الصور البلاغية في العربية الأولى

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالستارالنعيمي
    أديب وكاتب
    • 26-10-2013
    • 1212

    الصور البلاغية في العربية الأولى

    الصور البلاغية في العربية الأولى

    عندما نقرأ نصًا من النثر أو من الشعر في عصر الاحتجاج(الجاهلي-الأموي) نجده على أكثر وجه نصا بليغا فيه من أبواب البلاغة ما يبعث على الإعجاب والدهشة ما أودى بالشعراء والخطباء أن يكونوا أهلا للتقدير والتمييز من قبل الآخرين وهم بذلك أفصحوا عن أن اللغة العربية عدت من أجمل اللغات فصاحة وبناءا ولمّا كان هكذا حال الأمة العربية جاءت لغة القرآن الكريم بنفس صفات لغة العرب ؛بل أبلغ منها لتكون محط أنظار ذوي الرؤية الأدبية وليصدقوا الدعوة الإسلامية
    عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: "أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليه وَسَلَّمَ فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ فَكَأَنَّهُ رَقَّ لَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا جَهْلٍ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: يَا عَمِّ! إِنَّ قَوْمَكَ يَرَوْنَ أَنْ يَجْمَعُوا لَكَ مَالًا. قَالَ: لِمَ؟ قَالَ لِيُعْطُوكَهُ فَإِنَّكَ أَتَيْتَ مُحَمَّدًا لِتَعْرِضَ لِمَا قِبَلَهُ، قَالَ: قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي مِنْ أَكْثَرِهَا مَالًا، قَالَ: فَقُلْ فِيهِ قَوْلًا يَبْلُغُ قَوْمَكَ أَنَّكَ مُنْكِرٌ لَهُ أَوْ أَنَّكَ كَارِهٌ لَهُ قَالَ: وَمَاذَا أَقُولُ فو الله مَا فِيكُمْ رَجُلٌ أَعْلَمَ بِالْأَشْعَارِ مِنِّي، وَلَا أَعْلَمَ بِرَجَزِهِ وَلَا بِقَصِيدَتِهِ مِنِّي، وَلَا بِأَشْعَارِ الْجِنِّ. وَاللهِ مَا يُشْبِهُ الَّذِي يَقُولُ شَيْئًا مِنْ هَذَا، ووالله إِنَّ لِقَوْلِهِ الَّذِي يَقُولُ حَلَاوَةً، وَإِنَّ عَلَيْهِ لَطَلَاوَةً وَإِنَّهُ لَمُثْمِرٌ أَعْلَاهُ، مُغْدِقٌ أَسْفَلُهُ، وَإِنَّهُ لَيَعْلُو وَمَا يُعْلَا، وَأَنَّهُ لَيَحْطِمُ مَا تَحْتَهُ
    ومن هنا نرى الأثر البالغ لبلاغة القرآن في إبلاغ عرب الجاهلية الرسالة الإسلامية المجيدة ولنا الآن أن نتناول بعض ما نقع عليه من النصوص البليغة نثرا وشعرا متخذين العصر الجاهلي والأموي مجالا لبحثنا هذا
  • عبدالستارالنعيمي
    أديب وكاتب
    • 26-10-2013
    • 1212

    #2

    قال تعالى: (فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوونَ) , فإن معنى (كُبكِبوا) من الكب وهو القلب إلا أنه مكرر المعنى وإنما استعمل في الآية دلالة على شدة العقاب وأنهم لا يكبون مرة واحدة بل على دفعات
    البلاغة هنا "كبكبوا" فيها (زيادة المبنى تعني زيادة المعنى)
    وقوله تعالى(وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنزَلَ مِن قَبْلُ) حيث القرآن نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم منجماً أي في ثلاثة وعشرين عاماً نزل على الحوادث أما الكتب السابقة فقد نزلت مرة واحدة ولذلك ناسب نزول القرآن لفظة (نَزَّلَ) والكتب السابقة (أَنْزَلَ) فالتشديد في كلمة (نَزَّلَ) زيادة في المبني على زيادة في المعنى
    ومن الشعر نجد نصوصا تحمل بصمات البلاغة ومن باب (زيادة المبنى)
    يقول الطرماح:
    وعلا سجاحًا مثلها فتجدّلتْ *** ضربًا بكل مهنّد قضّابِ
    فالقضب هو القطع والفاعل منه القاضب ؛فأراد أن يبالغ في قطع السيف فقال قضّاب



    تعليق

    • عبدالستارالنعيمي
      أديب وكاتب
      • 26-10-2013
      • 1212

      #3
      قال لبيد\
      (والفيلُ يومَ عَرَناتٍ كعكعا *** إذ أزمعَ العُجْم بهِ ما أزمعا)

      كعّ : جبن وتراجع
      فالشاعر أرالد أن يبالغ في صورة تراجع الفيل رغم ثقل جسمه ؛فضاعف الفعل كع

      تعليق

      • عبدالستارالنعيمي
        أديب وكاتب
        • 26-10-2013
        • 1212

        #4

        من باب الإطناب البلاغي المحمود قوله تعالى
        (قال هي عصاي أتوكؤا عليها وأهش بها على غنمي ولي فيها مآرب أخرى)
        ، فمقال كليم الله عليه السلام يمكن تأديته بلفظ أقل، لكن هذه الزيادة في العبارة يقتضيها مقام التكلم مع رب العالمين؛ حيث يثير المتكلم من الأحاديث ما لزم وما لم يلزم؛ لإطالة أمد الحديث والظفر بالمشاهدة.

        متى تكون الزيادة في الإطناب لغير فائدة؟
        إن كانت الزيادة في اللفظ لغير فائدة فلا تسمى إطناباً بل هي أحد شيئين:
        أ –تطويل: وذلك حين تكون الزيادة في الكلام غير متعيِّنة، كقول عَدي بن زيد العِبادي يصور فعل الزباء بجذيمة بن الأبرش:
        وَقَدَّدَتِ الْأَدِيمَ لِرَاهِشَيْهِ … وَأَلْفَى قَولَهَا كَذِباً وَمَينَا
        الشاهد: قوله (كذبا ومينا) فالكذب والمين بمعنى واحد، ولا فائدة في الجمع بينهما، وليس بمقدورنا أن نحدد الزائد منهما، بل يمكننا حذف أي منهما دون تغير المعنى، فيسمى هذا تطويلاً



        تعليق

        • عبدالستارالنعيمي
          أديب وكاتب
          • 26-10-2013
          • 1212

          #5

          ب -حشو غير مفسد،
          مثل لفظ (قبله) في قول زهير بن أبي سلمى:
          (وأعلمُ علمَ اليومِ والأمسِ قبلَهُ … ولكنني عن علمِ ما في غَدٍ عَمي)
          فقوله (قبله) زيادة متعينة دون فائدة؛ لأن لفظ الأمس يدل هو نفسه على القبلية، فلا حاجة إلى التدليل عليها بلفظ (قبله)، وما دام المعنى لا يبطل بوجود هذا اللفظ، فهو إذاً حشو غير مفسد.
          ومثله قول الشاعر:
          ذكرت أخي فعاودني … صداع الرأس والوَصَبِ
          فالمعروف أن الصداع لا يكون في غير الرأس، لكن المعنى لا يبطل بذكرها، وهكذا فلفظ الرأس في البيت حشو غير مفسد



          تعليق

          يعمل...
          X