بدأنا خطوتنا التالية..

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • بهائي راغب شراب
    أديب وكاتب
    • 19-10-2008
    • 1368

    بدأنا خطوتنا التالية..

    بدأنا خطوتنا التالية .. تحرير فسطين

    بهائي راغب شراب
    4 /3 / 2024

    ..
    اشكر جميع من سأل عني
    وأطمئنهم..
    ما زلت بخير
    وصلت الى القاهرة قبل أسبوع قادماً من غزة
    دمر بيتي وبيوت أولادي تماماً
    بل دُمِرَ شارعُنا وحَيُّنا ومنطقتنا بالكامل، بل دمرت خان يونس مدينتي العريقة، المشهورة بثباتها ومقاومتها ومَنْعَتَها على الأعداء، والتي كانت أخر موقع يحتله اليهود في عدوان حزيران 1967، بعد ستة أيام من بدء العدوان ، أي في اليوم الأخير منه.

    اختفت المعالم.. كأن حياة لم توجد فيها وكأن أنفاس وأسواق ومشاجرات وألعاب وضحكات لم توجد
    المساجد دمرت، فلجأنا للصلاة، فكانت خير معين لنا، أمدتنا بالصبر وبالثقة وبالراحة أن ما يقدره الله خير ولو كان ظاهره يشي بغير ذلك.
    صلينا في أي مكان توفر لنا، نستمد بها الاطمئنان، ونستذكر وعد الله بنصره الفئة القليلة المؤمنة المستضعفة، الثابتة على الإسلام كالقابض على الجمر.

    كنا ..
    نخشى أن نفقد قطرة الماء فلا نجد ما نشربه
    عدنا في حياتنا الى بدايات النشوء.. نتوسل ما يعيننا على الصمود والثبات من حشاش الأرض، حتى اننا شاركنا قطنا الأبيض صيده الثمين.. وأخاله سقط شهيداً ( ان كان يصلح للحيوان ان يكتب شهيدا) تحت ركام منزلنا، فقد قاوَمَنا بشدةٍ ورَفَضَ أن يُغادرَ المنزل مَعَنا ، فاستودعناه الله ونحن نبكي بشدة لتركه وحده ..

    ورغم ما أصابنا، ثبتنا وصمدنا، ولم نغادر بيوتنا، الا بعد ان فقدنا كل شيء يعيننا على البقاء فيها.

    عشنا في الخيام أياما وأسابيع وتنقلنا من مكانٍ آمنٍ كاذب، الى آخر أشد منه خطورة
    وأخبركم..
    لا يوجد اليوم مكان آمن في قطاع غزة
    لا داخل المدن ولا في مخيمات النزوح والتشرد
    يلاحقنا الموت والقصف القاتل الدموي الهمجي الصهيوني اليهودي المجرم الغادر
    نرى نتائجه في أشلاء أطفالنا ونساءنا وشيوخنا
    ونراه في الخوف والرعب والناس يبحثون عن أحبابهم بعد كل انفجار ينهي ذكريات بيت، ويستأصل من فوق الأرض عائلة كاملة، تختفي تفاصيلها من سجلنا المدني، وكأنما لم توجد عائلة هنا أو هناك
    رأينا وعشنا الحرب بتفاصيلها السوداء، وتحملنا كل الصعاب، وتجاوزنا الصعاب والمخاطر، وقدمنا التضحيات الجسام، وكان الأصعب علينا الخذلان العقيم..
    خذلان من اعتقدنا دائما انهم اخوان عقيدة ودم، لم ينصرونا ولو بتصريح خجول يؤيدنا ويستنكر عدوان اليهود النازي على غزة العزة، وجه العرب الجميل ، وقلب الأمة الحي.
    ..
    الحمدلله..
    خسرنا كل شيء حتى ضاقت الأرض علينا بما وسعت،
    واخبركم بل أطمئنكم..
    لم أخرج اختيارا من غزة الى مصر
    وودت أني لم أخرج، وفي اللحظة التي وطئت قدماي فيها ارض مصر وددت لو أرجع فأموت في بيتي، قريبا من ركامه.

    الحياة الآن ربما تكون أكثًُر أمانا من الحياة في مدينتي خان يونس،
    لكن الحياة في خان يونس وسط الدمار وفي الخيام والتشرد من مكان الى مكان، وانتظار السلال الغذائية من وقتٍ الى آخر، لهوَ أفضلَ وأشرفَ وأحلى من الحياةِ بعيداً عن خان يونس التي بَنَيْنا حياتَنا فيها، وِلادةً، وتربيةً، وتَعَلُماً، ونُمُواً، وعَمَلاً، وزَواجاً، وأولاداً، وأهلا، وأصدقاءً، وأحباباً في الله أَحَبونا وأَحْبَبْناهُم..
    فعلى الأقل ما نجده هو جزءٌ من الحرب العُدْوانيةِ التي تستهدف إلغاءَ وُجُودِنا..
    وفيها أثبتنا بمقاومتنا اننا الأُهلٌ للحفاظ على وجودنا واستمرار مقاومتنا.

    وهنا أبشركم..
    وابشر الجميع الذين يحبوننا ويدعون لنا ويتمنون لو كانوا معنا يجاهدون العدو ويضربونه معنا ، يثبتون ويصمدون معنا، يتألمون معنا، ويسعون لمشاركتنا معاناة الحرب، وفرحة المجاهدين وهم يثخنون في العدو في خواصره .. من حيث لا يرانا ، ومن حيث لا يعلم كيف نضربه، ولا متى، ولا من أين يخرج أبطالنا..
    سلما أمرنا لله وحده، هو حسبنا ونعم الوكيل، ويكفينا أن العالم كله اصبح عدوا ومشاركا مع اليهود والأمريكان في عدوانهم الهمجي، واستهدافهم المواطنين المدنيين الذين لا حول لهم ولا قوة .. لنثق أن معركتنا معركة حق وعقيدة وإخلاص لله ولرسوله وللمؤمنين.
    العالم العدو يشارك اليهود بالرجال وبالسلاح وبالإمداد وبالتجارة وبالتعويض وبتشديد الحصار علينا وبمنع الغذاء عن أطفالنا وعوائلنا المحاصرون في شمال غزة ووسطها وجنوبها بلا استثناء
    أطفالنا اليوم يموتون من الجوع والعرب يشاهدون، والعالم يشاهد، ثم يقدمون تمثيلية استعراضية بإلقاء المساعدات على اهل غزة من الطائرات التي لا تحمل الا رقما اقرب الى الصفر مما يحتاجه الناس للخروج من المجاعة ومن المرض ومن الجراح التي يرتقي بسببها كل ساعة تمر، أعداد أخرى من الناس ..
    يضحكون علينا بمساعدات يلقونها علينا ،بالاتفاق مع العدو الذي يشدد حصار الجوع والدمار علينا، ويحدد ما يلقونه وكميته ونوعه، ثم ويا للمهزلة تنزل المساعدات اما الى البحر لتغذية اسماكه، واما الى مغتصبات اليهود في غلاف غزة، وما نزل على الأرض، وكما شاهد الجميع ورأى كيف ان اليهود المعتدين وجهوا أسلحتهم ورصاصهم وقنابلهم على الجموع الجوعى القادمين من كل مكان املا ان ينالوا ولو وجبة غذاء واحدة يطعمون بها أطفالهم، وربما شاهدت وسمعت الى ذلك الطفل الذي مشى مسافة اثني عشرة كيلومترا لعله ينال حفنة من الدقيق يعود بها الى امه واخواته بعد ان استشهد والده قبل ذلك وهو يبحث لهم طعام..
    ..
    انا بخير
    وغزة بخير بمقاومتها، وليست بخير وهي تودع كل دقيقة شهيدا بارا صابرا محتسبا، وهي تخسر بيتا وعائلة، وهي تحزن لحال المخذلين لها المشاركين عدونا في حصارنا وتجويعنا وهم قادرون على نصرة غزة وشعبها..
    لا نريد من أحد أن يحارب معنا، لكن ان يقفوا مع العدو المعتدي ويسهلون له مهمته في سعيه لإبادتنا، واخراجنا من جغرافية الدنيا الفانية أصلا ، فهذا ما لا يقبله عقل ولا يستسيغه منطق، ونرفض ان يصطف بعض إخواننا في صف العدو المعتدي.
    نحن الان نقف في مدارج الثبات والصمود والجهاد ، ونصنع اليوم حياة العز والشرف والكرامة لأمتنا كلها بدمائنا ولا نبخل بذلك، فهذا من أحب الأمور إلى قلوبنا وأكثره قربا لإيماننا وعقيدتنا الإسلام، نحن ..
    نبقى لنقاوم
    ونقاوم لنبقى
    ليس للتفاخر، ولا لنعلوا على أحد ، ولكنها رسالتنا التي تربينا عليها ونشأنا بها في بيوت الله مع كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

    هذا فصل كلامنا وحياتنا ولا خيار لنا غيره،
    وخطوتنا التالية سنتقدم إليها، بلا رتوش وبلا حيل وبلا مقدمات .. وبلا، خوف من موت أو تشريد أو جوع،
    نحن عشاق الشهادة،، نستعجل بها لقاء الله،
    خطوتنا القادمة بدأناها في السابع من أكتوبر العظيم 2023، ما زلنا نمشيها،
    لم نتعب، تعب العالم كله مع عدونا ، من حربنا، ومن صمودنا،
    ولم نتعب، فنحن أتباع محمد رسول الله، نسير على نهج الجهاد، وعلى عقيدة الإسلام، وثابتون عليها حتى نلقى الأحبة، محمدا وصحبه.
    خطوتنا التالية المستمرة تحرير فلسطين كل فلسطين
    وانه لجهاد جهاد
    نصر أو استشهاد.

    ..
    بهائي راغب شراب
    الاثنين 4 /3 / 2024
    التعديل الأخير تم بواسطة بهائي راغب شراب; الساعة 04-03-2024, 14:47.
    أطمع يارب أن يشملني رضاك فألقاك شهيدا ألتحف الدماء

    لن أغيرنفسي لأكون غيري ، سأظل نفسي أنا أنا

    تويتـــــــر : https://twitter.com/halmosacat
  • mmogy
    كاتب
    • 16-05-2007
    • 11282

    #2
    أستاذنا المفكر والأديب بهائي راغب شراب
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    والحمد لله بداية على سلامتك وأما عن حرب غزة فقد أخرست كل ألسنة استطالت على الشعب الفلسطيني عبر تاريخ الاحتلال البغيض واثبتت أن ما نقرأه في كتب التاريخ عن بطولات الصحابة وشجاعتهم وايمانهم بالله ليس خيالات ولا اساطير فها نحن أمام نماذج من البطولات والفداء لاتقل ابدا عن مثيلاتها في تاريخ حروب المسلمين لتحرير البشر من طواغيت الارض ولت تفي الكلمات ابدا عن وصف اعجاب العالم كله بالشعب الفلسطيني الذي يستقبل آلاف الجثث والمصابين بقلوب مؤمنة واصرار غريب
    الحمد لله على سلامتك ويارب يكتب النصر لشعر فلسطين ذلك النصر الذي تنتظره الشعوب العربية والاسلامية بل والعالمية لانه انتصار الخير على الشر واهلا وسهلا بعودتك الى الملتقى وغدا او بعد غد انش الله تكون العودة المظفرة الى ارض فلسطين الحبيبة
    إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
    يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
    عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
    وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
    وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

    تعليق

    يعمل...
    X