باية
لقد مرّ الربيع حزينا و جاء الصيف.
التأم الجرح. أثمرت شجرة التين. ينع القمح في سنبله. عادت الطيور المهاجرة إلى الدوّار. نصب طائر اللقلق بيته فوق رأس عمود النور. توقفت باية عن البكاء و استرجع ياسين، ابنها البكر الأبكم، ذي العشر سنوات، مرحه و ابتسامته.
في هذه اللحظة انتهت باية من صنع طاجين آخر. وضعته تحت الشمس و قامت.
ستغتسل من ماء البئر ثم تدخل البيت، تغيّر " قندورتها" قبل أن تباشر ما تبقى من أشغال. حاولت فرد قامتها لكن ألم لا يحتمل امتد كطعنة سكّين حاد من أعلى كتفها الأيسر إلى أنامل يدها.
ساعدها يؤلمها رغم مرور ثلاثة أشهر على الحادثة.
جمعت الطين المتبقي لتحفظه من أجل عمل آخر.
قالت الطين: أنا رهن الشمس و أصابع باية.
قالت الشمس: أستطيع تجفيف كل شيء ما عدا الجراح.
و قال الجرح : لم أعد هنا. أنا في قلب باية.
ماذا لو تدخل الغرفة الآن و تنتقم منه؟
عند عتبة البيت، خطرت لها الفكرة.
سيكون مستلقيا يشاهد التلفزيون. سوف تتقدّم بحذر، تقرفص عند رأسه تماما، تحشو عينيه و منخاريه و أذنيه بالطين المبلل. ثم تمرّغ كل جسده قبل أن تجرّه من قدميه إلى الخارج و تسنده إلى الجدار، بجانب الطاجين، مقابل الشمس.
بعد أن يجف ستفكر ماذا تفعل به.
لا. ربما ستحشو فمه فقط ! تدسّ كتل الطين اللزجة بداخله واحدة تلو الأخرى، دون توقّف، ثم تضغط و تضغط بكل قوتّها إلى أن يخمد البركان تماما.
كل الأزواج يملكون أفواها لكن عيسى زوجها تتوسّط وجهه فوّهة بركان.
إذا تحدّث تطاير الشرر. و تسابقت الكلمات. نارية. مستعرة. حارقة تحوّل باية إلى رماد قبل أن تتشكّل من جديد إذا قبّلها أبناؤها أو ربّتت حماتها العجوز على كتفها، مواسية. " لا تحقدي عليه. اصبري يا ابنتي "
في مجالسهم يتناول أهل الدوار حالة عيسى..
" لقد أصبح عدوانيا بشكل غريب !"
" ماذا تتوقّع بعد أن قتل الإرهابيون والده؟"
" لم يقتلوه فقط. هل نسيتم؟ لقد فصلوا رأسه عن جسده و علّقوه في سوق المدينة."
قبل أن تتزوج من عيسى، كانت باية امرأة. تملك جسدا كالذي تملكه النساء. لها شعر أسود كثيف و عينان واسعتان و فم مكتنز و قوام ساحر. أصابعها؟ كان يجب أن " تلفّ في الحرير"، لكن قدرا قاسيا جعلها تُلفّ في الطين، و تتفتّت و تسقط مرات عديدة ثم تنبت من جديد.
ذات مرة كانت باية تقدّم الطعام لزوجها و أطفالها الخمس عندما انتبهت إلى غياب أصابعها.
"لااااا. حاذروا كي لا تمر أصابعي إلى أمعائكم فتتأذوا." صرخت.
نظر إليها أطفالها بأسى، لكن عيسى لم يهتم، فقط غمس أنفه في الصحن و قال " الأكل مالح"، و نهرها أن تنتبه لكمية الملح في المرة القادمة.
باية الجميلة لم يبق منها اليوم سوى هيكل طيني، تبرز في أعلاه يدان جافتان خشنتان يابستان كأنهما من خشب، و في أسفله يتدلّى رحم متهرئ.
تقلّص قوام باية، ضمر جسدها، أصبحت بحجم نملة.
ذات يوم، عندما كانت في الجبل رفقة حماتها تجلب الطين، رأت نفسها تتحوّل إلى نملة و تبادلت التحية مع نملة ضئيلة سوداء كانت هي الأخرى هناك تبحث عن الزاد.
لم تندهش باية أنّ النملة تضع قرطين في أذنيها.
يجب ألاّ تدع زوجها يجد الطواجن الأربع التي انتهت من صنعها اليوم. لابد أن تخفيها في مكان لا يصله و تبيعها سرا لبعض أقاربها في الجوار.
تلك التي عكفت لأيام على صناعتها باعها و لم تر منها باية فلسا. احتفظ بالمال لنفسه. اشترى من المدينة حذاء بـ 2000 دينار.
يا للمبلغ الضخم ! كانت ستشتري به "بوطا" لحسين ليتمكّن من الذهاب إلى المدرسة البعيدة حين تمطر و معطفا لسمية أو زينب أو حفاظا للرضيعة فاطمة.
مازال ساعدها يؤلمها رغم مرور ثلاثة أشهر على الحادثة. آثار عملية قطب الجراح تشبه النقوش التي تتفنّن في رسمها على أواني الفخار.
" فاسقة ! رأيتك بعيني هاتين تبادلين سائق الشاحنة النظرات !"
لا تتذكر باية أنّها كانت تنظر لشيء أو لأحد. كانت فقط تقطع الطريق/ و هو ما يفعله جميع أفراد عائلتها/ إلى بيت حماتها لكي تستخدم الحمام !
استقل عيسى عن والديه و إخوته منذ أكثر من سنة، و لكنه لم يتمكّن من توفير "بيت الخلاء" بسبب صعوبة و غلاء سعر عمليات الحفر في تلك الجهة من القرية. بنا البيت في الجهة المقابلة لبيت العائلة . يفصل المنزلين طريق معبّد تمر به الشاحنات و السيارات إلى المدينة التي تبعد بضعة كيلومترات.
كثيرا ما اشتكت لوالدها عنف عيسى و اتّهاماته و سوء معاملته، لكنه في كل مرة يردّد نفس الموال " نحن لا نفهم سوى أنّ المرأة تصبر مع زوجها و عليه".
و ينتهي كل كلام و يغلق الموضوع.
لم يبق لدى باية سوى ذلك الحل الأخير. فكرت فيه كثيرا.
" انطقي. قولي. هل تعرفينه؟ هل تواعدينه؟ ".
و ينهار سيل الكلمات النابية مرفقا بالصفعات.
يحتشد الغضب في صدرها. jشعر كأنّ أحدهم يصبّ ماء مغليا في ثقب أذنيها. كأنّ سلكا شائك يطوّق عنقها. يسلبها الهواء. حاولت أن تصرخ. أن تدفع عنها التهمة الشنيعة. لكن حواسها تعطّلت. تكسّر الصوت داخل حلقها. لم تصدر عنها سوى همهمة كأنها حشرجة محتضر. أظلم المكان من حولها. فقط خيط رفيع من ضوء امتد أمامها نحو درج الخزانة حيث شفرة الحلاقة.
و بثلاث ضربات مجنونة، قوية، مزّقت باية ساعدها الأيسر. تفتّحت ثلاث مجار قانية إلاّ أنّ الألم لم يصدر منها بل أحسّته في قلبها. لم تكن باية تريد الانتحار. لم تفكّر يوما في ذلك رغم ما عانته. كانت تريد أن تجعل عيسى يغلق فمه. أن توقف سيل كلماته النابية . كانت تريد أن تهديّ بركان البذاءة.
بعدها سُمع صوت ارتطام و لم تعد باية تشعر بشيء.
كان عيسى مذهولا و خرج مسرعا ليطلب المساعدة، وكان ياسين واقفا بالباب. يبكي.
" قولي. لا تخافي. هل هو من فعل بك هذا؟" سألتها الممرضة.
ظل الطبيب يلحّ عليها بالسؤال. الممرضات أيضا. رجلان من رجال الدرك كذلك جاءا من أجل استجوابها.
لا تدري من كلّفهم بذلك.
أخذت العملية ساعتين كي يستطيع طبيب مستشفى المدينة قطب الجراح و وصل ما تفتّق من عصب.
دخل ياسين و إخوته و جدّته. مضى جريا نحو سريرها. احتضنها و أخذ يبكي بحرقة. راح يقبّلها مبلّلا وجهها بدموعه، مصدرا صوتا كأنّه الأنين و كانت تبادله القبلات و تفكّر أنّه إذا كان لابد أن تموت أو تختفي يوما فستأخذه معها.هو فقط لأنّه ضعيف و أبكم مثلها تماما.
كانت ذراع باية معلقة برباط إلى عنقها و أصابعها متورّمة زرقاء في لون طاجين الطين حين تلفحه النار. كانت قد نزفت كثيراّ و لولا أن أسرعوا بها إلى مستشفى المدينة لكانت فارقت الحياة .
" قولي. لا تخافي. هل هو من فعل بك هذا؟"
لا.لا. ليس هو. ليس هو. أنا فعلت ذلك بنفسي !
"غير صحيح ! لم تفعل بنفسها هذا. لو مكانها كنت قتلتُه." قالت ممرضة لزميلتها.
لكن والدة باية همست في أذنها "يقول لك والدك لست ابنتي و سأتبرّأ منك إلى يوم الدين إذا سلّمت أب أبناءك للشرطة."
ليس لوالدتها رأي. كانت دائما مجرد ساعي بريد الأب.
ما يزال عيسى مستلقيا يشاهد التلفزيون.
فقط حلّ الظلام و لم تعد باية و لا ياسين.
2021
لقد مرّ الربيع حزينا و جاء الصيف.
التأم الجرح. أثمرت شجرة التين. ينع القمح في سنبله. عادت الطيور المهاجرة إلى الدوّار. نصب طائر اللقلق بيته فوق رأس عمود النور. توقفت باية عن البكاء و استرجع ياسين، ابنها البكر الأبكم، ذي العشر سنوات، مرحه و ابتسامته.
في هذه اللحظة انتهت باية من صنع طاجين آخر. وضعته تحت الشمس و قامت.
ستغتسل من ماء البئر ثم تدخل البيت، تغيّر " قندورتها" قبل أن تباشر ما تبقى من أشغال. حاولت فرد قامتها لكن ألم لا يحتمل امتد كطعنة سكّين حاد من أعلى كتفها الأيسر إلى أنامل يدها.
ساعدها يؤلمها رغم مرور ثلاثة أشهر على الحادثة.
جمعت الطين المتبقي لتحفظه من أجل عمل آخر.
قالت الطين: أنا رهن الشمس و أصابع باية.
قالت الشمس: أستطيع تجفيف كل شيء ما عدا الجراح.
و قال الجرح : لم أعد هنا. أنا في قلب باية.
ماذا لو تدخل الغرفة الآن و تنتقم منه؟
عند عتبة البيت، خطرت لها الفكرة.
سيكون مستلقيا يشاهد التلفزيون. سوف تتقدّم بحذر، تقرفص عند رأسه تماما، تحشو عينيه و منخاريه و أذنيه بالطين المبلل. ثم تمرّغ كل جسده قبل أن تجرّه من قدميه إلى الخارج و تسنده إلى الجدار، بجانب الطاجين، مقابل الشمس.
بعد أن يجف ستفكر ماذا تفعل به.
لا. ربما ستحشو فمه فقط ! تدسّ كتل الطين اللزجة بداخله واحدة تلو الأخرى، دون توقّف، ثم تضغط و تضغط بكل قوتّها إلى أن يخمد البركان تماما.
كل الأزواج يملكون أفواها لكن عيسى زوجها تتوسّط وجهه فوّهة بركان.
إذا تحدّث تطاير الشرر. و تسابقت الكلمات. نارية. مستعرة. حارقة تحوّل باية إلى رماد قبل أن تتشكّل من جديد إذا قبّلها أبناؤها أو ربّتت حماتها العجوز على كتفها، مواسية. " لا تحقدي عليه. اصبري يا ابنتي "
في مجالسهم يتناول أهل الدوار حالة عيسى..
" لقد أصبح عدوانيا بشكل غريب !"
" ماذا تتوقّع بعد أن قتل الإرهابيون والده؟"
" لم يقتلوه فقط. هل نسيتم؟ لقد فصلوا رأسه عن جسده و علّقوه في سوق المدينة."
قبل أن تتزوج من عيسى، كانت باية امرأة. تملك جسدا كالذي تملكه النساء. لها شعر أسود كثيف و عينان واسعتان و فم مكتنز و قوام ساحر. أصابعها؟ كان يجب أن " تلفّ في الحرير"، لكن قدرا قاسيا جعلها تُلفّ في الطين، و تتفتّت و تسقط مرات عديدة ثم تنبت من جديد.
ذات مرة كانت باية تقدّم الطعام لزوجها و أطفالها الخمس عندما انتبهت إلى غياب أصابعها.
"لااااا. حاذروا كي لا تمر أصابعي إلى أمعائكم فتتأذوا." صرخت.
نظر إليها أطفالها بأسى، لكن عيسى لم يهتم، فقط غمس أنفه في الصحن و قال " الأكل مالح"، و نهرها أن تنتبه لكمية الملح في المرة القادمة.
باية الجميلة لم يبق منها اليوم سوى هيكل طيني، تبرز في أعلاه يدان جافتان خشنتان يابستان كأنهما من خشب، و في أسفله يتدلّى رحم متهرئ.
تقلّص قوام باية، ضمر جسدها، أصبحت بحجم نملة.
ذات يوم، عندما كانت في الجبل رفقة حماتها تجلب الطين، رأت نفسها تتحوّل إلى نملة و تبادلت التحية مع نملة ضئيلة سوداء كانت هي الأخرى هناك تبحث عن الزاد.
لم تندهش باية أنّ النملة تضع قرطين في أذنيها.
يجب ألاّ تدع زوجها يجد الطواجن الأربع التي انتهت من صنعها اليوم. لابد أن تخفيها في مكان لا يصله و تبيعها سرا لبعض أقاربها في الجوار.
تلك التي عكفت لأيام على صناعتها باعها و لم تر منها باية فلسا. احتفظ بالمال لنفسه. اشترى من المدينة حذاء بـ 2000 دينار.
يا للمبلغ الضخم ! كانت ستشتري به "بوطا" لحسين ليتمكّن من الذهاب إلى المدرسة البعيدة حين تمطر و معطفا لسمية أو زينب أو حفاظا للرضيعة فاطمة.
مازال ساعدها يؤلمها رغم مرور ثلاثة أشهر على الحادثة. آثار عملية قطب الجراح تشبه النقوش التي تتفنّن في رسمها على أواني الفخار.
" فاسقة ! رأيتك بعيني هاتين تبادلين سائق الشاحنة النظرات !"
لا تتذكر باية أنّها كانت تنظر لشيء أو لأحد. كانت فقط تقطع الطريق/ و هو ما يفعله جميع أفراد عائلتها/ إلى بيت حماتها لكي تستخدم الحمام !
استقل عيسى عن والديه و إخوته منذ أكثر من سنة، و لكنه لم يتمكّن من توفير "بيت الخلاء" بسبب صعوبة و غلاء سعر عمليات الحفر في تلك الجهة من القرية. بنا البيت في الجهة المقابلة لبيت العائلة . يفصل المنزلين طريق معبّد تمر به الشاحنات و السيارات إلى المدينة التي تبعد بضعة كيلومترات.
كثيرا ما اشتكت لوالدها عنف عيسى و اتّهاماته و سوء معاملته، لكنه في كل مرة يردّد نفس الموال " نحن لا نفهم سوى أنّ المرأة تصبر مع زوجها و عليه".
و ينتهي كل كلام و يغلق الموضوع.
لم يبق لدى باية سوى ذلك الحل الأخير. فكرت فيه كثيرا.
" انطقي. قولي. هل تعرفينه؟ هل تواعدينه؟ ".
و ينهار سيل الكلمات النابية مرفقا بالصفعات.
يحتشد الغضب في صدرها. jشعر كأنّ أحدهم يصبّ ماء مغليا في ثقب أذنيها. كأنّ سلكا شائك يطوّق عنقها. يسلبها الهواء. حاولت أن تصرخ. أن تدفع عنها التهمة الشنيعة. لكن حواسها تعطّلت. تكسّر الصوت داخل حلقها. لم تصدر عنها سوى همهمة كأنها حشرجة محتضر. أظلم المكان من حولها. فقط خيط رفيع من ضوء امتد أمامها نحو درج الخزانة حيث شفرة الحلاقة.
و بثلاث ضربات مجنونة، قوية، مزّقت باية ساعدها الأيسر. تفتّحت ثلاث مجار قانية إلاّ أنّ الألم لم يصدر منها بل أحسّته في قلبها. لم تكن باية تريد الانتحار. لم تفكّر يوما في ذلك رغم ما عانته. كانت تريد أن تجعل عيسى يغلق فمه. أن توقف سيل كلماته النابية . كانت تريد أن تهديّ بركان البذاءة.
بعدها سُمع صوت ارتطام و لم تعد باية تشعر بشيء.
كان عيسى مذهولا و خرج مسرعا ليطلب المساعدة، وكان ياسين واقفا بالباب. يبكي.
" قولي. لا تخافي. هل هو من فعل بك هذا؟" سألتها الممرضة.
ظل الطبيب يلحّ عليها بالسؤال. الممرضات أيضا. رجلان من رجال الدرك كذلك جاءا من أجل استجوابها.
لا تدري من كلّفهم بذلك.
أخذت العملية ساعتين كي يستطيع طبيب مستشفى المدينة قطب الجراح و وصل ما تفتّق من عصب.
دخل ياسين و إخوته و جدّته. مضى جريا نحو سريرها. احتضنها و أخذ يبكي بحرقة. راح يقبّلها مبلّلا وجهها بدموعه، مصدرا صوتا كأنّه الأنين و كانت تبادله القبلات و تفكّر أنّه إذا كان لابد أن تموت أو تختفي يوما فستأخذه معها.هو فقط لأنّه ضعيف و أبكم مثلها تماما.
كانت ذراع باية معلقة برباط إلى عنقها و أصابعها متورّمة زرقاء في لون طاجين الطين حين تلفحه النار. كانت قد نزفت كثيراّ و لولا أن أسرعوا بها إلى مستشفى المدينة لكانت فارقت الحياة .
" قولي. لا تخافي. هل هو من فعل بك هذا؟"
لا.لا. ليس هو. ليس هو. أنا فعلت ذلك بنفسي !
"غير صحيح ! لم تفعل بنفسها هذا. لو مكانها كنت قتلتُه." قالت ممرضة لزميلتها.
لكن والدة باية همست في أذنها "يقول لك والدك لست ابنتي و سأتبرّأ منك إلى يوم الدين إذا سلّمت أب أبناءك للشرطة."
ليس لوالدتها رأي. كانت دائما مجرد ساعي بريد الأب.
ما يزال عيسى مستلقيا يشاهد التلفزيون.
- سأخرج لقضاء حاجتي و أعود.
- اذهبي. و ليرافقك ياسين. لا تتأخرا.
فقط حلّ الظلام و لم تعد باية و لا ياسين.
2021
تعليق