المبخرة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • طاهر العتباني
    عضو الملتقى
    • 16-04-2010
    • 24

    المبخرة

    المبخرة

    في المبخرة
    هذا الدخان يهيئ الكلمات ...
    رغم المجزرة
    ويصب من لعناته
    فوق الوجوه المطمئنة
    والوجوه الطاهرة
    ويساند الجبار في سطواته المتجبرة
    كي يشنق الأقمار ...
    في ليل الأماني الحائرة
    وتعود أرض النيل ...
    تحميها الجباه الكافرة
    وتصب فوق النيل لعنتها
    وتسحق في المياه الطاهرة
    صوت الألى نسجوا خيوط المجد
    وانسربوا بجوف الأرض
    روحا طاهرة
    تحيي ليالي أدمنت قهر انطلاقتها ،
    الأيادي الباترة

    هي في رؤاه ...
    وفي ذراه الصبح ،
    يروي للسنين العابرة
    لغة الصمود ِ...
    تعلم النيل المجاهد .,
    أن مصرا لن تظل محاصرة
    وتعلم السارين فوق شطوطه
    أن انسياب الماء في الأعراق ،
    يطلع زهرها
    لغة مضوّأة وشمسا باهرة

    قتلوك يامصر التي في خاطري
    قتلوا جباه الساجدين ...،
    وأخبروا أبناءك الأحرار ...
    أنك خاسرة
    وهو الرهان عليك ...،
    هل تبقين في سمع الزمان مسافرة
    وتعاودين صعودك الفتان ، ...
    ذي لغة من النوار ....
    في أرج الحقول الشاعرة

    قتلوك يامصر التي في خاطري
    وتلوثوا بدماء من رشفوا الإباء ..
    وأسكنوك مقابره
    قتلوك ...، ويلهمُ ....
    ففي الكتب المقدسة التي ذكرتك
    كنت الآسرة
    وجمال عينيك اللتين ...
    توشوشان الوادي المنساب
    ما بين الحقول الزاهرة
    وتعانقين النيل حين يعود ...
    في شغف لقلب القاهرة
    ويواصل التسيار في حدب ،
    من الإيمان ترنيماته
    وعلى بساط الحب يسكب خاطره
    هو فيك يامصر التي في خاطري
    هو صبحك الفينان ...،
    عطرك ...،
    قبرات الروح في نغماتك المتواترة
    وهو الفتى المزدان بالريحان ....
    منطلقا على عتبات مجد مشهرة
    سيفا لسيف ،
    وارتقابا للضحى ،
    وجبين طفل في حقيبته
    تغرد في لحون مزهرة
    شفتان من مزن ،
    وسوسنتان من عبق الصبا
    تترشفان مآثره
    وترتلان مع الصباح ،
    فواتح الذكر الحكيم ،
    وتتلوان أواخره
    إلاك ماعشق الفؤاد
    ولا أثار مشاعره
    لولاك ما قرأ الزمان
    جحافل الخيل الجريئة ...،
    أو أذل قياصره
    لولاك ما أوحى صداه ...
    إلى الليالي فاستخفت ثائرة
    بالقابعين على عروش الظلم ...
    وافتتحت مآذنها رؤاك الطاهرة
    لاتنفخي يامصر في هذا الرماد ...
    وأوقدي شعل الحقيقةِ ...
    واكشفي
    زيف المرابين الألى ...،
    ألقوا فتاك بكل منعطف ،
    وقد شربوا دماه وأوغلوا في المجزرة
    *****
    من أي عهد في القرى
    تتدفق الكلمات من وجع ...،
    وفي لغتي تنام الهاجرة ؟؟؟
    من أي عهد ...؟
    هل لهذا الليل من لغةٍ ؟
    لهذا الجرح من وطن ٍ؟
    سواكِ ...؟
    وفي يديك تعلم التاريخ
    سطرا أشهره
    سيفا بوجه الكاذبين ...،
    فألزم الجبناء ...،
    واستل الأماني الفاجرة
    ما ترقبين ؟
    أليس في لغة البطولة ...
    زهرة حرّى وأخرى عاطرة ؟
    ماترقبين ؟
    ألم تراودك الظلال عن الهجير ؟
    فأينعت شفتاك في لغة الطعان ؟
    وكنت أنت القاهرة ؟
    وهو المعز...
    وليس من رب سواه ،
    وليس سواكِ من تتناغم الصدحات
    فوق رباه إيمانا وعينا ساهرة
    والنيل إذ يجري عليه مهابة العباد ...
    هيا دثريه وأقرئيه مآثره
    والله لن يخزيك ما بقيت ...
    خطاك الذاكرة
    ياسيد العباد في هذى البلاد ...،
    وياجحيم المستذلين الشعوب ....،
    تعاليا ومقامرة
    والله لن يخزيك مابقيت بأرضك ..
    ذي المآذن والحقول الناضرة
    فاستبق من لغة البطولة رشفة ..،
    وتولّ عنهم إن ريحك قادرة
    أن تطمس الأرجاس في كلماتهم
    وتزلزل الجبروت في أحشائهم
    وعليهمُ يوما تدور الدائرة

    من أي عهد في القرى
    وأميرك الممتد ...
    ما بين الجنوب إلى الشَما لِ
    توقّد الإشعاع في عينيه روحا غامرة
    وتراقصت بين الضفاف خطاه ...
    واستبقت رؤاه دفاتره
    هو في هواه يظل مؤتلقا
    ويظل سرب الطير ما بين الجوانح
    يستحث مناظره
    وقوافل الأشجار تفترش المدى
    بين المدائن والقرى ...،
    متبخترات مبهرة

    من أي عهد في القرى
    ألقت إليك عرائس الكلمات زينتها
    خلعت على هذي الضفاف جمالها
    أوحت إليك حنينها وبكاءها
    بسمات شوق عاطرة
    ألقت إليك بنفسها ونفيسها ...
    روح تحبك ...
    تزدهي إذ أنت فارسها
    وأنت صليل سيف
    في رؤاها الماضيات،
    وفي خطاها الحاضرة
    ألقت إليك بنفسها ونفيسها
    أبناؤك الأحرار والأبرار ...
    تزجيهم فوارس ...،
    تصطفي منهم قلوبا واترة
    إذ كبلتك ...
    حبائل الآتين من رحم الخيانة
    من رؤاها الخاسرة

    هو فيك يامصر التي في خاطري
    شفتاه من نخل الجنوب ...
    ومن سنابل في الشمال ...
    ترف تحيي الذاكرة
    وتصب في هذا الخرير رنينه
    وتعوده دنفا.....
    على دمعاته تتواصل الأيام ...
    تمعن في الرحيل ....
    إلى القلوب العامرة
    بفواتح الرحموت ...،
    والملكوت ممتد على جنح الرؤى
    والباصرة
    فاكتب لنفسك ....،
    هذه الألواح ملكك ....،
    لاتدع سرب الغزاة .....
    ليسلب الكلمات مدلولاتها
    ويغل فيها الأمنياتِ ...،
    ويستعيد مباخره
    طاهر العتباني

  • أحمد عبد الرحمن جنيدو
    أديب وكاتب
    • 07-06-2008
    • 2116

    #2
    نقرأ ونقف طويلا نبحث في ذواتنا عن رد
    نقف طويلا
    ونعجز أخيرا ونكتفي بالقراءة
    لأنها أفضل ما نفعل بحضور حرفك
    يا جنون العشق يا أحلى جنونْ.
    يا سكون الليل يا خوف السكونْ.
    إنني أنزف من تكوين حلمي
    قبل آلاف السنينْ.
    فخذوني لم أعدْ سجناً لصيحات العيونْ.
    إن هذا العالم المغلوط
    صار اليوم أنات السجونْ.
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    ajnido@gmail.com
    ajnido1@hotmail.com
    ajnido2@yahoo.com

    تعليق

    • طاهر العتباني
      عضو الملتقى
      • 16-04-2010
      • 24

      #3
      شكرا أستاذنا أحمد

      شكرا أستاذنا أحمد
      فلا تخرج هذه الكلمات الجميلة إلا من ذائقة راقية
      اقبل مودتي ودمت بخير طاهر العتباني

      تعليق

      • محمد اسماعيل
        شاعر
        • 05-02-2010
        • 106

        #4
        [frame="1 98"]
        [align=center]
        طاهر العتباني
        أقصيدة هذه
        أم ديوان شعر
        بدأ بالمبخرة اللعينة
        ومافعل دخانها
        في العقول
        وما قتل الآتون من رحم الخيانة
        من مآثر أو فحول
        ثم اغتسلنا بمياه النيل المقدسة
        ورافقنا الصغار والكبار
        في غدواتهم
        على نغم الذكر الحكيم
        وخرجنا ونحن
        تعلقت ابصارنا
        وقلوبنا
        بأصالة المصري
        ينهض من جديد

        أسعدني مروري من هنا
        تقبل مودتي وتقديري
        --------------------------------
        محمد اسماعيل
        [/align]
        [/frame]
        محمد إسماعيل

        الكلمة أمانة

        تعليق

        • طاهر العتباني
          عضو الملتقى
          • 16-04-2010
          • 24

          #5
          لشد ما أثرت فيّ كلماتك

          هكذا دائما أقدار الشعراء يحترقون وهم يكتبون ويحترقون وهم يتذوقون
          لاأبادلك ثناء بثناء
          أنت لذلك أهل
          أسعدتني كلماتك تقبل مودتي
          طاهر العتباني

          تعليق

          يعمل...
          X