عاشق يرثي قلبه ..؟!
كان معي بالأمس
أصبح اليوم جسدا بلا روح
رجموه بأقاويل نبشت مثواه الأخير
كان طبيعيا في كل شيء
هادئا إلى أبعد ما يكون
جردوه من كل نبضاته
اتهموه بكثير من الموبقات
وأنكروا عليه إنسانيته
رحل تاركاً رسالته الأخيرة
أحسست بين أسطرها أنني على قيد خطوة من عملاق
كائن حي لا يعرف إلا الحب
يعرف أنه قد تموت في قلبه في أية لحظة
ولا تعفيه حروفه الشفافة
ولا وفرة ابتساماته
من هزيمة المفاجآت ..
لقد روعني أن أقرأ السطر الأسود في رسالته
" من يصدق أنها انتحرت ..؟ِ! "
" مَن يؤمن بأنها رحلت ..؟! "
أحسست بأن صاحب هذا الهَم
شارد الذهن غارب البال
يمشي في جنازته بدعوة رسمية
حزين القلب محطم الأعصاب
مجرد سخف وجنون
أن تموت لأجل أن تبقى عزيزا في ذاكرة الغير ..؟!
أن تملك حرية الموت في حب معشوقتك ..؟!
أن لا تملك قرار الموت في قلب معشوقتك ..؟!
أن تبدأ القصة كيفما تشاء ..
أن تودع قلبك بما لا تشاء ..؟!
مغامرة للبقاء في أقل الظروف مواءمة ..
مغامرة لتبقى روحها تسري في ذاكرتك ..
تسمع أنفاسها بلا توقف ..
تقرأ كلماتها دون انقطاع ..
تعانق صدى سطورها بلهفة المشتاق ..!!
مَن منا لم يستحق الحب
مشاعر دفنت منه
خليط من العشق والحيرة
الحب والبغض
الخوف و الشك
وكثير من الأمنيات ..
يوما ما ستشرق الشمس
تغطي أزهار الياسمين
وتتكشف الحقيقية
أنني ما عشقت الا هي
وما ندمت الا علي حب
مات بين يديها ..؟!
بقلم د.مازن صافي
تعليق