَضَاريَّةْ "
وظَلَّتْ صِبغَةُ المُسْتَورَدِ ..
الحَمراءُ والزَّرقاءُ ..
مِعيارَ المِثاليَّةْ ..
وصِرتَ تَعيشُ يا وَطَنِى ..
على أعتابِ مَأساةٍ ثَقافِيَّةْ
فهلْ تُجدِى التفاتاتٌ وَرَائيَّةْ ؟ ..
.. وأَسفارٌ مِنَ التَّاريخِ مَطْويَّةْ ؟ ..
وهلْ تُجدِى أمامَ رُعُونَةِ الإعْصارِ ..
.. كُلُّ عَرَاقَةِ الأحبارِ
.. فى طَيَّاتِ بَردِيَّةْ ؟؟
إذا ما ظَلَّ غَزوُ العقلِ مَشروعًا ..
بِدعوَى :
" رَغبةِ الإنسانِ فى تَحْقيقِ رُؤياهُ الحَضَاريَّةْ "
وظَلَّتْ صِبغَةُ المُسْتَورَدِ ..
الحَمراءُ والزَّرقاءُ ..
مِعيارَ المِثاليَّةْ ..
وصِرتَ تَعيشُ يا وَطَنِى ..
على أعتابِ مَأساةٍ ثَقافِيَّةْ
فهلْ تُجدِى التفاتاتٌ وَرَائيَّةْ ؟ ..
.. وأَسفارٌ مِنَ التَّاريخِ مَطْويَّةْ ؟ ..
وهلْ تُجدِى أمامَ رُعُونَةِ الإعْصارِ ..
.. كُلُّ عَرَاقَةِ الأحبارِ
.. فى طَيَّاتِ بَردِيَّةْ ؟؟
لقدْ خَدَعوكَ يا وَطَنِى
لقدْ خَدَعُوكَ يا وَطَنِى بأنَّكَ ..
.. حَارِسُ الدُّنيا ..
وأنَّكَ .. وَحْدَكَ المسئولُ
عنْ "موسَى" .. وعنْ "عِيسَى" ..
وعنْ إِشراقَةِ الإسْلامِ فى "مَكَّةْ"
وعنْ أَهْرامِ وَادِى النِّيلِ ..
عنْ "آشورَ" .. عنْ "بابِلْ" ..
عنِ الرُّومانِ .. والهِكْسوسْ ..
عنِ "الإسْكَندَرِ الأكبَرْ" ..
.. ولا أَكْثَرْ
وصِرْتَ تَعيشُ .. مُنعَزِلاً عَنِ الدُّنيا ..
وصِرْتَ .. تَمُوتُ
مُنعَزِلاً عَنِ الدُّنيا ..
.. ومُتَّكِئًا على المَاضِى ..
تَلُفُّكَ .. خَيمَةٌ زَرقَاءُ ..
منْ عِطْرِ البَخُورِ الغامِضِ المَجلُوبِ ..
.. منْ أرضٍ خُرافِيَّةْ
تَلُوكُ حَشِيشَةَ الذِّكرَى ..
وتَبصُقُ فى بَكَارَةِ أرضِكَ الخَجْلَى ..
.. لُعابَ التَّبغِ والقَهْوَةْ
وتُؤمِنُ أنَّكَ العِملاقُ .. فى دُنْيا الفُرُوسِيَّةْ ..
وأنَّكَ "شَهريارُ" الحُبِّ ..
والأسْرارِ ..
والشَّهوَةْ
.. وسُلطانُ الليالِى الأرْجُوانِيَّةْ
لقدْ خَدَعُوكَ يا وَطَنِى بأنَّكَ ..
.. حَارِسُ الدُّنيا ..
وأنَّكَ .. وَحْدَكَ المسئولُ
عنْ "موسَى" .. وعنْ "عِيسَى" ..
وعنْ إِشراقَةِ الإسْلامِ فى "مَكَّةْ"
وعنْ أَهْرامِ وَادِى النِّيلِ ..
عنْ "آشورَ" .. عنْ "بابِلْ" ..
عنِ الرُّومانِ .. والهِكْسوسْ ..
عنِ "الإسْكَندَرِ الأكبَرْ" ..
.. ولا أَكْثَرْ
وصِرْتَ تَعيشُ .. مُنعَزِلاً عَنِ الدُّنيا ..
وصِرْتَ .. تَمُوتُ
مُنعَزِلاً عَنِ الدُّنيا ..
.. ومُتَّكِئًا على المَاضِى ..
تَلُفُّكَ .. خَيمَةٌ زَرقَاءُ ..
منْ عِطْرِ البَخُورِ الغامِضِ المَجلُوبِ ..
.. منْ أرضٍ خُرافِيَّةْ
تَلُوكُ حَشِيشَةَ الذِّكرَى ..
وتَبصُقُ فى بَكَارَةِ أرضِكَ الخَجْلَى ..
.. لُعابَ التَّبغِ والقَهْوَةْ
وتُؤمِنُ أنَّكَ العِملاقُ .. فى دُنْيا الفُرُوسِيَّةْ ..
وأنَّكَ "شَهريارُ" الحُبِّ ..
والأسْرارِ ..
والشَّهوَةْ
.. وسُلطانُ الليالِى الأرْجُوانِيَّةْ
وصِرْتَ تَموتُ .. حِينَ تَعِيشُ ..
صِرتَ تَموتُ يا وَطَنِى
سحاباتُ الظَّلامِ الرَّطْبِ
تَغْشَى لَحظَةَ الإشْرَاقِ ..
والإحْساسِ ..
والفِكْرِ ..
وجُرْثُومُ التَّحَلُّلِ فِيكَ .. يَستَشْرِى
وفِطْرُ الظُّلمَةِ المَسعُورُ .. يأكُلُ زَهرَةَ العُمرِ
وأَنْتَ هُناكَ تَسْتلقِى .. ولا تَدْرِى
تَلُوكُ حَشيشَةَ الذِّكرَى ..
.. وتُؤمِنُ تَارَةً أُخرَى ..
بأنَّكَ وَحدَكَ المَسئولُ عنْ ..
مُومياءَ "حَتشِبْسُوتْ" ..
وعنْ أَطلالِ "مَىَّ" هُناكَ ..
"بِالعَلْياءِ" ..
"فالسَّنَدِ"
.. عنِ "العَنْقاءِ" .. و"الزَّرقاءِ" .. والرَّصَدِ
.. عنِ الصَّيَّادِ .. والعِفْرِيتِ .. والقُمْقُمْ ..
وتَحْيا فى "عَلاءِ الدِّينِ" ..
.. والقِنْديلِ .. والسَّاحِرْ ..
.. و"سِتِّ الحُسنِ" .. و"الشَّاطِرْ" ..
ودُنْيا الحُبِّ .. والعُشَّاقْ ..
.. و"واقِ الواقْ" ..
إلى الأبَدِ
وتَنْسَى .. أنَّ عَصْرَ الوَهمِ ..
قدْ وَلَّى .. .. إلى الأبَدِ
صِرتَ تَموتُ يا وَطَنِى
سحاباتُ الظَّلامِ الرَّطْبِ
تَغْشَى لَحظَةَ الإشْرَاقِ ..
والإحْساسِ ..
والفِكْرِ ..
وجُرْثُومُ التَّحَلُّلِ فِيكَ .. يَستَشْرِى
وفِطْرُ الظُّلمَةِ المَسعُورُ .. يأكُلُ زَهرَةَ العُمرِ
وأَنْتَ هُناكَ تَسْتلقِى .. ولا تَدْرِى
تَلُوكُ حَشيشَةَ الذِّكرَى ..
.. وتُؤمِنُ تَارَةً أُخرَى ..
بأنَّكَ وَحدَكَ المَسئولُ عنْ ..
مُومياءَ "حَتشِبْسُوتْ" ..
وعنْ أَطلالِ "مَىَّ" هُناكَ ..
"بِالعَلْياءِ" ..
"فالسَّنَدِ"
.. عنِ "العَنْقاءِ" .. و"الزَّرقاءِ" .. والرَّصَدِ
.. عنِ الصَّيَّادِ .. والعِفْرِيتِ .. والقُمْقُمْ ..
وتَحْيا فى "عَلاءِ الدِّينِ" ..
.. والقِنْديلِ .. والسَّاحِرْ ..
.. و"سِتِّ الحُسنِ" .. و"الشَّاطِرْ" ..
ودُنْيا الحُبِّ .. والعُشَّاقْ ..
.. و"واقِ الواقْ" ..
إلى الأبَدِ
وتَنْسَى .. أنَّ عَصْرَ الوَهمِ ..
قدْ وَلَّى .. .. إلى الأبَدِ
لقدْ كانُوا .. وقدْ كُنَّا ..
وصَارَ النَّاسُ يا وَطَنِى .. وما زِلْنا ..
نَعِيشُ المَوْتَ .. والذِّكرَى
نُفَتِّشُ فى زَوَايا الأمْسِ عنْ مَجدٍ .. بلا ثَمَنِ ..
ونَعشَقُ .. لَذَّةَ الإبْحارِ فى مُسْتَنقَعِ الزَّمَنِ ..
كرِهْتُ بُطُولَةَ الأشباحِ .. فى بَلَدِى
كرهْتُ مَقَابِرَ التَّارِيخِ .. فى بَلَدِى
كرهْتُ عِبَادَةَ الأسْلافِ بعدَ عِبَادَةِ الوَثَنِ ..
فأيْنَ مَفَاخِرُ الأحْفادِ .. بعدَ مَآثِرِ الكَفَنِ ؟
كرهْتُ الـ "كانَ" .. يا وَطَنِى .. فأينَ غَدِى ؟
وأينَ أنا ؟ .. ومنْ وَلَدِى ؟؟
وأنتَ هُناكَ تَسْتَلقِى ..
تَضُمُّ حُسامَكَ المَكْسورَ .. والدِّرْعَ الحَديديَّةْ ..
تَلوكُ .. حَشيشَةَ الذِّكْرَى ..
وتُؤمِنُ .. تَارَةً أُخرَى ..
بِأنَّكَ وَحدَكَ المُختَارُ منْ دُنيا الفُرُوسِيَّةْ ..
لِتَبقَى .. حَارِسَ التَّارِيخِ ..
والمَسْئولَ عنْ كُلِّ الحَضاراتِ
الـ .. بِدَائيَّةْ
.. إلى الأبَدِ
وصَارَ النَّاسُ يا وَطَنِى .. وما زِلْنا ..
نَعِيشُ المَوْتَ .. والذِّكرَى
نُفَتِّشُ فى زَوَايا الأمْسِ عنْ مَجدٍ .. بلا ثَمَنِ ..
ونَعشَقُ .. لَذَّةَ الإبْحارِ فى مُسْتَنقَعِ الزَّمَنِ ..
كرِهْتُ بُطُولَةَ الأشباحِ .. فى بَلَدِى
كرهْتُ مَقَابِرَ التَّارِيخِ .. فى بَلَدِى
كرهْتُ عِبَادَةَ الأسْلافِ بعدَ عِبَادَةِ الوَثَنِ ..
فأيْنَ مَفَاخِرُ الأحْفادِ .. بعدَ مَآثِرِ الكَفَنِ ؟
كرهْتُ الـ "كانَ" .. يا وَطَنِى .. فأينَ غَدِى ؟
وأينَ أنا ؟ .. ومنْ وَلَدِى ؟؟
وأنتَ هُناكَ تَسْتَلقِى ..
تَضُمُّ حُسامَكَ المَكْسورَ .. والدِّرْعَ الحَديديَّةْ ..
تَلوكُ .. حَشيشَةَ الذِّكْرَى ..
وتُؤمِنُ .. تَارَةً أُخرَى ..
بِأنَّكَ وَحدَكَ المُختَارُ منْ دُنيا الفُرُوسِيَّةْ ..
لِتَبقَى .. حَارِسَ التَّارِيخِ ..
والمَسْئولَ عنْ كُلِّ الحَضاراتِ
الـ .. بِدَائيَّةْ
.. إلى الأبَدِ
تعليق