هذه سلمى وليلُ الأرقِ
مثل شمسٍ طلعتْ في غسقِ
أو ثريّا قد سرتْ في حجُبٍ
وتغشّتْ بإزارِ الشفقِ
حملتْ موكبَها مركبةٌ
ما لها نهاية ٌ في الأفقِ
مثّلتْ مُذنّبًا خطوتُها
خلفَها الغيمُ طويلُ النسقِ
والخزامى في الصحارى انتشرت
زنبقُ الوردِ سياجُ الطرُقِ
ياسمينُ الروضِ من مبسمها
يتروّى بجميل العبقِ
ظهرتْ سلمى على حلتها
درّة تلمعُ بين الحلَقِ
قلتُ سلمى سرّني عُدتِ لنا
عن لقاء الحبّ لم تفترقي
قالتِ الأيامُ حولي قصُرتْ
ثمّ طالتْ في نظامٍ قلِقِ
لا أرى بدرًا ولا نجمَ ولا
ساعة التنبيهِ إذما أفقِ
فأنامُ لحظة الغفلِ لكي
ألتقيكَ تشتكي في حُرقِ
ثمّ تبكي ‘يا سليمى عجبًا
ما سمعتِ النوحَ هل من شفق
فإذا بيْ بين أجفان جوىً
دمعتْ حتى تولّتْ غرقي
أين سفّاني يرى لحيرتي
مخرجًا كيما ألاقي نسقي
يمسحُ الدمع بمنديلِ وفا
دُررًا تساقَطتْ عن حدَقِي
***
يا سليمى كيف أنسى قدرًا
أوَ ينسى القلبُ نبضَ الرَّمقِ
أنتِ فيّ الروحُ والنبضُ معًا
لم أذقْ بعدَكم النومَ ثقي
لا أُنيثى بعدكم تشغلني
لا زويجات المتاعِ النزقِ
فتعالي ننثني عن ألمٍ
نالَ قلبينا زمانَ الأرقِ
نحمل السعدَ وأشياءَ لنا
ما حملناها ليالي الغدَقِ
وإذا بالصبح يطوي حلمي
يمنحُ الأرض بياضَ الورقِ
فتفجّرتُ دموعًا حزَنًا
كانفجارِ السدِّ عند الغرقِ
لا سليمى غيرَ أنّاتِ نوى
في غصونٍ يابساتِ الورقِ
صوتُ أوباما يرنُّ صدئًا
أوقفوا القصفَ على المرتزقِ
إنه الأجودُ ممن شربوا
في ظلال الدينِ صافي العرقِ
ركزّوا القصفَ على غزّتهم
دمّروا الأعرابَ تحتَ الشققِ
إنّ "بايدن" غير مرتاحِ لهم
قتّلوهم قبلما مستبقِ
تعليق