حمدا لله / منيرة الفهري

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • منيره الفهري
    مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
    • 21-12-2010
    • 9870

    حمدا لله / منيرة الفهري

    أحست أن رجليها تخونها و انها معلقة بين السماء و الأرض و أن جسدها لم يعد يحملها...لم يشفع لها أنها في أجمل مكان في العالم..و هذه الابتهالات و الاصوات و الاحاديث الجانبية.
    لم تدر كم بقيت معلقة هكذا فقد شعرت بيدين تحملها و تهدئ من روعها بكلمات لطيفة :لا تخافي انت في حفظ الله
    أصوات كثيرة حولها:
    اعطيها تمرا.. هذه حلوى ضعي في فمها..كانت نساء يتحدثن بجانبها و هي تسمع و لا تستطيع الكلام.
    أنا طبيبة أتركوها لي..
    ثم تجسُّ نبضها و تصيح: نبضها منخفض جدا...اسعاف..اسعاف
    تمددي على سجادتي و ارتاحي قليلا
    هل تستطيعين ابتلاع الماء..هذا ماء بملح اشربيه..ضغطك منخفض...إسعاف... إسعاف
    كانت لهجة الطبيبة مصرية و كانت هي لا تقدر على الحراك...تشير للجميع أنها بخير و ما هي بخير..فقد خارت قواها..و أحست بالنهاية...

    _أرأيتِ اعوام الأمن هنا ؟ كلهم في خدمتك..فقط اشيري عليهم و هم يحملونك على الكرسي المتحرك حتى الفندق الذي تقيمين فيه.
    اللهم أعز الإسلام و المسلمين.
    كانت سعودية و قد صلت منذ قليل المغرب جنبها و الآن هي تسعفها بما تستطيع..تمرا ماء.سكرا...
    فعلا اللهم أعز الإسلام و المسلمين...
    أجلَسوها على كرسي و قد تحسنت حالتها قليلا...تسارعت دقات قلبها و كادت تهوى على الأرض مرة أخرى...
    الله أكبر الله أكبر ..لا إله إلا الله...
    أُذّن لصلاة العشاء من أمام الكعبة الشريفة...تحاملت على نفسها لتقوم..لكنها لم تقدر...همست لها جارتها في الحرم المكي: لا يكلف الله نفسا إلا وسعها...صلي و انت جالسة...
    التعديل الأخير تم بواسطة منيره الفهري; الساعة 24-03-2024, 14:08.
  • المختار محمد الدرعي
    مستشار أدبي. نائب رئيس ملتقى الترجمة
    • 15-04-2011
    • 4257

    #2
    حادثة عادة ما تحدث لأي معتمر.. يبدو أنها واقعية لأنه ليس من عادة الأستاذة منيرة أن تكتب من فراغ أو خيال
    إنها واقعة أدبية معبرة عن حالة صادقة، و هذا ما نعبر عنه بالكلمة الصادقة في أدبنا.. دمت بخير و عافية
    أديبتنا الرائعة.
    [youtube]8TY1bD6WxLg[/youtube]
    الابتسامة كلمة طيبة بغير حروف



    تعليق

    • mmogy
      كاتب
      • 16-05-2007
      • 11282

      #3
      هنا تتجلى أخلاق الإسلام العظيم سواء في المعتمرة التي تعرضت للابتلاء فصبرت وشكرت ، أو في الأخوة الإسلامية التي تجلت في موقف كل من حولها .. كما تشير إلى أن الحياة الدنيا ماهي الا ساعة ومن الممكن أن يفارقها الانسان في أي لحظة وفي اي مكان وزمان .. والأجمل من هذا كله هو الاعتبار بكل حادثة يمر بها الانسان سواء في السراء او الضراء حتى تتجلى فيه أخلاق الإسلام .. ويخرج منها أكثر ايمانا ويقينا في رحمة الله
      تحياتي لك استاذتنا القديرة منيره الفهري

      إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
      يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
      عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
      وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
      وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

      تعليق

      يعمل...
      X