مـــــــرَّ ومضى

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الفرحان بوعزة
    أديب وكاتب
    • 01-10-2010
    • 409

    مـــــــرَّ ومضى


    وقف على قبر نسيه الزمن، دقق النظر في عمره. برق بصره، تبعثر المخبوء من ذكرياته،
    رأى ما رأى... تنهد وقال: لقد فات وقت لمس السماء..
    !
  • عبد المجيد برزاني
    مشرف في ملتقى الترجمة
    • 20-01-2011
    • 472

    #2
    كثيرة هي الأحلام التي تكتنزها ذاكرة الإنسان، وتظل رهن اختلاجات النفس، لا تطفو على سطح البال إلا في مكان أو زمن معينين : أمام شاهدة قبر مثلا ..
    الأستاذ بوعزة الفرحان : كتبت وأبدعت ، شكرا على نثر هذا الجمال .

    تعليق

    • عبد المجيد برزاني
      مشرف في ملتقى الترجمة
      • 20-01-2011
      • 472

      #3
      كثيرة هي الأحلام التي تكتنزها ذاكرة الإنسان، وتظل رهن اختلاجات النفس، لا تطفو على سطح البال إلا في مكان أو زمن معينين : أمام شاهدة قبر مثلا ..
      الأستاذ بوعزة الفرحان : كتبت وأبدعت ، شكرا على نثر هذا الجمال .

      تعليق

      • أحمد الكاتب
        admin
        • 11-07-2024
        • 76

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة الفرحان بوعزة مشاهدة المشاركة
        وقف على قبر نسيه الزمن، دقق النظر في عمره. برق بصره، تبعثر المخبوء من ذكرياته،
        رأى ما رأى... تنهد وقال: لقد فات وقت لمس السماء..
        !
        وقف هناك، حيث لا أحد ينتظر، حيث حتى الأسماء على الشواهد بدأت تفقد ملامحها تحت وطأة الزمن. دقق في الأرقام المنقوشة، لم تكن مجرد سنوات، بل كانت أبوابًا أغلقت، وطرقًا لم تُسلك، وأمنيات تركت معلقة بين الممكن والمستحيل.

        حين برق بصره، لم يكن الضوء نورًا، بل شرارة أخيرة من ماضٍ غافله العمر، فجاء إليه الآن، عاريًا من الزيف، مكتملًا في قسوته. رأى وجوهًا نسيها، وابتسامات خدع نفسه بأنها لم تكن يومًا له، سمع الأصوات التي كانت تهتف باسمه يومًا، ثم صمتت كأنها لم توجد قط.

        تنهد… آهٍ بطيئة، كأنها تعترف بألف خيبة لم تقال. تأمل السماء، تلك التي طالما حلم بملامستها، بملء يديه منها، بحملها كطفلٍ على كتفيه، لكنه الآن يدرك… فات الأوان. لم تعد السماء قريبة، لم يعد هو ذاك الذي يقفز نحوها بلهفة، صار ظلًا لذكرى، وانطفأت في داخله تلك الشرارة التي تجعله يمد يده إليها.

        لكن، هل حقًا فات الوقت؟ أم أن السماء لم تكن يومًا بعيدة، بل كان هو من كفَّ عن المحاولة؟

        تعليق

        • الفرحان بوعزة
          أديب وكاتب
          • 01-10-2010
          • 409

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة عبد المجيد برزاني مشاهدة المشاركة
          كثيرة هي الأحلام التي تكتنزها ذاكرة الإنسان، وتظل رهن اختلاجات النفس، لا تطفو على سطح البال إلا في مكان أو زمن معينين : أمام شاهدة قبر مثلا ..
          الأستاذ بوعزة الفرحان : كتبت وأبدعت ، شكرا على نثر هذا الجمال .
          *****
          شكرا لك أخي المبدع المتألق سي عبد المجيد على قراءتك القيمة،
          نعم، الكثير من الأحلام تبقى راكدة في وعاء الذاكرة، ولاتظهر إلا عن طريق الاسترجاع والتداعي.
          شكرا على اهتمامك النبيل ، وحضورك المشجع.
          حفظك الله، تحياتي وتقديري

          تعليق

          • الفرحان بوعزة
            أديب وكاتب
            • 01-10-2010
            • 409

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة أحمد الكاتب مشاهدة المشاركة

            وقف هناك، حيث لا أحد ينتظر، حيث حتى الأسماء على الشواهد بدأت تفقد ملامحها تحت وطأة الزمن. دقق في الأرقام المنقوشة، لم تكن مجرد سنوات، بل كانت أبوابًا أغلقت، وطرقًا لم تُسلك، وأمنيات تركت معلقة بين الممكن والمستحيل.

            حين برق بصره، لم يكن الضوء نورًا، بل شرارة أخيرة من ماضٍ غافله العمر، فجاء إليه الآن، عاريًا من الزيف، مكتملًا في قسوته. رأى وجوهًا نسيها، وابتسامات خدع نفسه بأنها لم تكن يومًا له، سمع الأصوات التي كانت تهتف باسمه يومًا، ثم صمتت كأنها لم توجد قط.

            تنهد… آهٍ بطيئة، كأنها تعترف بألف خيبة لم تقال. تأمل السماء، تلك التي طالما حلم بملامستها، بملء يديه منها، بحملها كطفلٍ على كتفيه، لكنه الآن يدرك… فات الأوان. لم تعد السماء قريبة، لم يعد هو ذاك الذي يقفز نحوها بلهفة، صار ظلًا لذكرى، وانطفأت في داخله تلك الشرارة التي تجعله يمد يده إليها.

            لكن، هل حقًا فات الوقت؟ أم أن السماء لم تكن يومًا بعيدة، بل كان هو من كفَّ عن المحاولة؟
            ******
            سررت بهذه القراءة الدقيقة التي اعتمدت على التأمل الفكر والذهني، فأدت إلى البحث عن المعاني البعيدة بشكل متواصل،
            ما أضفى على النص جمالية أدبية جديدة،
            جمالية جعلت النص منفتحا فنيا على إمكانية التحليل والتفسير،مع استحضار الجزئيات والتفاصيل الغائبة والكامنة بين لغة النص.

            بارك الله في قراءتك التي اعتمدت على ذوق نقدي مقنع، ذوق فني ملأ الفجوات والثغرات الخفية في النص.
            شكرا على اهتمامك النبيل ،اهتمام أعتز به.
            حفظك الله أخي المبدع المتألق أحمد . تحياتي وتقديري

            تعليق

            يعمل...
            X