هذيان ما قبل الرحلة الأخيرة
" 1 "
وشم
على صفحة الروح محوت كل لون عابر في طريقي
و تركت وجهه فقط بقعة ضوء تنير حالك الأيام
و رجوت الأمل زمنا بعد زمن أن يدوم اللون كنقش فرعوني عتيد
لا تعبث به يد لصوص الوقت
لمَ غير الوقت ميعاده و انصرف بوجهه تجاه الرحيل ؟
لمَ أسرف الزمن في سقي الروح من مرارة الوجع ؟
ياااالقسوة العبارة و هي تحصد نزيف الروح
و ثمة اعتراف تنطق به العيون
ملموس فوق الشفاه
و رجم بالحب هو العقاب ...
مرجومة أنتِ في سياق الوقت
بكل حروف اللغات أنتِ موشومة بالعشق
بكل النقاط التي نطقت أو لم تنطقِي
موشومة أنتِ و على صدر الزمان سيكون محل الرجم
لا سبيل للتوبة و لا مناص عن اقتراف مزيد من ذنوب العشق
حتى تُسلمي الروح فتعلق سبعا على أبواب كهف العمر...............
هكذا قال لي قبل أن يبدأ بالرجم
هذيان ما قبل الرحلة الأخيرة/ 1-وشم
تقليص
ما الذي يحدث
تقليص
الأعضاء المتواجدون الآن 110217. الأعضاء 7 والزوار 110210.
أكبر تواجد بالمنتدى كان 409,257, 10-12-2024 الساعة 06:12.
ورغم كل ذلك، كان الزمن يجرف الأمل في طريقه، كما يجرف تيار النهر أحلام العشاق في سعيهم الأبدي نحو الأفق. لم يكن هنالك مجال للهروب من قبضة الوقت، وهو ينسج القصص والأحداث كمنسوجة في قدرٍ عتيق. كانت الروح تشرب من مرارة اللحظات التي لا تنتهي، وتترك الجروح تنزف حتى تتكاثف عبر السنين.
لكن في عمق هذه الكآبة، تكمن رسالةٌ نابضة بالحياة: الحب، الذي قد يبدو كعقاب، هو في الحقيقة بمثابة لحظاتٍ خالدة من الإيثار والتفاني. فكل لحظة تذوقين فيها طعم الحب، حتى وإن كانت ممزوجة بالوجع، تمنحك إكسير الحياة وتخلدك في ذاكرة الزمن كعشقة أبدية. الحب، الذي قد يبدو كعقوبة، هو في الواقع عناقٌ خالد بين روحك والزمان، لا يتيح لكِ فرصة للابتعاد، بل يُجبركِ على احتضان ذاكرتك إلى الأبد.
وفي النهاية، تُرفع الروح إلى أبواب كهف العمر، حيث تتلاقى الذكريات والآمال، وتعلق بين طيات الزمن كخاتمٍ لا ينفصم. فحين تُجددين وعدك بالعشق، تكتشفين أن الجراح ليست سوى أثارٍ عميقة لرواية حبٍ خالدة، وكل خط من هذه الخطوط هو اعترافٌ بأصالة قلبكِ وعظمة مشاعركِ التي تعبر الزمن، وتظل عالقةً في حكايةٍ لا تنتهي.