في الغرف المسكونة .../ عايده بدر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عايده بدر
    أديب وكاتب
    • 29-05-2009
    • 700

    في الغرف المسكونة .../ عايده بدر

    في الغرف المسكونة


    أغنية وجهك
    العطر والشال .... وإشارة حمراء
    هواجس تترصد طنين الغرباء
    صمت لامع يدير دفة العناق
    يشرع إضطراب أنوثتي
    ويعمد مدني في نهر التاريخ

    كلما خبا الظل واجتاحت الثورة
    شوارع الليل
    يخضوضر الصدأ في حقائب ضاجة
    وأنين محطات
    لا سقف يقيها إنحسار المطر

    من قال أن الولَّه يصمت نشيجه
    حين موكبك يمر بالحدائق
    والوردة في يدكَ إغرسها
    قبل قيامة وجهي
    قبل استيقاظ الأرض

    لن أسأل
    من أين للنوافذ المغلقة ... أخبارها
    خلف مطارق اللافهم
    يعبر الطريق مترنحا
    على جسر كسير

    كيف تبتلع النجمة ألسنة الضوء
    تحيل جدارن الشمس المنتفخة
    لقبائل غبار تقيم مجلسها في صدري
    وتلف الأرض في هدوء

    هل تلج الكلمة كمائن شوقها
    وهاوية تغتاب القلب العصي
    يسبح شرود السؤال
    في حبر تائه

    لن أسأل..............

    جسدي قيثارة تعزف البكاء
    كلما استرسلت المعاني في الغرف المسكونة بالظل
    يحتطب لدوزنة سماء تتأرجح
    باغِت حزن العازف... أيها الــ
    واملأ حنجرة الصمت بأغنيتي

    في سطوة الاستعارات وجدال اللغة
    تصعد الدهشة
    يحترق القلب
    لم يكن الحب يوماً من أدوات المجاز

    رأيتني في كف أيامك
    قصيدة تقرأها خطوط الشوق
    يصفعها مرار مسافات
    تشتهيني
    تحت وسائدي ترقد أمنيات
    تحتال على مواسم الخريف
    وخيلاء الشاعر حين تفنى الأرصفة
    وتخلده القصيدة


    عايده بدر
    31-12-2018






    مدوناتي: صــ ــمــ ــت .... فراااغ
    http://aydy0badr.blogspot.com/
  • منيره الفهري
    مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
    • 21-12-2010
    • 9870

    #2
    جميل جميل هذا البوح و شفيف هو
    استمتع معك بما تكتبين
    الرائعة د.عايدة بدر
    تحياتي و كل الود يا غالية

    تعليق

    • عايده بدر
      أديب وكاتب
      • 29-05-2009
      • 700

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة منيره الفهري مشاهدة المشاركة
      جميل جميل هذا البوح و شفيف هو
      استمتع معك بما تكتبين
      الرائعة د.عايدة بدر
      تحياتي و كل الود يا غالية
      هكذا في حضور الرائعين تبزغ شمس الحرف
      وفي حضورك الفاره الحبيبة أستاذة منيرة تتفتح الروح قبل الحرف
      كل تقديري لشمسك المشرقة ولروحك الغالية كل المحبة والتقدير
      عايده


      مدوناتي: صــ ــمــ ــت .... فراااغ
      http://aydy0badr.blogspot.com/

      تعليق

      • أحمد الكاتب
        أديب وكاتب
        • 11-07-2024
        • 76

        #4
        عزيزتي الكاتبة،

        في "الغرف المسكونة"، تنسجين لنا عملاً مليئاً بالرموز والتوترات العاطفية التي تتردد في أرجاء النص .
        أغنيتكِ، بكل ما فيها من إشارات وذكريات، تجسد عمق الحنين والتوق إلى الأوقات التي مضت ، إلى لحظاتٍ عاشها الوجدان بين طيات العطر والشال وإشارةٍ حمراء .

        تتجلى قوة النص في وصف صمتكِ اللامع الذي يدير دفة العناق ، ويشعل اضطراب أنوثتك ، كما لو أنكِ تعيدين مدني إلى نهر التاريخ ، حيث ينقلب كل شيء ويصبح مزيجاً من الثورة والذكريات .
        خبا الظل، وسرت الثورة عبر شوارع الليل ، معطية لوناً شاحباً للصدأ في حقائبٍ ضاجة وأنين المحطات التي لا تجد سقفاً يحميها من المطر .

        لا تكتفي بالكلمات السطحية ، بل تستفهم عن ولَهٍ صامت قد يذوب في ذكرى مروركِ عبر الحدائق ، والوردة التي تُغرس قبل قيامة وجهكِ واستيقاظ الأرض .
        تسائلين عن أخبار النوافذ المغلقة وتلك الألغاز التي تكمن خلف مطارق اللافهم، وكأنك تبحثين عن صدى لعالم لا يزال يعبر طريقه مترنحاً على جسرٍ كسير.

        بينما تبتلع النجمة ألسنة الضوء، وتتحول الشمس إلى قبائل غبار تقيم في صدرك ، تعبرين عن شوقٍ يعبر الكلمة ويغمر القلب العصي في هاويةٍ عميقة .
        تقيمين مشهدًا شعريًا حيث تسبح الأسئلة في حبرٍ تائه، وتتركين القارئ في دوامة من التساؤلات والدهشة.

        جسدكِ، كقيثارة تعزف البكاء، يعبر عن الألم بعمق وشعرية ، بينما تسترسلين في معانيكِ وتحتطبين لدوزنة سماء متأرجحة ، ملءً لحنجرة الصمت بأغنيتكِ .
        عبر الاستعارات وجدال اللغة، تشعلين فتيل الدهشة، وتحرقين القلب بلهيب الحب الذي لا يمكن أن يكون مجرد أداة مجازية.

        تجعليننا نرى أنفسنا في كف الأيام ، كقصيدة تقرأها خطوط الشوق ، حيث تلتقي الأحلام تحت وسائدنا ، وتحتال على مواسم الخريف .
        وفي النهاية، تخلدنا القصيدة في عالمٍ موازٍ، حيث يُعزف الحزن وتُغنى أغاني الذكرى.

        أشكركِ على هذه اللوحة الشعرية الرائعة التي تفتح أبواباً جديدة للتفكر والتأمل في أعماق الروح.

        مع خالص التقدير،
        أحمد الكاتب

        تعليق

        يعمل...
        X