المرجعية في تفسير القرآن الكريم ... (1 )

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • mmogy
    كاتب
    • 16-05-2007
    • 11282

    المرجعية في تفسير القرآن الكريم ... (1 )

    المرجعية في تفسير القرآن الكريم ...
    (1 )
    المرجعية التي يستمد منها مفسر القرآن الكريم معلوماته الأولية ليقوم بعملية التفسير سواء الإنسان العربي بالسليقة أو المولد الذي تعلم العربية من أهلها ، هي المجموع الملتئم من ( علم اللغة العربية ، وعلم الآثار ، ومن أخبار العرب ، وأصول الفقه ، قيل وعلم الكلام ، وعلم القراءات ) .
    وسوف نوضح وندلل على مدى ضرورة كل عنصر من تلك العناصر قبل القيام بعملية التفسير وذلك تباعا إن شاء الله
    من مقدمة تفسير التحرير والتنوير للطاهر بن عاشور
    التعديل الأخير تم بواسطة mmogy; الساعة 28-03-2024, 20:13.
    إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
    يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
    عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
    وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
    وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.
  • mmogy
    كاتب
    • 16-05-2007
    • 11282

    #2
    المرجعية في تفسير القرآن الكريم ... (2 )
    من المقطوع به أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قرآنا يمشي على الأرض .. بمعنى أنه كان التطبيق العملي لآيات القرآن الكريم .. ولكنه قطعا لم يترك تفسيرا نظريا للقرآن الكريم إلا في آيات قليلة في مواضع الإشكال والإجمال ومالاسبيل إلى حسمه إلا بتوقيف أي بوحي خاص من الله .. ولكن لماذا لم يترك النبي صلى الله عليه وسلم تفسيرا نظريا لآيات القرآن الكريم .. لأن الصحابة كانوا يعرفون معاني معظم الآيات بالسليقة .. فقد أنزل الله عزوجل القرآن بلسان عربي مبين .. وثاني شىء أن طريقهم في معرفة مايحتاجونه في فهم معاني آيات الأحكام هو التفسير العملي للنبي صلى الله عليه وسلم .. وهو أعظم أنواع التفاسير .. فإذا نزلت آية ( وأقيموا الصلاة ) .. سبقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تطبيقها وفقا للوحي الخاص الذي ينزل به جبريل بالمعنى لا باللفظ .. فيقول لهم رسول الله صلوا كما رأيتموني أصلي .. وإذا نزلت آية الصيام .. صاموا كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم وفي الحج خذوا عني مناسككم .. وكذلك سائر العبادات وسائر الأوامر والنواهي والحلال والحرام .. واكتفى بعد ذلك بتلاوة آيات القرآن اعتمادا على فهمهم اللسان العربي بالسليقة .. ومن هنا تأتي أهمية اللغة العربية اتقانا كاملا لاسيما اتقان علم المعاني والبيان الذين بدونهما يستحيل فهم آيات الكتاب فهما صحيحا .. فهي أحد الآركان الأساسية لتفسير كتاب الله عزوجل .
    إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
    يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
    عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
    وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
    وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

    تعليق

    • mmogy
      كاتب
      • 16-05-2007
      • 11282

      #3
      المرجعية في تفسير القرآن الكريم ... (3 )

      عرفنا فيما سبق أن الصحابة الكرام لم يكونوا في حاجة إلى تفسير لمعظم آيات الكتاب الكريم كما فهمه مشركو قريش حيث نزل القرآن بلسان عربي مبين ماعدا آيات قليلة فيها إشكال أو إبهام أو إجمال .. فسرها النبي صلى الله عليه وسلم إما قولا أو عملا أو تقريرا .. ومن هنا نأتي إلى المرجعية الثانية التي يجب أن يتقنها من يتصدى للتفسير .. وهي " علم الآثار " أو " التفسير بالمأثور " .. والمقصود بها ثلاثة أمور ..

      الأمر الأول : وهو كما قلنا كل ماصح عن النبي صلى الله عليه وسلم من تفسيرات نظرية وعملية .. وأكثرها متعلقة بالأحكام ، وتفاصيل العبادات ..

      والأمر الثاني : ماورد عن الصحابة الكرام مما يكون محله " الرواية عن النبي " وليس " الرأي " .. فآراء الصحابة ليست ملزمة لنا .. ولكن يجب الاستئناس بها مثل الاستئناس بكل آراء المفسرين قبلنا .. للوصول إلى المعنى الصحيح ..

      الأمر الثالث : الذي نعنيه من التفسير بالمأثور هو اجماع الأمة على معنى من المعاني التي تحتملها الآية .. فلا يجوز العدول عنها بحال .. كإجماعهم على أن المراد من الأخت في آية الكلالة الأولى هي الأخت للأم ، وأن المراد من الصلاة في سورة الجمعة هي صلاة الجمعة ، وكذلك المعلومات بالضرورة كلها ككون الصلاة مرادا منها الهيئة المخصوصة دون الدعاء ، والزكاة المال المخصوص المدفوع .. وأن ستر عورة الحرة كل جسدها عدا الوجه والكفين .. وأن الآيات الواردة في المصحف كلها قرآن كريم .. وغيرها كثير .


      إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
      يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
      عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
      وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
      وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

      تعليق

      يعمل...
      X